محرك البحث
الأمين العام للاتحاد الليبرالي الكردستاني لمجلس الكوردي :لافشال المرجعية بحثتم عن الحجج
ملفات ساخنة 10 أبريل 2015 0

نص الحوار مع د.فرهاد تيلو الأمين العام للاتحاد الليبرالي الكردستاني

.

حوار: دلشاد مراد

في مقابلة مع د. فرهاد تيلو الأمين العام للاتحاد الليبرالي الكردستاني, تحدث عن تداعيات مجزرة الحسكة, وعن المرجعية السياسية الكردية, والاستحقاقات الانتخابية في روج آفا, وحول الاجتماع الأخير لمجلس حركة المجتمع الديمقراطي, وهذا نص المقابلة…

.

  • برأيك, ما هو الهدف من قيام مرتزقة داعش بالعمل الإجرامي الإرهابي في الحسكة ليلة نوروز 2015م؟ وماهي المهام الملقاة على القوى السياسية في روج آفا لمواجهة سياسة الإرهاب الموجهة بحق شعب روج آفا بكافة مكوناته؟
  • .

كانت مجزرة الحسكة أحد تداعيات هزيمة مرتزقة داعش في مقاطعة كوباني, ونجاح وحدات حماية الشعب والمرأة بتحرير بلدتي تل حميس وتل براك, حيث رأى مرتزقة داعش أن هالة الرعب والخوف التي زرعوها في المنطقة قد انكسرت على يد الكرد, ولذلك حاولوا استهداف الشعب الكردي أثناء احتفالاتهم بعيد النوروز, وإحداث الفتنة بين مكونات روج آفا. ولكن مسعاهم قد باء بالفشل, بل إن الشعب الكردي توحد أكثر, وجعلهم أكثر يقظة. وحتى نمنع الإرهاب من الدخول إلى مناطقنا, ينبغي أن تلتف القوى السياسية حول رأي وخطاب موحد تجاه القوى المعادية لشعبنا وقضيته.

.

  • ما هي أهمية عقد المؤتمر الوطني الكردي على صعيد توحيد الخطاب الكردستاني في مواجهة تحديات المرحلة الراهنة؟

في المؤتمر الأخير للاتحاد الليبرالي الكردستاني ناقشنا هذا الأمر, وكان أحد بنود البيان الختامي لمؤتمرنا, حيث نرى أن الظروف التي يعيشها الكرد بحاجة إلى مؤتمر وطني بغية تشكيل قوة عسكرية مشتركة, والتحرك الدبلوماسي في المجتمع الدولي وفق خطاب موحد, وحل الخلافات السياسية الفكرية والإيديولوجية. ونحن كما نعلم فإن القائد أوجلان قد بعث برسائل عديدة إلى الرئيس مسعود البارزاني ومام جلال الطالباني, يدعوهما إلى عقد مؤتمر وطني كردي, وإذا كان عدم انعقاده في السابق عائداً إلى معوقات تقنية يتعلق بآلية رئاسة المؤتمر وآلية المشاركة فيها بالتوافق أم بالانتخاب. ولكني على يقين أن الرسالة الأخيرة للقائد أوجلان قد تذلل الكثير من تلك المعوقات, ولا نستبعد أن يكون المؤتمر الوطني الكردستاني جاهزاً للانعقاد في غضون الشهرين القادمين.

.

  • بالنسبة للمرجعية السياسية الكردية, هل كان هناك أي مبررات لتجميد المجلس الوطني الكردي نفسه من عضويتها؟

.

بعد أن تحررت تل حميس وتل براك على يد وحدات حماية الشعب والمرأة, أصدر الائتلاف المعارض بياناً ذكر فيه أن مجازر ارتكبت على وحدات حماية المنطقة بحق العرب الموجودين في تلك المنطقة, ولم يستطع المجلس الوطني الكردي أن يبدي أي موقف تجاه هذا البيان العدائي, حتى أن لجنة التحقيق التي شكلتها الائتلاف حول هذا الأمر كانت بمشاركة أحزاب كردية من المجلس الوطني الكردي.

.

وهكذا فإن المجلس الوطني الكردي لم يستطع أن ينسحب أو يجمد نفسه أو يرفض البيان المعادي ولجنة التحقيق التي  شكلتها الائتلاف, ولكنهم يفعلون ذلك تجاه المرجعية السياسية الكردية التي تشكلت برعاية السيد مسعود البارزاني واللجنة القيادية لـKCK, وهي الجهة أو الهيئة الحقيقية والشرعية التي يمكنهم من خلالها حماية الكرد والدفاع عن حقوق شعب روج آفا.

.

ومن أجل إفشال المرجعية بحثوا عن حجج واهية, لأنه باعتقادنا أنهم متورطون, بل أن اتفاقية دهوك كانت عبئاً عليهم, فمن الناحية السياسية ليست لديهم تلك الإرادة التي يجعلهم ينضمون للعملية السياسية في روج آفا والمشاركة في الإدارة الذاتية الديمقراطية, ومن الناحية العسكرية يقولون أنهم يملكون قوة من البيشمركة, وعندما سألناهم نحن في اللجنة العسكرية التابعة للمرجعية السياسية الكردية عن أعدادهم, كان جوابهم “أنها أسرار حربية”. وهذا يعني أنهم لا يملكون أي قوة عسكرية.

.

اليوم نرى أن برلمان إقليم جنوب كردستان يعترف بالإدارة الذاتية, والدول الأوروبية بدأت تقيم العلاقات معنا, فيما المجلس الوطني الكردي التي اتفقنا معها على تشكيل لجنتين في المرجعية لم تحترم دماء شهداء روج آفا أثناء إلقاء الكلمات في يوم تشييعهم, معترضين على كلمة الإدارة الذاتية فيها, بل وجمدوا عضويتهم في المرجعية, معلنين وفاة المرجعية السياسية.

.

  • هل هذا يعني أن عمل المرجعية السياسية الكردية سيتوقف, وهل سيكون مصيرها كالهيئة الكردية العليا؟

.

لا, لدينا رأي مخالف لذلك, فبعد تجميد المجلس الوطني لعضويته في المرجعية, التقى وفد منه بالخارجية التركية, وكما نعرف فإن الحكومة التركية لديها أجندات, فالانتخابات ستجرى في الشهر الجاري, وهي معارضة بشدة لوجود مرجعية سياسية كردية موحدة.

.

ينبغي أن لا يتوقف عمل المرجعية, ونحن في إطار حركة المجتمع الديمقراطي والأحزاب خارج الإطارين (تف دم – المجلس الوطني) سنتناقش حول ما يمكن فعله للاستمرار بعمل المرجعية وتفعيل لجانها, ومن الممكن إلغاء اللجنة العسكرية, لعدم وجود أي قوة عسكرية كردية خارج إطار وحدات حماية الشعب. أما الأحزاب التي هي خارج الإطارين فيمكن عبر لجنة الإدارة الذاتية التوصل لصيغة مناسبة لضم تلك الأحزاب للإدارة الذاتية الديمقراطية.

.

  • ما أهمية الاستحقاقات الانتخابية في روج آفا على الصعيد المحلي والدولي؟

.

الكثير من الأطراف المحلية والدولية كانت تقول أن الإدارة الذاتية الديمقراطية هي إدارة أمر الواقع, وكانوا ينتقدون لعدم إجراء الانتخابات, ونحن من جانبنا كنا نرد عليهم  بأن الظرف الحالي الذي نمر به جعلنا نشكل إدارة مرحلية توافقية بين مكونات المنطقة, وعندما سنحت لنا الفرصة كما ترون فإن الاستحقاقات الانتخابية أخذت طريقها إلى أرض الواقع.

وأعتقد أن شعب روج آفا ربما يعتبر الشعب الوحيد الذي أجرى انتخابات ديمقراطية وهو في حالة حرب, والهجمات تشن عليه من جبهات واسعة.

.

في الحقيقة أن انتخابات مجالس البلديات التي أجريت في مقاطعة الجزيرة كانت نزيهة وديمقراطية, والإقبال عليها كان كثيفاً من قبل المواطنين, ولم تشهد أي مشاكل نوعية, لكن هنا يمكن أن أوجه نقدي إلى المفوضية العليا للانتخابات, حيث تم توزيع 400 ألف بطاقة انتخابية عبر الكومينات, مما شكل إشكالية في هذا الأمر, والصناديق في المراكز الانتخابية كانت قليلة, مما شكل تجمعات كبيرة على المراكز.

.

  • عقد مجلس حركة المجتمع الديمقراطي اجتماعها الدوري خلال الأسبوع الماضي ” وكنتم حاضرين فيها باسم الاتحاد الليبرالي الكردستاني”, ماذا ناقشتم فيها؟ وما هي أبرز القرارات الصادرة عنه؟

.

كما تعلمون فإن حركة المجتمع الديمقراطي يضم ثلاثة مكونات, المكون الأول يضم ستة أحزاب, والمكون الثاني يضم حركة اتحاد ستار “المرأة”, والثالث يضم “الشبيبة”. إضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني.

.

أبرز ما نوقش في الاجتماع الوضع السياسي الذي تمر به روج آفا, تقييم نتائج انتخابات مجالس البلديات, سبل مواجهة الهجمات التي يشنها مرتزقة داعش على منطقتي تل تمر وسري كانيه, مسألة قوات الدفاع المدني, تقييم أعمالنا خلال الشهرين الماضيين, مسألة تأمين الخدمات والمواد الأساسية للمواطنين وبخاصة الخبز الجيد, مناقشة مسألة تشكيل لجنة إحصاء لمتابعة وضع النازحين من المناطق المتضررة من هجمات المرتزقة ومساعدتهم, سبل مواجهة محاولات النظام وإيران بشأن تشكيل قوات المغاوير في المناطق الجنوبية للمقاطعة, تأمين فرص عمل لأبناء مكونات المقاطعة, التركيز على سبل مواجهة مافيات العقارات ومهربي الحدود.

.

وقد بعثنا برسالة ضم ثلاثة بنود إلى الهيئة الداخلية, الأول أوضحنا فيه أنه يتم استغلال صور القائد في تهريب المخدرات والأسلحة على الحدود, واقترحنا أن تقوم البلديات بتوعية المواطنين على عدم وضع صور القائد أوجلان على المركبات والسيارات, والثاني أكدنا على ضرورة الالتزام بما تصدره قوات الأسايش من القرارات والبلاغات وتنظيم رخص التجمعات والاحتفالات حفاظاً على سلامة أمن المقاطعة ومواطنيها, أما الثالث فيتعلق برفع الأعلام الذي أصبح يشكل حالات من الاستفزاز والحساسية بين المواطنين, حيث اقترحنا على البلديات وهيئة الداخلية إصدار تعميم بمنع رفع أي علم كان فوق المنازل والمحال التجارية, مع السماح برفع الأعلام فوق المكاتب الحزبية.

  • ما أهمية مشروع الحل الديمقراطي السوري المطروح من قبل حركة المجتمع الديمقراطي؟

هذا مشروع تبنته أحزاب حركة المجتمع الديمقراطي, وناقشه رفاقنا في (تف دم) مع أطراف المعارضة السورية في القاهرة وغيرها.. ومع هيئة التنسيق الوطنية أثناء لقاءاتنا معهم, وهذا المشروع تم تفعيله مؤخراً, وهو مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية, وشعاره هو ” دمقرطة سوريا,  نحو سوريا تعددية برلمانية لامركزية”. ونحن نراه كنموذج للحل في سوريا وفي منطقة الشرق الأوسط.

لا نستبعد أن تولي القوى الدولية اهتماماً متزايداً بهذا المشروع على ضوء فشل مؤتمرات جنيف للحل في سوريا واقترابنا من انعقاد اجتماع موسكو الثاني, لأن ما يشهده البلاد من حرب مذهبية وطائفية,  مع وجود العشرات من الفصائل المسلحة والمتطرفة, لا يمكن الاستناد إلى أي مشروع للحل إلا في حال أن يضمن ذلك المشروع أن يكون مبنياً على الديمقراطية والاعتراف بالتنوع وبحقوق جميع المكونات.

  • ونحن نمر في ذكرى ميلاد القائد عبد الله أوجلان في الرابع من نيسان, كيف يمكن إحياء هذه الذكرى؟

في الحقيقة ناقشنا ذلك في اجتماع مجلس حركة المجتمع الديمقراطي, وكان اقتراحنا حول كيفية إحياء ذكرى ميلاد القائد أوجلان من خلال تنظيم حملات تنظيف المدن, وتوسيع نشاطنا التنظيمي, وتقديم المزيد من الدعم لوحدات حماية الشعب والمرأة, وزرع الأشجار.

  • لو سألتك عن رأيك حول شخصية القائد عبد الله أوجلان وفكره, ماذا يمكنك القول في هذا الشأن؟

هناك تصورات خاطئة حول فكر القائد أوجلان, حيث يعتقد الكثيرون أنه يقف في مواجهة الليبرالية, فالقائد يصف في رسالته الأخيرة إلى نوروز آمد  القوى الاستغلالية الرأسمالية الإمبريالية بالنيوليبرالي.

.

وهذا المصطلح لا يعني الليبرالية الجديدة, بل هي تيار داخل الليبرالية يركز على حصول الفرد على أكبر قدر ممكن من السلطة والمكاسب وجعله حاكماً على الاقتصاد ليصبح صاحب قوة, يكون له تأثير على القرار السياسي والعسكري والاقتصادي, لتمكينه من التحكم بمصير المجتمعات. نحن أيضاً نقول ذلك, ونقف في مواجهة “النيوليبرالية”.

.

الليبرالية تعني الفرد أو الإنسان الحر, والقائد أوجلان لو لم يكن حراً لما كان له فكر حر, ولما كان حصيلة أفكاره الدعوة إلى تنظيم مجتمع حر يسعى إلى حماية حقوق الإنسان.

.

هنا أود أن أذكر أنه في عام 1632م قال جون لوك إن المجتمع يمكنه تنظيم نفسه دون الحاجة إلى الدولة, وهذا ما يحاول القائد من شرحه والتوسع فيه, وهو يمكن ملاحظته في مسألة إنشاء الكومينات وتنظيم المجتمع نفسه وإدارة ذاته من خلاله. ولذلك نحن نقيّم فكر القائد على أساس أنه أكثر الأفكار تمثيلاً للليبرالية من “حرية الفرد والمعتقد والمساواة”.



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 1٬006٬260 الزوار