محرك البحث
استطلاع : كوردستريت تلقي الضوء على إنتفاضة 12 آذار والنخب السياسية والثقافية تعلق على المشهد.
ملفات ساخنة 13 مارس 2019 0

كوردستريت|| نازدار محمد

.

شكلت إنتفاضة 12 آذار الكوردية ، والتي أنطلقت شرارتها الأولى من مدينة قامشلو عام 2004 ، وأمتدت لتشمل عموم المناطق الكردية في سوريا ، منعطفاً نضالياً تاريخياً مشرقاً في مسيرة الكورد خاصة ،والسوريين عموماً ضد النظام السوري وأجهزته الأمنية ، حيث مهدت هذه الإنتفاضة، الطريق أمام الشعب السوري للمطالبة بإحداث تغيير جذري في سوريةعلى الصعد السياسية والإقتصادية ، وبما يضمن حقوق الجميع دون تمييز أوتفريق.

.
حول أهمية هذه الإنتفاضة المباركة ، ودورها الكبير في بلورة الوعي السياسي والوطني والقومي والإجتماعي لدى الكورد والسوريين ، استطلعت كوردستريت آراء ومواقف عدد من السياسيين والكتاب الكورد.

.

“فواد عليكو” العضو في اللجنة السياسية لحزب اليكيتي الكردستاني- سوريا  أكد أن انتفاضة آذار 2004 تعتبر بداية النهوض الجماعي للكرد في مواجهة سياسيات النظام وقمعه ،ولقد سبقت ذلك تحرك ملموس وعملي من قبل حزب يكيتي الكردي عندما خرج بأول مظاهرة كردية أمام البرلماني السوري بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان 2002 ثم مظاهرة القامشلي أثناء استقبال الرفيقين المفرجين عنهما من سجون النظام  صالح ومروان عثمان في شباط 2004 م وما حصل من خطاب تحريضي واضح ضد النظام في خيمة الاستقبال .

.
وأضاف السياسي الكوردي  ،هذه المقدمات الهامة، أدت إلى كسر حاجز الخوف لدى شريحة كبيرة من الشباب الكرد، ويعتبر بحق خميرة الانتفاضة الكردية العارمة، والتي شملت كافة المناطق الكردية ودمشق وحلب، وأصبح النظام في وضع حرج جداً لم يتعرض له منذ تمرد الإخوان 1979

.

وقال : لكن، ومما يؤسف له ،فإن التفاعل السياسي للمعارضة العربية كان خجولاً، ولم يرتق إلى مصاف المعارضة الحقيقية للنظام، وغض النظر عن ممارسات النظام وإرهابه في قمع الشعب الكردي باستخدام الرصاص الحي على المتظاهرين العزل، وكذلك اعتقاله للآلاف من أبناء شعبنا، وزجهم في السجون لمدد مختلفة، وعليه لايوجد أية غرابة من أن يكون الكرد أول المنتفضين ضد النظام بعد درعا  نتيجة ما عانوه من ظلم هذا النظام طيلة فترة حكم البعث العنصري على مدى ستة عقود.

.
وأوضح القيادي الكردي ،أن الكرد لازالوا يقفون في المكان الصحيح مع ثورة الشعب السوري ،وضدالنظام ،ويشاركون قوى الثورة السورية في المحافل الدولية كافة دفاعاً عن الثورة السورية والشعب السوري .

.
وقال : نحن على قناعة بأن الثورة السورية ستنتصر في النهاية، وينعم الشعب السوري بالحرية والكرامة بكافة شرائحه ومكوناته في دولة ديمقراطية تعددية اتحادية، رغم كل ما تعرضت لها الثورة من انتكاسات.

.

وبدوره بين “ريزان شيخموس “سكرتير الهيئة القيادية في تيار المستقبل الكوردي ، أن شعبنا الكردي أنتفض في آذار ٢٠٠٤ من عفرين إلى ديريك مروراً بقامشلو وكل المدن الكردية ،وكسر كل قيود وحواجز الخوف والرعب والقمع الذي أنشأه نظام القتل في دمشق ،واستطاع لأول مرة في تاريخ نظام الأسد أن يثور شعب بكامل فئاته، ويواجه رصاصاته بصدور عارية ،ويحطم كل أصنامه .

.
وأضاف شيخموس، لأول مرة يتوحد الكرد بكل أحزابه ومنظماته وفئاته ليتمكن من عبور القضية الكردية الحدود السورية ،ويؤسس لتدويلها ، حيث استطاع شعبنا بانتفاضته المليونية، أن يزيل كل الحواجز التي رسمها النظام لطمس قضية شعب محروم من أبسط حقوقه القومية ،ويؤسس لثورة سورية عارمة ضد النظام الأسدي .

.
وأشار إلى أنه رغم القمع والارهاب والقتل الذي مارسه النظام ضد شعبنا لانهاء انتفاضته ،لكنه كان أول المشاركين من المكونات السورية في الثورة السورية ، واستطاع، أن يلتحم مع كل مكونات الشعب السوري في مواجهة النظام الاسدي في ثورته .

.
ولفت إلى أن ما يحدث الآن، هو التطابق غير المعقول بين النظام والمعارضة في موقفها من الشعب الكردي وقضيته القومية، ولازال الطرفان لا يعترفان بالقضية الكردية ،وينظران للكرد بذات العقلية الاقصائية .

.
وقال القيادي في تيار المستقبل :لا يمكن أن يسود أي حل للوضع السوري، دون الأخذ بالاعتراف بالشعب الكردي كمكون رئيسي من مكونات الشعب السوري، والاعتراف بحقوقه القومية المشروعة في الدستور السوري، والتعامل معه كشريك فاعل في بناء الدولة السورية الحديثة .

.
كما أنه لازال حزب الاتحاد الديمقراطي مستمراًً في سياساته القمعية بحق الشعب الكردي وحركته السياسية ،وأن تعامل ميليشياته هذا اليوم مع شعبنا الكردي في المدن الكردية اثناء إحيائه لذكرى الانتفاضة، خير دليل على سياساته الرافضة للكرد ولقضيته القومية وكأنه مكلف بتصفية قضية الشعب الكردي التحررية .

.
وأختم شيخموس حديثه لكوردستريت بالقول : إن مرحلة ما بعد داعش قريبة جداً ،وستكون مختلفة عن سابقاتها، وأنها مرحلة استحقاقات مهمة ،وتحتاج إلى الكثير من الجهود الدبلوماسية الكبيرة ليحقق للشعب الكردي حقوقه العادلة .

.
وأكد أن استمرار فصائل المعارضة بسياساتها الرافضة للحقوق القومية ،وممارسة انتهاكات خطيرة بحق شعبنا في عفرين ،في المنطقة الكردية الوحيدة التي تقع تحت نفوذهم ماعدا سياسات التعريب المرعبة في منطقة عفرين ، يشكل خطراً كبيراًعلى الوضع السوري عموماً ومبادئ التعايش المشترك، ويعرض سوريا لنزيف خطير لا يستفيد منه سوى النظام السوري والمنظمات الارهابية التابعة له .

.

من جهته أوضح” حواس خلف برو “سكرتير حزب المستقبل ، أن الكرد في المشهد السوري ،وللأسف في حالة يرثى لها، مشيراً إلى أن تعدد الأطر  السياسية الكردية تسبب في تشتت قوة الرأي الكردي، وعدم فاعلية أي طرف بالساحة السورية أو الدولية .

.
وقال برو : أما بالنسبة لعلاقة انتفاضة آذار  بالثورة السورية، فأعتقد أن الكرد كان لهم نظرة أخرى للنظام الحاكم ،فالقمع الذي تعرض له الكرد، هو ناتج عن سياسة شوفينية استعلائية، وللأسف اغلب أطر  المعارضة للنظام،  مازالت تحمل نفس منهجية النظام  بالنسبة لنظرتهم  للكرد.

.

ورأى” نصر الدين ابراهيم” سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا ( البارتي)، أن سوريا والقضية الكردية في الذكرى الخامسة عشر ليوم الشهيد الكردي، شهدتا انعطافاً تاريخياً لا سابق له ربما في كل تاريخ سوريا بهذا الزخم ،من حيث أنه في  سوريا لم يتجرأ أحد أن يقوم  بحراك شعبي بهذا الكم ، والتوحد الهائل الذي شهده الشارع الكردي .

.
وأضاف إبراهيم ، اليوم وبعد ثمان سنوات من عمر الثورة السورية , والتي آلت إلى حرب داخلية طاحنة  …. كان للكرد دور محوري في مجرياتها , حيث شهدت المدن الكردية انطلاق مظاهرات عارمة في أيام الثورة الأولى … وفي كلتا التجربتين أثبت الكرد أنهم شعب حي وعريق وتواق للحرية والتحرر من الظلم والاستبداد الذي عانى منه طيلة عقودٍ من الزمن .

.
وبحسب ابراهيم ان الكورد  أثبتوا أنهم شعب مستعد للتضحية، فقدم آلاف الشهداء لحماية مناطقه ،ودحر الإرهاب الذي استهدف وجوده القومي في سوريا , وهاهم يسطرون آخر فصوله في باغوز بإسقاط دولة الإرهاب ” داعش ” كأعتى تنظيم إرهابي عرفه العالم .

.

وأكد، أن الكرد باتوا جزءاً من الخارطة السياسية والعسكرية في سوريا ” حالياً ” في ظل الأزمة , وكذلك في سوريا المستقبل , إلا أنّ ذلك يتطلب تضافر الجهود  لرص صفوف الحركة السياسية الكردية والبدء في تشكيل مرجعية سياسية كردية شاملة , ليتكامل بذلك  الجانبين العسكري والسياسي .

.
وقال : إن انتفاضة 12  آذار الكردية ليس لها صلة مباشرة بما يجري الآن في سوريا وحتى بدايات ثورتها ، إلا أنها كانت التجربة الوطنية الشجاعة التي لم يتضامن معها أحد من أخوة التراب ” سوى حالات فردية ”  , على خلاف ما جرى في الثورة السورية , والتي كان الكرد فيها جزءاً أساسياً ومحورياً  .

.

وشدد سكرتير (البارتي) على أن الانتفاضة الكردية، كانت شعلة وقّادة في تاريخ الشعب الكردي , وتجربة سبقت الثورة السورية بسنين حيث تمكنت من كسر حاجز الخوف , وحطمت أسطورة الأمن وأجهزته التي لا تقهر من وجهة نظر رعاتها , فكانت حافزاً للسوريين في 2011 م لتكرار التجربة الوطنية الكردية ، إلا أنها كانت  ثورة شعبية  فتية ،سرقت من قبل سماسرة الحروب وأمراء الحرب , والأنظمة الإقليمية الراعية للإرهاب و الفكر المتطرف ” عنصرياً ودينيا ” .

.

 رئيس ممثلية المجلس الوطني الكوردي السوري في إسطنبول ” عثمان ملو” اوضح  أن ١٢ آذار من كل عام، ذكرى عظيمة في تاريخ سوريا ،حينما خرج شعبنا الكوردي البطل إلى ساحات المدن ،وحطم تماثيل الرعب ومزق خارطة  الذل والخوف، وأكد للسوريين والعالم بأن هناك إرادة وشعب قادر على مواجهة نظام القهر والاجرام مهما كان الثمن ….وهذا ما أثبته أبناء شعبنا بشجاعة قل نظيره في تاريخ الاستبداد …

.
وأضاف ملو، ١٢ آذار ، تجلى فيه وحدة الكورد من ديريك إلى  عفرين

، وأدخلت الرعب إلى مؤسسات النظام..مشيراً إلى أن الشعب الكردي الشجاع ،تجاوز فيه حدود الأحزاب والحركة، إلى ملحمة البطولة والفداء.

.
وقال : كنت حاضراً في إحدى المدن ، ورأيت في لحظة الحسم ،شجاعة أبناء شعبنا الأبي …الذي بتحديه ودمائه ،فتح الطريق للسوريين بالثورة التي بدأت في ١٥ آذار ٢٠١١ كأعظم ثورة في تاريخ البشرية، وهي مستمرة، وستنتصر رغم ما آلت اليه الامور ..

.

ووجه التحية إلى أرواح شهداء الانتفاضة الكوردية ،
كما حيا أرواح شهداء الثورة السورية التي قدمت مليون شهيد على أبواب الحرية.

.

بدوره العضو القيادي في رابطة المستقلين الكورد “محمد علي عيسي” أكد أن انتفاضة قامشلو ،والتي سميت اصطلاحاً باسم قامشلو كونها بدأت من هناك ، إلا أنها لم تكن حصراً عليها ، لأن شرارة تلك الإنتفاضة تطايرت وعمت كل مناطق كرد سوريا من ديريك حتى عفرين ، و حتى مناطق تواجد الكرد سواءاً في حلب أو الرقة او حتى في قلب الدولة و حصنها ، العاصمة دمشق، في الوقت الذي كانت فيها سوريا ،عبارة عن سجن كبير ،والكلام في السياسة محظور حتى في المنازل و غرف النوم خوفاً من أن يُنقل لمخابرات النظام الدكتاتوري .

.
وقال عيسى : خرج شباب الكرد منادين بالحرية والثورة على ” ضحّاك” هذا العصر ، كسروا حاجز الخوف و مرغوا هيبة الدولة في التراب ، لكن للأسف بقيت هذه الثورة مختصرة على مناطق الكرد ، بعد أن اكتفت المعارضة بموقف المتفرج المراقب المتخوف .

.

وأضاف ، أن ثورة الكرد هذه، كانت هي نواة لثورة السوريين أجمع، ولأن الكرد أكثر من تضرروا من هذا النظام ،كان لابد أن يكونوا أول المنضمين لهذه الثورة ،كونها تعتبر استمراراً للثورة الأم في قامشلو .

وأشار إلى أن النظام تيقن مبكراً، أن الكرد هم بيضة القبان في أية معادلة، أو حراك داخل سوريا ،لذا لعب منذ بداية الثورة على هذا الوتر الحساس فسارع إلى جذب الأطراف الكردية نحوه على حساب الثورة ، حينها لم ينخدع المجلس الوطني الكردي ولم يقع في هذه المصيدة ، إلا أن الطرف الآخر ال( ب ي د) ، و بحكم تاريخها المليء بالخيانة ،وصفاتها الجينية المكتظة بالغدر و معادة القضية الكردية ، قبلت أن تكون هي يد النظام و سوطها في المنطقة ، فعملت على قمع الحراك الشبابي، والتصدي للمظاهرات ،وفعلت كل ما يمكن فعله من شنيع و قذر كي تحييد الكرد عن الثورة .

.
و لفت القيادي في رابطة المستقلين الكورد، إلى أن ما زاد من قوة ال (ب ي د ) على الأرض هو ضعف وجبن الأنكسي الذي لم يحسم قراره، وظل تائهاً وحائراً و مترنحاً بين ال (ب:ي د ) و المعارضة.

.
فلم يستطع مشاركة ال( ب ي د) لأن الاخير لا ينوي مشاركة أحد في أدبياته و عقليته و لم يستطع كسب ثقة المعارضة .

.
وقال :مازال الأنكسي مستمراً في تقاعسه حتى اليوم في موضوع المنطقة الآمنة ،ومازال متمسكاً بأمل المشاركة حتى ولو كان دوره ثانوياً ، أو لعب دور الكومبرس مع ال( ب ي د) الذي يتنفس أنفاسه الآخيرة .

.
ونوه ،إلى أنه من الحري بالأنكسي ،العمل على حسم موقفه، و إتخاذ قراره المستقل، والقيام بما يمكن القيام به، كي يخرج الكرد من هذه الأزمة بأقل الخسائر و أكثر المكاسب الممكنة .وحتى لا يقول في التاريخ ،بأن الكورد ضيعو كالعادة الفرصة التاريخية التي سنحت لهم، ولم يحسن التعامل معها وخسرو مرة أخرى.

.

من جهتها الكاتبة الكوردية “شمس عنتر “، أوضحت أن الكورد اليوم في المشهد السياسي ،منحصرين بالحلقة الأضعف ، رغم عظم التضحيات، وسيطرتهم على مساحات واسعة من الأرض، ومحاربتهم أعتى وأوحش قوة في العصر الحديث ،وتحقيق الانتصار عليها ودحرها،

.
وأضافت” عنتر” ، أن قرار ترامب المفاجئ، هز موقف قوات سوريا الديمقراطية، في الوقت الذي أعتبر السياسين أن هذه القوات في أوج قوتها، وكانت تتجهز لتطبيق الفدرالية بعد أن أعلنتها منذ فترة، والسبب الآخر هو حالة التشظي والتشرذم والارتباك السائد للموقف الكوردي .

.
وأشارت إلى أن العلاقات البينية الكوردية التي تسوء كل يوم أكثر ،رغم نداءات الشارع الكوردي بتقارب المواقف، تؤثر سلباً على الموقف والموقع الكوردي في المشهد السياسي سورياً،  لافتة ًإلى أن النظام اليوم يرفض اللامركزية ، لأنه لمس ضعف الموقف ، فسبب هذا للكورد الانكفاء سياسياً وعسكرياً .

.
ونوهت إلى أن الخوف من الاجتياح التركي ، دفع بالإدارة الذاتية إلى التوجه نحو النظام، الذي استغل  الخوف في موقفهم ،فوضع شروط للعودة إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية ، وهي أن يستلم المنطقة أمنياً وعسكرياً ،وأن يستعيد السيطرة على كافة الموارد النفطية ،وأن تنضم الواحدات العسكرية إلى الجيش السوري النظامي  ،ويرفض الإعتراف بالإدارة الذايتة ،واللامركزية وتقاسم ثروات النفط.

.
وتابعت بالقول : نلاحظ أن كافة الأطراف الكوردية تعلن جهاراً نهاراً حرصها على وحدة الدولة السورية،  لكن النظام لا ينفك واصفاً اياهم بالانفصالين مؤكداًأن المناطق الكوردية، تعاني من تهديدات تركيا بالاجتياح ،فتراجيديا عفرين ماتزال ماثلة ،ونسمع كل يوم بالانتهاكات هناك، وما تزال فكرة المنطقة الآمنة غير متبلورة، رغم أن الكورد يقبلون بها بشرط عدم وجود دور لتركيا فيها……

.

وقال الكاتبة الكوردية : إن انتفاضة آذار امتازت بأنها كانت ردة فعل على الحدث الذي  مس كرامة الإنسان الكوردي، وأحدثت تصدعاً عميقاًفي جدار الخوف من النظام ، موضحة ًأنه في الوقت الذي لم يكن يتشجع أي طرف سياسي سوري بالوقوف ضد أي قرار جائر من النظام، خرج الشعب الكوردي بالآلاف منددين بكل ممارسات النظام وسياستة التي دفعت طرف سوري ضد آخر لضربهم ببعض، واستغلال هذا الحدث لكسر شوكة الشعب،

.
وبينت ،أن الكورد هبوا في كل مكان، وأعلنوها انتفاضة ضد النظام ،وقد ساعدت الفيديوهات المسربة والصور على تعرية ممارسات النظام، ولم يتم طمس الحقائق كما حصل في حماة،  وبعض المقربين من النظام اقترحوا عليه قصف المناطق الكوردية ،لكن الكورد أوصلوا صوتهم لكل العالم، وكانت الوحدة الكوردية متجلية واضحة في تلك الإنتفاضة المباركة،
وختمت حديثها لكوردستريت بالقول :ستبقى انتفاضة آذار انتفاضة قامشلو حدثاً يلهم الكورد إنهم قادرون على التصدي لأي قوة ماداموا على موقف واحد..

.

“فادي مرعي ” رئيس مكتب العلاقات العامة في تيار المستقبل الكردي ،أكد أن الوضع السوري العام الكوردي الخاص ،أصبح مسألة دولية وإقليمية بقدر ماهي مسألة محلية، أي أن القرار السوري العام أصبح خارج إرادة المعارضة والنظام السوري.

.
وبين مرعي، أن الأمور لاتزال غامضة حتى الآن، وهناك عدة سيناريوهات محتملة ،خاصة في المنطقة الكوردية، ونحن باعتبارنا جزء من المجلس الوطني الكوردي ،نحن مع منطقة آمنة، شرط تحت رعاية دولية، ولكن نؤكد بأن السيناريو الأخطر على المنطقة الكوردية هو عودة نظام الأسد بشكل علني إلى المناطق الكوردية كون ،نحن الشعب الكوردي في الجزء الكوردستاني الملحق بسوريا من أكثر المكونات تعرضاً لظلم هذا النظام .

.
مؤكداً  على ضرورة عودة بشمركة روج أفا للدفاع عن المناطق الكوردية، لأنها تعتبر القوات المقبولة لدى الدول الاقليمية ،والدول صاحبة القرار في سوريا، وكذلك مكونات المنطقة الكوردية، كما أن وفد العلاقات الخارجية للمجلس الوطني الكوردي تكثف من لقاءاتها مع الدول الاوربية وأمريكا وروسيا، وذلك لتثبيت القضية الكوردية في الدستور السوري الجديد ،وتثبيت القضية الكوردية في الدستور في هذه المرحلة ،يعتبر نجاحاً بالنسبة للشعب الكوردي.

.
مشدداً على ، أنه يجب أن تكون مسألة مناقشة القضية الكوردية بشكل توافقي ،وغير قابل للتصويت كي لايخسر الشعب الكوردي حقوقه منوهاً أن المسألة الكوردية متعلقة بالوضع السوري العام، ولا يمكن حلها بدون حل المسألة السورية ، ونحن مع حقوق كافة المكونات الأخرى وعلى رأسها القضية الكوردية لأنها قضية رئيسية في سوريا.

.

وقال القيادي في تيار المستقبل الكردي: إن ذكرى 12 آذار 2004 التي أرتكبت فيها السلطات مجزرة دموية بحق كوكبة من الشباب الكورد الأبرياء في ملعب قامشلو . في يوم الثاني عشر من اذار عام 2004 كانت بداية الانتفاضة الكوردية التي جاءت رداً على ممارسات النظام السوري من تمييز واضطهاد واستغلال واستبداد، ومحاولات صهر القومية الكوردية وإنكار وجود الشعب الكوردي الذي يعيش على أرضه التاريخية في الجزء الكوردستاني الملحق بسوريا   الذي  استخدم فيه النظام السوري الدكتاتوري كافة أساليب القمع من قتل واعتقال استهدف الشعب الكوردي، وراح ضحيتها عشرات الشهداء ومئات الجرحى وتعرض الالاف الى الاعتقالات والفصل والتعذيب والتشريد .

.
وتابع : نجدد العهد والوفاء لدماء الشهداء الكورد، ونؤكد على استمرارية الثورة السورية والكوردية، والمطالبة بإسقاط نظام الأسد ،وأجهزته الأمنية وبناء سوريا الاتحادية الديمقراطية ،وندعو كافة أبناء شعبنا الكوردي إلى التلاحم والتكاتف لمواجهة الارهاب وفق رؤية سياسية وعسكرية موحدة، وضمن إطار كوردي شامل لكافة الفعاليات والأطر الحزبية، مما يساعد في حماية الشعب الكوردي ووجوده التاريخي على أرضه، ورفض كافة أشكال صهر القضية الكوردية في صراعات اقليمية على اسس بعيدة عن الحق القومي الكوردي.

.
المجد و الخلود لشهداء انتفاضة 12 آذار وشهداء الثورة السورية ،وفي مقدمتهم الشهداء معشوق الخزنوي وعميد الشهداء مشعل التمو .

.

بدوره قال “كاوا أزيزي” عضو اللجنة المركزية في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا  : إن موقع الكورد في المشهد السورى  موقع قوى ومؤثر، والكورد في سورية يلعبون دوراً كبيراً في صنع تاريخه، وسيكونون من أهم مكونات الشعب السورى في المستقبل .

.
وأوضح “أزيزي” ،أنه بغض النظر عن الموقف السياسي،  سيسجل الكورد في التاريخ السورى ،بأنهم أنهوت اسطورة داعش ،وسيؤكد الكورد وبمساعدة الانكسة وأطراف وطنية كوردية أخرى بأنهم المكون الذي يمكن الوثوق به في كل الأوقات، وسيلعبون دوراً باهراً في المستقبل السوري .

.
وأشار إلى أن الكورد سبقوا إخوانهم العرب باشعال فتيل الثورة السورية في ١٢اذار ٢٠٠٤ وأنتفض الشعب الكوردى في سورية من شماله إلى جنوبه محطماً أصنام الاستبداد ،ومنادياً بالحرية والكرامة .

.
مختتماً حديثه لشبكة كوردستريت بالقول  : لقد هيئت انتفاضة آذار المجيدة الطريق أمام اشعال ثورو ٢٠١١ عندما كسرت جدار الخوف بتحطيم أصنام البعث المستبد. مبيناً أنه منذ اليوم الأول شارك الكورد في الثورة السورية ضد النظام منادياً باسقاطه، وإسقاط وأركانه الأمنية ،وطالبو بسورية ديمقراطية فيدرالية تعددية .



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
اشترك بالنشرة البريدية للموقع

انضم مع 199٬827 مشترك

إحصائيات المدونة
  • 534٬520 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: