محرك البحث
الدرباسية : لاجئ سوري يعود من ألمانيا … والسبب ؟؟!!

كوردستريت – زيوا محو /
.
إنها أرض الأحلام , ويستحيل من وصل إلى تلك الأراضي أن يفكر مجرد تفكير بالعودة , إلى سوريا , أرض الحرب والويلات والدمار … ولكننا اليوم التقينا بأحد الاستثناءات عن تلك القاعدة , هذا الشاب الذي قرر العودة من ألمانيا إلى سوريا , بعد أن عانى الأمرين في رحلة الموت إلى ألمانيا … لكنه رغم كل ذلك قرر العودة .

.
يبدأ ” ديار أبو عمشة ” بسرد مأساته لمراسلة شبكة كوردستريت الإخبارية ” زيوا محو ” في الدرباسية , حيث أنه أضطر إلى اختيار الذهاب عن طريق البحر , رغم مخاطره , ولكنه أرخص , المهربون أجبروهم على ركوب البلم , وقد تم تهديد الكثير من الركاب بالسلاح حينما كانوا مترددين وخائفين من ركوب البلم … على كل حال وبعد وصول الركاب إلى اليونان , لم تقدم لهم أية مساعدات , تابعوا مشوارهم المرهق سيراً على الأقدام لمدة ثلاثة أيام , وبعد وصولهم إلى ألمانيا , تم تسليمهم إلى إحدى كامبات منطقة ” نيومستر ” , ومن ثم تم نقلهم من كامب إلى آخر .

.
. الملفت في حديث ” ديار ” , هو تأكيده أن السوريين لم يكونوا يلاقون أي اهتمام بهم من قبل المعنيين , على العكس من الايرانيين والأفغانيين الذي كانوا يلاقون كل أنواع الاهتمام والرعاية .
.
أما عن سبب عودتهم فقد أرجعها إلى محاولات إذلالهم في الكامبات , إضافةً إلى أن طعامهم لا يصلح للبشر , وكان يوقظوهم من النوم في الخامسة صباحاً برفسهم ” حسب تعبيره ” , كذلك كون الكثيرين كانوا ينامون في الممرات وفي الكراجات وفي المخيمات , على عكس الأفغانيين والإيرانيين ,الذين كانوا يقيمون في الغرف والفنادق .
.
حتى العودة ليست بتلك السهولة المتصورة , بل لا تقل صعوبة عن الذهاب , فعندما قرر ” ديار ” العودة , ذهب إلى ” أوسترندم بوندر ” , وأخبرهم بأنه يريد العودة إلى سوريا , فأخبروه بأنهم سيرسلوه إلى لبنان ومن هناك إلى سوريا , فرفض خشية من أن يسلمه حزب الله اللبناني إلى السلطات السورية , ومن ثم يقتادوه إلى التجنيد الاجباري .
.
لذلك التجأ إلى بيت الشعب في ألمانيا , الذين قاموا بتوكيل محامٍ له , ودافعوا عنه , بعدها طلب منه بيت الشعب جواز سفره من أجل إعداد أوراق عودته .

.
. وبالفعل حجزوا له تذكرة طيارة للسفر إلى تركيا , لكن سلطات المطار عرقلت سفره , ولكن بفضل بعض أعضاء بيت الشعب والمحامي , تمكن من العودة إلى تركيا .
.
وجه ” ديار ” عبر كوردستريت نداءً إلى أبناء شعبه , وخاصةً أولئك الذين لم يسافروا بعد , بأن لا يصدقوا كل ما يسمعوه من خلال الاتصالات من أصحابهم … لأنهم سينصدمون من الحقيقة المرة , إن ألمانيا مهما كانت جميلة فبلادنا أجمل ” على حدّ قوله ” .

.
مضيفاً بأن هنالك الكثير من الشباب يرغبون بالعودة , ولكنهم خائفون من التجنيد الاجباري . … متسائلاً لماذا لا يطبقون فكرة التجنيد الطوعي بدلاً من الاجباري .



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 969٬327 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: