محرك البحث
الخصـوصيـة الكُـرديـة السـوريـة فـي قـفـص حــزب العمـال الكُـردســتانـي PKK !!
احداث بعيون الكتاب 22 يناير 2019 0

كوردستريت|| مقالات

.

بقلـم : دلـدار بـدرخـان

– لم يعد هناك شيئ أسمه الخصوصية الكُردية السورية ، و تم مصادرتها بالكامل من قبل تنظيم PKK تركي المنشأ بعد دخول عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكُردستاني إلى سوريا هرباً من السلطات التركية في سبعينيات القرن الماضي وأرتمائه في حضن الأسد الأب وتقديمه الولاء الكامل للنظامه الأوتوقراطي العفلقي ، والذي أستطاع بكل خباثة توظيف عبدالله أوجلان وتجنيده كبيدق في خدمة مصالح النظام السوري ووأد القضية الكُردية في سوريا ، و أستطاع الأسد الأب بحنكته الفريدة والمشهود له الأستفادة من هذا الحزب الهلامي الذي توسع وتمدد ضمن المناطق الكُردية في سوريا بسبب الدعم اللامتناهي الذي قدمه النظام السوري الديكتاتوري للـ PKK لأستعمال الكُرد السوريين كورقة ضغط يلوح بها في وجه تركيا و للقضاء على القضية الكُردية في سوريا ومصادرة الخصوصية الكُردية و لوي عنق الأحزاب الكُردية و مصادرة قراراتهم السياسية خدمة لأجندات النظام السوري .

– لقد تمكن حزب العمال الكُردستاني PKK وذراعه السوري PYD خداع الشعب الكُردي السوري ، وتوظيفهم في حربه زهاء أربعين سنة ضد الدولة التركية وجعل المناطق الكُردية في سوريا منصة أنطلاق نحو ضرب العمق التركي ، وثنيهم عن قضيتهم الجوهرية و الأساسية في سوريا ، فبالرغم من أن الكُرد السوريين لا يتجاوز تعدادهم 4/5 مليون نسمة ونسبتهم في تركيا ما يقارب 25 مليون إلا أن أغلب عناصر و ضحايا تنظيم PKK كانوا ولا يزالون من الكُرد السوريين ، وبذلك جعل من الكُرد السوريين ومناطقهم هدفاً للدولة التركية وجعل منهم ورقة مساومة بين الحكومتان التركية والسورية على حساب قضيتهم ، وبالمقابل جعل من الدولة التركية العدو الأساسي والأول للكُرد السوريين ، والذي يخالف العرف السياسي للخصوصية الكُردية السورية كون قضيتهم الجوهرية تكمن في سوريا و ضد النظام السوري وليست في تركيا ، ولكل جزء خصوصيته تختلف من جزء لآخر ، فكان من الأولى بهذا التنظيم أن يعمل في تركيا ويهتم بخصوصيته ولا يتدخل في خصوصية غيره ، هذا إن كان يمتلك أرضية وقاعدة شعبية في تركيا وصاحب مبدأ وقضية مشروعة .

.

– لو نظرنا إلى محاور تنظيم العمال الكُردستاني وأرتباطاته مع الأنظمة ولا سيما النظام السوري طيلة أربعة عقود لرأينا أن هذا الأرتباط لا يخدم خصوصيتنا ككُرد سوريين ،ولا يمثل إرادتنا و يضر بنا أيما ضرر ( بل كانت وبالاً علينا ) ، وبالأعتماد على الخصوصية الكُردية السورية فليس من مصلحتنا معاداة الدولة التركية أربعين سنة وتوظيف شعبنا في حروب PKK مع الدولة التركية ، بل إن من مصلحتنا فتح قنوات سياسية دبلوماسية علنية مع الدولة التركية التي تربطنا بها حدود طويلة تصل قرابة 750 كلم ، و فتح مثل هذه القنوات تحت بند المصالح المتبادلة وبالأستناد على ثوابت وطنية يتم العمل عليها دون الزياغة عنها ، فلا تُعتبر التعامل مع الدولة التركية بناء على مصالح متبادلة تخدم قضيتنا عمالة كما تحاول منظومة PKK ترويجه و تصويره للكُرد السوريين ، فكما من حق أقليم كوردستان بناء علاقات سياسية وفتح قنوات دبلوماسية بالأعتماد على خصوصيته ومصالحه ، و من حق الكُرد في تركيا التعامل مع الأنظمة بما يخدم مصالهم فمن حقنا نحن الكُرد السوريين إنشاء علاقات وقنوات دبلوماسية تخدم قضيتنا وخصوصيتنا السورية ، وليس من حق أي حزب أوتنظيم أو كيان تابع لأي جزء من الأجزاء الأربعة وضع الخطوط الحمر أمامنا ، ومنعنا من ذلك ، ومصادرة قراراتنا في بناء علاقاتنا كما تفعل تنظيم حزب العمال الكُردستاني الذي عمل طيلة أربعين سنة وعبر ماكينته الإعلامية على ضخ أفكار مسمومة تجعل من التفكير في فتح قنوات دبلوماسية سياسية مع الدولة التركية خط أحمر يُعاقب عليها المرء أو الحزب بالخيانة العظمى ، وكأننا نعيش في قنديل !! بينما نجده يتعامل مع جميع الأنظمة على العلن و دون خوف أو أعتبار لخصوصيتنا .

.

– مع إن أحزابنا الكُردية في سوريا تدعي أنها حطمت أغلال تنظيم PKK وخارج عن قيودها إلا أن خياراتها محدودة ويعملون دون إرادتهم على خطوط قد وضعها لهم هذا التنظيم دون أن يحاولوا أجتيازها ، وهذه حقيقة لا مفر منها ، فإلى متى سنكون أسرى لدى هذا التنظيم !!



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: