محرك البحث
لوموند : رحلة صحفي فرنسي تسلل سرا الى سوريا وهذا ما رواه ؟
صحافة عالمية 18 مايو 2018 0

كوردستريت|| الصحافة

.

نشرت صحيفة لوموند الفرنسية تقريرا أعده مصور صحفي بداية هذا العام، بعد أن تمكن من الوصول إلى المناطق التي يسيطر عليها نظام بشار الأسد دون رقابة أجهزة الاستخبارات كما هي حال الصحفيين القلائل الذين يسمح لهم بدخول دمشق. ويعرض التقرير صورا تبرز تناقضا صارخا بين مناطق متجاورة، هذه هدمت وغدت ملامحها قاتمة، وتلك تعج بالحياة والرقص والأنوار.

.

دمشق

.

فغير بعيد عن مدينة الغوطة الشرقية المدمرة، يقابل “فريد” (FRED) -وهو الاسم المستعار للمصور الصحفي المستقل- عددا من الشبان في إحدى الحانات، حيث الأضواء الدافئة وقوارير الويسكي وصور السيلفي، وحيث تنساب موسيقى تتخللها قهقهات شباب يستمتعون بالدخان والسُّكْر. تقول إحدى الفتيات “بشار أنقذنا”، فيسألها فريد “ما الذي أنقذكم منه؟”، فترد “ندرك جليا ما تقوم به هذه الحكومة، لكننا نريد أن نحيا.. فخلال السنة الأولى من الثورة كنا نريد الحرية، نريد الإصلاحات، لكن بعد ذلك… فهمنا أننا بدون بشار سنموت”.

.

وهو ما علق عليه الصحفي بقوله إن هذا الشباب الذي يرقص بالقرب من حقول الخراب والموت في الضواحي الفقيرة المجاورة لدمشق، مقتنع بأن سعادته رهينة باليد الحامية للأمير، في إشارة إلى الأسد. ويضيف أن وجه بشار في كل مكان، فصوره لا تخطئها العين، إذ يبدو في أحد تقاطعات الطرق شابا يافعا في زي عسكري بلون التراب يعطي انطباعا بأن لديه كتفين ضخمين، وترى الناس يمرون أمامه مسرعين تحت نظرته الجامدة.

.

وترى صورته في السوق وقد علقت على لافتة بلاستيكية ممدودة بين جدارين، فوق أكشاك الملابس الملونة، وهو يختفي خلف نظارات سوداء مرتديا زيا عسكريا مائلا إلى الخضرة، ولا تعلو وجهه الابتسامة وإنما تعبر ملامحه عن هدوء المنتصر وتصميمه، وقد أرفقت الصورة بشعار مكتوب عليه بلون الدم: “معك إلى الأبد، حبيبنا وابن حبيبنا”.

.

وتلفت انتباهك صورته إلى جانب والده حافظ الأسد فوق كشك لأحد الجزارين، تتدلى فيه عظام أطلت على شحوم ولحوم مقطعة تفوح منها رائحة الدم أعد بعضها لأحد الزبائن.

.

حمص

.

ويستمر فريد في تجواله، فيدخل مدينة حمص وبالذات حي الخالدية الذي لم يبق منه سوى الأنقاض، أما المباني التي لا تزال قائمة فقد اخترقتها الصواريخ وطلقات المدافع. وهنا يقابل “حسن” الذي بدأ إعادة بناء بيته، يساعده في ذلك أولاده الثلاثة.

.

وضع حسن فوق ما تبقى من بيته علم النظام السوري الذي دمرت أسلحته الحجر ومزقت الأسر وأواصر الجيرة، وهو يعتقد أنه سينتهي من إعادة تأهيل بيته في غضون ستة أشهر، لكنه سيكون بيتا دون جيران ولا أعياد ولا مرح.

.

وغير بعيد من هناك، تعيش حمص أخرى حياة مختلفة تحت عيون المسلحين الموالين للنظام، هناك يمكن للمرء أن يسير على الرصيف ويشتري ما يريد من المحلات التجارية. اللاذقية أما اللاذقية ومرفؤها التجاري، فإنها لم تتأثر كثيرا بالحرب، ولم يفقد النظام السوري قبضته عليها، وقد أصبحت منذ عام 2011 محجة البورجوازيين وأصحاب المصانع الفارين من حمص وحلب، حيث استثمروا أموالا هائلة هناك.

.

كما اتخذ الروس من مناطق تابعة لها قواعد عسكرية لهم في طرطوس وحميميم.

.

حلب

.

كان لها وافر الحظ من الدمار (مواقع التواصل) حلب ويلخص فريد انطباعه حول حلب بوصفها بـ”المدينة الممزقة”، ويذكّر بقصة الثوار فيها وسيطرتهم على المناطق الشرقية منها، قبل خسارة كل تلك المكاسب تحت وطأة النزاعات الداخلية وعجزهم عن احتواء جزء من سكان المدينة، ناهيك عن البراميل المتفجرة وقوة المتحالفين مع النظام وتصميمهم. وفي حلب يقول فريد إنه استطاع الحديث في إحدى الحدائق العامة مع امرأة سماها “إلهام”، قالت له وهي تبكي من شدة الخوف “لا أستطيع الكلام، أنا خائفة، أنا خائفة. سيقول لك الناس هنا إن كل شيء على ما يرام، وسيبتسم الجميع لك، لكنهم يعرفون في قرارة أنفسهم ما حصل…

.

أردنا الحرية فقتلونا، كانوا قساة دون رحمة”. أما هذا القس الحلبي الذي يرأس منظمة خيرية مسيحية، فيلخص الوضع في حلب منذ نهاية الحرب قائلا “بشار انتصر، ولن يزيده ذلك إلا طغيانا”.

.

المصدر : لوموند

شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
تابعنا على شبكات التواصل
تابعونا على تويتر
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: