محرك البحث
الجزيرة العليا (الحسكة) في ضوء الوثائق وشهادات الرحالة.بقلم الدكتور علي ميراني
احداث بعيون الكتاب 18 أبريل 2016 0

تحظى منطقة الجزيرة العليا (الحسكة) بأهمية واضحة، منذ إلحاقها بالدولة السورية الحديثة، نظرا لتمتعها بالمزايا الاقتصادية الكبيرة، ومن المؤكد أنها أراضي كردستانية كانت ولا تزال موطنا للشعب الكردي، وما لحق بها من تغيير أسماء الأماكن،

وهجرة أقوام مختلفة، لا يغير من طبيعة كونها جزء من كردستان، وبصورة أدق تشكل (غرب كردستان) كما دأبت الدوائر البريطانية على تسميتها منذ مطلع القرن العشرين. لعبت عوامل عدة دورا مهما في كتابة هذه الدراسة، يأتي في المقام الأول منها،

محاولات بعضهم إظهار الكرد وكأنهم من العناصر الطارئة على المنطقة، وترويج داعية سوداء مفادها أن الكرد استوطنوا الجزيرة بعد أحداث ثورة الشيخ سعيد بيران العام 1925، وقيام تركيا الكمالية بارتكاب المجازر بحق الشعب الكردي في شمال كردستان،

ومع الإقرار بأن العديد من الشخصيات الكردية انتقلت من (سةرخت/ شمال الخط) إلى (بن خةت/ جنوب الخط) أي من شمال كردستان إلى غربها، وهذا أمر طبيعي في حركة الشعوب، فقبل رسم الحدود المصطنعة كانت أراضي كردستان واحدة،

وما تغير فقط هو السلطة الحاكمة في جزئي كردستان، حتى أن تلك الشخصيات كانت تستقبل بحفاوة بالغة من أخوتهم الذين وجدوا أنفسهم فجأة جزء من سوريا الحديثة، وبالرغم من ذلك كان الكرد من أكثر العناصر الايجابية في الدولة الجديدة. حاولت الدراسة الاجابة على تساؤلات عدة، تتمحور حول موقع واهمية الحسكة، وكيفية الحاقها بالدولة السورية، ولعل التساؤل الاهم هو: هل الكرد مهاجرون الى المنطقة ام هم السكان الاصيلون لها في ضوء مشاهدات الرحالة والوثائق؟

اعتمدت الدراسة على المصادر الأصلية والتي تراوحت بين مشاهدات الرحالة الأجانب الذين زاروا المنطقة والتقوا بأبناء الشعب الكردي، وكذلك على كتابات المؤرخين والجغرافيين ممن كتبوا بحيادية عن منطقة الجزيرة العليا . حازت الوثائق على أهمية كبيرة في الدراسة، إذ لا تاريخ من دون وثائق كما يقال،

وهي التي تراوحت ما بين الوثائق العثمانية والسورية الرسمية إلى جانب الوثائق الفرنسية والبريطانية، وكانت لها فضل كبير في الكشف عن الخفايا والثغرات الموجودة في تاريخ المنطقة.



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 972٬819 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: