محرك البحث
الوطنية المزيفة لدعاة الوطنية
احداث بعيون الكتاب 14 سبتمبر 2018 0

كوردستريت|| مقالات

.                                         

ما جرى في مدينة قامشلو بتاريخ  8-9- 2018 من اشتباك لقوات اسايش روجافا مع دورية امنية عائدة للنظام السوري ,والذي اسفر عن مقتل 12 عنصرا من عناصر النظام واستشهاد احد افراد الاسايش وجرح اخرين ,لم تأت من فراغ ولم يكن حادثا عرضيا أو كما يريد أن يسوقه ازلام النظام وبعض الشوفينيين العرب من أنه كمين نصبه الاسايش لقوات الامن ,بإيعازات من الامريكان لعرقلة معركة تحرير ادلب واشغال النظام بصراعات جانبية .على العكس من كل ذلك فأن ما جرى هو نتيجة للشحن الطائفي والعنصري المقيت لبعض المسؤولين في النظام وتهديدهم, بأنهم قادمون الى المنطقة سواء بالحرب او بالمصالحات ,والعزف على الوتر القومي والطائفي لتحريك بعض الجهات العنصرية والشوفينية في المنطقة وتأليبها على الادارة الذاتية , وما زيارة محافظ الحسكة لرجال الدين السريان ونعته القومية الكردية بنعوت مخجلة لا تليق بمن يدعون الوطنية والمساواة بين كل المكونات العرقية والمذهبية والطائفية ,الا اشارة واضحة منه لعملاء النظام واعداء الادارة الذاتية بأن النظام سيكون داعما ومساندا لهم , لذلك فأن تحرش الدورية الامنية بحاجز الاسايش والمبادرة الى اطلاق النار , كان الهدف منه اولا اشعال فتيل حرب في المنطقة وتحويلها الى حرب عرقية بين الكرد والعرب في المنطقة  , لا ضعاف الادارة الذاتية وإدخالها في حرب استنزاف داخلية , بتوجيه وتخطيط من لصوص استانة,  تركية , ايران و روسيا , هذه الدول التي تشعر بعدم الراحة والقلق من التواجد الامريكي في شرق الفرات ودعمها لقوات سورية الديمقراطية  قسد  ,وقد سبق هذه الحادثة التهديد الايراني للمنطقة وسعي الاعلام الروسي الى تشبيه  قسد بجبهة النصرة الارهابية , تمهيدا لشرعنه استهداف مناطق الادارة الذاتية .

 

.

والسعي التركي الحثيث الى المزيد من المقايضات مع الروس والايرانيين والنظام  على حساب مكتسبات قسد في الشمال والشمال الشرقي من سورية , توقع الكثيرون ومنهم طبول  وابواق النظام, ونتيجة لتصعيدهم الكلامي والاعلامي  , والتهديد بالرد القاسي ضد الادارة الذاتية وخاصة ضد المكون الكردي  , ان يؤدي الحادثة الى عاصفة اقتتال داخلي في المنطقة , سيستفيد منه النظام لإعادة تقوية تواجده في المنطقة , غير انه يبدوا بأن الرياح جرت لا كما اشتهى النظام والشوفينيون والعنصريون واعداء الادارة الذاتية ,والقوة الخارجية , ايران وتركيا وروسيا .

 

.

هذه الحادثة اثبتت بان دعوات النظام للحوار مع الادارة الذاتية ما هي الا تضييع للوقت , رغم تأكيد الادارة الذاتية على ضرورة الحوار والحل السياسي , ولكن ذهنية النظام , هو هو لم يتغير رغم السنوات السبع من الدماء والماسي  وخراب البلد , او انه لا يراد له ان يتغير من قبل ايران خاصة و المتحكمة  بمفاصل النظام السوري رغم الدور الكبير للروس في سورية , أي ان النظام بات مقسما بين الروس والايرانيين ولذلك تتضارب وتتناقض خطوات النظام في سورية , فمن جهة هناك من يدعوا الى الحوار ومن جهة اخرى هناك من يدق طبول الحرب .

 

.

من خلال ما حدث في 8-9-2018 والذي كان يوما داميا, بدأت تعلوا اصوات الوطنيين المزيفين , والذين ارادوا تحميل الاسايش المسؤولية عما جرى , او تحميل التواجد الامريكي في المنطقة المسؤولية ومحاولة اتهام الكرد باللاوطنية لانهم يتعاملون مع الامريكان , وبدأ التباكي على الوطن ووحدة الوطن وتخوين من يتعامل مع الامريكان طبعا من دون ذكر من ادخل كل زناة الارض الى الوطن ومن مد يده للأجنبي ومن باع الارض والشجر والحجر للاجنبي  .

 

.

ان مفهوم الوطنية عند هؤلاء مرتبطة فقط بالاستسلام والرضوخ وقبول العبودية والتنكر الكردي لوجوده وحقوقه المشروعة , أي انه عندما تكون لا وطنيا , فانت وطني بنظر هؤلاء اللاوطنيين الشوفينيين . وفي الختام نقول لهؤلاء المطبلين للنظام والروس والايرانيين والاتراك , اعترفوا بالحقوق القومية المشروعة لكل المكونات وليس الكرد فقط بضمانات دولية ومثبتة دستوريا , حينها تحدثوا عن الوطنية , فالكرد حاربوا بشرف ويطالبون بحقوقهم بشرف وهم دعاة الحل السياسي العادل ,لا الحروب ولا المجازر ولا الانكار لحق احد .   

شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
تابعنا على شبكات التواصل
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 253٬538 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: