محرك البحث
الآمال تنعقد على حوارات هولير
آراء وقضايا 13 ديسمبر 2013 0

 

بارقة أمل تلوح في الأفق، فتضيئ سماء هولير، عاصمة كوردستان الجنوبيّة، لتنير القلوب والدروب المظلمة، وتبعث الفرحة في نفوس شعبنا، الذي عانى ومازال من التشتت والتمزق والتفكك على مدى عقود من الزمن. فهل سيتحول الحلم إلى حقيقة واليأس إلى أمل ؟ فتحدث المعجزة الكبرى .

هل آن الأوان لتدع حركتنا الكورية خلافاتها الثانوية جانباً، وتتحمل مسؤولياتها وتلتفت إلى قضاياها المصيرية؟ فيلتم الشمل، وتصفى النوايا، وتتوحد الكلمة، وترص الصفوف في وجه قوى القهر والاستعباد . وتكسب بذلك احترام ودعم القوى العالمية في هذه اللحظة المفصلية من تاريخ شعبنا في كوردستان سوريا، فينال ما يستحقه من الحقوق بحجم التضحيات التي قدمها خلال مسيرته النضالية .

بشائر الخير تهلهل، وحمامتا السلام (المناضلة ليلى زانا،ورئيس بلدية ديار بكر أوسمان بيدمير) ترفرفان في سماء إقليم كوردستان العراق،لتحملا رسالة المحبة والوئام إلى الأخوة المتنازعين من اجل المصلحة العامة، والمختلفين على آلية العمل من أجل الوصول إلى الهدف المشترك المنشود . وبرعاية مباركة من القيادة الحكيمة السروك مسعود البرزاني، سليل العائلة العريقة في النضال ورجل المواقف الحرجة. التفت حوله الأخوة في المجلسين الوطني الكوردي والشعب في غربي كوردستان، متجاوزين تناحراتهم الحزبية، راكعين أمام المصلحة القومية العليا.

ليناقشوا بشفافية مجمل القضايا الاساسية ومختلف وجهات النظر. ويتفقوا على رؤية موحدة مشتركة لحل القضية الكوردية القضية في سوريا، المتمثلة بالفيدرالية لغرب كوردستان والتعددية البرلمانية والديمقراطية للدولة السورية. وان يشاركوا معاً في الإدارة المؤقتة للمناطق الكوردية التي تم الإعلان عنها من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي بمفرده، فكان مسار جدل وخلاف وسبباً في التأزيم والتباعد والشقاق. وأن يكثفوا من نشاطاتهم وفعالياتهم في عواصم الدول التي تتولى مراكز القرار السياسي في العالم ، بغية إيصال صوتنا إلى المحافل الدولية، والعمل من أجل تمثيل الكورد في مؤتمر جنيف ٢ بوفد كوردي مستقل تحت اي مسمى كان، وإدراج القضية الكوردية ببند مستقل على جدول أعمال المؤتمر المزمع انعقاده في٢٢ كانون الثاني .

وكبادرة إيجابية، اعلن الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي السيد صالح مسلم، بانه على استعداد تام للقاء الرئيس مسعود البرزاني وذلك فيما اذا طلب حضرته منه . ولعل هذا اللقاء التاريخي المرتقب هو ما يشدو اليه شعبنا في غرب كوردستان الذي هدر الكثير من الوقت والجهد في المهاترات والاتهامات، مما أنهكت قواه وأضاعت بوصلته، فزادت من محنه وويلاته . وستغدو المأساة أكثر كارثية ان استمر الوضع على حاله ولم يتم تداركه وتجاوزه . فهذه الفرصة الجوهرية السانحة لشعبنا في غرب كوردستان لن تتكرر، فإن لم يحسن استثمارها، سيواجه خطورة تجاهله وتهميشه من قبل المجتمع الدولي في كافة المحافل الدولية، ولاسيما في مؤتمر جنيف٢ المقبل على الأبواب .