محرك البحث
كوردستريت” تستطلع : كيف تنظر النخبة الكوردية إلى القصف الإسرائيلي لمواقعٍ في الساحل السوري بالتزامن مع اتفاق سوتشي الثنائي
ملفات ساخنة 19 سبتمبر 2018 0

كوردستريت || نازدار محمد

.

تعرضت مواقع عسكرية للنظام السوري مساء الاثنين 17 أيلول لقصف صاروخي قادم من عرض المتوسط تزامناً مع الاتفاق التركي الروسي على هامش القمة الثنائية في سوتشي الروسية بشأن إدلب السورية .

.
شبكة كوردستريت الأخبارية أجرت استطلاعاً للرأي حول القصف والاتفاق الثنائي حول إدلب ، وفي هذا الصدد أفاد الدكتور فريد سعدون « تعرضت اللاذقية وطرطوس وبانياس مراكز حيوية في الساحل السوري لقصف بحري وادّعت البنتاغون بأنّ البوارج الفرنسية والأمريكية هي التي قامت بالقصف، ومن غير المستبعد أن تكون إسرائيل شريكاً في هذا الموضوع .

.
معتقداً أنّ هذا القصف هو عبارة عن رسالة إلى سوريا بأنه لا يمكن أن يجري أي اتفاقٍ خارج إطار الاتفاق مع الاتحاد الأوربي ومع أمريكا أيضاً، فعندما تكون هناك اتفاقات فردية بين تركيا وروسيا وكما هو متضح على لسان وزير خارجيتها بأنّ الدولة السورية لها ويبدو أنها ستكون موافقة على هذا الاتفاق،ولابد لأمريكا من أن تثبت وجودها في حال عقدت اتفاقات بعيداً الموافقة الأمريكية.

.
مشيرا ًأنّ أمريكا ستثبت بأنها القوة الوحيدة الفاعلة التي يمكن أن تدمر وتخرّب أي اتفاقٍ، ويمكن أن تكون مساعداً لبناء أي اتفاق آخر، فهذه كانت رسالة لروسيا وللنظام ضمن الأراضي السورية أولاً، وثانياً إسرائيل استفادت من هذه التغطية الأمريكية والفرنسية بأن قامت بقصف مناطق ربما كانت تتواجد فيها قوات إيرانية، فهناك فائدة مزدوجة من القصف فإسرائيل تستفيد بقصف مواقع التواجد العسكري الإيراني وأيضاً أمريكا تبعث رسالة إلى النظام وروسيا بأنها موجودة وبقوة في المنطقة .

.
وتعليقاً على الاتفاق بين روسيا وتركيا قال سعدون « كان من المتوقع جداً أن يكون هناك اتفاق بين روسيا وتركيا فالمحاولات متكررة منذ 2015 عند إسقاط الطائرة الروسية كان أردوغان يحاول التقرب من روسيا ، وقد حدث هذا التقارب في عدة لقاءات جمعت بين الرئيسين بوتين وأردوغان، إلا أنّ الاتفاق السياسي أو الاتفاق الرسمي كما يمكن أن ندعي لم يكن ليحدث دون أن تكون هناك أطراف أخرى مشاركة في الموضوع ودون أن تكون هناك مصالح مشتركة من الجانبين .

.
مضيفاً أنّ تركيا كانت لديها ما تقدمه لروسيا من خلال الجماعات الإرهابية والجماعات التكفيرية والميليشيات المسلحة التي كانت تسيطر عليها في الجغرافية السورية ،أما روسيا فلم يكن لديها شيء لتقدمه لتركيا غير أنها تترك مساندتها للكورد، وبالتالي كان هناك اختلال بالتوازن وفي الآونة الأخيرة، إذ لجأت روسيا إلى المسائل الاقتصادية بعد الحصار الاقتصادي الأمريكي على تركيا والعقوبات المفروضة على مجموعة من شركاتها وبالتالي تضعضع الاقتصاد التركي ، فكان لابد لأردوغان أن يقدم الآن بعض التنازلات لروسيا مقابل أن تقوم روسيا بتقديم بعض الدعم الاقتصادي من خلال إمداد خطوط الغاز أو من خلال زيادة العلاقات التجارية بين الطرفين .

.

منوّهاً أنّ الميزان التجاري كان لصالح روسيا وممكن من خلال المبادرات التجارية أن تستفيد تركيا من ملايين المليارات من الدولارات وأيضاً الاتفاق على إمداد خط الغاز الروسي من خلال الأراضي التركية إلى أوروبا ستفيد تركيا خاصةً وأنّ تركيا تعمل بشكل رئيسي على الغاز في مسائل الوقود ضمن أراضيها بالإضافة إلى المسائل المتعلقة بالجغرافية السورية، فتركيا تسيطر على إدلب وجرابلس وأعزاز يعني على مساحة واسعة من الشمال الغربي السوري وتتحكم بالمجموعات المسلحة في تلك المناطق ، فبذلك كان لتركيا ورقة يمكنها اللعب من خلالها وأن تفاوض عليها .

.
ومضى بالقول « روسيا الآن بدأت أكثر تقرباً من تركيا من خلال سعيها لأن تتحكم بشكل عام في سوريا من دون شركاء بالأخص أنّ روسيا تتحسس من مسألة الوجود الإيراني في سوريا فلا تريد أن يكون لها شركاء في تقاسم الغنيمة في سوريا وبالتالي حدث هذا الاتفاق بين الروس والأتراك، فالاتراك سيقدمون لروسيا منطقة آمنة ومستقرة وأيضاً الحفاظ على الملايين من البشر الذين كان يمكن أن يشكلوا موجات متدفقة من المهجرين إلى أوروبا ، هذا الأمر قد توقف مقابل ذلك روسيا ستمتنع عن الهجوم على إدلب فتحققت المصالح التركية والروسية.

.
وأردف قائلاً « يبدو أنّ الروس عندما سلّموا عفرين إلى تركيا قبل أشهر سيحاولون في الوقت الحالي تقديم الدعم لها أو على الأقل سيمتنعون عن دعم ومساندة الطرف الكردي في سوريا وبالتالي حدث ما حدث من اتفاق فيما بينهم .

.

أما مصطفى مشايخ نائب سكرتير حزب الوحدة فكان رأيه مقارباً لرأي سابقه إذ قال « لقاء بوتين مع أردوغان في سوتشي كان ضمن إطار اتفاقات أو جلسات مجموعة سوتشي ، فالمؤتمر الأخير بين الدول الضامنة ”تركيا وإيران وروسيا ”في طهران يبدو أنهم لم يتوصلوا إلى اتفاقٍ على كافة الشروط التركية ، مستدركاً أنّ تركيا وخاصةً أردوغان أراد أن يستغل أو يعطي بعض التنازلات للنظام الروسي كما الحال في عفرين أثناء ”احتلالها ” حيث باع منطقة الغوطة مقابل عفرين والقلمون ،

.

ولفت مشايخ أنّ تركيا هاجسها الأول والأخير هي القضية الكردية بحجة حماية أمنها القومي ، وبحسب نتائج المؤتمر أو لقاء سوتشي فإنّ تركيا أعطت بعض التنازلات لروسيا وخاصة في إنشاء مفاعل نووي لتركيا وعبور الغاز الروسي عبر الأراضي التركية إلى أوروبا ومناطق أخرى من أجل تأجيل معركة إدلب وتحريرها من الكتائب الإرهابية وخاصةً جبهة النصرة،

.
حيث تم التأجيل وتم الاتفاق على إعطاء منطقة عازلة بعرض 15 إلى 25 كم بحيث تكون منزوعة السلاح وخاصة الأسلحة الثقيلة إلى أن يتم تسوية الوضع شيئاً فشيئاً، ويبدو أنّ اتفاق سوتشي بين روسيا وتركيا لم يرتق إلى مستوى توافقات مجموعة الدول المصغرة التي ظهرت في الآونة الأخيرة والمهتمة بالشأن السوري وهي ”أمريكا وفرنسا وبريطانيا ومصر والأردن والسعودية”.

.
وأشار مشايخ أنّ ماذكر أعلاه كان السبب في القصف الذي تعرضت له مواقع للنظام من البحر من قبل أمريكا وتركيا بحسب الإعلام والطيران الإسرائيلي ، معتقداً بأنّ هذا هو الرد لما تم الاتفاق عليه في سوتشي وباعتبار الوضع السوري المتأزم والمتداخل كثيراً ومعقد ومتشابك فهناك لاعبين كثر في الساحة السورية حيث أنّ المعارك التي كانت تدور في الساحة السورية كانت في بداياتها بالوكالة أما الآن أصبحت المعارك ب”الوصلاء” وبالتالي ليس غريباً هذا القصف والدولة الأمريكية تعلن جهاراً بأنها ضد المشروع الإيراني في سوريا ويتم قصف مواقعها العسكرية حتى لا يتمكن النظام السوري من حل الأزمة عن طريق الحل العسكري .

.

واختتمت جملة الآراء لشبكة كوردستريت وزنة حامد رئيسة اتحاد كتاب كردستان سوريا بالقول « أعتقد أنها رسالة أمريكية للدول التي تتقاسم النفوذ معها في سوريا وبالتحديد لروسيا و تركيا ، وأيضاً لتقليص الدور الإيراني

.
مشيرةً أنّ أمريكا بهذه الرسالة تريد أن تقول أنا موجودة ولا يمكن تجاوزي لأي حل ممكن في سوريا وأيضاً الكعكة السوريا لم تنضج بعد بين الدول الكبرى المتصارعة على مصالحها ،فأي حل في سوريا يجب أن يكون بإرضاء جميع الأطراف وما أكثر التسويات الدولية على حساب الشعب السوري .

.

يشار أنّ الرئيس التركي أردوغان والروسي بوتين قد عقد اجتماعاً في سوتشي الاثنين 17 أيلول لتجنب إدلب كارثة إنسانية ولاقى ذلك ترحيباً دولياً وشعبياً في إدلب حيث تم التوصل إلى الاتفاق على إقامة منطقة منزوعة السلاح بين مناطق المعارضة والنظام السوري .

شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
تابعنا على شبكات التواصل
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: