محرك البحث
البرجوازية تنظم صفوفها استعداداللسوق العالمي!
احداث بعيون الكتاب 09 يوليو 2019 0

كوردستريت || مقالات

.

سامي عدنان

كنا نتحدث قبل بضع اشهر وسنوات عن مستقبل هذه الدولةالبرجوازية العراقية مع بعض الرفاق وعن افاقها المحتملة، وعن الضيّقوالمشاكل الذي تعيشه الرأسمالية والدول الامبريالية في اسواقهاالعالمية وما هي هذه الانعكاسات السلبية التي قد تنعكس على العراق.

كنا نفكر فيما قد يحدث مستقبلا لهذا الوضع المنفلت في السوقالعراقي الذي تملؤه المليشيات في ظل دولة ريعية متخلفة اجتماعيابسبب هذا الاقتصاد الريعي، فيما اذا قرر الرأسمال العالمي ان يحطرحاله هذه المرة في العراق باحثا عن عمالة رخيصة وتوازن سياسياقليمي، قد يريح بعض الشيء من حبل الخناق الذي يلتف حول رقبته!

الامر الذي دعانا ان نفكر مثلهم في ذلك الحوار الشيق، كيف ممكنان يدخل العراق الى السوق العالمي ويفتح ابواب الاستثمار من دونان تصفّي هذه المليشيات الوطنية والاقليمية وضعها وتتحد امامالطبقة العاملة؟

 

.

وبالفعل حدث ما توقعناه قبل اسبوع والذي كان من المفترض ان يحدثمنذ وقت مبكر في منطقة الشرق الاوسط عموما.

بإختصار ، لقد رصت ونظمت البرجوازية صفوفها.

ايها العمال:

لقد رصت صفوفها استعدادا للمرحلة القادمة وهي مرحلة الاستيلاءعلى كل فائض القيمة الخاص بكم .. بعد ان اصدر عادل عبد المهديكتابا ديوانيا بخصوص وضع قوات الحشد الشعبي تحت امرته ، وحلالمليشيات المشاركة بحرب داعش مثل سرايا السلام.

ان هذا الامر لم يبدأ الان بل منذ فتره واول من بدأ بهذا الامر همالبرجوازية الوطنية المحلية وتحديدا مقتدى الصدر عندما كان اول منحاسب ونظم صفوفه من المنفلتين اتباعه وسيطر على ممتلكاتهمومولاتهم وهذا يأتي من استعداده للربح من المرحلة القادمة!

فهو على استعداد تام للتعاون مع رأس المال القادم والانفتاح علىالسوق العالمي بافكار جديدة تناسب طموحه بان يكون زعيم العراقيينالوطني الاول!

وهاهو اليوم اول المتعاونين مع قرار عبد المهدي

 

 

.

الذي يراه بعض اليسار المتخلفاصلاحامثل الشيوعي العراقي

ان جغرافية وتاريخ عائلة مقتدى الصدر ووجوده الاقتصاديوالاجتماعي يحتم عليه ان يكون برجوازيا وطنيا محليا ومتعاونا معهكذا قرارات باعتقاده انه من الممكن من شأنها ان تضعف من القوىالايرانية الاخرى التي تنافسه على السوق المحلي العراقي الموجوداصلا هو فيه ومصلحته ترتبط به!

ان ارتباط الحشد بعادل عبد المهدي هو يأتي من ضمن سياسةامريكية تفرضها على العراق بقيادة عبد المهدي ، وهذه السياسةتحجم من الدور الايراني في المنطقة ولا تنهيه ولا تحطمه ، عبر ربطالحشد الشعبي بعادل عبد المهدي مباشرة واضفاء شرعية قانونية عليهوالذي لن يلتزم منهم سيكون مصيره محتوم

انا اعتقد ان هذا القرار يصب في مصلحة المليشيات

ولذلك ستطيع التعليمات ولن يكون هناك حرب فلقد قبلت تلك المليشياتبحصتها من جهد العمال خصوصا بعد التغيير السياسي الذي قادتهالرأسمالية العالمية بقيادة ترامب في المنطقة وتوزيع النفوذ والحصصبين تلك الامبرياليات في سوق سوريا ولبنان والعراق

وبدى ذلك جليا بعد تصريحاتهم مباشرة بعد قرار عبد المهدي ، مثلعمار الحكيم وقيس الخزعلي الذين تحدثوا بتصريحاتهم عن هيبةالدولة وحصر السلاح بيدها ، كأنهم يؤكدون على استقرار السوقومصالحهم في هذا السوق!

 

 

.

ومن جهة اخرى ان قرار عبد المهدي بشأن هيكلة الحشد في الجيشوالقوى الأمنية هو يصب في مصلحتها فانه بالحقيقة ليس تحطيماًللحشد بل منحه اذرع اطول!

أولاً/ لن يحق لأمريكا مهاجمته بحجة انه ذراع إيراني في العراق، فلقدحصل على الشرعية القانونية والتبعية السياسية.

ثانياً/ يحصل كل من المهندس والخزعلي والفياض

على رتب عسكرية عالية جدا .

ثالثاً/ سوف يبقى ولاء الحشد لقادته لان بني على اساس مليشياويولن تفيد تلك التبعية السياسية بشيء.

رابعاً/ بدلاً من تعزيز الجيش بالأعداد الهائلة سيتم العكس وهو تعزيزالحشد بالإمكانيات والتكنولوجيا الأحدث ، والاستفادة من الأسلحةالثقيلة والقوة الجوية والاستخبارات والمعلومات الاستطلاعية وغيرها….

ياعمال العراق:

ان هذه الدولة البرجوازية اليوم تعد العدة وبحركة سريعة جدا لكي لاتلاحظونها  لانتهاك اكبر عدد ممكن من حقوقكم بغلاف اصلاحي،فأثناء حديثي هذا الان البرلمان العراقي يناقش الغاء مخصصاتالعمال والموظفين في القطاع الحكومي وما يقارب ثلث رواتب هؤلاءالموظفين سوف يختفي بحجة التصويت على قانون توحيد سلم الرواتباو بحجه قانون الخدمة المدنية!

فبهذا الغلاف الاصلاحي (قانون الخدمة المدنية وتوحيد سلم الرواتب) تقوم البرجوازية بسرقة جهد العمال تحت تصفيق الليبراليين وتصفيقالمثقفين لما يسموه اصلاحا!

اي اصلاح هذا الذي تقوم به حكومة عبد المهدي وهي تسرق من اموالالعمال وتعطيه لمليشياتها ؟

نعم ان هذه الاموال سوف تذهب كرواتب لعناصر الحشد الشعبيالذي سوف يدمجوهم بدولتهم المزعومه وهذا هو ثمن رص صفوفالبرجوازية قد اتى من العمال والذي يعتبره البعض اصلاحا! ، فهمباختصار يضعفون العمال ويدعمون مليشياتهم

ان الذي حدث ليس اصلاحا ولن تغير هذه القوى التي تعاونت مع قرارعبد المهدي سياستها ولن يضعف هذا القرار قوتها …!!

وكانت التغريدات الايجابية لبعض السياسيين تجاه القرار واضحة،بانهم في حال اذا تعرض العراق الى امر حساس فهم على استعدادلارجاع مليشياتهم ..

وكما هو تاريخ مقتدى الصدر فقد اوقف

جيش المهدي قبل فترة عند انتهاء دوره السياسي ..

وبعد فتره انشأ سرايا السلام .. وهكذا سيكون الامر عند حدوث متغيرجديد في المنطقة فسوف تنشئ هذه المليشيات جيش اخر باسم اخركعادتهم

.

ايها العمال: لقد رصت ونظمت ووحدت البرجوازية صفوفها تجاهكمفماذا انتم فاعلون ؟

ماذا انتم فاعلون بلا حزب شيوعي عمالي؟ بلا تنظيم سياسي؟

بلا وحدة اممية عمالية تقف بوجه هذه الغطرسة الرأسمالية، والعالماليوم يأن من التلوث والتصحر والامراض والفقر وقلة الموارد ؟ الى ايرعب سيسير هذا العالم بلا الاشتراكية ؟



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: