محرك البحث
الدكتور فريد سعدون لشبكة كوردستريت: “آلدار خليل” فشل في انكارمنظمة (جوانن شورشكر) والمجلس الكردي يخضع للمحسوبيات الحزبية
ملفات ساخنة 24 مارس 2017 0

كوردستريت ـ سليمان قامشلو

.
 صرح الدكتور “فريد سعدون” بأن “آلدار خليل” سياسي متمكن يعي ما يقوله، وكانت معظم إجاباته عن أسئلة صحيفة (Bûyerpress) واقعية، بيد أن جوابه (بأنه لا يوجد تنظيم بهذا باسم جونن شورشكر) لم يسعفه في تبرير ممارسات هذه المنظمة،

.
جاء تصريح الأستاذ الجامعي “فريد سعدون” لشبكة كوردستريت في لقاء خاص وأضاف إن إنكار وجود منظمة “جوانن شورشكر” من قبل “آلدار خليل” لا يغني عن الحقيقة شيئا، وخاصة أن لها مكاتبها ونشاطاتها العلنية في جميع مناطق روج آفا، وإذا كانت المنظمة عبارة عن مجموعة غير مرخصة، تقوم بأعمال فيها عنف وإيذاء للمواطنين، فإن المسؤولية تقع على عاتق وزارة الداخلية والأسايش في الإدارة الذاتية، وبسبب تغاضي الإدارة الذاتية عنها، فإن ذلك لا يخرج عن أمرين، الأول: إن هذه التصرفات تتم بعلم الإدارة الذاتية، والثاني: ما دامت هذه التصرفات مستمرة وتقوم بها مجموعات تنتحل و تستغل اسم منظمة الشبيبة الثورية، كما ورد ذلك في موقع كوردستريت على لسان السيد آلدار خليل: (بقوله إن بعض الشباب قاموا بخرق القانون والتصرف بشكل يسيء للإدارة الذاتية وإن السبب الذي دفعهم نحو ارتكاب هذه التجاوزات هي ردة فعلهم تجاه ما حدث في شنكال)، فإن هذا الموضوع يؤكد أن الإدارة الذاتية غير قادرة على حماية المواطنين والحفاظ على ممتلكاتهم، ولا محاسبة المجموعات المسلحة التي تخرق القانون، وتسيء للإدارة نفسها، وليس هذا فحسب ، بل وتفعل ذلك بانتحال صفة رسمية  وأشار الأكاديمي “سعدون” أنه كان من الأولى بالإدارة الذاتية أن تقدم هؤلاء للمحاكمة وتنظر في محاسبتهم، وتضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بأمن روج آفا، ومحاولة تهديد الاستقرار في المنطقة.  

.
وفي سؤوال لشبكة كوردستريت لماذا يبدو الأكاديمي “فريد سعدون” مهاجما للمجلس الوطني والكردي وإن كان يرى إن المجلس يهمش دور الأكاديميين أجاب “سعدون” بأنه لا يهاجم أحداً، وأنه تناول أطراف الحركة الكردية موضوعا للمناقشة والتحليل يأتي في سياق النقد والتقييم والتقويم، وأحيانا يتم التركيز على المجلس الوطني الكردي لأنه يعبر عن الحراك السياسي الكردي بمحموله التقليدي والتاريخي السوري، بيد أنه تقاعس عن أداء وظيفته ومسؤوليته التاريخية، وأخفق في تمثيل الشارع الكردي خلال سنوات المحنة السورية، هذا حسب وصف “سعدون” للمجلس الكردي وأضاف إن المجلس يتحمل قسطا وافرا من تردي الوضع القومي الكردي، ما جعل استفراد ب ي د بالسلطة، وهذا الأمر خلق فجوة نفسية سحيقة لدى جمهوره لا يمكن ردمها بسهولة، مما يفقده رويدا رويدا شعبيته، ويأفل دوره عن الساحة حسب تعبيره.

.
وأشار الأكاديمي الكردي إن المجلس الكردي لا يستطيع تهميش الأكاديميين، ولا يستطيع أن يحجب دورهم في المجتمع، فالأكاديمي شخصية اعتبارية لها تأثيرها ومكانتها العلمية والمعرفية والسياسية، لكن المجلس فشل في كسب هؤلاء، كما فشل في كسب الخبراء والمختصين والمبدعين، وعلل “سعدون” ذلك الأمر مردّه إلى تركيبة المجلس وهيكليته الحزبية القائمة على التوافقية والمحسوبيات حسب تعبيره، ونوه أنه يمكن ملاحظة أن المجلس يفتقد الشخصيات الثقافية والأكاديمية والمستشارين، وهذا بالطبع له تأثير سلبي كبير على أدائه ويشكل أحد أسباب اخفاقاته المتوالية، وعدم إحرازه أي نجاح على المستوى الدبلوماسي الخارجي أو السياسي والمجتمعي الداخلي.       

.
وحول رفض المجلس الوطني الكردي انضمام حزبي أزادي و ( روج) أجاب “سعدون” أنه من مقترحاته التي قدمها للمجلس الكردي أن يكون مظلة ينضوي تحتها جميع الأحزاب والمنظمات والشخصيات الوطنية ، ووصف إن هذا سيحقق له تمثيل مساحة واسعة من الفعاليات السياسية والمجتمعية الكردية، مع وضع قواعد ومعايير تضبط ذلك، وعلى العكس يتصرف المجلس بعناد في تقزيم تمثيله، واختزال أعضائه، كما حدث له عقب انسحاب التقدمي، وانسلاخ أو فصل أحزاب التحالف الوطني، فضلا عن تشجيع الانشقاقات البينية من خلال قبوله بأطراف الانشقاقات، وعدم وضع آلية لمحاسبتها، و قبوله ضم أحزاب أو حركات شكلية ،وشخصيات مغمورة لا يشفع لها غير موالاتها لهذا الحزب أو ذاك، ويرى الدكتور “سعدون” إن ذلك يخضع ذلك للمحسوبيات وتوزيع الأدوار، وهيمنة البعض على القرار، وجاء رفضهم لحزب آزادي الكردستاني في هذا السياق، رغم أنه حزب لو جمعت قواعد عدة أحزاب في المجلس لم تكن لتوازي قاعدته وعدد أعضائه حسب كلامه، وأشار كلما تضاءل إطار المجلس الكردي تعاظم في مقابله إطار تف دم !!    

.
وحول الاعتقالات الأخيرة من قبل أسايش  أكد “سعدون” إن الاعتقال خارج القانون مدان بكل الأحوال، وما يقوم به ب ي د من ممارسات وصفها بإنها غير مقبولة بحق السياسيين و – أحيانا المثقفين – يدفع إلى مزيد من الاحتقان والرفض في الشارع، والحل يكمن في تفعيل قوانين الإدارة الذاتية والتزام ب ي د بها أولا قبل الآخرين، لأنها تمثل السلطة في روج آفا، وأن يكون القضاء مستقلا، وفي قضية اعتقال قيادات المجلس الكردي أثبتت الإدارة الذاتية فشلها في الالتزام بالقوانين، وحياديتها، وخاصة أن الاعتقال وإطلاق سراح بعضهم – فيما بعد – تم بعيدا عن القضاء، ومن دون تحقيق الحد الأدنى من أصول المحاكمات القضائية.   

.
وحول معركة الرقة  التي وصفها “سعدون” بإنها معركة الفيصل بين مرحلتين ، فما سيعقبها سيكون مختلفا تماما عما قبلها، إذ بخروج داعش من المعادلة العسكرية، ستنتفي مزاعم محاربة الإرهاب، وستبقى المعركة بين قطبين هما المعارضة والنظام، عندئذ لا مفر من الحل السياسي، ولكنه نوه بأن الحل لن يكون سهلا، بل سيخضع لمشيئة الدول الكبرى، و لا بد من مراعاة مصالحهم ومصالح الدول الإقليمية، وهذا الأمر سيقسّم سوريا إلى مناطق نفوذ وانتداب، وأشار بأن الكورد ستكون لهم حصة، وحجم هذه الحصة ستكون مرهونة بمدى قدرتهم على توحيد صفوفهم وموقفهم ورؤيتهم، وذلك يُعدّ من الأمور الإشكالية في ظل التنابذ بين أطراف الحركة الكردية.

.
وفي ختام حديث الأكاديمي “فريد سعدون” لشبكة كوردستريت قال: إن هذه المرحلة من التحولات المفصلية في التاريخ، وبناء على نتائجها تتحدد مصير الشعوب في المنطقة، والكورد مطالبون بأن يتحملوا المسؤولية التي ستحاسبهم عليها الأجيال القادمة.



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 968٬199 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: