محرك البحث
إنها ثورة مُزدَوجة للنسوة الكرد
ملفات ساخنة 06 نوفمبر 2013 0


وكالة انتر بريس الإخبارية , الإثنين 4 تشرين الثاني 2013
ترجمة : تمر حسين ابراهيم
كورد ستريت / القامشلي – سورية ” لقد تزوجت عندما كان عمري أربعة عشر عاما و في العشرين كان لدي أربعة أطفال ” تتذكر نافعة ابراهيم ,و التي هي الآن في الخمسينات من عمرها , و تعمل جاهدة حتى لا تفقد إمرأة أخرى السيطرة على حياتها.
هذه السيدة هي واحدة من اثنتي عشر عضوة في الجمعية اللواتي تقمن بإدارة مركزلتدريب و تمكين المرأة في القامشلي على بعد 680 كم شمال شرقي دمشق , و لجمعيتهن عمل متعدد التخصصات .
” نحن ننظم دورات الخياطة و الكمبيوتر للنساء , لكننا ُنعلم أيضا الأميًات منهن القراءة و الكتابة باللغة الكردية , لدينا الرياضة البدنية للحوامل , تقوم النساء بإدارتها جميعها و هي لأجلهن ” تقول نافعة ابراهيم .
أكثر الدورات المرغوبة هي التي يُطلق عليها ” المرأة و الحقوق “.
” يبدأ تحرر المرأة حينما تفهم كل واحدة منا أخير بأننا نمتلك فعلا الحق في أن نتحرر , أن نكون أفرادا قادرات على قيادة حياتنا الخاصة ” تقول نافعة ابراهيم, و التي يظهر عليها كل آثار الحماس مثل شخص قد مرً بهذه التجربة.
تقول بأنها تعرف أن الأمر لم يكن سهلا. بعد إنتفاضة عام 2011 ضد الحكومة السورية , اختار الكرد طريق الحيًاد و الذي اجبرهم على الدخول في اشتباكات مع كل من الحكومة و قوات المعارضة , حيث سيطروا على المناطق التي يشكلون فيها أغلبية سكانية في تموز 2012 , في شمال سورية .
اليوم ، الدور الذي تلعبه المرأة في المناطق الكردية في سورية هو أمر ملموس بالنظر إلى قيادة حزب الاتحاد الديمقراطي ، الحزب القوي بين كرد سورية .

” إن جميع منظماتنا الاجتماعية منها ,السياسية و العسكرية … الخ ، تم تأسيسها على مبدأ أن يكون حصة النساء 40 في المئة ، و نسبة 40 في المئة للرجال و 20 في المئة بالنسبة للأفراد بغض النظر عن جنسهم ، ” تقول آسيا عبد الله ، الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي.

و تقول إن السبب هي أنها ثورة ” مزدوجة ” للكرد في سورية.

” بعد معاناة الأذى على يد نظام دمشق لعقود ، قضيتنا هي صراع وطني ، ولكن تحرر النساء يأتي في نفس الوقت . لن نرتكب خطأ الانتظار حتى تنتهي الحرب لتحقيق حقوقنا ” تصرح آسياعبد الله .
هناك الآن ستة عشر مركزا لمساعدة النساء ، وثلاث أكاديميات تهدف إلى ” إزالة العقلية الذكورية و التي حكمت المجتمع لآلاف السنين “، تقول السياسية الكردي البارزة .

كحال الرجال ،ترتدي المرأة الكردية في سورية الآن لباس الشرطة الكردية ذو اللون الأخضر الكامل الذي ُفصل حديثا ، أو اللباس الأزرق لخدمة جمع النفايات ، أو الزي الرسمي التمويهي لوحدات الحماية الشعبية ، الجماعة المسلحة السابقة التي تحولت إلى جيش حقيقي .
نساء المنطقة يعملن كصحافيات في أرض المعركة ، و تدرسن المواد التي كانت محظورة لزمن طويل .

” إن تحرر المجتمع ككل يبدأ حينما تحصل المرأة على حريتها ” تقول إلهام أحمد ، المتحدثة باسم حركة المجتمع الديمقراطي( تف دم )، وهي منظمة تجمع الأحزاب السياسية,بالإضافة إلى عدد كبير من الجماعات المدنية.
” لن نضيع فرصتنا الأولى للحصول على حقوقنا “
قد تم إحراز تقدم كبير ، ولكن الجميع يعرف في مركز المرأة في القامشلي بأنه سيكون هناك عائق الجِنْس.

” منذ أن أنشأنا هذا المركز منذ عامين استضفنا أكثر من 150 امرأة . فرً معظمهن من زواج غير مرغوب فيه ، و كان العديد منهن فتيات فقط ” ، تقول عضوة الجمعية فايزة محمود التي تبلغ خمسة و خمسين عاما .

” الفتاة ( ن , ز ) التي تبلغ خمسة عشر عاما تزوجت من رجل يبلغ سبعة و ثلاثين عاما , و الذي ضربها و أخذ ابنهما ” تقرأ فايزة محمود من سجلها، تعرضت ” ( ر , ت ) التي تبلغ من العمر ستة عشر عاما إلى الاغتصاب و تخلى عنها زوجها البالغ من العمر ثلاثة و أربعين عاما في تركيا…. هناك العشرات من مثل هذه الحالات . “

” نحن نقدم الدعم الاقتصادي و القانوني للضحايا و نتوسط لدى الأسر لدمجهم في المجتمع الذي رفضهم “، تروي أكبر واحدة في المجموعة بجانب لوحة جدارية ضخمة تحمل صورة عبد الله أوجلان ، القائد المسجون لحزب العمال الكردستاني .
“لقد كان أوجلان القائد الوحيد في الشرق الأوسط الذي دافع عن حقوق النساء “، تقول فايزة محمود ، التي تظهرتعاطفا مع الحركة الفدائية التي ُتشارك فيها حركة المجتمع الديمقراطي( تف دم ) بشكل علني .

نهى محمود التي تبلغ خمسة و ثلاثين عاما ,هي متطوعة أيضا ، تقول بأن النسوة العرب والمسيحيات يأتين أيضا إلى المركز لطلب المساعدة.

“يتعين علينا غالبا أن نتوسط مع المَطرانِيّة المحلية لتسهيل الطلاق . الأمر مُعقد أكثر بالنسبة للمسيحيين مما هي عليه الحال عند المسلمين ”
على مدى الأشهر السبعة التي بقت فيها فايزة محمود تعمل هنا ، تقول بأنها قد شهدت عددا كبيرا من ضحايا العنف الجنسي .

” كثير من الحالات سيئة لأن النساء اللواتي تعرضن للإغتصاب غالبا ما يتم رفضهن من قبل أسرهن في الشرق الأوسط ، وأحيانا يتم قتلهن من قبلهم ” الأمر الذي لايثير الدهشة في أن العديد من النساء لا يعترفن أبدا بشكل علني أنهن تعرضن للإعتداء الجنسي .

تتطابق شهادتها مع تلك التي أصدرها تقرير الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان في أيار عام 2013. و الإتحاد عبارة عن مجموعة تضم 178 عضوا من منظمات حقوق الإنسان في أكثر من 100 دولة .

يدين التقرير ارتفاع عدد الانتهاكات في سورية سواء على يد الحكومة أو المعارضة و ذلك مؤشر على أن الخوف من الإغتصاب هو أحد الأسباب الرئيسية التي ُتجبر النساء على الفرار من البلاد .

ويستنتج التقرير أيضا أن ” العار الاجتماعي المرتبط بالتعرض للعنف الجنسي و غيره من الأشكال القائمة على أساس الجنس هي مرتفعة جدا في سورية “
في عمر السادسة عشرة، تدرك – إيتان حسين – ذلك جيدا . أصغر المتطوعات في المركز ، يقول زملاؤها أن لها “دورا أساسيا ” عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع المراهقين المعتدى عليهم .

“إن الشراكة بين النساء من مختلف الأعمار تمنحني تصورا واسعا لما قد مرًت به النساء تقول – إيتان حسين – التي تجمع بين عملها في المركز و دراستها في المدرسة الثانوية .

تقول هذه الناشطة الصغيرة أنها تشعر بأنها محظوظة لأن أسرتها ” لن تفرض أية أعباء إضافية، أو أي نمط من الزواج ” لكن الشعور بالراحة ليس أمرا كافيا ” لا يمكنني ببساطة أن أقف متفرجة بينما تتعرض النساء في المنطقة لسوء المعاملة ” تقول الفتاة الكردية الصغيرة ” علينا أن نواصل الكفاح حتى لا يحدث شيء مثل هذا مرة أخرى “

كارلوس زوروتوزا

http://www.ipsnews.net/2013/11/for-kurdish-women-its-a-double-revolution/



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: