محرك البحث
صلاح بدر الدين يقلب الطاولة على الجميع .. حاج درويش كان مرجعية للنظام.. والوفد الكوردي في جنيف لا يمثل الكورد .. والأمريكان يستخدمون الـ ب ي د لمصالحهم الوقتية فقط
ملفات ساخنة 02 مايو 2016 0

كوردستريت – روج أوسي

.

في حوار حصري لشبكة كوردستريت الإخبارية مع السياسي البارز صلاح بدر الدين تحدث لمراسلة الشبكة حول عدة نقاط تتعلق بالوفد الكوردي المشارك في الائتلاف، والتمثيل بالجثث في عفرين، وأحداث قامشلو، ومواضيع أخرى تتعلق بالوضع الكوردي يكشفها الحوار.

وفي البداية تحدث عن تصريحات حزب التقدمي حول توحيد الخطاب الكوردي حيث أوضح السياسي الكوردي أن المشكلة في الأحزاب الكوردية المتهالكة دون استثناء أنها ماضية في المزايدات والديماغوجية، وترفع شعارات جوفاء دون مضمون، مثل دعوتها إلى “توحيد الصف وتوحيد الخطاب” فهي مبهمة وغير واضحة لأنها تفتقر إلى رؤية واضحة شفافة، مشيراً إلى أنه لا يمكن الدعوة لخطاب موحد دون برنامج سياسي شفاف.

.

وأضاف المعارض الكوردي أن هناك تفسير واحد لهذه الدعوة، وهو أن كل حزب يطلب من الأحزاب الأخرى الالتحاق به وتبني مواقفه والخضوع لإرادته والانخراط في صفوفه، مشيراً إلى أن جميع الأحزاب الكوردية فشلت وتشتت وتحولت إلى عبئ ثقيل على كاهل الشعب وفي مقدمتها الأكثر مثارا للجدل والحامل للقسط الأكبر من مسؤولية التردي والانحطاط، وموضحاً أنه يقصد حزب اليمين الذي يتلطى بصفة “التقدمي” وهو منه براء، مستغرباً عن حزب تقدمي مازال مؤسسه هو سكرتيره منذ نحو نصف قرن.

.

وأشار القيادي الكوردي أن سكرتير التقدمي كان بمثابة المرجعية للسلطة السورية ومعتمدها خاصة في عصر “أبو جاسم” وأنه فقد ذلك الدور بعد أن زاحمه آخرون أكثر عطاء للنظام وأزاحوه، مضيفاً أنه توجه بعدها إلى السليمانية ووضع ( كل البيض في سلتها ) حيث عاكسه الحظ مرة أخرى عندما واجه حقيقة أن مركز القرار في أربيل، ولم يعد باليد حيلة سوى ممارسة ردود الفعل على الأحداث والتطورات، ماضياً في القول إنه وعندما لاحظ – خطأ – أن الطريق إلى دمشق يمر من جنيف طالب بتوحيد الخطاب وناشد السيد رئيس الإقليم بإعادة ترتيب الأمور ليرأس هو الوفد الكوردي، وأنه عندما أحس بوجود مشروع وطني جديد بديل عن الأحزاب أطلق تصريحات عاجلة ظنا منه أنه سيقطع الطريق على أية محاولة إصلاحية بديلة.

.

وأضاف المعارض الكوردي أنه يرى مجدداً “وعبر منبر كوردستريت” أنه من الأفضل “لصديقه اللدود” على حد تعبيره أن يتقاعد ولو متأخرا ويفسح المجال لغيره.

.

وحول الوفد الكوردي المشارك في الائتلاف أوضح السياسي البارز أنه من الخطأ تسميته “الوفد الكوردي” لأنه لا يمثل الشعب الكوردي السوري “حسب رأيه” ولم يخول للتحدث باسمه، وأن الأصح هو تسميته بوفد كوردي حزبي يمثل عددا من الأحزاب من ضمن حوالي 40 حزب كوردي سوري، مشيراً أنه حتى الائتلاف لا يدعي تمثيله للشعب السوري وأن الوضع في البلاد يتسم بالاستثنائية، وحركة المعارضة منقسمة ومتباينة الأهداف ومتعددة الأجندات وقوى الثورة مشتتة والجيش الحر مفكك ولذلك فالحالة العامة أحوج ما تكون إلى إعادة البناء، والشعب السوري بعربه وكورده ومكوناته الأخرى ينتظر انبثاق قوى جديدة وطاقات حية من الحراك الشبابي ومنظمات المجتمع المدني والمستقلين لإعادة الأمور إلى نصابها بتحقيق عقد المؤتمر الوطني العام يسبقه المؤتمر القومي الكوردي من أجل التوصل إلى برنامج سياسي إنقاذي وقيادات فاعلة تتوزع بين السياسيين والعسكريين لمواجهة التحديات وتحقيق انتصار الثورة.

.

وفيما يتعلق باستعراض الجثث في عفرين أوضح السياسي الكوردي أن مسلحي “ب ي د” قاموا باستعراض العشرات من جثث ضحايا الاشتباكات في ريف حلب العائدة لفصائل معارضة لنظام الاستبداد وليس بينها لا – داعش ولا النصرة ولا القاعدة – بأحد شوارع مدينة عفرين على إحدى الشاحنات المعارة من ميليشيات حزب الله في بلدة “نبل” دون أي احترام للمشاعر الإنسانية ولمبادئ العيش المشترك بين الكورد والعرب.

.

وأضاف المعارض الكوردي أن الحدث حصل في عفرين ولكن الأهل هناك واجهوا ذلك التصرف المشين بالرفض والإدانة خاصة وأن غالبية سكان المدينة بمثابة رهائن لدى مسلحي هذه الفئة الخارجة من الخندق الوطني والموالية لنظام الاستبداد بل أن هناك مناضلون كورد معروفون في سجونها وأقبية تعذيبها.

.

وأشار القيادي الكوردي أنه مهما أطلق من أوصاف قاسية حول جريمة جماعة “ب ي د” في شوارع عفرين قليلة على مقترفيها، وأنه على الكورد مغادرة الخطاب التبريري البالي المتبع إلى الأبد، لأن كل إنسان سوي يتمنى أن يعتز بمحاسن شعبه ويفتخر بماضيه وحاضره، ولكن الحقيقة أن في كل شعب ومنهم الكورد أخيار وأشرار، وفي حادثة عفرين وقبل ذلك في أكثر من مكان لا يتعلق الأمر بخطأ فردي ثم اعتذار بل نابع من نهج فكري – ثقافي مغامر ووظيفة سياسية لجماعة كوردية ضمن مشروع نظام الاستبداد نحو تشويه الثورة وإثارة الفتنة العنصرية والاستمرار بتدمير المناطق الكوردية بطرق مستحدثة.

.

وأضاف القيادي الكوردي لشبكة كوردستريت أن ما جرى كان إشارة الانطلاق للانتقام ليس من الأهل الطيب في عفرين فحسب بل من كل من هو كوردي الانتماء، مشيراً أن مسؤول حزب الله في “نبل” ويدعى “حجي لبناني”، حضر هذا الاستعراض، إضافةً إلى فريق قناة المنار التلفزيونية.

.

وحول قراءته لأحداث قامشلو الأخيرة أكد السياسي الكوردي أن مثل هذه المواجهات تقع عادة منذ أعوام وفي أكثر من منطقة بين جماعات مسلحة من خندق واحد، وأن السوريون تابعوا مثلاً تقاتلاً بين قوى النظام ومسلحي داعش وبين جماعات النصرة وداعش وبين مسلحي حزب الله وجيش النظام لأسباب ذاتية وحول النفوذ وتقاسم المغانم ولكن لا تلبث أن تهدأ وتعود الأمور إلى نصابها، وأن هذه الأمور تعلمه الشعب السوري من تسلسل الأحداث الدامية في معظم المناطق السورية وخاصة في خندق النظام ومواليه وشبيحته.

.

وأشار القيادي الكوردي البارز أنه عادة وحسب التحليل العلمي والمنطق فإن المواجهة بالسلاح هي تعبير عن مواقف سياسية متناقضة ولكن في حالة أحداث قامشلو يغيب المنطق وتنتفي الخلافات السياسية لأن جماعات “ب ك ك” في خندق النظام وليست ضمن صفوف الثورة، ولا مع تشكيلات الجيش الحر ووجودها لا يناقض تمركز قوى السلطة في مختلف المدن وخاصة في قامشلو، فالطرفان متفقان ومتعايشان ومتعاونان وليس هناك أي مؤشر لتحول سياسي في موقفها تجاه النظام والثورة، فالعمل العسكري المشترك بين الطرفين قائم في الشيخ مقصود وريف حلب والحسكة ومناطق أخرى ولم يتبدل حتى اللحظة “حسب تعبيره”.

.

ولم يستبعد المعارض الكوردي وجود تفاقم وخلاف داخلي بين صفوف جماعات “ب ك ك” في سوريا، لأن المقاتلون الشباب من النساء والرجال وبحسهم الوطني في مواجهة النظام بدلوا موقفهم مع الإجماع القومي والوطني، ولكن أصحاب القرار من – أشباح – قنديل ودمشق واللاذقية وتأثيرات المخابرات الجوية ومسؤولي فيلق القدس هم المسيطرون الآن ولن يفسحوا المجال لأي تحول سريع، وأن الدليل على ذلك هو الدعايات الرخيصة والحملة المسعورة ضد قيادة إقليم كوردستان العراق ورئيسه على وجه الخصوص.

.

وأضاف السياسي الكوردي أن جماعة “ب ك ك” إذا كانت جادة في مواجهة النظام فعليهم البحث عن الاتفاق الكوردي الكوردي والترحيب باستعداد الإقليم لتقديم الدعم واستقبال من يريد القتال ضد قوى النظام من كورد سوريا في الإقليم والبلدان المجاورة، مشيراً أن تصريحات المسؤولة عن قوات “ب ك ك” ( وهي عضو قيادي من كوردستان تركيا مرتبطة بقنديل وتقود الأساييش والحماية في القامشلي ) توحي أن المسألة في طريق الحل ولا عداوة مع قوى النظام والموالين له.

.

وأشار القيادي الكوردي أن ذلك كانت رؤيته وتشخيصه منذ اليوم الأول للاشتباكات، وأن قراءته تأكدت عندما تمت (المصالحة ) في قلب المربع الأمني بمحيط مطار القامشلي وهو المركز الرئيسي لقوى السلطة وأجهزتها الأمنية ويحتوي على قواعد ومكاتب ومخازن ومراكز مراقبة وتنصت لقوات فيلق القدس ومسلحي حزب الله اللبناني ومؤخرا القوات الروسية “على حد تعبيره”.

.

وحول وجهة نظره بعلاقة الـ ب ي د مع أمريكا أوضح القيادي الكوردي البارز لشبكة كوردستريت أن علاقة الأمريكان بـ “ب ي د” مصلحية وقتية عملية لا تستند إلى شراكة سياسية والتزامات وتعهدات، لأنهم بحاجة في مشروعهم تجاه “داعش” وخاصة في سوريا إلى من يقاتل على الأرض لأنهم لم يقرروا إرسال جنودهم المشاة، وليس هناك أية آفاق واضحة أو واعدة لعلاقات الطرفين لأسباب عديدة أولها طبيعة “ب ي د” كتابع للحزب الأم الموسوم بالإرهاب وثانيها خروج “ب ي د” عن الإجماع الكوردي والوطني في سوريا، وثالثها على الصعيد القومي بنظر الأمريكان والغرب عامة فإن المركز القومي الأهم والأكثر مصداقية هو كوردستان العراق وقيادة البارزاني وليس جماعة قنديل المرتبطة بالسياسة الإيرانية ، ورابعها أن الأمريكان والغرب سيتمسكان في النهاية بتركيا كعضو في الناتو في نهاية المطاف وخامسها أن “ب ك ك” وتوابعه في البلدان الأخرى في صف الخندق الآخر “الممانع” ومن نصيب روسيا التي بدأت باستغلالهم لصالح نفوذها وضد تركيا.



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 969٬325 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: