محرك البحث
اعلامي كوردي يكشف لكوردستريت كواليس مؤتمر”آمد”ويقول : غياب “المجلس” كان عقبة امام اتمام نجاحه
ملفات ساخنة 04 مايو 2015 0

كوردستريت – خاص / انتهت أمس الأول فعاليات مؤتمر” آمد” لاعادة اعمار كوباني، بعد يومين من الجلسات التي تم خلالها عقد عدّة كلمات، ومناقشة الوضع العام في المدينة، الى جانب بيان ختامي تتضمن   نقاط  كثيرة جاءت كمقررات، مع انتخاب منسقية مكونة من خمسة عشر عضوا لمتابعة تطبيق نتائج المؤتمر.

.

.
“كورد ستريت” التقت الاعلامي مصطفى عبدي والذي كان متواجدا في المؤتمر بهدف متابعة جملة من التفاصيل، ومناقشة النتائج التي خلص اليها المؤتمر الى جانب رؤيته للوضع بشكل عام.

.

“عبدي” قال  في بداية حديثه بانه  “كان متواجدا في المؤتمر كإعلامي لتغطية فعاليته وليس عضوا، او مشاركا في اتخاذ اي قرار”

.
وقال في سؤالنا عن نتائج المؤتمر ” صعب أن نتمكن الان من تقييمه باعتبار أن النتائج مرهونة بالعمل على الارض وليس البنود النظرية والتي اوضحت رغبة جدية من قبل المؤتمرين في موضوع اعادة اعمار المدينة، ومساعدة الناس ورغبة قوية في التعاون لتوفير الخدمات الاساسية لهم ودعوتهم للعودة، مع اقتراح تنفيذ جملة من المشاريع المهمة والتي إن بدأت سيكون لها دور كبير في توفير فرص العمل للناس، وخدمتهم، وتسهيل حياتهم”

.
 الاعلامي الكوردي اكد بانه ” ليس متفائلا بالقدر المطلوب بالنتائج ,  ولكنه يجد ان مجرد عقد هذا المؤتمر هو اكبر نجاح لكوباني، وهو انجاز يضاف لانجاز الانتصار على تنظيم الدولة الاسلامية/داعش، الذي جاء بالحرب والخراب عليها”

.

.
وتمنى “عبدي” لو أن المؤتمر كان مشمولا بكل ابناء كوباني ومكوناتها السياسية والمجتمعية، ” غياب المجلس الوطني الكردي شكل احدى العقبات امام اتمام نجاح المؤتمر الى جانب غياب غالب منظمات المجتمع المدني، كما وان غياب الوسائل الاعلامية الاجنبية كان ملفتاً، لذا فقد اقتصرت التغطية على الوسائل المحلية وهذه نقطة سلبية كان يجب على اللجنة التحضيرية الانتباه لها”.

.

.
وفي تقييمه لدور المجلس الوطني الكردي، ومدى قدرته على العودة الى موقعه في المجتع وعلاقته مع “تف دم” شدد  الناشط الكوردي ” بأن غياب الاتفاق السياسي سواء أكان داخل المجلس نفسه، ام مع (تف دم ) يشكل عقبة كبيرة امام استقرار وتطور “روج افا” ويشكل ايضا عقبة امام اعمار كوباني الذي لن يتم الا بمشاركة كل ابنائها، وهي نقطة ضعف يعاني منها المجتمع الكردي المشتت بين الخلافات الحزبية، التي تنعكس بشكل او آخر على مختلف مناحي الحياة”

.

.
وتابع بالقول  “غياب اتفاق سياسي كردي سيزيد مآسي الناس، ويفاقم معاناتهم سواء أكان في الداخل في ظروف حرب ارهابية كبيرة على الكرد، ومدى قدرة العدو الذي توحد في حربنا على الاستفادة من الانشقاق الكردي، هذه الحرب التي بدأت تأخذ طابعا استنزاف، في ظل حصار مستمر، ام من الخارج كما وسيؤجل عودة الناس الى قراهم ومدنهم ليستمروا في التنقل من مخيم لاخر وسيزيد ايضا من معدلات الهجرة، وخاصة مع يأس الناس من تكرار الفشل من اعلان الهيئة الكردية العليا الى اعلان المرجعية, لا مناص من اتفاق كردي كردي، وان يتنازل كلا الطرفين للشعب، وان تكون مصلحة الشعب فوق المصالح الحزبية، وفوق الاجندات الحزبية، وان يرتقيا لمستوى دماء وتضحيات الشهداء”.

.

.
واضاف في نفس الاطار بانه  ” سيكون أمام المجلس الوطني فرصة مهمة للاستفادة من اخطاء الماضي والعمل على تفعيل دوره بين شرائح المجتمع التي ملت روتينهم السياسي وخلافاتهم وحججهم الواهية، الى جانب يأسها من تخبط PYD ومشاريعه البعيدة عن حساب هموم، ومشاكل وحاجات الناس، فالناس باتت تشمئز من موضوع تحويل منازلهم لمتحف، ومن الفساد الإغاثي، ووزراء لا يفعلون او يقدمون شيئا سوى التقاط المزيد من الصور، وسط غياب اساسيات الحياة، والوقود….وباتوا يبحثون عن البديل، وبخاصة وان غالب طبقات المجتمع المثقة والفعاليات المدنية، والشبابية، الى جانب شباب الثورة، فضلوا البقاء كطرف ثالث يراقب فشل الاول، وتخبط الثاني بدون أي نتائج ايجابية على الارض.

.

.
خدميا وبحسب “عبدي” في حديثه الخاص لشبكتنا بانه  سيكون المجلس مطالبا باستغلال علاقاته مع المنظمات ومع الائتلاف والحكومة السورية لجذب المنظمات، وايجاد بنية عمل خصبة لها، بمشاريع اغاثية وخدمية وتنموية وما يمكن ان يحققه ذلك ايضا من توفير فرص للعمل.

.

.
عسكريا: ستكون القوة العسكرية التي طرح المجلس دخولها الى كوباني قبل فترة مهمة جدا، اضافة الى الحديث عن “بشمركه روج افا” وما يتم تداوله حول اعادتهم الى المناطق الكردية مع تزايد خطر الارهابيين في عفرين وكوباني والجزيرة وبخاصة وان اعدادهم تجاوزت ال 5000، وغالبهم انهوا تدريباتهم العسكرية.

.

.
 معرباً عن استيائه بان “المعوقات ستكون كبيرة، ومعقدة وبخاصة وان “المجلس ” قد جمّد علاقاته مع (تف دم)، وليس للادارة الذاتية أي حضور في برنامج عمله، وبالتالي فانه من المتوقع ان يقوم الطرف الاخر باعادة استغلال سلطته وقوته ومنع اي نشاط خدمي، او سياسي حتى وطرح مواضيع مثيل ترخيص الاحزاب ومنع عملها، التجنيد الاجباري، والبوابة الحدودية، ومنع التجمعات الا بترخيص، والى ما هنالك من مضايقات باتت جزءا من الروتين اليومي لحياة الكردي.

.

                    ” التحالف حوّل كوباني الى انقاض ليحررها، وليس ليحوّلها الى متحف”

.
 وحول سؤال لكوردستريت   في موضوع “المتحف ” التي اقره ادارة حزب الاتحاد الديمقراطي(pyd) في كوباني وتحويل (30 بالمئة)  من المدينة الى المتحف فقد اشار  ان “التحالف الدولي الذي اجتمع ليدمر منازلنا واحيائنا وقرانا ملزم ايضا اليوم باعادة اعمارها”، ..

.

وبحسب “عبدي “ ان التحالف حول كوباني الى انقاض ليحررها، وليس ليحولها الى متحف. وان الوفاء لمقاومة كوباني والشهداء هو بأن نعيد بناء منازلهم ليعود اهلهم واخوتهم وامهاتهم ليسكونها، وليعلقوا عليها صور ابنائهم الشهداء لا لتصبح متحفا لالتقاط الصور..وان “اعادة اعمار كوباني هو اكبر تخليد لذكرى الشهداء والمقاومة وليس المتحف، وعودة الاطفال اخوة الشهداء الى منازلهم واللعب في حديقة الدار هو اكبر انتصار على داعش واكبر وفاء لدم الشهداء..”

.
ولفت “عبدي” الى ان “تنظيم داعش استوعب هزيمته في كوباني، فيما الكرد عاجزون عن استثمارها، فتنظيم البغدادي وبهدوء يستثمر التغطية الاعلامية التي جرت في كوباني، ويستغلها لمصالحه وفي في جذب المزيد من الدعم العسكري وتجنيد الاجانب والسوريين على خلفية غياب أي توجيه محلي دقيق ومدروس، وهذا واضح من خلال العمليات التي ينفذها وتلاشي الانشقاقات بين صفوفه وارتفاع المنضمين له.

.

.
مشيراً ان الخطاب الاعلامي ضد “داعش” وضد السكان والتصرفات اللامسؤولة اعلاميا الى جانب لغة الانتصارات والتهديد الفارغة كانت له تبعات سلبية جدا استغلها التنظيم في التجييش في تل ابيض ومنبج وصرين وجرابلس حتى الرقة، وهو الذي كان له دور في انعاش التنظيم وتحويل الحرب للاستنزاف نسبيا.

.

.
 وحذر الاعلامي الكوردي في معرض حديثه من   ان “تنظيم “البغدادي” الان  يقوم بخطة جديدة امنية وعسكرية تهدف للتقرب من الفصائل العسكرية في ريف حلب مستفيدة من الخلافات بينها وغياب اي استراتيجية تديرها وقلة السلاح والتمويل.

.
 وطالب الاعلامي الكوردي بــ” اعادة بناء قوات عسكرية منظمة على الارض واعادة النظر في المعركة ويجب الضبط الاعلامي وبناء استراتيجة حرب كاملة فالتنظيم استوعب الهزيمة فيما نحن لا نستطيع استثمار الانتصار”

.

          ” ان لم يوحدنا الحرب فاي شيئ آخر  قد  يوحدنا “

.
وفي نهاية حديثه لكورد ستريت ناشد “مصطفى عبدي ” مدير مؤسسة(دم) وراديوا (ارتا اف ام) الممنوع من البث في كوباني  .. ناشد كل الاطراف السياسية، لايجاد صيغة توافق وضرورة العودة لتفعيل المرجعية السياسية والتشارك في ادارة المنطقة لايصالها لبر الامان في ظل التعقيدات العسكرية والامنية التي تجري على الساحة الدولية والعربية والسورية.

.
وتسائل “عبدي” ختاما: إن لم تنجح حرب كوباني وحجم الخسارة والنزوح والدمار والمصيبة والمأساة والشهداء في توحيد الكرد، فأي شيء آخر قد يوحدهم؟



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: