محرك البحث
الحسكة : نوروز بين حسرة الإحتفال به والخوف من التفجيرات في المناطق الكوردية السورية

كوردستريت ـ أفيندار عبدو

.
يبدو إن نوروز لن يمر في المناطق الكردية بما كانت تحمله من مظاهر البهجة في التجمع خوفا من استغلال الإنتحاريين التجمعات الكبيرة في احداث تفجيرات فنورز الحسكة عام 2015 كانت أكبر مثال حيث راح ضحية تفجير ارهابي أكثر من خمسون مدنيا الأمر الذي يجعل مرور نوروز على المناطق الكردية في سوريا يوما مرافقاً بالحسرة باحتفال يوم يعتبر بمثابة المقدسات عند هذا الشعب، ولكن الكورد خلف البحار في الدول الغربية يحتفلون بنوروز بكل راحة دون خوف من أي تفجير والبعض منهم يحتفلون بنوروزهم في الصالات الراقية على موائد الطعام والشراب الفاخر وحول هذا الموضوع رصدت شبكة كوردستريت رؤية بعض المثقفين الكورد

.
يقول الشاعر “كلال كساني” من قامشلو لكوردستريت : ان الخوف من التفجيرات ليس جديدا على اجواء نوروز ولقد كان هذا التخوف موجودا منذ الثمانينات من القرن الماضي.. ويضيف “كساني” المشكلة ليست هنا لأنه لو توحد الكرد لكان من السهل جدا التغلب على هذه الإشاعات والأجدر بالكورد وفي هذه الظروف وهكذا اجواء من التغيرات التي احدثت تغييرا جذريا في المعادلات الأقليمية و الدولية واصبحت القضية الكردية تتناول في المحافل الدولية ان تراجع الحركة السياسية الكردية نفسها ويتأسف “كساني” بالقول إن الحركة السياسية الكردية فشلت فشلا ذريعا في قيادة المرحلة كعادتها ولم تتمكن من التحرر من التبعية للاطراف الكردستانية حتى يتمكن الشعب الكوردي في “كردستان سوريا” من التحرر من الطغيان والظلم القومي.

.
أما الكاتب والمخرج المسرحي “عمران يوسف” من الحسكة يلقي اللوم  من خلال كوردستريت على قرار الأسايش بمنع التجمع في هذه المناسبة القومية حيث يقول: انه من واجب الاسايش وضع خطة أمنية محكمة لحماية الاحتفالات بعيد النوروز و ليس منعها و يرى ان قرار المنع غير موفق و يحرم الكورد في روج افا من الاحتفال بعيدهم القومي و ممارسة طقوس الاحتفال بنوروز

.
وأما عن شكل الاحتفال بهذا العيد بالنسبة للكورد في المهجر يرى “عمران يوسف” أن الاحتفال يجب أن يكون في حضن الطبيعة و ليس في الصالات المغلقة كما يجب أن تكون كافة الاحتفالات في 21اذار و ليس في يوم آخر اما عن طقوس الاحتفال فيجب أن تعبر عن معنى و مضمون هذا العيد المجيد و الذي يعبر عن الحرية و الانعتاق من الظلم.

.
أما الشاب “آلان بكر” من مدينة “تل تمر” يرى فارقا كبيرا بين مظاهر الاحتفال بيوم نوروز عند الكورد المغتربين وبين الساكنين في الوطن بقوله: كون عيد نوروز عيد كردي قومي لا يجوز ان يحتفل به على طاولات الشرب والاكل.

.
ويرد الفنان التشكيلي “خوشناف سليمان” وهو مغترب في ألمانيا بأنه لم يحضر مثل هذه الاحتفالات المترفة في نوروز ولا يعرف شيئا عن مظاهرها وأضاف إن نمط التفكير يختلف بين المجتمع الغربي والشرقي بحسب نمط المعيشة من ناحية و من ناحية أخرى أثبتت الحالة ضعف مفهوم الانتماء لدى العامة بحسب ثقافة الفساد ونمطية العمل السياسي و انتشار وباء ثقافة التخوين وسيطرة المستبد وممارساته القمعية بالنيابة وتابع إن كل هذه المسائل كفيلة بتغير الكثير من المعايير واعادة النظر في مفاهيم كثيرة ويقول بأنه حزين في غياب مظاهر أعياد نوروز بقرار قطعي من الحاكم دون اعتماد أشكال أخرى للاحتفال بيوم مجيد و مميز لا يمكن الغائه الا اذا ارد الحاكم بتر العقدة التي تجمع الشعب الكردي وتعزز من روابطه ويتمنى “خوشناف سليمان” أن يكون كل نوروز و فجر ميلاد كردي أبهى و ارقى كل نوروز و روج افا واهلها بخير.

.
بينما يكتب السياسي الكردي “مروان عيدي” من عامودا على صفحته مستأءً (لأول مرة منذ أن وعينا ستقام أعياد النوروز في المنفى فقط) ولكنه يعود متفائلا بالقول: فالنترك أهلنا وجاليتنا في أوربا تحتفل بأعياد النوروز فهذا اليوم ينتظرونه بفارغ الصبر لسنة كاملة وهي المتنفس الوحيد لهم لدوامة العيش والمواعيد ومانعانيه في الداخل ليس مبرراً لعدم احتفالهم.

.
أما الكاتب “عباس عباس” والذي شاهد هول تفجير نوروز الحسكة في عام 2015 يختصر تعليقه من خلال كوردستريت  بإن أمان المواطن هي من أوليات كل فرد في المجتمع والفعاليات الاقتصادية والادارية والاحتفالية تعود بعد ذلك أي بعد أمن المواطن.

.
يبدو إن “عباس عباس” يؤيد قرار الأسايش في منع مظاهر التجمع خلال الاحتفال بعيد نوروزحتى لا يكون تجمع المدنيين الأبرياء هدفا سهلا للانتحاريين، ولكن البعض الآخر من المثقفين ينتقد بشدة قرار الإدارة الذاتية حول احتفال نوروز ومنهم الكاتب “إدريس خلو” حيث يقول للأسف الشديد وصل الحال بالمواطنين الكورد في الداخل وكنتيجة للتناحر السياسي وعدم الأتفاق على الحد الأقصى من الممكنات لتصل هذا الخلاف حتى على معاني وقيم نوروز السامية وتسخير تلك المعاني وفق أجندات حزبية ضيقة فالأدارة الذاتية بقيادة pydتصدر فرماناتها على جميع الأصعدة حتى نوروز التي كانت توحد الأطراف السياسية من أقصى اليمينن الى اقصى اليسار على حد تعبيره وأضاف باتت عيد نوروز إضاف جديدة الى رزمة الخلافات السياسية وتدخل في الحسابات الحزبية الضيقة لسلطة pyd حيث كان بالأمكان التعامل مع نوروز وقيمها السامية لتصبح مدخلاً لتوحد الشعب الكردي ولو ليوم واحد ولكن بقي ممارسة العقل الحزبي حتى على مقدسات الشعب الكردي ومنها نوروز العيد القومي للشعب الكردي ,ويرى الكاتب “إدريس خلو” إن احتفال نوروز في خارج الوطن فهو أيضاً أنعكاس لنوروز الداخل لا تختلف عنه كثيراً مع أختلاف قد تكون جوهرياً بالنسبة للمواطنين في الداخل وهي الحرية التي يمتع بها الكورد في الخارج في ظل الحكومات الديمقراطية حيث في الداخل القمع والأقصاء على كل المستويات وأخيراً وصلت الى ضوابط pydالمزاجية حيال المحتفلين بالنورز ووضع أيقاع معين للمحتفلين خارج منظومتها هذا حسب وصفه.

.
ومهما اختلف المثقفون حول احتفال نوروز لكن يبقى لعيد نوروز مكانة مقدسة بمختلف تياراتهم السياسية أو الفكرية أو الثقافية فهو اليوم الذي يجمع كلمة الكورد.



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 969٬327 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: