محرك البحث
أخر الأخبار
الحسكة: محصولي الكزبرة والكمون يحلان محل محصولي القمح والشعير…والأسباب في استطلاع أجرته شبكة كوردستريت.

كوردستريت – آردا سليمان

.
لم تكتف زراعة الحسكة اليوم بأنها تدهورت وانحصر منسوب مستوى خطتها الزراعية البيانية، بل تغيّرت هويتها اليوم وانحرفت عن مسارها الصحيح نتيجة لغياب حجم المحاصيل الاستراتيجية بالشكل الصحيح عن الساحة الزراعية في ضوء زحف وهجوم زراعة المحاصيل العطرية وعلى رأسها محصولي الكمون والكزبرة بشكل مخيف ومثير للدهشة والغرابة، لتحل تلك المحاصيل محل محصولي القمح والشعير بشكل صريح.

.
ونتيجة للمغريات التي قدّمها العرّابون الجدد الذين تبنّوا زراعة المحصول الذي يعتبر جديداً نوعاً ما لملاّكي الأرض، بعد أن أصبحوا بلا حول ولا قوة وتحت رحمة مغريات أولئك العرّابين من أصحاب نفوذ المال، وذلك بحسب بعض الخبراء الزراعيين.

.
وبحسب الاستطلاع الذي أجراه مراسل شبكة كوردستريت الإخبارية في أخذ آراء بعض الفلاحين عن سبب ازدهار زراعة الكمون في المنطقة، قال المزارع “احمد شيخو” بأنه وبعد أن غابت عنهم اليوم الحالة والقدرة على تأمين البذار والسماد (الغائب) وأجور الفلاحة والزراعة وغيرها، ومن السوق “السوداء حصراً” حسب مفهومه فإنه ونتيجة للظروف التي تمر بها البلاد والتي وصفها ب”المأسوية”.

.

وأضاف كذلك بأن بيع الطن الواحد من الكمون بمبلغ كبير وهو حوالي ١٩٠٠دولار، ونتيجة توجه الكثير من المزارعين إلى إغراء الفلاح الذي لايستطيع تأمين السماد والبذار فيعطيه حفنة من المال ويستثمر بها أرضه ولم يكتفوا بذلك فقد بات لها شروط يضعها التجار، فهم يريدون أن يضمنوا الأرض لسنتين متتالتين وبنسبة ٣٠٪، وأمام هذه الشروط يقف الفلاح محتارا ووفق للخيارات المتاحة أمامه فأنه الخيار الأفضل والاحسن له كل ذلك حسب تعبيره.

.
والجدير بالذكر هنا أن موعد بذار محصول الكمون يكون في بداية النصف الثاني من شهر شباط، ويُحصد في مطلع شهر أيار أي قبل حصاد محصول الشعير، وعمره الزراعي يصل إلى نحو 40 يوماً، وهو لا يحتاج إلى مياه كثيرة لأن أغلب زراعته بعلية، وحاجة الهكتار الواحد من البذار تصل إلى 300كغ، ويتراوح إنتاجه بين 250-1000كغ، علماً أن حساسية النبتة عالية جداً للإصابة بالأمراض الفطرية واللطخات الحرارية إضافة إلى تأثرها بالصقيع خلال فترة الإزهار في النصف الثاني من شهر نيسان، وبالأمطار كذلك أيضاً والمحتمل هطولها في بداية شهر أيار أثناء نضوج المحصول الذي يُحصد يدوياً ومن ثم يُدرس آلياً بالحصادة.

.

فهذه المعطيات جعلت الفلاح يقبل بتلك المغريات التي تُقدّم له كمالك للأرض، عندما يأخذ نسبة صافية من الإنتاج ودون تبعات ترتبط به لتتراوح بين 25-35% لأن المحصول بعد حصاده وشرائه من الفلاح بسعر مغر هو ما يدفعه إلى ذلك، على عكس سعر محصولي القمح والشعير اللذين يحتاجان إلى تكلفة وثمن مرتفع وبمردود ربحي أقل، قياساً على ما يصله من وارد الكمون والنباتات العطرية والطبية الأخرى.



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: