محرك البحث
قيادي سابق في حزب اليكيتي لكوردستريت : تصريحات “حميد درويش ” أتت كرد فعل لهرولة بعض الكورد واستقوائهم بالذئب التركي”..غياب بعض ممثلي الكورد عن آستانة اظهر “الخلل الفادح” في المؤتمر
ملفات ساخنة 31 يناير 2017 0 [post-views]

.

كوردستريت – لافا عمر

قال الدكتور “سعد الدين ملا” قيادي مستكنف في حزب يكيتي الكوردي بأن أهمية الدستور المقترح تكمن في إنه مبادرة جريئة تأتي من قبل روسيا في مرحلة حساسة؛ وذلك في حوار خاص أجرته مراسلة شبكة كوردستريت الإخبارية معه.

.
وأضاف  بأنه سبق وأن طرحت الفدرالية كنظام سياسي لسوريا، ويدعو إلى شطب اسم «الجمهورية العربية السورية»، واستبداله بالــ ” الجمهورية السورية انسجاما مع تاريخها وواقعها الاثني والطائفي المتعدد، وتوزيع الصلاحيات بين المركز والمناطق وإشراك ممثلي الطوائف والقوميات في السلطات حسب تمثيلها النسبي، ويدعو إلى شرعنه الحكم الذاتي الثقافي للمناطق الكوردية، ملفتا بأن ما تجدر الإشارة إليه هو أن الاستقرار المنشود والسير نحو الديمقراطية يتطلبان دستورا توافقيا بين المكونات الأساسية غير قابل للتغيير أو مرتبط بإرادة الأكثرية الأثنية أو الدينية، أو أن تصاغ حقوق المكونات في بنود فوق دستورية وتشكل أساسا للعقد الاجتماعي الذي يرتكز عليه الدولة السورية، وذلك بإشراف دولي وضماناته، منوها بأن سوريا بذلك لن تتمتع بالاستقرار وبالديمقراطية بعد اليوم بدون نظام لامركزي سياسيا وحل قضية الشعب الكوردي من خلال تحديد جغرافية الإقليم الكوردي ونظامه بناء على إرادة الشعب الكوردي، والمكونات المتعايشة معه جغرافيا واجتماعيا.

.
المعارض الكوردي تابع  في معرض الحديث ذاته بأن المشروع يقترح “مناطق الحكم الذاتي الثقافي الكوردي”، ويتجاهل “الإدارة الذاتية” الممارسة فعليا في معظم مناطق كوردستان سوريا، واتفقت مكوناتها (الكورد والعرب والسريان وغيرهم) بكل حرية على “فدرالية شمال سوريا” حسب عقد اجتماعي ضامن لحقوق الجميع بدون تمييز، مشرا بأنه ورغم مرارة المرحلة السابقة منذ تشكيل الدولة السورية بإرادة خارجية ومن ثم التجارب الفاشلة المتمثلة في الانقلابات العسكرية ودكتاتورية البعث ـ الأسد، والكوارث التي تمر بها الشعوب السورية، لم يتعظ النظام والمعارضة وكلاهما يراهنان على المركزية والاستفراد بالسلطة وبمصير البلاد، ويران الديمقراطية والعلمانية هرطقة وإلحادا، وكما غابت الرؤية الواقعية والموحدة لدي أطراف المعارضة منذ البداية فخسرت ثقة الداخل ولم تحصل على ثقة الخارج، فإنها وبإيعازات من مموليها الأتراك والخليجيين ترى حسب وصفه “في النظام الاتحادي تقسيما وفي العلمانية كفرا” أما النظام فلايزال يعيش في أوهام البعث وديكتاتوريته، وبالتالي يعتبر الطرفان أي إقرار بحقوق الشعب الكوردي “خيانة وطنية، وأي مطالب بها إرهابيا”

.
وأعتبر “ملا” الدستور المقترح أول محاولة جدية ومبادرة قيمة جديرة بالدراسة كأساس لوضع دستور بديل تجنب سوريا الأزمات الناتجة بسبب فرض دساتير عربية ـ إسلامية على الحالة السورية المميزة بالتعدد الاثني والقومي والطائفي؛ ولذلك فإنه مرفوض من قبل مختلف الأطراف ـ المعارضة والمولاة والدول الإقليمية وخاصة تركيا وإيران.

.
غياب ممثلي وحدات حماية الشعب كقوة ضاربة وموثوقة في مواجهة الإرهاب أظهر الخلل الفادح في مؤتمر آستانة”
.
وحول ما تمخض عنه مؤتمر الآستانة أكد  السياسي الكوردي في حزب اليكيتي  بأنه ورغم التمثيل الشكلي للجانب الأمريكي أكد من جديد على تدويل الملف السوري، ونجح في دعم استمرار وقف إطلاق النار نسبيا وفي إحداث بعض الشروخات في صفوف المعارضات المسلحة والسياسية، وإعادة ترتيب توازناتها تمهيدا لمفاوضات التسوية السياسية القادمة والتنسيق الدولي في مواجهة الإرهاب، ومع تكريس دور كل من روسيا وتركيا وإيران في الأزمة السورية فإنها كشفت التغيرات في مواقفها وحتى خلافاتها من الأزمة السورية وأطرافها. فالبيان الختامي حسب تعبيره “خرج باسم الدول الراعية الثلاثة فقط وبدون توقيع المعارضة والنظام” مشيرا بأنه ورغم زعم المؤتمر أولوية تمثيل المجموعات المسلحة الموجودة ميدانيا بدون الهيئة العليا للمفاوضات والائتلاف، إلا أن غياب ممثلي وحدات حماية الشعب الكوردية وقوات سوريا الديمقراطية كقوة ضاربة وموثوقة في مواجهة الإرهاب أظهر حسب تعبيره “الخلل الفادح في المؤتمر والنوايا الخبيثة لتركيا والمعارضة المسلحة السورية وراءه بالدرجة الأولى والتواطؤ السوري ـ الإيراني معها ثانيا” خاصة بعد التصريحات الحاقدة لرئيس وفد المعارضة محمد علوش واتهامه لقوات حماية الشعب بالإرهاب على منوال توءمه أسعد الزعبي وحسب الطلب التركي، ومواءمتها مع التصريحات العنصرية لرئيس وفد النظام بشار الجعفري وسلبية وفد المجلس الكوردي هناك.

.
تصريحات “حميد درويش ” أتت كرد فعل لهرولة بعض الكورد واستقوائهم بالذئب التركي”
.
وبشأن تصريحات “حميد درويش” حول العلاقة مع الأسد اعتقد “ملا” بأنها أتت على خلفية التمهيد لمؤتمر آستانا، ومحاولة النظام استمالة الجانب الكوردي من ناحية، ومن إدراك حقيقة أن النظام والمعارضة، فيما يخص القضية القومية الكوردية في سوريا، وجهان لعملة واحدة وبحسب قوله  أتت بعد التقدم العسكري للنظام وحلفائه على العديد من الجبهات الميدانية على حساب المعارضة التي أصبحت على حد تحليله “في مأزق بعد الاستدارة التركية المفاجئة، وتغيير الموقف من النظام من قبل الغرب وأمريكا للتفرغ في مواجهة الإرهاب كأولوية، وكذلك استعداد تركيا لأية مساومة ومع أي كان على حساب الكورد ومشروعهم القومي”

.
وأوضح بأنه وكالمستجير من الرمضاء بالنار لا يستبعد أن تكون التصريحات قد جاءت ك”رد فعل لهرولة بعض الكورد واستقوائهم بالذئب التركي”

.
“الثقل الكوردي في المعادلة الديبلوماسية الدولية جعل أعداءها يبذلون كل جهد لمنع دمج قوات ypg مع البيشمركة”
.
وبحسب “ملا” فإنه يبدو واضحا من تجربة مرحلة قبل الثورة وما بعدها أن الثابت لدى الدول المقسمة لكوردستان (تركيا وإيران والعراق وسوريا) هو الاستعداد الدائم للاتفاق والتنسيق في محاربة أي توجه قومي كوردي أينما كان، مضيفا بأن استفراد أية من هذه الدول بالملف السوري أو انتصار النظام أو المعارضة العروبية ـ الإسلامية عسكريا أو اتفاقهما سياسيا وفق أفقهما الشوفيني المعروض ليس لصالح القضية القومية الكوردية في سوريا.

.
وأردف القول بأن تركيا كدولة تقوم أساسا على ماسماه  ب “الاحتلال وعلى إنكار وإلغاء كل من هو غير توراني”، وعلى “العنصرية والشوفينية والكراهية كذهنية مجتمعية” ، منوها بأنها في هذا لا تختلف أيديولوجيتها السياسية وعقيدتها العسكرية “عن ذهنية وأساليب منظمات القاعدة وداعش بشيء” ملفتا بإنها مثل بقية الدول المقسمة لكوردستان ـ إيران وسوريا والعراق، تدرك أن الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان التي تشكل مقومات القضية الكوردية، تقوض وجودها كدولة أو قومية فتقف منها بالمرصاد.

.
وأشار بأنه لما كان الثقل الكوردي في المعادلة السورية أو في الديبلوماسية الدولية يتمثل في قوتهم العسكرية ميدانيا وتضحياتهم في حماية مناطقهم؛ فإن أعداء القضية القومية الكوردية يبذلون كل جهودهم لتشويه وعزل وإضعاف قوات الحماية الكوردية بكل الوسائل ومنع دمجها مع أخوانهم البيشمركة، وما يؤسف له وجود من يقوم بتغطية المخططات التركية وتسويق سياساتها تجاه الكورد عامة وفي كوردستان سوريا خاصة.

.
واختتم “ملا” حديثه لشبكة كوردستريت بأنه يرى من وجهة نظر متفائلة أن الأمن الإقليمي الشامل والثابت والمستقر يدخل في مصلحة الدول العظمى؛ ولكنه حسب اعتقاده “غير قابل للتحقيق” مع بقاء أكثر من 40 مليون كوردي محرومين من حريتهم وبناء دولتهم المستقلة، أي بدون إصلاح ما جنى عليه سايكس ـ بيكو والتواطؤ الغربي ـ الشرقي آنذاك مع تركيا الكمالية بحق الشعب الكوردي. أما اليوم فإن مصالح المجتمع الدولي حسب تحليله “تتلاقى مع المصلحة الكوردية في مواجهة التطرف والإرهاب، فتقوم بدعم البشمركة ووحدات حماية الشعب إلا أن العقبة الكأداء تكمن في الخلافات الكوردية الداخلية التي تحتاج، كما يبدو، لتدخل جدي ومستعجل من قبل من يمهم استقرار الشرق الأوسط بعد مئة عام من تفكك الإمبراطورية العثمانية” موضحا بأنه ومهما كان فإن المشروع القومي الكوردي بانتظار وحدة الصف الكوردي أولا.

2


شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 1٬014٬091 الزوار
  • wonderstops
  • Samantha
  • Enks- kobani.com
  • Cedric
  • Trenton
  • Walter
  • Leonardo
  • Earnest
  • Bob Saaid
  • Genesis

%d مدونون معجبون بهذه: