محرك البحث
أمريكا وبريطانيا: معركة الرقة ستبدأ في الأسابيع المقبلة.. ماذا عن الخلاف حول مشاركة الأكراد؟
صحافة عالمية 25 أكتوبر 2016 0

كوردستريت| صحافة عالمية – أعلن وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر، ونظيره البريطاني مايكل فالون، اليوم الأربعاء، عن أن الهجوم لطرد مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية” من الرقة – التي تعد عاصمة التنظيم في سورية – سيبدأ في الأسابيع المقبلة.

.

ويأتي ذلك فيما تخوض القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي معارك شرسة لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل ثاني أكبر المدن العراقية التي يسيطر عليها التنظيم، وتعتقد أوساط غربية أن فتح المعركتين معاً (الموصل والرقة) من شأنها إضغاف التنظيم، وفي حال السيطرة على المدينتين سيمثل ذلك أكبر ضربة موجعة له منذ تأسيسه.

.

وقال كارتر إن الهجوم على الرقة هي خطة الولايات المتحدة منذ وقت طويل، مشيراً إلى توفر القدرات لشن هجمات متزامنة ضد التنظيم في الرقة والموصل. واللافت أن كارتر كان قد صرح أمس الثلاثاء، بأن الرقة هدف التحالف القادم بعد معركة الموصل، قبل أن يعود ويصرح اليوم بالعزم على مهاجمة المدينة بالتزامن مع معارك الموصل.

.

وتشكل الموصل العراقية والرقة السورية أكبر هدفين للتحالف الدولي ضد التنظيم.

.

محاولة لمحاصرة التنظيم

.
ويبدو أن التحالف الدولي يريد تضييق الخناق على التنظيم والتأثير بشكل مباشر على معركة الموصل، إذ أكدت فرنسا أن لديها معلومات بانتقال مقاتلين من التنظيم من الرقة في الشمال الشرقي لسورية إلى الموصل العراقية دعماً للمقاتلين هناك.

.

ومع مرور 10 أيام على معركة الموصل ما تزال القوات العراقية تواجه صعوبة في الدخول لعمق المدينة، وتنحصر الاشتباكات على المحاور المحيطة بها، إذ تلقى القوات العراقية مواجهة شرسة من مقاتلي التنظيم رغم كثافة القصف الجوي، فضلاً عن أن التنظيم يتبع سياسة “تشتيت الجبهات” من خلال فتحه مواجهات في مدن عراقية أخرى كما حدث في كركوك.

.

ويعتقد خبراء غربيون أن شن الهجوم على التنظيم في الرقة من شأنه أن “يشل حركته في الموصل”، ويقول “أندرس كريج” أستاذ الدراسات الدفاعية في جامعة كينجز في لندن (بحثية حكومية)، إن الاستعداد لشن عملية هجوم على مدينة الرقة سيكون بمثابة حصار حقيقي لـ”تنظيم الدولة” الذي يمني نفسه بالانسحاب للرقة وإدارة الحرب من هناك، قائلاً: “التعامل باستراتيجية مع داعش هو ما ينقص”، وفقاً لما صرح لوكالة الأناضول، أمس الثلاثاء.

.

وتتجه الأنظار إلى الجانب الغربي من مدينة الموصل القريب من الحدود العراقية السورية، وفي حال إحكام السيطرة عليه وعرقلة استخدامه من قبل التنظيم فذلك من شأنه أن يمنع انتقال مقاتلي التنظيم إلى الرقة، وبالتالي فرض المزيد من الحصار على حركة مقاتلي التنظيم في الموصل والرقة على حد سواء.

.

معضلة الأكراد

.
وتحتاج معركة الرقة ليس لحشد عسكري فقط، بل لتنسيق وتفاهم سياسي بين الدول الكبرى، خصوصاً مع وجود إصرار أمريكي و”فيتو” تركي على مشاركة الميليشيات الكردية بمعارك السيطرة على المدينة، وهو أمر ما يزال يشكل نقطة خلاف بين أنقرة وواشنطن.

.

ويبدو أن كلاً من الطرفين حتى الآن غير مستعد لتقديم تنازلات، إذ قال الجنرال ستيفن تاونسند أكبر قائد عسكري أمريكي في العراق، اليوم الأربعاء، إن “مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية سيكونون جزءا من القوة التي ستعزل مدينة الرقة معقل الدولة الإسلامية في سورية”.

.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي: “القوة الوحيدة التي تتمتع بالقدرة في أي مدى قريب هي قوات سورية الديمقراطية (التي تشكل الميليشيات الكردية أساسها) سنتحرك قريباً لعزل الرقة بالقوات المستعدة للذهاب”، بحسب ما نقلته رويترز.

.

وتعتبر الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب “حليفا” في المعركة ضد “تنظيم الدولة” لكن تركيا تعتبرها منظمة إرهابية بسبب صلاتها بالمقاتلين الأكراد الذين يشنون هجمات منذ ثلاثة عقود في تركيا.

.

وتبدي تركيا موقفاً واضحاً في رفضها لمشاركة الميليشيات الكردية بمعركة الرقة، وقبل 3 أيام أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن استعداد بلاده للتحرك نحو الرقة دون مشاركة منظمات إرهابية، قائلاً: “إذا كانت قوات التحالف مستعدة للتحرك معنا سنقوم بما يجب ضد داعش في الرقة أيضاً، لكن دون مشاركة تنظيم ب ي د وي ب ك (ميليشيات كردية)، لا نريد تنظيمات إرهابية معنا”.

.

وشدد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، على موقف أنقرة، وقال إنه “لا بد من أن يكون تحرير الرقة السورية من سيطرة تنظيم داعش، على يد القوى المحلية، كما هو الحال مع المدن السورية الأخرى”.

.

وأكد جاويش أوغلو “أنه لا يمكن اعتبار منظمة بي كي كي (حزب العمال الكردستاني) ، والذراع العسكري لامتداده في سوريا “ي ب ك”، ضمن تلك القوى المحلية”. مضيفاً: “يمكن لدول التحالف أن تدعم القوى المحلية من أجل إرساء السلام والاستقرار في الرقة، وأنه يجب اتخاذ عملية تحرير جرابلس ومحيطها، نموذجا في هذا الإطار”.

.

“ضحوا بنا”

.
وفيما لم تحسم أنقرة وواشنطن بعد خياراتها حول مشاركة الميليشيات الكردية في معركة الرقة، يتولد شعور لتلك الميليشيات بعدم الطمأنينة من جميع الأطراف بمن فيها الولايات المتحدة الحليف الأقوى لها.

.

فالقوات التركية دأبت منذ أيام على استهداف يومي للميليشيات الكردية في شمال سورية، ونالت تلك الميليشيات ضربات موجعة من الجيش التركي، وهو ما اعتبره رئيس “حزب الاتحاد الديمقراطي” الكردي صالح مسلم تضحية بقواته.

.

وقال مسلم في مقابلة مع قناة “DW” الألمانية إن “تركيا أخذت الضوء الأخضر من الولايات المتحدة الأميركية وروسيا لقصف قوات سورية الديمقراطية شمال حلب”، معتبراً أن أنقرة لن “تستطيع دخول سورية دون موافقتهما، على حد قوله.

.

وفيما يبدو أنه موقف محير للميليشيات الكردية، شدد مسلم في حديثه على أن “قوات سورية الديمقراطية” طلبت تفسيراً من التحالف الدولي بقيادة أمريكا لما يجري من ضربات تستهدف الميليشيات الكردية، لكن التحالف ما يزال متجاهلاً الرد.

.

وقال مسلم: “على الجانب الأمريكي والتحالف الدولي أن يقدموا لنا تفسيراً في



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: