محرك البحث
أخر الأخبار
كوردستريت – تستطلع : النظام يقرع طبول الحرب قرب إدلب، ومصادر تتحدث عن نجاح جهود تركيا لتجنب المنطقة كارثة إنسانية
ملفات ساخنة 04 سبتمبر 2018 0

كوردستريت|| مزكين ابراهيم 

.

أطلق وزراء خارجية روسيا وإيران تصريحاتٍ جديدةً تُعبِّر عن تصعيد مفاجئ تجاه محافظة “إدلب” والتي قد تشهد مواجهات عسكرية بين النظام السوري والفصائل المعارضة ، وشرعن وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” للنظام السوري الهجوم على إدلب وارتكاب المجازر حيث قال: “النظام له كامل الحق في تصفية الإرهابيين في إدلب”.

.
من جهته ذكر وزير الخارجية الإيرانية “محمد جواد ظريف” والذي يجري زيارة مفاجئة إلى دمشق أنه يجب السيطرة على إدلب وتطهيرها من “الإرهابيين” ، بدوره لفت وزير خارجية النظام “وليد المعلم” إلى أن الموضوع الرئيسي للقمة الروسية – الإيرانية – التركية سيكون “إدلب” ،مشيراً أن نظامه ينتظر النتائج مُؤكِّداً أنهم لا يريدون الدخول بأي مواجهة مع تركيا فيما يخص المنطقة.

.

وفي هذا الصدد أجرت شبكة كوردستريت الأخبارية استطلاعاً للرأي لنخبة من السياسيين والكتّاب ، ف  الدكتور كاوى عزيزي ، عضو اللجنة المركزية في الديمقراطي الكردستاني  قال أنّ هجوماً مشتركاً متوقعاً للروس والنظام على إدلب لأنّ تركيا لا تستطيع تنفيذ شروط روسيا بتحييد جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام).

.

مضيفاً أنّ جبهة النصرة تستعد للحرب ، ورفضت مطالب تركيا بل اعتبر الطرف التركي طرفاً لايجوز الاعتماد عليه لأنه غير جدّي حسب وصفهم ، كما وأنّ النظام من طرفه قد دفع بقواتٍ كبيرة على أطراف حدود المحافظة ويستعد للهجوم على إدلب .

.

ونوّه “عزيزي”  أنّ يجب روسيا وأمريكا قد اتفقتا سابقاً على إعادة كامل الأراضي السورية إلى حضن النظام وهذا أمر ٌ محسوم ، لهذا فإنّ أمر الهجوم والحرب قد أصبح مسألة وقتٍ .

.
مشيراً أنّ هذه المعركة (وهي المعركة الأخيرة ) ستكون لها آثاراً كبيرةً على مستقبل النظام والدولة والمعارضة، وستكون هناك مجازر وهجرة ومعارك حامية ووحشية ، نتيجتها ستكون كارثية،لافتاً أنّ المقاومة المسلحة ستنتهي وستبدأ المرحلة الثانية وهي مرحلة الحل السياسي وتطبيق المادة 2254،
وستبدأ مرحلة الحكومة المشتركة الانتقالية وكتابة الدستور وعودة المهجرين ومرحلة إعمار البلاد وبعدها الانتخابات وستكون سوريا من دون الأسد ونظامه .

.
ومن جهته قال عبدالرحمن كلو الكاتب والباحث في الشأن السياسي إنّ«معركة إدلب التي يترقبها الجميع بحذر شديد ستكون إحدى الفصول الأخيرة في معارك الحرب على الإرهاب” إن وقعت” ، إذ لا يخفى على أي متابع أنّ كل الفصائل المسلحة في الساحة السورية لها مرجعيات دولية وإقليمية فإذا ما اتفقت هذه الأطراف على الصيغة التي يتم فيها إخراج جبهة تحرير الشام أو النصرة سابقاً لن تكون هناك معارك في إدلب ،

.
لافتاً أنّ التفاهمات التركية الروسية هي التي ستقرر مصير إدلب ، إلا أنّ الثابت في موضوع إدلب هو إخراج النصرة منها حيث كل الأطراف متفقة على أنها أحد أذرع تنظيم القاعدة واستخدمتها قطر وتركيا في إطار تفاهمات الفوضى الخلاقة المرسومة لها أمريكياً ، وبما أنّ الحرب في فصولها الأخيرة فهذه الادوات وكل الأدوات لم تعد لها وظيفة وقد آن الأوان لرسم الديموغرافيات الجديدة على ضوء مناطق النفوذ لتركيا وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية ،

.
“كلو “استبعد أن تكون لمعركة إدلب تداعيات على باقي المناطق السورية في الجانب السياسي حيث الأمور باتت محسومة في غرب الفرات لصالح الروس مع امتيازاتٍ تركية في الشريط الحدودي، وحتى إذا وقعت هذه المعركة أعتقد أنها ستكون قصيرة جدآ لأنها ستكون في إطار سيناريو متفق عليه بين تركيا وروسيا والوضع في تركيا لا يسمح لها بالوقوف ضد الإرادة الروسية وخاصة بعد الضغوطات الأمريكية الحالية إذ أصبح مجال المناورة لديها أقل مساحة عما قبل الأزمة مع الطرف الأمريكي .

.

ولم يختلف عبدالعزيز التمو رئيس رابطة المستقلين الكورد عن سابقه في الاستدلاء برأيه حول معركة إدلب إذ اوضح أنّ المعطيات الحالية والحشد العسكري للنظام وحلفائه كلها تدل على أنّ هناك هجوم عسكري على إدلب وخاصة أن ّ الروس يستعجلون بإعادة تأهيل النظام وبسط سيطرته على أغلب مناطق سوريا ،وبالتالي هذا كله خاضع للتجاذبات الدولية وتقاطع المصالح الدولية على الأرض السورية.

.

ومضى بالقول «كلنا أصبح يدرك أنّ مناطق خفض التصعيد هي كانت لعبة سياسية من الروس لكي تقضم الأراضي التي كانت خارجة عن سيطرة النظام أولاً بأول  ، وكل المؤشرات تدل على أنّ هناك حرب على إدلب.

.

وفي الشأن ذاته أكد المحامي  مصطفى مستو بأنّ ملف إدلب ملف معقد وشائك من حيث أطراف الصراع ومصالح الدول الإقليمية والدولية ، معتقداً بأنّ أي عملية عسكرية من قبل النظام والروس على إدلب مرهون بالتوافقات الروسية الأمريكية بالدرجة الأولى والروسية التركية بالدرجة الثانية ، والتي تعني عملياً في حالة الهجوم ”نسف” اتفاقية آستانة بالنسبة لتركيا التي هي أحد الدول الضامنة لمناطق وقف التصعيد .

.
وتابع في السياق ذاته « لهذا فإنّ المعطيات الراهنة تشير إلى عدم إمكانية الروس والنظام القيام بأي هجوم على إدلب ، وأعتقد بأنّ اللقاء المرتقب بين كل من تركيا وروسيا وإيران والذي سيعقد في طهران بالسابع من الشهر الجاري قد يتمخض عنها نتاىج جديدة .

.
ويرى “مستو ” أنّ عملية الهجوم على إدلب في حال حدوثها ستكون كارثة بالنسبة لبقية المناطق السورية وبالأخص منطقة عفرين المحاذية لمحافظة إدلب هذه المحافظة التي يقطنها مالايقل عن أربعة ملايين من السكان المدنيين سيضطر نصفهم على الأقل بالتزوح إلى منطقة عفرين هرباً من الحرب مما سيسبب كارثة لأهالي منطقة عفرين التي لم تتعافى بعد من هول المعارك التي جرت في المنطقة.

.

نصر الدين إبراهيم السكرتير العام للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا  ذهب الى ابعد من ذلك فقال « إنّ الهجوم الروسي – السوري المرتقب على إدلب متوقف إلى درجة كبيرة على مدى قدرة روسيا تجاوز الرفض الأمريكي لهذه العملية في هذه المرحلة , وكذلك على مدى قدرة تركيا تحقيق نوع من التوافق ” الشبه مستحيل ” بين رعايتها للإرهاب ومحاربتها له , وخاصةً في ظل تفاقم وضعها الداخلي ” اقتصادياً ” بعد العقوبات الأمريكية عليها , على خلفية أزمة القس الأمريكي .

.
وأوضح أنه قد تتم لإتمام صفقة إدلب مقايضات مغرية للبعض , ومرعبة للبعض الآخر ،وفي حال تم الهجوم سيؤدي ذلك إلى سقوط الكثير من الضحايا المدنيين , خاصةً أنّ إدلب تكتظ بالنازحين , إلى جانب القضاء بشكل كبير على أكبر عددٍ من الإرهابيين , حيث تشكل إدلب نقطة تجمع لهم , وآخر معاقلهم , وعلى الأخص جبهة النصرة .

.
معتقداً  أن الهجوم على إدلب سيخلق نوعاً من الضعف على جبهة عفرين , والتي قد تعتبر فرصة لفعل شيء ما ” عسكرياً ” لتغيير الواقع هناك ، هذا كله مرتبط ” تحقيقه من عدمه ” طبعاً متوقف على رد الفعل الأمريكي والتحالف الدولي من هذه العملية المرتقبة .

.

أما الناشط السياسي إبراهيم كوريش فقد ذهب إلى أبعد من ذلك قائلاً « لا أتوقع أبداً أن يكون الهجوم على إدلب بمعدل التضخيم الإعلامي الذين يتكلمون عنه، وبالتالي ستكون هناك مناوشات بين قوات الأسد وروسيا من جهة و جبهة فتح الشام (النصرة ) من جهة الثانية ، وتراجع لميليشيات النصرة إلى عمق المدن التي ستكون تحت حكم النظام مستقبلاً .

.
وأردف قائلاً « من ثم سنشاهد مفاوضات في المرحلة الثانية وتسليم جبهة فتح الشام مناطقه للأسد ومحاصرة قوات المعارضة وتكون فريسة للأسد بدعم من النصرة ، وسنشهد حالة التسوية بين الفصائل المعارضة والأسد وانتهاء دور جبهة فتح الشام في إدلب ،

.
وتابع «سيبقى الشريط الحدودي فقط تحت سيطرة الجيش الوطني (الجيش الحر ) وانتقال نسبة منهم إلى مناطق درع الفرات ، ويرى كوريش” أنّ تركيا ستحصل على مدينة تل رفعت بدلاً من تخليها عن محافظة إدلب لصالح الأسد وروسيا .

.
وأوضح أنّ الماكينات الإعلامية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) الفرع السوري من حزب العمال الكوردستاني (ب ك ك ) تقوم بإفراغ مناطق الشهباء ومنها تل رفعت وسوق الشباب الكورد هناك بحجة تحرير مدينة عفرين ، وستكون النسبة الأكبر منهم لمشاركة قوات النظام في عملية عسكرية في إدلب ، والبقية سيجعلون منهم محرقةً للدفاع عن نبل والزهراء ومحاصرتها لأي هجوم محتمل من قبل فصائل المعارضة لتلك منطقتين (شيعة ) وجعل المعارضة من تلك منطقتين ورقة ضغط للمفاوضات المقبلة حول إدلب كما حدث في كفريا والفوعة .

.
وأشار أنّ وروسيا تعمل على قدر الإمكان الحصول على الدعم من الغرب بحجة إعادة إعمار وإعادة اللاجئين إلى مناطقه لذلك حتى ولو لم تحصل على الدعم المطلوب ، فستنال صمتهم عن العملية العسكرية المرتقبة في إدلب ، وما ستشهدها المعركة من حالات إنسانية وحالة نزوح إلى مناطق درع الفرات وعفرين .

.
واختتم الخبير العسكري ” أحمد الرحال” جملة الآراء لشبكة كوردستريت حول إمكانية الهجوم على إدلب بالقول « توقّع الهجوم على إدلب وارد بشدة خصوصاً بعد أن وضعت تركيا ”تحرير الشام” على قوائم الإرهاب، فالاحتمال الوارد أن يكون العمل العسكري ذات اتجاهين إما عمل مشترك ضد هيئة تحرير الشام بضربات جوية أو عمل عسكري للنظام باتجاه جسر الشغور وسهل الغاب وماتبقى من الجبهة الساحلية ،

.
مستدركاً حديثه بالقول « لكن هنالك ضغوطاً أمريكية واضحة فجولة” جيمس جيفري” كانت لإقناع تركيا وإسرائيل والأردن لعدم دعم العملية ، كما وأنّ هنالك أربعة شروط لمّح لها ترامب وهي أنّ كارثة إنسانية ستحصل وستتحمل روسيا مسؤوليتها، إضافةً أنّ العملية في إدلب هي تصعيد خطير ، وتركيا موقفها قوي وتدخل التحشدات للداخل .

.
وفيما يتعلق بتداعيات الهجوم أكد الرحال في معرض حديثه لشبكة كوردستريت “أنّ هناك تداعيات كبيرة لأنّ المنطقة مكتظة بالسكان وهنالك 3 ونصف مليون شخص والحدود مغلقة ولا مكان للجوء إليه ، وبالتالي لا يمكن الفصل بين هيئة تحرير الشام والمناطق المدنية ، وأي قصف سيشكل كارثة بشرية غير طبيعية ،كما وأنّ تركيا غير قادرة على فتح الحدود لأنها إن فتحت الحدود ستكون كارثة على أوربا وسيزداد عدد المهاجرين إليها،مضيفاً أنّ هيئة تحرير الشام رافضة لحل نفسها” ،

.
ويرى الرحال أنّ ديمستورا أصبح سفيراً لإيران ولم يعد مبعوثاً أممياً ،فبدل أن يسعى لمنع وإيقاف التوقعات لوقوع القصف والضرب يطالب بممرات إنسانية وبذلك فإنه يبيّن بإحدى الأشكال دعمه للهجوم ، أمريكا تضغط وإن كانت وضعت شرطاً لعدم استخدام أسلحة كيماوية ولكن ذلك غير كافٍ.

.

الوضع العسكري والميداني قوي فالمعارضة تحصن مواقعها وفتحوا غرف عمليات مركزية وفرعية وهناك إصرار على المواجهة ، ولا أستغرب أن يتحول العمل العسكري من الدفاع عن الشمال المحرر إلى الهجوم باتحاه حماه والساحل وحلب ، وليس مستغربا بعد إلقاء القبض على عناصر المصالحات من قبل النظام

شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
تابعنا على شبكات التواصل
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: