كوردستريت » عبدالكريم صاروخان ل ”كوردستريت” : الاتفاقات الدولية تسعى لإبعاد إيران عن الساحة السورية ، ونرجّح الخيار السياسي للحل في سوريا
محرك البحث
عبدالكريم صاروخان ل ”كوردستريت” : الاتفاقات الدولية تسعى لإبعاد إيران عن الساحة السورية ، ونرجّح الخيار السياسي للحل في سوريا
ملفات ساخنة 06 يونيو 2018 0

كوردستريت || نازدار محمد

.

قال ”عبد الكريم ساروخان” رئيس المجلس التنفيذي لمقاطعة الجزيرة « يتبين من الأحداث الأخيرة واللقاءات التي جرت أنّ الوضع السوري سيتجه نحو بداية جديدة لحلّ الأزمة في سوريا ،لا سيما أنّ هذه البداية تأتي بعد لقاءات جمعت بين القوى المهيمنة وخاصة الجانب الروسي والأمريكي والذين اتفقوا على مسألة الجنوب السوري ومناطق درعا المتاخمة للحدود الاسرائيلية الأردنية

.
جاء ذلك في لقاء خاص أجرته شبكة كوردستريت الأخبارية مع رئيس المجلس التنفيذي ”عبدالكريم صاروخان” الذي أكد أنّ  هذا الاتفاق الذي تقدمنا بذكره لابدّ أن يكون من بعده اتفاقٌ يشمل المناطق الشمالية أيضاً .

.
وأضاف صاروخان « في هذه المعمعة وضمن هذه الاتفاقات التي تحدث نستدرك تماماً بأنّ الحملة تبدأ على إيران، فيبدأ الاتفاق” التركي الأمريكي ”و ”الاتفاق الروسي الأمريكي ” ،مشيراً أنّ كل تلك الاتفاقات إنما هي لإبعاد إيران عن الساحة السورية والوقوف في مواجهة إيران ،لهذا يبدو أنّ هناك تنازلات في بعض الأماكن لصالح الحكومة التركية أو لصالح القوات التركية ولاسيما الاتفاق الأخير حول منبج .

.
ويرى صاروخان « أنه لا يوجد أي داعي للتهديدات التركية باجتياح منبج أو القيام بضربة عسكرية لأنّ وحدات حماية الشعب، قد صرّحت عبر بيانٍ لها بأنها قد أخرجت جميع قواتها العسكرية من منبج وضواحيها، لا سيما أنه كان قد بقي بعض المستشارين العسكريين في تلك المناطق.

.
كما وأنّ هنالك تصريح من جانب قوات سوريا الديمقراطية أيضاً بأنهم قد قاموا بإخراج المستشارين العسكريين من منبج، مشيراً أنّ هذه المدينة وبحسب المدلولات فإنها تُدار من قبل أهاليها ،لا سيما من مدنيي أهالي منبج والمجلس العسكري لمنبج الذين هم أيضاً من أبناء منبج ، إذ أنها في حين تشكيلها ضمت أبناء المدينة ولكن بمساعدة وحدات حماية الشعب لهم ، في إطار الانتهاء من داعش وطرد الإرهابيين من تلك المناطق .

.
وتعليقاً على المعارك التي تدار من قبل الوحدات الكوردية في دير الزور قال صاروخان « المعارك التي تحدث في مناطق دير الزور لاتعني أنّ الوحدات الكوردية أو غيرها سيبقون في تلك المناطق ، وإنما سيتم تسليم تلك المناطق لإدارة المدينة ،

.
وأشار صاروخان إلى الموقف الأمريكي من التهديدات التركية التي تقول بأنهم سيقومون بحملة عسكرية ما لم تخرج الوحدات الكوردية من المدينة ، مرجحاً أنّ أمريكا لن تقف موقف الصامت المتفرج أمام تعرض حلفائه في المنطقة لمعارك وحروب من الجانب التركي ،ولهذا لن نقف مكتوفي الأيدي ، وهذه كانت صفقة استباقية حتى لا تحاول القوات التركية التوغل في مناطق منبج وغيرها أو القيام بحملة عسكرية هي استدراكاً لهذه الحملة وتوقيفها .

.

وتابع صاروخان «من ناحية المناطق التي تحت سيطرة القوات التركية يبدو من الاتفاق بأنهم سيقومون بحماية تلك الحدود والقوات الأمريكية ستشكل نقاط مراقبة بين منبج وجرابلس ،جرابلس تعتبر منطقة محتلة من الجانب التركي «بحسب وصفه»، كما وأنّ التصريحات التركية التي تقضي بأنهم سيقومون بتشكيل نقاط مراقبة هذا لا يعني تدخلاً في شؤون المدينة،

.
أما بعض الأحاديث التي تروّج بأنهم سيقومون بتشكيل مجلسين« مدني وعسكري »فهذا سابقٌ لأوانه كونه لم يكن هناك أي تصريح من الجانب الأمريكي سوى إنهم التقوا واتفقوا على بعض الأمور، معتقداً أنّ اتفاقهم يقتصر فقط على المناطق الحدودية والمراقبة على تلك الحدود التمركز والتماس في ما بين منطقتي «منبج وجرابلس».

.
معتبراً أنّ المرحلة لن تدخل إلى دوامة جديدة وإنما لوضع النقاط على الحروف، وأعتقد أنّ التقسيمات الإدارية قد بدأت في سوريا وخاصة مناطق الجنوب والمناطق الوسطى والشمالية .

.
وفي ردّه على سؤالٍ لمراسلتنا حول تصريحات الأسد أجاب قائلاً « إنهم سيتوجهون إما إلى المفاوضات مع الجانب الكوردي أو سيتجهون إلى الخيار العسكري، معتبراً ذلك تهديداً للمناطق الكوردية ولاسيما أنهم منذ عدة سنوات يطرحون مسألة التفاوض وحل المسألة والأزمة السورية عبر الحوارات والاتفاقات السياسية .

.
وأضاف في السياق ذاته « لم نحبّذ ولم ننجرّ أبداً ولم نطلب أن تكون هنالك معارك فيما بيننا وبين النظام السوري لتكون حلّاً، لأنه في نهاية الأمر لابد أن تكون هنالك حلولاً سياسية .

وهناك طروحات سياسية ولدينا مشروع حلّ للأزمة السورية عامة ،أما إن تعذّر حل المسألة سياسياً أو عن طريق المفاوضات ،فإنّ الخيار الأخير يقضي بأننا مستعدون ومجهزون لأي خيار يُطرح ، ولكن الخيار الأكثر ترجيحاً لنا هو ”الخيار السياسي ”.

 

.

وفيما يتعلق ب ”بغداد وأربيل وأمريكا والأتراك ” أوضح صاروخان « يبدو من هذا الاتفاق أنّ هناك خلفيات لتأجيج القوات العسكرية في مناطق جنوب كردستان وقنديل والحدود المحاذية لتركيا وشمال كردستان ، ويبدو من تزعمات الحملة العسكرية التي يزعم الأتراك بأنهم سيشنونها على مقاتلي حزب العمال الكردستاني أنّ أمريكا قد أعطت ”الضوء الأخضر” لهم بأنهم سيلتزمون الصمت أمام هذا الاجتياح.

.
ولم يتضح لنا موقف بغداد بعد كونه لم يصرّح بأي شيء حتى اللحظة ، واصفاً ”حكومة إقليم كردستان” بالشريكة في هذه الحملة العسكرية التي ستشنها تركيا ،وقد لا تكون شراكتهم بالواقع العملي ولكن صمتهم عن تجاوزات تركيا على حدودهم يوحي بذلك ، كما وكانت هنالك مأدبة إفطار قبل أيام بين بعض الموالين للنظام في إقليم كردستان والجنود الأتراك في تلك المنطقة ”بحسب وصفه ”

 

.

مشيراً أنّ تلك المأدبة تدل على تعاون عسكري فيما بينهم لضربة عسكرية لحزب العمال الكردستاني ،وهذه ليست بظاهرة جديدة كون الحزب الديمقراطي الكردستاني أو حكومة إقليم كردستان على مدى عدة سنوات كانوا على صراعٍ مع حزب العمال الكردستاني.

وفي الشأن ذاته قال صاروخان إنّ «الجانب التركي يجري في الاتجاه الذي يخدم مصالحه وكذلك أمريكا ، أما نحن فنتّجه نحو التسوية السياسية ، إلا أنها ستأخذ وقتاً ولن تكون هناك توافقات عسكرية على أرض الواقع، فالتقسيمات ستكون بحسب مايلوح في الأفق كالتالي :

.

1-”مناطق شمال شرقي سورية ”خاضعة لحماية وحدات الشعب ومناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية برعاية أمريكية.

2- ”مناطق الشمال السوري الغربي ”يبدو أنها ستكون تحت الوصاية التركية ومحتلة بالنسبة لتلك المناطق .

3- ”المناطق الجنوبية والمناطق الوسطى” ستكون تحت سيطرة النظام .

أما التي ستبقى خارج السرب فهي إيران لأنّ الحملة بدأت ضدها وهناك اتفاق عالمي ودولي بهذا الخصوص.

ونوّه صاروخان إلى هدفٍ آخر من الاتفاقية المبرمة بين تركيا وأمريكا وهي قطع علاقات تركيا مع الروس كون تركيا هي الحليف الأساسي في حلف الناتو وتوجهه إلى الحلف الروسي الإيراني يضرّ بمصلحة حلف الناتو ويؤدي إلى ظهور الخلل في هذا الحلف ،

بالإضافة إلى مسألة أخرى تتعلق بالمسائل التجارية المتعلقة بشراء الأسلحة والطائرات كون الأمريكيين دائما يبحثون عن مصالحهم وهناك تخوّف من شراء تركيا لمقاتلات من الجانب الروسي، وحتى يقطعوا هذه العلاقة فيما بينهم يتجهون إلى اتفاق فيما بينهم وبين الاتراك.

.
واختتم رئيس المجلس التنفيذي في مقاطعة الجزيرة حديثة لشبكة كوردستريت قائلاً« إنّ النقطة الحاسمة والفاصلة والتي تبقى ضمن حساسية المرحلة هو أنّ أردوغان أيضاً اتجه إلى خيار التصفية النهائية لسياساته وخططه المرسومة أو التي كان ينوي القيام بها كونه خسر الكثير من أوراقه عبر ممارساته في تركيا وتدخلاته في سوريا ،ربما تكون هذه دعم للجانب التركي لاقتطاعها من التحالف المزعوم فيما بين الأطراف الثلاثية المذكورة آنفاً.

شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
تابعنا على شبكات التواصل
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: