محرك البحث
ازدياد الطلاق في المجتمع الكوردي والأسباب متعددة ،وكوردستريت ” تستطلع”

ازدياد الطلاق في المجتمع الكوردي والأسباب متعددة ،وكوردستريت ” تستطلع”

كوردستريت نيوز || قامشلو – فنر محمود

.

تشهد سوريا عموماً والمنطقة الكوردية خصوصاً تزايداً في الآونة الأخيرة في نسبة الطلاق ،والأسباب التي تقف وراء ذلك كثيرة أولها الضغوطات الاجتماعية والنفسية التي فرضتها الأزمة السورية التي فرضتها على الواقع الأسري بالإضافة للهجرة التي كثرت دواعيها بين الأهالي والذي أدى لاختلاط كافة المناطق بحيث كلّ منطقة لها عادات وتقاليد تختلف عن الأخرى ، وتفادياً لحدوث مشاكل بين العوائل ولتتخلص العوائل الجاهلة من بناتهم بحجة الحفاظ عليهن عن طريق الزواج الأمر الذي يسبب الكثير من المشاكل وبالتالي حدوث حالات الطلاق .

.

مراسل شبكة كوردستريت في مدينة قامشلو التقى ببعض النسوة وتوجه إليهم بالسؤال حول تزايد حالات الطلاق في المجتمع السوري عموماً والكوردي خصوصاً ، إذ أرجعت يسرى زبير مسؤولة منظمة المرأة الكوردية الحرة تزايد نسبة الطلاق إلى أسباب عدة أهمها الظروف التي فُرضت على النساء وعلى المجتمع ككل ، فضغوطات الحياة زادت أعباءً على أعبائها لتنعكس سلباً على حياتها .

.

وأضافت « إنّ هذه الزيادة تثير الجدل من حيث الأسباب والدوافع ومنها عدم التفاهم والتكافؤ بين الزوجين من حيث العمر ومستوى التعليم ، وتدخل الأهل بين الزوجين على الرغم من الانفصال عن العائلة الكبيرة .

وأشارت إلى جانبين أدرج مفهومها عند المرأة أولهما رفض المرأة لحياة العبودية التي فُرضت عليها من حيث مفهوم التقاليد والعادات البالية لامتلاكها كخادمة ومربية وعدم تقدير مشاعرها الإنسانية ، والجانب الآخر هو النظر البعيد عند البعض لكسر العادات والتقاليد البالية .

.

 الناشطة الكوردية في معرض حديثها لشبكة كوردستريت حول أسباب الطلاق في المجتمع الكوردي محملةً  السبب لهجرة الزوج لخارج البلاد ،  وتردي الأوضاع الاقتصادية وزيادة البطالة، مشيرة بانه  لمواقع التواصل الاجتماعي تأثيراً سلبياً بارزاً على عقلية البعض والذي كان سبباً للطلاق الذي رأين فيه المخرج من محيطهن التقليدي ،وقد كان للمنظمات والمؤسسات النسائية الدور البارز في تطور الوعي عند المرأة وإرشادها لكيفية الحفاظ على تماسك عائلتها وإقناع زوجها بطريقة عصرية للمطالبة بحقوقها.

.

وفي السياق ذاته أردفت وزنة حامد رئيسة اتحاد كتاب كردستان سوريا قائلةً « أعتقد أنّ أسباب ظاهرة الطلاق في السنوات الأخيرة تعود إلى تراكم المشاكل بين الطرفين دون اللجوء إلى حلها أو معالجتها، وبالتالي في هذه السنوات وجدت المرأة التي تعاني من الظلم طريقها إلى الخلاص ذلك من خلال (بيت المراة)مثلاً، بالإضافة لتوفير فرص العمل وتوفير فرص الهجرة إلى أوروبا لضمان حياتها وكذلك دعم القانوني لها لأخذ الميراث مثلاً .

.

وأكدت حامد أنها ومن خلال الدراسات التي أجرتها على أعين من النسوة توصلت إلى أنه لو كان هناك ضمان حقيقي للمرأة لكانت نسبة الطلاق تضاعفت أكثر بكثير نتيجة ما تعانيه المرأة من ظلم وبالتالي انعدام الحياة الزوجية من الحب والألفة والرحمة بين الطرفين ،ولو فكر أحد الطرفين بالتخلي الطرف عن الآخر سيجلب له السعادة يكون مخطئاً .

.

واختتمت فاطمة يوسف والتي تعمل مدرّسة جملة الأسباب والآراء بالقول « ازدياد الطلاق في مجتمعنا في الآونة الأخيرة يعود إلى أسباب كثيرة منها مجتمعية تتعلق بالعادات والتقاليد البالية و المفهوم الخاطىء للحرية و سوء تطبيقه بالإضافة إلى الفقر و الحرب الجارية في سوريا منذ زمن .

.

ولذات الأسباب ازدادت نسبة الطلاق في روج آفا ، أضف إليها دور المؤسسات التي ادّعت حماية حقوق المرأة وعملت على تشجيعها على التمرد على واقعها و دعمت استقلاليتها مادياً لتخرج من سيطرة وقبضة زوجها .وقد وجدت في ذلك خلاصاً من الكبت الذي عاشت وتعيش فيه .

.

وأضافت « المرأة والرجل شريكان في بناء الأسرة وهدمها أيضا لذا يجب السير في الطريق الصحيح للحفاظ على تماسك الاسرة والعلاقة الزوجية من خلال التوعية الفاعلة للطرفين والتطبيق السليم لمفهوم الحرية وإطاء كل ذي حق حقه دون الانتقاص من دور بعضهما البعض .



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: