محرك البحث
صحيفة أمريكية: ما يحدث في تركيا حاليا يشبه الأزمة المالية الآسيوية قبل 20 عاما
وكالات 12 أغسطس 2018 0

صحيفة أمريكية: ما يحدث في تركيا حاليا يشبه الأزمة المالية الآسيوية قبل 20 عاما

كوردستريت نيوز || صحافة

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية ان انكماش الوضع الاقتصادي في تركيا، وتدهور عملتها مقابل الدولار يعيد إلى الأذهان الأزمة المالية الآسيوية قبل عشرين عاما.

وشبه الكاتب، “بول كروغمان”، في المقال الذي نشرته الصحيفة أمس السبت، 11 آب، انكماش الوضع الاقتصادي في تركيا، وتدهور عملتها لما يعادل خمس قيمتها في مقابل الدولار، بالأزمة المالية الآسيوية التي وقعت قبل عشرين عاما، حيث أورد الكاتب بعض الأمثلة، مبينا ان “تركيا أصبحت وجهة مفضلة لمقرضين أجانب، حيث تدفق رأس مال أجنبي للاستثمار هناك، ونتيجة له، أصبحت تركيا مديونة بالعملة الأجنبية لا المحلية”.

وأوضح كروغمان، أن “الحركة المالية النشطة في تركيا، توقفت ليس لدواع خارجية، بل لأسباب داخلية كتعيين صهر الرئيس، أردوغان، مشرفا على السياسة الاقتصادية، أو لارتفاع معدلات الفائدة الأمريكية”.

واكد أن الدين الخارجي أدى لإضعاف الاقتصاد التركي، كما أدى فقدان الثقة في الليرة التركية لانخفاض قيمتها، ما يصعب فرص تسديد الديون بالعملة الأجنبية، والإضرار بالتالي بالاقتصاد الحقيقي، وبالتالي تراجع إضافي في قيمة العملة.

وأشار إلى ان ذلك جرى في إندونيسيا، قبل عشرين عاما عندما تضخم الدين الخارجي وأصبح يحتل نسبة كبيرة من إجمالي الناتج المحلي، وقد واجهت إندونيسيا في التسعينات أزمة مالية وصلت عندها نسبة الدين الخارجي لأكثر من 60٪ من الناتج العام، وهي نسبة قريبة من الوضع في تركيا، في بداية العام الجاري.

وشدد كاتب المقال على أنه إذا لم يتم اتخاذ سياسة اقتصادية فعالة، فإن الليرة التركية ستواصل هبوطها، وسوف يتضخم الدين المقاس بالعملة المحلية لحين إعلان حالة الإفلاس، وعليه فان على انقرة أن تعمل على خفض تكاليف الأزمة عبر مزيج من السياسات القصيرة المدى التي قد تعيد المصداقية لاقتصادها على المدى الطويل.

 وبين أن ذلك يحتاج إلى وقف تضخم نسبة الدين عبر ضبط مؤقت لرأس المال، وفرض حظر على تهريب رؤوس الأموال خارج تركيا، وربما التنصل من بعض الديون بالعملات الأجنبية، وفي الوقت نفسه، لا بد من إعادة الأمور إلى نصابها لصالح تطبيق نظام مستدام ماليا، حال انتهاء الأزمة.

وقال الكاتب إن “ماليزيا طبقت تلك الإجراءات في 1998، وكذلك كوريا الجنوبية، بدعم أمريكي، عبر الضغط على البنوك للحفاظ على خطوط الائتمان الخاصة بهم على المدى القصير، وبعد عشر سنوات، اتبعت آيسلندا النهج ذاته، عبر مزيج من ضبط رؤوس الأموال وإلغاء الديون (دون تحمل مسؤولية عامة عن ديون أقرضتها مصارف خاصة”.

وختم بالقول إن مثل هذه النوعية من الأزمات، تتطلب وجود حكومة مرنة ومسؤولة في آن معا، دون تناسي وجوب توفر فريق عمل كفوء لتطبيق إجراءات خاصة ونزيهة تواجه حالة فساد هائل، لكن للأسف لا تتوفر تلك الميزات في حكومة أردوغان في تركيا”

شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
تابعنا على شبكات التواصل
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: