محرك البحث
أمريكا مستمرة في تمكين الإدارة الذاتية وإتمام الحوار الكوردي- الكوردي..
احداث بعيون الكتاب 12 ديسمبر 2020 0

كوردستريت || مقالات 

بقلم: م. محفوظ رشيد 10/12/2020

   

    أمريكا دولة مؤسسات وسياساتها العامة مخططة ومبرمجة، ومرحلة انتقال الادارة من الرئيس الحالي “دونالد ترمب” إلى “جو بايدن” المنتخب حساسة وهامة بالرغم من كونها إجرائية، فكل العالم في ترقب وحذر لما يحدث من تغيير، وكل يراجع أوراقه ويرتبها ليواكب التغييرات المرتقبة، لكن بالنسبة للوضع السوري فقد أوضح المسؤولون توافق الخارجية والدفاع على الخطوط العريضة للاستراتيجية الأمريكية على أنها استمرار للمساعي على تنفيذ القرار الأممي 2254 كأساس لحل الأزمة السورية، بالتزامن مع تعزيز التواجد العسكري وتطبيق قانون “قيصر” لانهاءالحضورالايراني الفاعل وتغيير سلوك النظام مع دعم الادارة الذاتية القائمة في شمال وشرق الفرات والعمل على تمكينها كعنصر أساسي في خارطة سوريا المستقبلية.

  بلدة عين عيسى وبحكم صفتها كعاصمة للإدارة الذاتية، وموقعها الاستراتيجي كنقطة ربط بين مناطقها شرقاً وغرباً وجنوباً ولا سيما الرقة ذات الأهمية والخصوصية، تحاول كل من روسيا وتركيا لاخراجها من سيطرة قوات سوريا الديموقراطية “قسد” وضمها إلى مناطق نفوذهما استكمالاً لصفقاتهما المتكررة على الأراضي السورية عبر التهديد والوعيد، ولكونها تقع ضمن منطقة الحظر الجوي الأمريكي من ناحية، ومن ناحية أخرى تحذيرات المسؤولين الأمريكان (والتلويح بفرض عقوبات) بضرورة تقيد الأطراف (وبخاصة تركيا) باتفاق وقف اطلاق النار وعدم التوسع عسكرياً  بعد انتهاء عملية نبع الدم (نبع السلام) التركية التي احتلت بها كل من سري كانيي (رأس العين) و كري سبي (تل أبيض)، وكذلك تأكيدات قادة “قسد” على المقاومة حتى النفس الأخير وعدم التفريط بها بأي ثمن، كل هذه العوامل مجتمعة تجعلها عصية و محمية من أي تدخل عسكري أو بسط سيطرة أي من الدولتيين عليها، وتبقى تحركاتهما في إطار “استعداد دبلوماسي وعسكري ليسهم في التأثيرعلىتوازنات الحقبة الجديدة في سوريا، وتنفيذ  سياسات فاعلة تؤثر على سير التحركات في العملية الدستورية” كما نشرته صحيفة الصباح التركية.

  تتفق روسيا وتركيا (بالتنسيق مع إيران) باعتبارهما راعيين للمعارضة والنظام على إيجاد حل وفق مخرجات “سوتسي” و”آستانا” من خارج الاجماع الدولي والقرارات الأممية، وذلك بخلق واقع جديد من خلال قضم مما أمكن من الأراضي الواقعة تحت سيطرة “قسد” وتقليص دورها أو إلغائها في مشروعهما التآمري على الإدارة وحلفائها الأمريكان، وقد فعلا المستحيل لفرض وثيقة مشتركة بين النظام والمعارضة في الجولة الأخيرة للجنة الدستورية باشراف “غير بيدرسون” الذي وصفها بالتقدم الايجابي، وماعمليات الانسحاب وإنشاء نقاط مراقبة من قبل الدولتين إلا استعداد لاستغلال غض نظر أمريكا أو تغير في موقفها لتكملان الصفقة التالية، وهذا ما لا يحصل في ضوء ثبات موقف أمريكا كما أسلفنا، وتشديد مواقف “جو بايدن” تجاه الدولتين.

  من خلال خطابات الرئيس المنتخب “جو بايدن” أثناء حملته الانتخابية ومواقفه المعلنة عندما كان نائباً للرئيس “باراك أوباما” وكعضو بارز في الحزب الديموقراطي، فهو معارض للتدخلات التركية واحتلالاتها لمناطق شمال وشرق سوريا ومؤيد لبقاء القوات الأمريكية في المنطقة لحماية “قسد” الحليفة في دحر”داعش” الارهابية، وتمكين الإدارة القائمة لتصبح جزءاً من العملية السياسية في سوريا.

    إن استمرار الوجود العسكري الأمريكي في منطقة شمال وشرق سوريا، والدعم اللوجستي للادارة الذاتية، وتكثيف الحضور الدبلوماسي على مستوى رفيع لاتمامالحوار الكورديالكوردي لأجل توحيد الصف والخطاب الكورديين وتشكيل مرجعية كوردية عليا كي تصبح الحامل المحوري للتجربة القائمة من كافة النواحي الادارية والسياسية والعسكرية..وعلى جميع الأصعدة المحلية والوطنية والدولية، واشراك باقي المكونات العرقية والدينية في الحوار والادارة القائمة بعد توسيعها وتطويرها لتكتسب الشرعية والحصانة وتصبح أنموذجاً رائداً يحتذى به على كامل النطاق السوري كحل وشكل لنظام الحكم في سوريا الجديدة على أساس ديمقراطي لا مركزي تعددي تحترم فيه جميع لوائح حقوق الانسان وقرارات العهود والمواثيق الدولية و الأممية      



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 933٬510 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: