محرك البحث
الرئيس الاوكراني يحذر: في حال زوالنا فان التالي سيكون لاتفيا وليتوانيا واستونيا حتى جدار برلين
حول العالم 04 مارس 2022 0

كوردستريت|| وكالات

 

(أ ف ب) – توافق المفاوضون الروس والاوكرانيون الخميس على إقامة “ممرات انسانية” لاجلاء المدنيين في وقت يكثف الجيش الروسي ضرباته للمدن الاوكرانية والتي اسفرت احداها عن 33 قتيلا في منطقة سكنية بمدينة تشيرنيغيف في شمال البلاد.

والتقى مفاوضو البلدين مجددا عند الحدود بين بولندا وبيلاروس في جولة ثانية حاولت كييف خلالها الحصول على هدنة. وكتب ميخايلو بودولياك العضو في الوفد الأوكراني على تويتر “للاسف، ليس هناك حتى الآن نتائج لمصلحة اوكرانيا. ليس هناك سوى حل واحد يقضي بفتح ممرات انسانية”.

في الوقت نفسه، كان فلاديمير بوتين يدلي عبر التلفزيون الروسي بتصريحات اطاحت بكل الآمال.

– “نازيون جدد ومرتزقة” –

فقد أكد ان “العملية العسكرية الخاصة تتم تماما وفق الجدول الزمني، وفق الخطة” الموضوعة، مشيدا بالجنود الروس و”معركتهم ضد نازيين جدد” و”مرتزقة أجانب” يستخدمون في رأيه المدنيين “دروعا بشرية” في أوكرانيا.

واتهم الجانب الأوكراني الجيش الروسي باستهداف منطقة سكنية الخميس في تشيرنيغيف، على الطريق المؤدية الى كييف، ما اسفر وفق آخر حصيلة عن 33 قتيلا.

وكتب الحاكم المحلي فياتشيسلاف تشاوس على حسابه على تطبيق تلغرام انه اضافة الى المساكن “هاجم الطيران الروسي مدرستين في حي ستارا بودسودوفكا”، ناشرا صورا للمباني المدمرة.

كذلك، اظهرت صور لاجهزة الطوارئ مسعفين ينقلون جثثا.

وقبل ذلك بساعات، أعرب بوتين عن عزمه على مواصلة هجومه “بدون هوادة” ضد “القوميين” في أوكرانيا، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، وفق الكرملين.

وخلال هذا الاتصال، أعرب بوتين أيضا عن “عدم موافقته” على خطاب بشأن أوكرانيا ألقاه ماكرون في اليوم السابق، وهدد بأنه قد يوسّع قائمة مطالبه الطويلة أصلا من كييف خلال المحادثات، وفقا للمصدر نفسه.

ومن الجانب الفرنسي، أفاد الإليزيه أن ماكرون يعتقد أن “الأسوأ لم يأت بعد” في أوكرانيا بعد محادثاته الهاتفية مع نظيره الروسي، وأن الهدف من غزو اوكرانيا هو “السيطرة” على كل البلاد بحسب الاليزيه.

– “حتى جدار برلين” –

من جهته، تحدى الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي تحول بطلا في بلاده، نظيره الروسي مطالبا بالتواصل معه. وقال في كييف “علي ان اتحدث الى بوتين (…) لانه السبيل الوحيد لوقف هذه الحرب”.

وحض الغربيين مجددا على تعزيز دعمهم و”اغلاق الاجواء” الاوكرانية امام الطيران الروسي، واضاف محذرا اياهم “في حال زوالنا (…) فان التالي سيكون لاتفيا وليتوانيا واستونيا … حتى جدار برلين، صدقوني”.

على الأرض، بدا أن الجيش الروسي يعزز قوته النارية للسيطرة سريعا على المدن الاستراتيجية.

وبعدما سيطر على مدينة خيرسون (290 الف نسمة) القريبة من شبه جزيرة القرم اثر قصف عنيف، دعا رئيس الادارة الاقليمية غينادي لاغوتا عبر تلغرام السكان الى البقاء في منازلهم، وقال “المحتلون هم في كل احياء المدينة”.

والى الشرق في ماريوبول اتهم عمدتها روسيا بأنها تريد محاصرة المدينة.

وقال فاديم بويتشنكو عبر تلغرام “لقد دمروا الجسور ودمروا القطارات لمنعنا من اخراج نسائنا واطفالنا ومسنينا (…) انهم يسعون الى فرض حصار، كما حصل في لينينغراد”، أي مدينة سان بطرسبرغ حاليا والتي تعرضت لحصار مأسوي ضربه الجيش الألماني خلال الحرب العالمية الثانية.

لكن الجيش الأوكراني أفاد ان هذا الميناء الأوكراني الكبير على بحر ازوف والذي يشكل موقعا استراتيجيا لتقدم الجيش الروسي لا يزال “يقاوم”.

وفي الطرف الآخر من البلاد، وتحديدا في الشمال الشرقي القريب من الحدود الروسية، تعرضت مدينة خاركيف الكبيرة التي قصفت الثلاثاء والاربعاء، لقصف جديد طوال الليل، بحسب السلطات الاقليمية.

وعلى بعد مئتي كيلومتر جنوبا، كانت مدينة دنيبرو الصناعية (مليون نسمة) تستعد بدورها لهجوم روسي. وانصرف سكانها الى التحصن بأكياس الرمل وتحضير قنابل مولوتوف الحارقة.

كذلك، سجل وجود للقوات الروسية قرب زابوريجيا على بعد مئتي كيلومتر جنوب دنيبرو، حيث تقع أكبر محطة نووية أوكرانية.

وفي كييف حيث دوت انفجارات قوية ليل الاربعاء الخميس، يستعد السكان الذين لم يفروا لهجوم منذ أيام. ويبيت آلاف النساء والأطفال في المترو للاحتماء من القنابل.

– “مئات وربما آلاف” –

وكان وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن صرح قبل الجولة الثانية من المفاوضات بين كييف وموسكو أن الولايات المتحدة “ستدعم الجهود الدبلوماسية” لضمان وقف لاطلاق النار مع موسكو رغم “أن التوصل إلى ذلك سيكون أكثر صعوبة مع دوي اطلاق النار وتقدم الدبابات”.

وقال بأسف “قتل وأصيب مئات المدنيين وربما آلاف”.

وبدأ بلينكن الخميس جولة تشمل بولندا ودول البلطيق ومولدافيا التي تخشى أن تكون الهدف المقبل لموسكو واعلنت مساء الخميس انها قدمت ترشيحها رسميا للانضمام الى الاتحاد الاوروبي، على غرار جورجيا.

ويثير قصف المدن الاوكرانية تعاطفا واسعا في العالم حيث تستمر التظاهرات المتضامنة مع الاوكرانيين.

وأوضح منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث في مقابلة مع وكالة فرانس برس الخميس أن الأمم المتحدة جمعت حتى الآن خلال يومين وبفضل سخاء المانحين 1,5 مليار دولار من أصل 1,7 مليار طلبت كمساعدات طارئة.

وقرعت اجراس الكاتدرائيات في باريس وبرلين ومدريد وفيينا في الساعة 11,00 ت غ تضامنا مع كييف.

واظهرت آخر ارقام مفوضية الامم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أن أكثر من مليون شخص فروا من اوكرانيا وخصوصا نحو بولندا والمجر ورومانيا ومولدافيا.

واتفق وزراء الداخلية الاوروبيون في بروكسل على منح هؤلاء اللاجئين “حماية موقتة” داخل الاتحاد الاوروبي.

– روسيا تحت العقوبات –

تزداد العقوبات الاقتصادية التي يفرضها الغرب على موسكو شدة.

وأكد الاتحاد الأوروبي أن سبعة مصارف روسية ستكون اعتبارا من 12 آذار/مارس مستبعدة عن نظام سويفت المالي الدولي فيما قطع البنك الدولي كل برامج المساعدة لروسيا وبيلاروس.

ودعت لوك اويل ثاني أكبر مجموعة نفطية روسية الخميس الى “وقف سريع للنزاع المسلح” وايجاد مخرج دبلوماسي، وذلك على وقع انهيار اسهمها في البورصة في الايام الاخيرة، ومثلها مجموعات روسية اخرى.

وأعلنت الحكومة البريطانية فرض عقوبات الخميس على الملياردير الروسي المولود في أوزبكستان اليشر عثمان الذي استبعد من نادي إيفرتون الانكليزي لكرة القدم، والنائب السابق لرئيس الوزراء إيغور شوفالوف.

وافاد مصدر في واشنطن ان الولايات المتحدة تستعد لفرض عقوبات جديدة على المتمولين الروس.

وتمت مصادرة يخت يعود إلى رئيس مجموعة روسنفت الروسية في جنوب فرنسا.

في المقابل، تكثف موسكو اجراءاتها دفاعا عن اقتصادها وكذلك خنقا لاي صوت يعارض الحرب. وفي هذا السياق، اعلنت اذاعة صدى موسكو انها ستوقف كل انشطتها الخميس بعد منعها من البث، ومثلها قناة “دوجد” التلفزيونية المعارضة والتي تبث عبر الانترنت.

168


شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

%d مدونون معجبون بهذه: