محرك البحث
إسلاموفوبيا مصطلح مضلل وخطير!
احداث بعيون الكتاب 06 أبريل 2019 0

كوردستريت|| مقالات

.

توما حميد

لقد أصبح مصطلح الاسلاموفوبيا واحدا من أكثر المصطلحاتاستعمالا في الغرب في العقدين الاخيرين. ان التعريف الأكثر شيوعاللاسلاموفوبيا هو الخوف والكراهية والتحامل على الإسلام أوالمسلمين. وانا شخصيا أجد ان هذا التعريف هو التعريف الصحيحلهذا المصطلح، لان الذين يستخدمون هذا المصطلح يستخدموه فيهذا السياق، اي على أساس كونه عداء وكراهية وتحيز غير مبرروخوف شديد ومرضي من الإسلام والمسلمين“. بدا مصطلحالاسلاموفوبيا يستخدم في الثمانينيات من القرن الماضي، وازداداستعماله في نهاية التسعينيات، مع اشتداد سعي الغرب المنتصر فيالحرب الباردة للدفع بسياسات ومفاهيم رجعية مستندة على الهويةوالتعددية الثقافية وصراع الحضارات في محاولة لأضعاف الصراعالطبقي والسياسات والمفاهيم التقدمية في المجتمع. وكان لأحداث11/9 دور كبير في ترسيخ هذا المصطلح الذي هو مصطلح غربيبامتياز.

.

يستخدم مصطلح الاسلاموفوبيا بكثافة من قبل اليسار الراديكاليالمعادي للسياسات الخارجية للدول الغربية ومن قبل قوى الإسلامالسياسي في الغرب وتيارات الوسط التي تمثل المؤسسة الرسميةالحاكمة. ان هذا المصطلح لا يعني الشئ ذاته بالنسبة للجهات الثلاثةالمذكورة، ويستخدم لخدمة اهداف مختلفة.

 

اذ يستخدمه اليسار الغربي المثقل بالشعور بالذنب من الجرائم التيتقترفها الحكومات الغربية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، بشكلغير موفق، كجزء من سعيه للدفاع عن حقوق الانسان وحقوق الأقلياتومحاربة العنصرية ومساندة نضال الشرائح والجاليات المهمشةوالوقوف بوجه السياسة الخارجية للدول الغربية. ينشد اليسار الغربيمن خلال هذا التعبير البرهنة على انه متسامح ويقف الى جانبالشعوبالمضطهدة ضد الامبريالية. في حين تستخدمه تياراتالوسط لكسب أصوات الجاليةالمسلمة، وتمرير سياسة تعددالثقافات، لحرف الأنظار عن الصراع الطبقي لصالح صراع الهويات. ويستخدمه الإسلام السياسي كأداة فعالة في صراع رجعي علىالنفوذ في الغرب،وخاصة داخل الجاليات. تكمن خطورة هذا المصطلحوالسياسات التي تغذيه في تحفيز الأحاسيس الرجعية وتقوية اليمين،بما فيهم اليمين الغربي المتطرف والإسلام السياسي، وحرف الأنظارعن الصراع الطبقي والأسباب الأساسية لازمات الرأسمالية والظواهرالمختلفة الناجمة عنها، والسياسات الخارجية التي تتبناها الحكوماتالغربية.

.

لا ينكراحد وجدود أناس متعصبين ضدالمسلمينالذين يكرهونهملمجرد كونهم مسلمين، ومن يؤمن بان المسلم هو أدنى من الانسانالغربي لأسباب جينية، وليس له القدرة على التعاطف مع الانسانعامة، وهو غريب الاطوار الخ. ولا ينكر احد بان شرائح واسعة منالجالياتالمسلمةمثل بقية المهاجرين مهمشة في الكثير منالمجتمعات الغربية. بيد ان تعبير الاسلاموفوبيا والسياسات المرتبطة بهليستا بصدد انهاء التمييز والتهميش. انالهدف من أي مصطلح هوتعريف شئ او ظاهرة، وأداء وظيفة واضحة. ولكن مصطلحالاسلاموفوبيا ليس تعريفا دقيقا، ولا يخدم الوظيفة التي يفترض به انيؤديها، وهي محاربة التميز ضدالمسلمين“.

ضبابية المصطلح

ثم الكثير من التشوش حول معنى الاسلاموفوبيا الذي اخترعكمحاكاة لتعبير الهوموفوبيا. كما انه يستخدم بشكل اعتباطيوشمولي بحيث لا يبقى له، في المطاف الأخير، أي معنى من الناحيةالعملية، عدا كونه أداة قمع وتضليل.

.

يخلط تعبير الاسلاموفوبيا بين عدة أشياء بشكل مقصود، اذ يخلط بينالعنصرية التي هي كره الأخرين على أساس العرق، وانتقادايديولوجية ومنظومة فكرية. حسب هذا المصطلح، ان نقد الاسلام هومساوي للعنصرية ضد شريحة من البشر، في حين ان الإسلام ليسعرق، بل هو عقيدة وايديولوجية. ان انتقاد ايديولوجية لا يرتقي الىعنصرية. لا ينطبق هذا المنطق على أي ايدولوجية أخرى، بما فيهاالديانات الأخرى، على الأقل في الغرب. ما من أحد يتهم بالعنصريةلانتقاده للماركسية مثلا، او انتقاده لديانة مثل المسيحية. ثم فرق بينانتقاد دين شخص وعقيدته، و انتقاد عرقه او لون بشرته. وحتى عندمايصل الامر الى الكراهية، ثم فرق بين كره عرق الانسان، الذي ليسبالإمكان اختياره وتغييره وبين كره دينية ومنظومته الفكرية التي يمكنتغييرها. يقول مصطلح الاسلاموفوبيا بان الإسلام، كدين وايدولوجية،لا يمكن انتقاده، ولا يمكن وضعه تحت طائلة السؤال، في حين لا يوجدأي دين او ايديولوجية أخرى تتمتع بهذا المكانة. اذ لا توجد في الغربايديولوجية مستثناة من التفحص والانتقاد وحتى الاستهزاء. يجمعهذا المصطلح، في المطاف الأخير، بين شخص عنصري و شخصواعي ينتقد محتوى الايدولوجية الاسلامية بما يخدم مصلحة البشرية. من جهة اخرى ان انتقاد شخص او مجموعة، استنادا الى افكارهاوافعالها، حتى إذا كانت مستندة على الدين، هي ليست نوع منالعنصرية.

ان انتقاد مسلم من أعضاء داعش على أفكاره واعماله مثلا، لايماثلكره بسبب لون بشرته.

.

كما يخلط مصطلح الاسلاموفوبيا بين عقيدة وايدولوجية، والانسانالذي يحمل تلك الأيدولوجية. لذا يصبح النفور من وانتقاد الإسلامبمثابة كره والنفور من وانتقادالمسلمي“. لأيعني عدم حب فكرة وعدمالقبول بها، رفض الانسان الذي يحمل تلك الفكرة والتعصب ضده. ليس انتقاد عقيدة بالضرورة تعبير عن حقد تجاه حاملها. تستحق كلالأفكار والايدولوجيات، بما فيها الأديان، النقد، وبعض الأفكار تستحقالازدراء. ومن حق الانسان عدم قبول وحتى ازدراء أفكار معينة، ولكنليس من حقه ازدراء الانسان الذي يامن بتلك الأفكار، والحط من كرامةانسان تحت أي حجة. أي بمعنى اخر، من الواجب احترام الانسان،ولكن ليس واجبا ان نحترم كل الثقافات والأفكار. الاديان بما فيهمالاسلام مليئة بالأفكار السيئة، ومن حق أي انسان ان يناضل من اجلإزالة نفوذها في المجتمع، ولكن هذا لا يعني باي شكل من الاشكال،سوء معاملة المؤمنين، وممارسة العنف ضدهم. ان مسالة الخلط بيناحترام الانسان وبين احترام الأفكار تخدم الإسلام السياسي بشكلهائل.

ولا يفرق الاسلاموفوبيا بين الرهاب الذي هو خوف غير مبرر او منطقياو مشروع، وخوف مبرر ومنطقي ومشروع. نقد أي ايدولوجية، بما فيهاالإسلام والتعاليم والممارسات والثقافة الإسلامية، ليس رهاب. عندمايقوم الارهابي الإسلامي باستخدام السيارات لقتل الأبرياء، لا يجوزاعتبار النقاش حول هذا الخطر، واي اجراء تقوم به حكومة ما، كوضعالحواجز كونكريتية في أماكن معينة تقلل من خطر هذه الظاهرة،اجراء بدافع خوف مرضي. كما ان تفادي الناس لمناطق معينة، لايمكن وصفه برهاب. القلق الذي يساور الانسان، من الأفكار غيرالعقلانية والخطيرة التي تؤدي الى القتل والتدمير والى الفرقة بينالبشر، مثل الايمان بالشهادة وعبودية المرأة، هو ليس رهاب بل خوفمشروع.  

.

تخدم هذه الضبابية، كل الأطراف التي تستخدم هذا المصطلح،وخاصة الإسلام السياسي. ليست المسالة بالنسبة للإسلام السياسيبشكل خاص، مسالة عدم وضوح. استخدام الاسلاموفوبيا بشكلاعتبادي، هي مسالة مدروسة. يقوم الإسلام السياسي، بوصف اينقد للعقيدة الإسلامية، كنقد للإنسان المسلم او الذي يعتقد بانه مسلموالتهجم عليه والتعصب تجاهه. يصر الإسلام السياسي ان نقدالإسلام يجرح احاسيسالمسلمينويجعلهم يشعرون بالإهانة.

الاسلاموفوبيا مصطلح عنصري

يوصف الاسلاموفبيا والسياسة التي تقف ورائه، مثل التعددية الثقافيةوصراع الحضارات، المجتمعات في الدول التي تسمى بالدولالإسلامية، بانها كتلة متجانسة ووحدة متراصة، التي يعتبر الإسلاموقمع المرأة والصراع الطائفي وعدم التسامح والتعصب الديني جزءمن ارثها، بل حتى جزء من طبيعتها البيولوجية. في حين، يعتبرالليبرالية وحب العلم والتقدم والانفتاح الخ، ارث طبيعي للغرب. وتعتبرأحزاب الإسلام السياسي نتيجة منطقية لمنطقة الشرق الأوسط، فيحين، تعتبر الأحزاب العلمانية والمؤمنة بالديمقراطية البرلمانية، نتيجةطبيعية للغرب.  

يصف الاسلاموفوبيا، الملايين من البشر، كجمهور متعصب وبعيد عنالطبيعة الإنسانية، حيث لا تجرح احاسيسهم مشاهد المذابح التييرتكبها الإسلام السياسي والأنظمة الحاكمة، ولكن تجرح احاسيسهمويشعرون بالإهانة نتيجة أدني نقد للإسلام. يجرح، حسب هذهالسياسة، أي نقد للإسلام مشاعر مليارات من البشر، في حين ان نقدالإسلام يؤذي مشاعر ويجرح احاسيس الإسلام السياسي وقادته، اوهكذا يدعون ويتظاهرون في وسط حملتهم من اجل النفوذ. فهناكالملايين من البشر في المجتمعات المبتلية بالإسلام، ليس لا تجرحمشاعرهم من خلال نقد الإسلام فحسب، بل يناضلون ضد كلالخرافات في المجتمع، وجزء اساسي من نضالهم اليومي، هو نضالضد الإسلام. لذا، فان القمع والعنف والقتل الذي يمارسه الإسلام، هوبشكل أساسي ضد سكان الدول المبتلية بالإسلام.

.

لا تنظر هذه النظرة، الى الجماهير في الشرق الأوسط، كبشر ترنوالى وتناضل من اجل حقوق اقتصادية وسياسية واجتماعية. لايعترفالاسلاموفوبيا بالصراع والنضال الطبقي والتقدمي داخل المجتمعاتالإسلامية“.  ان الحديث عن نوع حكم اخر، عن العلمانية، وحقوقالمرأة، وحقوق الانسان، والحقوق المدنية، والفردية، والحريات الخ هوفرض اخلاقيات ومبادئ غربية على تلك المجتمعات. من جهة أخرى،تنكر هذه الرؤية، بان ما موجود في الغرب تم تحقيقه من خلال نضالمرير، عبر قرون من الزمن.

وثم عدم اكتراث وقح، من قبل مجموعات غربية يسارية، تجاه معاناةضحايا الإسلام السياسي الأبرياء من المسلمين وغير المسلمين،وخاصة النساء والأطفال، مادام كان خطره بعيدا عنهم وعنمجتمعاتهم، بحجة معادته للإمبريالية.

الاسلاموفوبيا، يتسامح مع بل يدعو الى فكرة، ان حقوق الانسان، لاتشمل الافراد من المجتمعاتالإسلامية“.

وكمحصلة نهائية، تحكم هذه السياسة على الانسان في هذه البلدان،بانه أدني من الانسان الغربي، ثم تدعو الى التعاطف معه، كما هوالحال في التعاطف مع الحيوان مثلا.

 

.

الخوف من الإسلام مشروع ومبرر

يوصف مصطلح الاسلاموفبيا، أي نقد للإسلام والإسلام السياسي،بفوبيا، رهاب، اي خوف مفرط، غير عقلاني، غير منطقي وغير مبرر. حسب هذا المنطق، نقد الإسلام، هو مرض نفسي.

من الناحية النظرية، الخوف من الإسلام هو خوف منطقي ومشروع،لان الإسلام ايدولوجية خطيرة. فالأفكار هي حافز ودعوة للأفعال،والكثير من الآيات، تدعو الى العنف والجهاد والشهادة لنصرةالإسلام، والى القتل و التميز ضد اتباع الديانات الأخرى وضدالملحدين والمثليين الخ. للكثير من الناس، خوف حقيقي وصادق منتعاليم الإسلام، التي تشجع على العنف،و سلب حق الاخرين فيالحياة والعيش، وفرض طريقة حياة رجعية ومملة وبليدة، واحتقار كلما هو تقدمي وحديث، واحتقار العلم والادب والفن بصورة عامة. لايريد الإسلام السياسي، ان يبقى الإسلام، مسالة شخصية حتى فيالغرب، بل يدعو الى نشر وفرض أفكاره واخلاقه وتقاليده علىالجاليات وحتى المجتمع الأصلي، وطبع المجتمع بطابعه. ان محاولةالإسلام السياسي فرض الحجاب، خلق غيتوات رجعية، وتغير ثقافةالمجتمع، وحتى فرض الشريعة الإسلامية، هي مسائل جدية يجب انتخيف كل من لا يريد ان يعيش حياته حسب تعاليم الإسلام. لقد تمكنالإسلام السياسي، من تغير مجتمعات في ظرف عقدين الى ثلاثةعقود، وفرض مفاهيم هامشية، وجعلها مسيطرة، ولهذا فان الخوف منحدوث هذا الامر في جاليات ومجتمعات أخرى، هو خوف حقيقي.

.

من الناحية العملية، لقد اثبتت كل الديانات، بان لها نزعة لارتكابالعنف. فيما يتعلق بالإسلام، لقد وجدنا مجازر واعمال ارهابية تقومبها قوى الإسلام السياسي ومجاميع وافراد تفسر افعالها من خلالتعاليم الإسلام. وجدنا بشكل عملي، بان الدعوة الى الشهادة، تؤديالى العمليات الانتحارية. وجدنا مجاميع وافراد تمارس الجهاد بالشكلالموصوف في القران. بالنسبة للأقليات في الدول المبتلية بالإسلام، مثلاليزيدين والمسيحيين، فان الخوف من داعش، هو ليس فوبيا، بل خوفمشروع وحقيقي.  خوف المثليين من الإسلام، هو خوف حقيقي، بدليلان عقوبة المثلية الجنسية في إيران وفي السعودية هي الإعدام،ويفسر كلا البلدين، هذا الحكم، من خلال تعاليم الإسلام. كما انخوف الملحد او الشيوعي، في السعودية او إيران او أفغانستانوالكثير من الدول الأخرى،هو خوف شرعي. حتى في الغرب نفسه، لقدحدثت لحد الان عمليات إرهابية كافية، لزرع الخوف في افئدة الكثيرمن البشر.

نتائج الاسلاموفوبيا

رغم ان صعود اليمين سواءا، اليمين الغربي، او الإسلام السياسي، لهأسباب طبقية عميقة، الا ان الاسلاموفوبيا والسياسيات الرجعية التيتقف ورائه، تقدم تبرير سياسي، لصعود اليمين بما فيها الإسلامالسياسي واليمين الغربي المتطرف، واشتداد الصراع الإرهابي بينالجانبين، وكل النتائج المترتبة عليه، من الهجمة على حقوق الجماهير،وتنامي الكره والعنصرية والإرهاب والقتل الجماعي. فالاسلاموفوبياوسياسة الهوية، هما بخصوص ادامة الكراهية، والكراهية المقابلة.

.

مع اشتداد ازمة الرأسمالية، يدخل الصراع بين الاجنحة اليمينية الذيتغذيها سياسة الهوية، التي يعتبر الاسلاموفوبيا جزءا أساسيا منها،طورا دمويا خطيرا. ان مجزرة نيوزيلندا لن تكون اخر المجازر التييرتكبها اليمين على جانبي هذا الصراع. فمع تنامي التيار اليمينيفي الغرب وتحوله الى حركات منظمة محلية وعالمية، وصعود سياسيينمتطرفين، يساعدون على بلورة ايدولوجية أكثر وضوحا، قائمة علىتفوق العرق الأبيض، وعلى تحميل المهاجرين مسؤولية كل المشاكل فيالمجتمع الغربي، سيصبح العنف وسيلة روتينية لهذا التيار، وخاصةعندما يكون بمواجهة تيار عنيف ومنظم، مثل الإسلام السياسي.

لقد أدى الاسلاموفبيا، ضمن سياسة أوسع، الى قمع النقد، وتقويضحرية التعبير، والى شل البحث العلمي والأكاديمي، في ميادين معينة. يعني عدم السماح بنقد الإسلام كفكرة، خلق جو من عدم التسامح،واسكات الاخرين، تحت حجة التسامح وقبول الاخر. وبغض النظر عننية أنصار مصطلح الاسلاموفوبيا وسياسة التعددية الثقافية وصراعالحضارات، ومدى تعاطفهم معالمسلمين، قتل النقد، يعني إطلاقيد الإسلام السياسي كي يفتك بالجالياتالإسلاميةفي الغرب،وتقوية الإسلام السياسي في الدول التي تسمى بالدول الإسلامية،وإطلاق يده لقمع هذه المجتمعات. وقد حدث هذا بالفعل في الكثير منالحالات فكانت الضحايا الأولى لتقوية الإسلام السياسي والقبول بهكممثل للمجتمعات التي تسمى بالإسلامية، هي سكان تلكالمجتمعات، وخاصة الشرائح الضعيفة مثل الأطفال والنساء والأقليات.

 

 

.

يقدم الاسلاموفوبيا، الإسلام السياسي، كضحية في الغرب، في وقتان الإسلام السياسي هو الجلاد في الدول التي تسمى بالدولالإسلامية،بل حتى داخل الجاليات من الدولالإسلامية

وأدى الاسلاموفوبيا، الى تقديس الهويات البدائية والمصطنعة، علىحساب قدسية الانسان كفرد، والدفاع عنحقوق الجماعات، علىحساب حقوق الفرد، ويؤدي كل هذا،بالتالي، الى تأكل كل القيم التيناضلت من اجلها البشرية لقرون مثل المساواة، الحرية، حرية التعبيرالخ. كما ساهم في خلق غيتوات في الغرب ومنع اندماجها فيالمجتمعات الغربية.  

ولقد أضعف الاسلاموفوبيا التيارات التقدمية في الجالياتالإسلاميةوالمجتمعات المبتلية بالإسلام لأنه يضع النقاد والمناضلينفي صفوف الجالياتالإسلاميةوالمجتمعات الاصلية، الى جانبإرهابيي وفاشيي اليمين الغربي. وينظر،نتيجة هذه السياسة، الىالانسان التقدمي في المجتمعات والجالياتالإسلاميةكانسان غيرمبدئي، وغير ملتزم، تخلى عن هويته ومصالح جماعته، من اجل القيمالغربية. لهذا فان قيادات الجاليات التي يتم الاعتراف بها، هيالمنظمات الرجعية والاشخاص المتزمتين،و الرجعيين وفي اغلبالأحيان، من المتدينين.

بسبب هذا المصطلح والسياسة التي تقف ورائه، تم تغير معانيكلمات ومفاهيم وظواهر معينة. النقاب الذي هو رمز اخضاع المرأة،أصبح رمز حرية المرأة. والمرأة التي ترتدي النقاب هي مناضلة مناجل الحرية وحرية الاختيار. تصبح، حسب الاسلاموفوبيا، المرأة التيتهرب من ظلم الإسلام، الذي لا يعتبرها انسان كامل في المقام الأولاسلاموفوبيك، إذا قامت بانتقاده.  ويصبح نقد ختان الاناثاسلاموفوبيا. ويصبح عدم القبول بأيدولوجية غير متسامحة ومواجهةالتعصب الإسلامي ضد غير المسلمين نوع من التعصب. الاسلاموفوبيا يدافع عن حرية التدين كحق، ولكنه يقف ضد حريةالالحاد وعدم التدين، والتحرر من الدين وحرية التعبير والانتقاد والتيحي حقوق شرعية لكل انسان. ولذلك، يصبح نوع من فرض معتقداتدينية معينة على الاخرين.

 

.

أصبح الاسلاموفوبيا في الغرب، وسيلة لابتزاز المخالفين، السيطرةعليهم، وجعلهم يشعرون بالخجل. واصبح وسيلة لإسكات وخنق وحتىقمع أي انتقاد للإسلام والإسلام السياسي. انه أداة لقمع حريةالتعبير وبشكل خاص حرية التعبير داخل الجاليات القادمة من الدولالتي تسمى بالدول الإسلامية.  يضع هذا المصطلح العواقب امامالتحاور، بل يغلق الباب امام التحاور والنقاش، مما يجعل النقاش غيرفعال. فبدلا من مناقشة الأفكار بالمنطق، يتم تصنيف النقد، كمرضنفسي، وكرهاب، وكعنصرية، وتعصب الخ.

يوجد، في القران، عدد كبير من الآيات، التي تحقر المرأة وتعتبرهاانسان من الدرجة الثانية، وحتى انسان دوني. يدعو القران والحديث،الى قتل من يهين الإسلام. اذ تشمل قوانين دول، مثل إيران والسعوديةومصر، حكم الإعدام لكل من يهين الاسلام، الله، والقران، ومحمد. يرفض الإسلام، بشكل واضح فكرة المساواة بين البشر، ويرفض العلم،ويدعو الى اضطهاد الأقليات، والى التميز بين البشر على أساسهويات مصطنعة، والى طقوس مؤذية للإنسان، والى قتل المثليين الخ.  يجب ان يكون النقاش حول هذه الأمور وانتقادها امرا طبيعيا.  لماذالا يحق للإنسان ان يقول، لأريد ان أعيش تحت حكم الإسلام، وتعاليمالإسلام لا تتطابق مع مبادئ وقيمي واخلاقي ومع تطلعاتي للحياة،ولاتتطابق مع اخلاق الانسان المعاصر، ومع دساتير الكثير منالدول،والقانون المعاصر، او مع العلمانية، ومفهوم المواطنة المتساوية،والمساواة بين الجنسين؟ لماذا، يعتبر من يقول هذا الكلاماسلاموفوبيك؟ ولماذا لا يرد الإسلام السياسي على الادعاءات والنقدالمناهض للإسلام من خلال المنطق والجدال والتحليل؟

يعتبرالدين منظومة فكرية. يجب ان نقيم تلك الإفكار، كما يحدث مع أيمنظومة فكرية، من منطلق هل تخدم الانسان ام لا. في الحقيقة، يجبان ينطبق، هذا الامر، بشكل خاص على الدين،لأنه يدعي الكثير،يدعي بان مبادئه وقيمه هي الارقى،و يدعي بانه دليل للحياة الجيدةولضمان مستقبل أفضل. وتعتبر،هذه الادعاءات، بحد ذاتها، دعوةللإنسان لمناقشة وانتقاد تلك الأفكار. من جهة أخرى، يدعو الدين،اتباعه الى اعمال معينة، طريقة حياة معينة، التصرف بطريقة معينةتصل حد الجهاد وقتل الاخر. فالإسلام، مثلا، ليس مجموعة منالأفكار، التي تدعو الى التأمل واليوغا، التي يكون لك الخيار بنقدهااو عدم نقدها. لذا، فمن الواجب انتقاد المنظومة الفكرية لكل الديانات. ولان الإسلام السياسي، الذي يستخدم الإسلام كأيدولوجية، يتدخلفي ادق تفاصيل حياة الناس، يصبح انتقاده امرا ضروريا وحيويا. لهذا السبب فمن لا يقبل بنقد الإسلام، وكل المصطلحات والسياساتالتي تمنع هذا النقد، هي خطر على البشرية.

 

.

يجب ان يكون لنا الحق ان نرفض تعاليم الإسلام، كما ترفض أيتعاليم غير إنسانيه وبغيضة، وخاصة إذا كانت ايدولوجية حركةسياسية منظمة وتخلق الماسي في المجتمع. يجب انتقاد الأفكار التيتؤدي الى القتل والتدمير مثل الإسلام، ويجب ان يكون بإمكاننا انتقادالشخص او الحركة السياسية التي تستخدم الإسلام كتبرير للقيامبأعمال بربرية.  

يعتبر،من وجهة نظر الإسلام السياسي، الهدف من الاسلاموفوبيا،ليس تقليل الكراهية ضد المؤمنين بالإسلام والمحسوبين كمسلمين، اومحاربة التمييز، لان هذا العداء والتمييز يخدمه، ويوظفه كمادةسياسية في صراعه مع الغرب. في الحقيقية، يعشق الإسلامالسياسي هذا التعبير لأنه يستغله في صراعه على النفوذ. ان هدفالإسلام السياسي هو توظيف ألام ضحايا التعصب ضدالمسلمينلأغراض سياسية. ويهدف الى حماية حركة سياسية منظمة واتباعهامن أي نقد، وجعل منظومته الفكرية فوق النقد. ان قسم من اليسارالغربي، مستعد بشكل ساذج، للمشاركة في انجاز هذه الوظيفة.

يخفي الاسلاموفوبيا وصراع الحضارات، الأسباب التاريخيةوالاقتصادية، لصعود اليمين الغربي والإسلام السياسي.

كان هناك دائما يمين سياسي متطرف في الغرب، ككل المجتمعاتالأخرى، ولكنة كان هامشيا في العقود الأخيرة، وليس له تأثير يذكرعلى المجتمع. لقد صعد اليمين الغربي على شكل منظمات سياسيةبشكل سريع جدا، بعد ازمة الرأسمالية في 2008. كما قلت في مكاناخر، لقد ادت الازمة الاقتصادية، الى كشف حقيقة، بان الرأسمالية لمتعد تخدم الجزء الأعظم من الجماهير في الغرب.لذا باتت، مسالةتغيير الوضع الحالي، مسالة ملحة بالنسبة للطبقة العاملة واغلبيةالجماهير. ان الخيار الوحيد الموجود امام الجماهير لتغير الوضعالحالي، في الأوضاع الحالية وتوازن القوى الموجود في المجتمع، هوالية الانتخابات. ان تيار يمين الوسط وتيار يسار الوسط الذان حكماالغرب منذ الحرب العالمية الثانية، يمثلا المؤسسة الحاكمة والوضعالحالي. لذا تسعى الجماهير الى الابتعاد عن تيارات الوسط. لقدوجدنا، انهيار أحزاب الوسط وانهيار اصواتها في بلد غربي بعد اخر. ان الخيار، هو التصويت لصالح قوى مختلفة، قد تكون قوى أكثريمنية ورجعية، او قوى تقدمية وراديكالية واشتراكية حسب ظروف كلبلد. أي ان، التصويت لصالح قوى اشتراكية راديكالية، هو من بينالاحتمالات. تعلم البرجوازية جيدا خطورة هذا الوضع، التي تكمن فيزيادة قوة الأحزاب الاشتراكية والشيوعية والمنظمات العماليةالراديكالية، كما حدث في غضون الكساد الكبير الذي الم بالاقتصادالرأسمالي في 1929، حيث وقع النظام الرأسمالي برمته تحت خطرالثورة الاشتراكية لحين، وانتهى الخطر بإعادة توزيع الثروة فيالمجتمع اذ وصلت اعلى نسبة للضرائب في أمريكا مثلا 93 سنتا فيكل دولار. فهناك اليوم، من يرشح نفسه لانتخابات 2020 في أمريكا،وبرنامجه يستند على الدخل الأساسي الشامل لكل المواطنين، وعلىالاشتراكية الديمقراطية، والتي كانت مسائل غير قابلة للتخيل حتىقبل سنوات قليلة.

.

هناك العشرات من التقارير، التي صدرت من المؤسسات والمفكرينومراكز الأبحاث البرجوازية، بما فيها صندوق النقد الدولي، والبنكالدولي، وحتى البنتاغون، والاستخبارات المركزية الامريكية، وغيرهاتحذر من مخاطر الاضطرابات الاجتماعية وزعزعة النظام العالمي. وكانت هناك بوادر لقوى تقدمية وحركات احتجاجية مثل حركة اكيوبايوول ستريت، واحداث ما سميت بالربيع العربي وحركات احتجاجيةقوية في انحاء مختلفة من العالم.  

دفعت البرجوازية، في مثل هذا الوضع، باليمين الى الواجهة وهو ماحدث اثناء الكساد الكبير، أدى الى وصول النازية والفاشية الىالحكم في بلدان معينة، نتيجة لتوازن القوى والظروف الموضوعية لتلكالبلدان.  قام اليمن بعد ازمة 2008، كالعادة بتقديم حلول بسيطة،ولكنها واضحة للجماهير المستاءة من وضعها، وهي ان أسباب الوضعالحالي هي المهاجرين والأجانب والعولمة والتجارة الحرة ووجود عدوخارجي. يقوم اليمين بشكل ناجح بإيجاد كبش فداء لتحميله سببالازمة، والمهاجرين على مر التاريخ، استخدموا ككبش فداء، اذ هم منيسرقون الوظائف، ويقومون بالجرائم الخ، وهي ادعاءات اكدتالدراسات بانها لا تعدو أكثر من هراء. ويقوم اليمين، من جهة أخرى،مثل ما حدث اثناء الكساد الكبير، بالوقوف بوجه العولمة والعودة الىالقومية او ما تسمى هذه الايام بالقومية الاقتصادية، التي تستند علىالسياسيات الحمائية. كما قام اليمين بالتبليغللرجل القويالذيسيقوم بأنهاء الفساد والجريمة وتخليص المجتمع من كل المشاكل. ومنالتكتيكات الاخرى التي يتبناها اليمين، هو إيجاد عدو مشترك، وحشدالداخل ضد هذا العدو، الذي قد يكون دولة مثل الصين او روسيا، اوايدولوجية تشكل خطر علىمبادئ وقيم وثقافة وطريقة حياة الغربية“.

 

 

.

تهدف البرجوازية الى اخافة الجماهير، وجعل مسالة الأمان، همهاالأساسي. أي تحاول خفض توقعات الجماهير واشغالها عن المطالبةبالتغير. يهدف اليمين، من خلال الخوف، الى دفع المجتمع نحو اليمين. أي يلجا المجتمع الغربي لليمين، لمواجهة خطر الإسلام السياسي،وخطر الهجرة، وخطر الصين وروسيا الخ. فكل الهجوم على المهاجرينوالهجرة والعولمة والتجارةغيرالعادلةوالهستيريا ضد روسيا والصينواحداث مثل البريكست هي نتيجة تفسيرات اليمين للازمة، وكيفيةمواجهتها، وهي إعادة تفعيل نفس الأدوات التي استخدمها اليمين فياخر مرة واجهت الرأسمالية ازمة عميقة، أي اثناء الكساد الكبير.

ليس، في الحقية، لاي من هذه الأمور، أي ربط بالأزمة الرأسمالية. كماان تلك الحلول، من الدعوة الى طرد المهاجرين الى العودة الىالحمائية الى البريكست ومواجهة خطر الصين وروسيا الخ، ليس لنتحل ازمة الرأسمالية بل ستعمقها وقد تؤدي الى نتائج كارثية وارجاعالمجتمع الى الخلف. ان دفع اقصى اليمن الى الواجهة، يؤدي الىنتائج لا يمكن للبرجوازية نفسها التحكم بها، منها بروز حركات يمينيةلا يمكن التحكم بتصرفاتها قد تقوم بعمليات قتل جماعية مثل ما حدثفي مدينة كرايست تشيرتش في نيوزيلندا. تتغذى وتتعلم الحركاتاليمينية، من بعضها البعض بسرعة. هناك احتمال كبير، ان يلعباليمين الغربي، حسب نفس قواعد اللعبة التي وضعها الإسلامالسياسي، أي الإرهاب الاعمى ضد الأبرياء. الإرهاب، قد لا يبقىاحداث متفرقة فردية، بل ظاهرة ممنهجة. يجب، ان لا ننسى، بان فياخرمرة دفع اليمين الى الواجهة وصلت النازية والفاشية الى الحكمواندلعت حرب عالمية. ان قرع طبول الكراهية باستمرار، سيعزز مناحتمال بروز من يقوم بالعنف ومن احتمال حدوث كوارث ومجاز.

من جهة أخرى، ان احداث ما سميه بالربيع العربي، ومن اجل منع أيتغير ثوري يهدد الأنظمة الرأسمالية في المنطقة ومصالح الطبقةالبرجوازية العالمية ونتيجة متطلبات الصراع مع القطب الروسيالصيني دفعت الغرب الى دعم الإسلام السياسي، وكان هذا الدعمسبب أساسي في بروز حركات يمينية متوحشة أهمها داعش.

ودعم قبلها الغرب الإسلام السياسي، في سياق المواجهة مع الاتحادالسوفيتي والحركات التقدمية في المنطقة، والذي أدى الى وصولالجمهورية الإسلامية الى السلطة في إيران، وبروز الطالبان والقاعدةوعشرات القوى الاسلامية الاخرى. لقد كان هناك اتفاق مؤكد بينالغرب والسعودية والدول الخليجية الأخرى لدعم الإسلام السياسيفي المنطقة، كرأس حربة في الصراع من اجل اسلمة المجتمع، وهزيمةالتيار العلماني، والوقوف ضد أي حركة او تغير يهدد مصالحالبرجوازية في المنطقة. ان تشبث الغرب بالسعودية وقطر هو جزء منهذا المسعى. فمثلا ان ما يمكن امارة مثل قطر، ان تصبح لاعباأساسيا في المنطقة، تشارك في الحملة العسكرية على العراق والحملةعلى ليبيا وسوريا وتتدخل في شؤون معظم دول المنطقة هو دعم الغربلها مقابل لعب دور في أي لعبة قذرة يلعبها الغرب مثل خفض أسعارالنفط للضغط على دول معينة او المساعدة في تشكيل ميليشياتإرهابية في سوريا او العراق الخ.

 

.

وكانت للسياسة الخارجية للحكومات الغربية، التي تنطلق من خدمةمصالح البرجوازية، دور كبير في بروز الإسلام السياسي. من اهمهذه السياسات، هو إبقاء القضية الفلسطينية غير محلولة، دعمالدكتاتوريات، والتدخل في شؤون الدول، والوقوف ضد الحركاتوالقوى التي لا تؤيد سياسيات الدول الغربية، وشن الحروب وعملياتالقصف والحصار. من جهة، يقدم الغرب وتدخله وعدوانه،كسببلازمات هذه المجتمعات، ومن جهة أخرى تقدم القوى الإرهابية للإسلامالسياسي، كأداة للوقوف بوجه تطاولات الغرب. يخلق الإسلاموالايدولوجية الإسلامية، قضية للإلاف الشباب المهمشين، الذينيعيشون دون امل وحياة إنسانية كريمة في حواشي المجتمعات فيالدول التي تسمى بالدول الإسلامية، او في حواشي المجتمعاتالغربية.  فالقيم والحقوق الغربية، التي تتشدق بها البرجوازية الغربية،لا تشمل المجتمعات الأخرى، على الأقل عندما تتناقض مع مصالحالغرب في الخارج.

باختصار ان بروز اليمين، بما فيها الاسلام السياسي واليمين الغربيالمتطرف، هو لأسباب طبقية ولخدمة مصالح البرجوازية العالمية، منخلال منع أي تحول ثوري في هذه المجتمعات. لقد لعب الإسلامالسياسي بالذات دور قذر في خدمة مصالح البرجوازية العالمية،سوآءا من خلال قمع الحركات التقدمية والعلمانية، او لعب دور العدوالخارجي للغرب، والان كمصدر إرهاب وتهديد لأمن الجماهير وكحافزلبروز اليمين الغربي. يدخل اليمين الغربي المتطرف، الان، الحلبة للعبنفس الدور في مواجهة الإسلام السياسي. ويخدم هذا الصراع، بينالإسلام السياسي واليمين الغربي، مصالح البرجوازية في وقتالازمة.

فمن جهة يلف الأنظار عن الأسباب الطبقية مثلما قلنا، ويقدم العدوالخارجي كسبب للازمة على طرفي هذا الصراع.

.

الاسلاموفوبيا، وسياسة الهوية، والتعددية الثقافية، تخفي هذهالأسباب الطبقية لصعود اليمين في الشرق والغرب والصراع الإرهابيالحالي. ويبرز هذا الصراع، كصراع افكار وحضارات وقيم وثقافات. لذا، يعتبر الاسلاموفوبيا، مصطلح رجعي وعنصري، وهو جزء منسياسة رجعية يجب التصدي له بقوة من اجل التقدم بالصراعالطبقي. يعد الوضع ملائم جدا للقيام بذلك.



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: