محرك البحث
الحسكة : التسول مرض عضال أصيبت بها المدينة والأسباب تتنوع…والكثير يتخذها “مهنة”

كوردستريت – باران علي

.
تشهد مدينة الحسكة كسائر مدن المنطقة الكوردية في سوريا واقعاً اقتصاديا واجتماعيا سيئاً للغاية، نتيجة لذلك برزت الكثير من الأمراض الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع؛ ومنها ظاهرة التسول التي تعتبر جديدة قديمة في المجتمع، ولكن تفاقمت هذه الأزمة “بشكل كبير” نتيجة لحالات النزوح الكبيرة التي شهدتها العديد من المدن السورية التي تخضع لمعارك طاحنة بين أطراف النزاع السوري ولجوئها إلى مدن شمال شرقي سوريا التي تشهد وضعاً امنياً مستقرا بعض الشي.

.
ونتيجة الفقر وفقدان أغلب النازحين واللاجئين لمنازلهم وممتلكاتهم في المدن التي هاجروا منها، والبطالة وقلة فرص العمل دفعت بالكثيرين إلى امتهان التسول الذي بات السمة البارزة في مدينة الحسكة على وجه الخصوص.

.
“عائشة المحيسني” إحدى النازحات من مدينة دير الزور تحدثت لشبكة كوردستريت الإخبارية قائلةً بأن زوجها “استشهد” في مدينة دير الزور وأضطرت وأطفالها الصغار إلى الهرب نحو مدينة الحسكة، مشيرة بأنه لم يتسن لها العمل، موضحة بأنها في فترة من الفترات أصبحت “بائعة للخضرة والفواكهة” في سوق المدينة، لكن تلك الحالة لم تستمر حسب وصفها “نتيجة للمضايقات التي تعرضت لها” مؤكدة بأنها لذلك امتهنت التسول من أجل تأمين الغذاء لأطفالها.

.
وتابعت “المحيسني” بأنها ليست الوحيد التي تمتهن وتتبع أسلوب التسول، مؤكدة بأن هناك العشرات من النسوة اللواتي تعشن الحالة نفسها بين من ماتت زوجها أو استشهد نتيجة الحرب، منوهة إلى عدم وجود فرص عمل خاصة بالنساء الأمر الذي يدفعهن إلى التسول لتأمين سبل الحياة لاطفالهن.

.
يُشار بالذكر هنا إلى وجود أكثر من 50 ألف نازح يقطنون مدينة الحسكة هرباً من القتال والمعارك الدائرة على الأرض السورية، فكان الأمر الذي دفع معظمهم نتيجة الفقر وعدم توافر فرص العمل إلى إيجاد التسول بديلا لتأمين سبل الحياة اليومية.



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: