محرك البحث
أخر الأخبار
الجثة السياسية…. روج آفا
احداث بعيون الكتاب 01 يونيو 2017 0

كثر ظهور السيد ابراهيم برو رئيس المجلس الوطني الكوردي على المنابر الاعلامية في هذه الآونة. وهو يعلن جهاراً العداء (إن جاز التعبير) مع الإدارة الذاتية في شمال سوريا, مصرحاً بأن فترة الانتظار والتريث في التعامل مع عنجهية سياسة حزب الاتحاد الديموقراطي (ب ي د) قد انتهت, ومُزيداً في التصريح, بأن الإدارة الذاتية سوف لن تكون جزءاً من مستقبل الحركة السياسية الكوردية في غربي كوردستان. هذه التصاريح قبل أن تشير إلى أي موقف سياسي, فهي تكشف لنا الحالة المُزرية والمتآكلة التي تعانيها الحركة السياسية الكوردية في غربي كوردستان بشقيها, الإدارة الذاتية المفرطة في التعامل الديكتاتوري, والمجلس الوطني الكوردي المطرود من الساحة السياسية الداخلية, والمفلس مشاريعياً بين قواعده وحاضنته الشعبية.

.
عدم إنعقاد المؤتمر الرابع للمجلس الوطني الكوردي حتى تاريخنا هذا, هو استسلام واضح للحالة السياسية الداخلية المعطلة, وقد يكون المسبب الأقوى لغطرسة ب ي د, واسرافه في القمع. الذي بات يمنع حتى أصغر نشاط للمجلس الكوردي معلقاً افعاله على شماعة “ترخيص الاحزاب” بعد إنشائه مجموعة من الاحزاب الوهمية, وبأسماء مفرغة المضمون. التخبط الحاصل في المجلس الوطني الكوردي يزداد وتيرته بين صفوف الحزبين الرئيسيين (البارتي, يكيتي “ابراهيم برو”). فالبارتي عجلة الحراك السياسي لديه معطلة تماماً, فأعظم انجاز أو نشاط للبارتي ينحصر برفع العلم الكوردستاني ومرفق مع صورة للبارزاني الخالد, فهذا جل طموحه في الشارع السياسي. أما حزب يكيتي, وهو في تحضيره لمؤتمره العام, تزداد تعابير التكتل وضوحاً في سعيها لاستلام رئاسة الحزب, والاختلاف بين الكتل يختصر في كلمة “التبعية”. فكتلة ميالة للحزب الرئيس في جنوب كوردستان (الحزب الديموقراطي الكوردستاني), والكتلة الأخرى تسعى للحفاظ على خصوصيتها كحزب كوردي سوري, وهذا هو الموروث الذي حافظ عليه حزب يكيتي منذ نشأته وعرُف على هذا النحو. وبما أننا نتحدث عن التبعية للداعم (جنوب كوردستان) فالمتبوع أيضاً لم يعد يملك أي مشروع يُخرج المجلس الكوردي من عنق الزجاجة, فالاضطرابات الداخلية لديه (البرلمانية, الاقتصادية و…) وتحضيراته للاستفتاء والترويج لها بين الدول, دفعته إلى توسيع حلقة علاقاته مع تركيا المصرحة جهاراً نهاراً منعها أي تطور أو مكسب للقضية الكوردية في سوريا, كل هذه المنغصات تحد من فاعلية المتبوع, وتجعله خجولاً في ايجاد واقع سياسي سوي في الساحة الكوردية السورية.

.
وبالعودة إلى الوضع السياسي الكوردي في المحفل الدولي, فان ب ي د ليس له دور سياسي ولم يعد يهتم, بعد بروزه كلاعب عسكري على الساحة الدولية, وبات تعويله على التوسع العسكري الذي به يعتقد بأنه يضمن المستقبل. أما المجلس الكوردي المنضوي في إئتلاف قوى المعارضة السورية لم يكسب أي ورقة سياسية رابحة حتى الآن باستثناء التمثيل, ومؤتمر آستانة كان خير دليل.

.
وسأختتم اسطري هذه, ببعض التساؤلات التي يتناقلها الكورد البؤساء وهم يعبرون شارعهم الفارغ.
يتسأل أحدهم: رغم كل هذا الفساد الإداري المستشري في اروقة الإدارة الذاتية, إلا أن الآسايش مجتهدين جداً في اعتقال قيادي الاحزاب واغلاق مكاتبهم بالشمع الأحمر!!؟

.
يتسأل أخر: كنا بانتظار وصول قادات احزابنا لروج آفا فوق الدبابات الاميريكية, هاهي الدبابات أخذت مواقعها ولم نرى احداً من القادة فوقها!!؟
وأيضاً, أخر يتسأل: ما بال قادة الاحزاب الكوردية وهم يستلمون معاشاتهم بالدولار في الخارج, ونحن في الداخل ندفع الفواتير للإدارة الذاتية. هل نحن في القرن الواحد والعشرين وثوراتها, أم في زمن الاقطاع واغواتها!!؟

.

ممو حمو – قامشلو



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: