محرك البحث
معارك عنيفة في محيط مطار الحديدة غرب اليمن قبل جلسة لمجلس الامن
حول العالم 14 يونيو 2018 0

( ا ف ب )

شهد محيط مطار الحديدة في غرب اليمن الخميس معارك عنيفة بين القوات الحكومية المدعومة اماراتيا والمتمردين قتل فيها 39 مقاتلا من الطرفين، في اليوم الثاني من الهجوم الهادف الى استعادة المدينة من أيدي الحوثيين.

ودارت المواجهات المباشرة بالأسلحة الرشاشة والقذائف على بعد نحو كيلومترين من جنوب المطار، قبيل جلسة مرتقبة لمجلس الامن لبحث تداعيات الهجوم الذي أثار مخاوف من احتمال عرقلة تسليم المساعدات لملايين السكان عبر ميناء الحديدة.

وقالت مصادر عسكرية في القوات الموالية للحكومة لمراسل وكالة فرانس برس ان المواجهات اندلعت بعد محاولة هذه القوات التقدم باتجاه المطار.

وترافقت المعارك مع شن طائرات التحالف العسكري الداعم للقوات الحكومية بقيادة السعودية، غارات مكثّفة على مواقع المتمردين في المناطق المحيطة بمدينة الحديدة وعلى المطار، وفقا للمصادر ذاتها.

كما قامت ثلاث مروحيات “أباتشي” بأعمال قصف استهدفت المتمردين في المطار وفي المناطق المحيطة به.

وأوضح مسعفون ان قتلى الحوثيين سقطوا في المعارك، بينما قضى المقاتلون الموالون للحكومة في المواجهات وفي أعمال قنص وتفجير ألغام زرعها المتمردون في منطقة الهجوم.

وذكرت المصادر العسكرية ان المتمردين الحوثيين يبدون مقاومة شرسة، مشيرة الى استقدام تعزيزات عسكرية كبيرة الى جبهة القتال.

وشاهد مراسل فرانس برس في منطقة الدريهمي جنوب مدينة الحديدة آليات عسكرية تتقدم باتجاه موقع المواجهات، وسيارات أسعاف تنقل جرحى.

وكانت القوات الموالية للحكومة المعترف بها شنت الاربعاء بمساندة قوات اماراتية هجوما واسعا تحت مسمى “النصر الذهبي” بهدف اقتحام مدينة الحديدة والسيطرة عليها، في أكبر عملية عسكرية تشنها هذه القوات ضد المتمردين الحوثيين منذ نحو ثلاث سنوات.

وأعلنت القوات المهاجمة عن بلوغ منطقة تبعد أربعة كلم عن جنوب المدينة المطلة على البحر الأحمر بعد وقت قصير من انطلاق العملية.

ويشهد اليمن منذ سنوات نزاعا بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والمتمردين الحوثيين. وتدخلت السعودية على رأس التحالف العسكري في 2015 لوقف تقدم المتمردين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء في ايلول/سبتمبر 2014 وبعدها على الحديدة.

وأدى النزاع منذ التدخل السعودي الى مقتل نحو عشرة آلاف شخص واصابة نحو 53 الفا بجروح في ظل أزمة انسانية تعتبرها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم حاليا.

ويعتبر ميناء مدينة الحديدة التي يسكنها نحو 600 ألف شخص، المدخل الرئيسي للمساعدات. لكن التحالف يرى فيه منطلقاً لعمليات عسكرية يشنّها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر ولتهريب الصواريخ الى تطلق على السعودية.

وتمثل السيطرة على مدينة الحديدة في حال تحققت أكبر انتصار عسكري لقوات السلطة المعترف بها دوليا في مواجهة المتمردين المتهمين بتلقي الدعم من ايران، منذ استعادة هذه القوات خمس محافظات من أيدي الحوثيين في 2015. وتبعد مدينة الحديدة نحو 230 كلم عن صنعاء.

– ضمان الامدادات –

وتخشى الامم المتحدة ومنظمات دولية ان تؤدي الحرب في مدينة الحديدة الى وقف تدفق المساعدات، لكن السعودية والامارات سعيتا خلال الساعات الماضية الى طمأنة المجتمع الدولي عبر الاعلان عن خطة لنقل المساعدات في حال توقف العمل في الميناء.

ودعت وزارة الخارجية الروسية الخميس الى “تعليق المعارك في أسرع وقت” في اليمن، معتبرة انه “اذا أدت المعارك الواقعة في هذه المنطقة الى وقف المساعدات الغذائية سيواجه المدنيون اليمنيون الذين يعانون أصلا من الحرمان خطر الموت”.

ويعقد مجلس الامن الدولي ظهر الخميس (16,00 ت غ)اجتماعا لاجراء مشاورات عاجلة بشان الهجوم بطلب من بريطانيا، وسيكون ثاني اجتماع لمجلس الامن خلال الاسبوع الجاري حول اليمن.

واكد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في بيان ان العملية العسكرية في الحديدة يجب الا تؤثر على تدفق السلع عبر المرفأ. وقال ان “التحالف اكد لنا انه يأخذ المخاوف الانسانية في الاعتبار في خطط عملياته”.

واضاف جونسون ان “استمرار تدفق الامدادات الغذائية والوقود والمواد الطبية الى اليمن امر حيوي”.

وكانت الامم المتحدة التي اجلت موظفيها من مدينة الحديدة، اعربت عن قلقها من العملية العسكرية التي يمكن ان تؤثر على تسليم المواد الغذائية والمساعدات الانسانية الى ملايين اليمنيين الذين أصبحوا على حافة مجاعة.

لكن رغم الهجوم، بقي الميناء مفتوحا.

وقال مدير الميناء الخاضع لادارة المتمردين داود فاضل عبر الهاتف لفرانس برس “لا تزال لدينا سبع سفن في الميناء. العمل في الميناء يسير بشكل طبيعي وهناك خمس سفن اخرى تنتظر الاوامر لدخول الميناء”.

.

وجاء الهجوم الواسع بعدما انتهت مساء الثلاثاء مهلة منحتها الامارات، الشريك الرئيسي في التحالف والتي تقود القوات الموالية للحكومة في محافظة الحديدة، الى الامم المتحدة من أجل التوصل لاتفاق لاخراج المتمردين من مدينة الحديدة.

لكن مبعوث الامم المتحدة الى اليمن مارتن غريفيث أكد الاربعاء ان المفاوضات مستمرة.وقال في بيان “لدينا اتصالات دائمة مع كل الاطراف المشاركة للتفاوض حول ترتيبات للحديدة تستجيب للمخاوف السياسية والانسانية والامنية لكل الاطراف المعنيين”، داعيا الى “ضبط النفس ومنح فرصة للسلام”.

.

وكان مجلس الامن الدولي أكد الاثنين دعمه للجهود الدبلوماسية التي يبذلها غريفيث الذي كان يحاول دفع الحوثيين الى تسليم المرفأ الى لجنة تشرف عليها الامم المتحدة ستسمح باستمرار تدفق المساعدات.

من جهته، أكد الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الميجور ادريان رانكين غالواي ان وزير الدفاع جيمس ماتيس “يدعم بقوة جهود المبعوث الخاص للامم المتحدة مارتن غريفيث، لجلب كل اطراف النزاع الى طاولة المفاوضات”

شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
تابعنا على شبكات التواصل
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: