محرك البحث
كوردستريت – تستطلع : ” التحاور مع النظام – حلم قديم وطرح جديد وهذه تفاصيلها
ملفات ساخنة 17 يونيو 2018 0

كوردستريت || نازدار محمد

.

.
أثار التصريح الأخير لبشار الأسد غضب الأوساط السياسية في منطقة شرق الفرات ووضعت الأحزاب المشاركة في مجلس سوريا الديمقراطي أمام خيارين أحدهما مر  اما ( التحاور لتسليم المناطق او مواجهة جيش النظام وإعلان الحرب ) ،  ودفع ذلك بالرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي آلدار خليل بالقول بإنهم جاهزون للتحاور مع النظام دون شروط مسبقة..

.

هذا وآثارت هذه التصريحات جدلاً واسعاً وتساؤلاتٍ بين الأوساط السياسية والاجتماعية ، فقامت شبكة كوردستريت الإخبارية بتسليط الضوء على هذا الأمر وعرضت الموضوع للنقاش على بعض السياسيين والكتاب لمعرفة ما تؤول إليه الآراء ووجهات النظر عن قرب .

.
حسن صالح ” عضو المكتب السياسي لحزب يكيتي الكوردي علق على ما يتم طرحه وذلك في حديث خاص لشبكة كوردستريت الإخبارية أنّ « الطريق السليم لحل الأزمة السورية هو ما رُسم عبر مؤتمرات جنيف والقرارات الدولية ذات الصلة،وهذا مخططٌ له من قبل مجلس الأمن والقوى الكبرى المهتمة بالشأن السوري،حيث تجلس المعارضه والنظام وجها لوجه وتحت اشراف الامم المتحده،للتوصل الى حل يرضي جميع الاطراف المتصارعة والمكونات.

.

وتابع صالح «  ما يقوم به النظام من مساعي حثيثة تحت مسمى” المصالحات المحليه والوطنية”،فهي عبارة عن التفاف على الشرعية الدولية وفرضٍ لأجندات النظام القاتل ”بحسب وصفه ”،وتعتبر نوعاً من فرض الاستسلام على المعارضة،كما شاهدنا في الغوطة والقلمون وحمص وغيرها.

.

ومضى بالقول «  النظام الذي مارس القمع والترهيب والقتل ونفذ المشاريع العنصرية ورفض الحوار مع الحركة القومية الكوردية،وحتى في بداية الثورة السورية قام النظام بتعديل الدستور ،لكنه تجاهل كعادته وجود شعبنا وحقوقه .

.

مضيفاً أنّ الذين يعوّلون على النظام،يخدعون أنفسهم ويتخاذلون ويقدمون صكوك الندم دون أيّ مقابل، مشيراً أنّ القوى العظمى هي التي تتحكم بالوضع السوري،وسيكون الحل بإرادتها وبما ينسجم مع مصالحها،

.

ودعا “صالح” الحركة السياسية الكوردية لا سيما المجلس الوطني الكوردي،إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لدى الدول الكبرى للاسراع في تحريك مسار جنيف لحل الأزمة السورية، ومن ضمنها الحل العادل للقضية الكوردية وفق العهود والمواثيق الدولية،وذلك لقطع الطريق على محاولات النظام لإعادة إنتاج نفسه،رغم جرائمه التي تجاوزت كل الحدود..

.

“جلوس النظام والإدارة الذاتية الديمقراطية على طاولة مفاوضات واحدة خطوة متوقعة..”

.
سيهانوك ديبو” مستشار الرئاسة المشتركة في الاتحاد الديمقراطي كان له رأي آخر فعلق   على ما يتم طرحه  بالقول «  الفريق الذي يصوِّب إصبع التفاوض على طرف دون غيره , يعني أولاً قبول ذلك الطرف على أنه جزء من الحل ، على الرغم من الغموض الذي يصحب هذه الدعوة أو لنقل التصريح ، لكن يمكن اعتباره بالغموض البنّاء لأن الطرف الذي يسأل التفاوض معه يعني –عموماً- عدم الرفض لماهيته ولفكرته ولمشروعه ولبرامجه حيال سوريا وحولها،

.

مشيراً” أنّ جديتها تتمثل بإيجاد نوعٍ من تحقيق الشراكة ما بينهما وفق آليات معينة ووسائل مخصوصة بالجمع والتكامل وليس بالطرح والدمج “،

.

لافتاً أنّ جلوس النظام والإدارة الذاتية الديمقراطية على طاولة مفاوضات واحدة خطوة” متوقعة” ، قد يطول تحقيقه ,  إلّا أنهما الأكثر “إنجاحاً” لعملية المفاوضة ,  بالرغم من الاختلاف البيّن ما بين الطرفين علاوةً على أن الكثيرين يتوقعونها أن تحدث، فذلك مرتبط بظروف خاصة وأمور تتعلق بالطبيعة المعقدة للأزمة السورية بمفاد أن الموجودين على الأرض يتفاوضون مسائل جمّة من بينها مسألة الثقة يلزم تمكينها بعدة طرق من ضمنها :  (1-المفاوضة بإشراف الأمم المتحدة.. التحالف الدولي العربي ضد الإرهاب, 2-بلدان معينة يتم الاتفاق عليها سويّة..  أية مسائل أخرى تجعل من الخطوات المنجزة -في حال بدأت عملية المفاوضة الشاقة والطويلة- أن تحتمل قراءة واحدة غير متبعثرة وملزمة لكل الأطراف).

.

.
وبدوره لفت الكاتب ”حسين عمر” المحسوب على حركة المجتمع الديمقراطي و في تعليقه على ما يتم طرحه حول إمكانية الجلوس مع النظام على الطاولة واحدة فقد قال في حديث خاص لشبكة كوردستريت أنّ «نهاية أي صراع هو التفاوض ،هذا ما أثبته ويثبته التاريخ على مرّ العصور والمقتلة السورية ليست استثناء كما أنها ليست بتلك الحالة الشاذّة عن بقية الحروب الأهلية أو الإقليمية الماضية والحاضرة , للمفاوضات ظروفها وللأطراف المشاركة بها خصوصياتها وأهدافها وبنودٍ موضوعةٍ على جدول الأعمال لا يمكن تجاهلها.

.

وتابع « لهذا ماورد في تصريحات وبيانات ممثلي الإدارة أو مؤسساتها عن الجهوزية للدخول في مفاوضات دون شروط مسبقة له دليل على الاستعداد لخوض المفاوضات ومن خلالها سيطرح كل طرف رؤيته للحل وأهدافه التي يعمل من أجلها ،وقبول المفاوضات دون شروط مسبقة ينطبق على النظام نفسه أي أنّ النظام أيضاً عليه الدخول إلى قاعة المفاوضات دون شروط مسبقة،

.

ويرى  الكاتب الكوردي  «أنه ومن داخل القاعة يمكن البدء بطرح النقاط الخلافية لمناقشتها والتوصل إلى صيغة ترضي الطرفين إن كان على حساب طرف أو موافقة الطرفين على بنود متفقة عليها ,

.

وفيما يتعلق بالحالة الكوردية قال عمر « معتقداً  بعد تصريحات بعض أركان النظام لن تكون هناك عوائق كبيرة في سبيل بدأ المفاوضات إلا إذا رفضت روسيا وفرضت على النظام عدم التفاوض مع الكورد ،وهذا وارد في هذه المرحلة ، من الجهة الأخرى أعتقد بأنّ النظام أو على الأقل أغلبية أركان النظام يودّ التوصل مع الكورد على صيغة مقبولة لتوسيع رقعة تواجده وحصر المناهضين له في بقعة صغيرة مرتبطة بتركيا ،وهذا الأمر سيفيد النظام وسيعزز من إمكانية رضوخ تركيا لإنهاء تواجد المجاميع السورية الإرهابية المرتبطة بها” على حد قوله” .

.
ونوّه “عمر ” أنّ هناك نقطة مهمة يجب التذكير هنا بها وهي حتى إن تمّ الإعلان عن الدخول مع النظام في مفاوضات دون شروط مسبقة، فهذا لا يعني بأنّ المفاوضات ستتم من اللاشيء ،بل هناك واقع سيتم التفاوض عليه ولن يقبل الطرف الكوردي التنازل عن ما تم تحقيقه خلال السنوات الماضية من إنجازاتٍ وانتصاراتٍ على صعيد روچ آفا ,

.

وأوضح عمر « أنّ المفاوضات التي يقال أنها دون شروط ستكون صعبة وطويلة ولا يمكن التكهن بتائجها القريبة الآن ، لكن بكل الأحوال قبول النظام التفاوض هو اعترافٌ مهم بوجود قضية كوردية وكذلك ممثلين عنها وإنجاز تحقق في فترة المقتلة المستمرة .

.
أما ”مصطفى مشايخ”(رئيس التحالف الوطني الكوردي ) فقد ذهب إلى القول  أنّ الطريق ‏لحل الأزمة السورية “الخانقة” هو الحوار والتفاوض للوصول إلى التسوية الشاملة،وبناء سوريا الجديدة الخالية من الإرهاب والاستبداد، وتحققيق تطلعات الشعب السوري عامة والكوردي خاصة في الحرية والكرامة.

.
لافتاً أنّ الحل السياسي للأزمة هو الحل الوحيد القادر لوضع حدّ للمأساة وفسح المجال أمام كافة مكونات المجتمع السوري لتقوم بدورها المطلوب في بناء سوريا المستقبل على أسس ديمقراطية ،بغية بناء مجتمع ديمقراطي تعددي لا مركزي وكذلك من أجل وقف نزيف الدم السوري ،وإنهاء حالة التشرذم والتبعثر التي تعاني منها سوريا ،بالإضافة لمواجهة الإرهاب والتطرف،

.

وبحسب ” مشايخ ” فالحل التفاوضي هو الأساس وخطوة للانتقال السياسي نحو وطن حرّ ومجتمع متماسك ولتتمتع جميع المكونات بحقوقها القومية الكاملة وانطلاقاً من هذا المنطلق يجب ألا تخشى الحركة الكوردية من التفاوض وألا ترعبها التهديدات وعليها أن تكون منفتحة للتفاوض ضمن أسس متوازنة ومتساوية وضمن منطلقات مبدئية بحيث لا تتعارض مع قيم الشعب ، معتبراً أنّ قبول التفاوض بلا شرط لايعني هذا بلاموقف وبلا استراتيجية وبلا خريطة طريق إلى الحل،

.

مضيفاً بأنه يجب التحضير الجيد لهكذا تفاوض،وتشكيل مرجعية بحيث توصف الحالة من إعطاء النصائح وإرشادات التفاوض بلا شروط لها أهميتها ودلالاتها، وعند وضع الشروط للتفاوض تُخلق عوائق للتفاهمات وتمنع الخصم من الحضور ، وإذا حضر مرغماً لن يساهم في إنجاح العملية السلمية ،

.

موضحاً أنّ التفاوض بلا شروط يعني أنّ هناك نقاط مشتركة يُرغب بالاتفاق عليها ثم العمل بالتدريج خطوةً خطوة نحو التقدم ،فالحوار يكون مقدمة للحوار الجزئي على نقاط محددة للوصول إلى التسوية الشاملة والتي تشكّل هدف التفاوض النهائي ، التفاوض بلا شروط لا يعني بلا مرجعية ووفد واحد لا يعني وفد موحد فلا بد من وحدة الموقف والقرار أولاً وأخيراً لنجاح أي تفاوض.

.
المحامي ”مصطفى مستو ”و  في حديث خاص لكوردستريت ذهب إلى أبعد من ذلك , فقال «بان التصريحات التي ادلت بها قيادة منظومة (تف دم) حول التحاور مع النظام وبدون شروط ليس بجديد ولامستغرب فلو نعيد بذاكرتنا لعام 2012 وكيفية استلامهم المناطق الكوردية من النظام باتفاق هادىء وسلس لادركنا بان هذه التصريحات الاخيرة تاتي ضمن السياق الطبيعي للعلاقة بينهم وبين النظام”..

.

الحقوقي الكوردي تابع حديثه بالقول .. ”  ان المهمة التي كلفهم بها النظام اشرفت على النهاية “..

.

مستبعداً في وقت ذاته  بان مثل هذا “النظام الذي دمر سوريا ببشرها وحجرها وقتل الملايين لا ولن يمنح اي حق من الحقوق السياسية لا للكورد ولا لاي مكون سوري اخر ,  مضيفاً بان  ادعاءات وتصريحات منظومة (تف دم ) حو ل امكانية الحصول على الحقوق السياسية للكورد ماهي الا ذر الرماد في العيون لتغطية على اتفاقاتهم “المشبوهة” مع النظام وتغطية لسياستهم التي فتكت بالكورد السوريين”.. بحسب قوله .

.

 

وفي السياق ذاته لفت الكاتب ”نور الدين عمر” في حديثه لشبكة كوردستريت معلقاً على نفس الموضوع..”ان التفاوض و الحوار لا تعني إنها ستتمخض عن حل يرضي الجميع بالضرورة ،و قد يكون فيها عثرت و مطبات عديدة و قد تفشل في جولات عديدة ايضا . مضيفاً  انه  بكل الأحول ليس هناك بديل منطقي أخر عن الحوار…

.

الكاتب الكوردي  شدد في حديثه بالقول ..  لو استطاعت الادارة الذاتية اقناع النظام بالتفاوض ،و توصلت معه إلى نوع من الحلول المنطقية التي تحافظ على خصوصية شمال سوريا و حقوق كل مكوناتها بما فيهم المكون الكردي فسيكون ذلك إنجازا تاريخيا يحسب للإدارة الذاتية . ..”

.

 معرباً عن  عدم التفاؤل بنتائج الحوار حتى الأن على الأقل،ألا انها تظل أفضل الخيارات ،و قد يكون له نتائج إيجابية مع امتلاك الادارة الذاتية لقوة سياسية و عسكرية لا يمكن الاستهان بها…

.

حول نتائج الحوار وما سيتمخص عنه قال .. “ما يزال الوقت مبكرا للحديث عنها رغم ان بعض الأطراف توصلوا إلى كافة النتائج حسب طريقة تفكيرهم او حسب غاياتهم السياسية و هي ان النظام مخادع و سيقوم حزب الاتحاد الديمقراطي بتسليمه المناطق الكردية كما استلمها سابقا “.

 

.

 متساءلاً بالقول .. ماذا لو استطاعت الادارة الذاتية من خلال التفاوض اعطاء صفة قانونية و دستورية لشمال سوريا كأقليم حكم ذاتي او فيدرالي يتمتع فيها كل المكونات بحقوق متساوية و عادلة ؟! كل شيء ممكن شريطة العمل و النضال الجدي و المدروس بعيدا عن لغة العواطف و بشخصيات متمكنة و اصحاب خبرة  على حد تعبيره ” .

.

نصر الدين إبراهيم” السكرتير العام ل ”البارتي” وفِي حديث خاص لكوردستريت اختتم التقرير بالقول «  واصفاً  ”  الحوار ب”الحل الأنجع”  لكل القضايا العالقة في سوريا , ومن ضمنها القضية الكوردية , والحركة الوطنية الكوردية عموماً لم تناد يوماً بالحلول العسكرية والخيارات العسكرية كانت دوماً تفرض على الكورد” .

.

وأوضح” إبراهيم ” أنّ الحوار مع النظام بدون شروط مسبقة من الطرفين قطعاً لا يعني القبول بما يتم عرضه من قبل الطرفين أثناء الحوار , فالعملية ببساطة هي كالتالي قبول النظام ودعوته للحوار علناً ربما يكون الخطوة الأولى للاعتراف بالواقع الكوردي الحالي بشكلٍ من الأشكال .

وفيما يتعلق بمدى إمكانية الحديث عن رضوخ النظام أو قبوله بحقوق الشعب الكوردي مشيراً بان ذلك متوقف على عدة عوامل , منها ما هو متوفر ومنها ما يحتاج إلى توفيره , فحوالي ثلثي أراضي سوريا حُررت من قبل القوات الكوردية وقوات سوريا الديمقراطية وبدعم مباشر من التحالف الدولي , وماتزال تحت سيطرتها , هذه نقطة قوة , ولكن ذلك يحتاج إلى توفر عامل الدبلوماسية الدولية ودعمها السياسي للكورد وقضيتهم العادلة .

.

مضيفاً إلى ذلك العامل الحاسم ألا وهو وحدة الصف والموقف الكورديين , الأمر الذي من شأنه أن يجعل من الكورد رقماً هاماً لا يمكن تجاوزه في المعادلة الوطنية الجديدة .كوردستريت – تستطلع : ” التحاور مع النظام – حلم قديم وطرح جديد وهذه تفاصيلها

.
يشار أنّ وفداً من المعارضة المحسوبة على النظام برئاسة ”ميس الكريدي” كان قد زار قامشلو ،والتقى بعددٍ من الأحزاب السياسية تمهيداً لعقد مؤتمر واسع في دمشق تحت إشراف النظام السوري ورفضاً للوجود الأمريكي والتركي على الأراضي السورية.

شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
تابعنا على شبكات التواصل
فيسبوك
اشترك بالنشرة البريدية للموقع

انضم مع 98٬350 مشترك

http://www.kurdstreet.com/
إحصائيات المدونة
  • 291٬434 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: