محرك البحث
السياسيون والشارع الكوردي… كيف يقيمون القرار الدولي بوقف إطلاق النار في سوريا ؟

كوردستريت – سامية لاوند /
.
بدأ مؤتمر جنيف 3 ” فيينا ” سياسياً بمفاوضاته , التي باتت تتقلب من خلال وجهة نظر السياسيين والمحللين منهم ، وكذلك الجهات العسكرية الأمر الذي أحدث سيرة يومية يتبادلها الجميع دون استثناء ، فمعظم ممثلي الكورد في هذه المفاوضات أبدى تشاؤمه منذ الأيام الأولى من خلال اجتماعهم مع السيد ديمستورا ” المبعوث الأممي ” .
.
حيث وصفوا هذه الجلسات معه بغير الإيجابية كما كان الممثل الكوردي في مفاوضات جنيف 3 الدكتور عبدالحكيم بشار قد صرح في إشارة سابقة له لموقع كوردستريت ، وكذلك الآخرون فيما كان القرار الأخير الذي صدر عن هذه المفاوضات بوقف إطلاق النار في سوريا برئاسة كل من أمريكا و روسيا محط الكثير من التباين في الآراء المتأرجة , بين الأمل في إنجاحها , ولاسيما استعداد الحكومة السورية المساهمة في تحقيق ذلك , حسب ما أفاده نظيره الروسي ” الكرملين ” في بيان له حول ذلك ، وبين الآراء التي غلبها اليأس والقلق حيال كثرة الأطراف المتنازعة في سوريا ، ولاسيما الموقف التركي الذي صدر متأخراً باستعدادها لذلك مستثنية قوات الحماية الشعبية الـ YPG .
.
وفي هذا السياق كان لمراسلة شبكة كوردستريت الاخبارية هذه الوقفات مع عدد من النشطاء السياسيين والمدنيين حول هذا القرار الدولي الذي يخص الجانب الأكثر حساسية في الوضع السوري المتأزم , فكانت البداية مع الناشط السياسي وعضو منظمة صوت المعتقلين ” حميد إبراهيم ” الذي أشار بأن الرعاة الرسميون هم من أشعلوا الحرب في سورية من خلال إعطائهم الضوء الأخضر لقصف المدن والمدنيين ، معبراً عن شكوكه حول حقيقة توصلهما لحل لوقف الحرب في سورية كما بدؤوها “.
كما أضاف إبراهيم أيضا بأن إعلانات الهدنة ليست إلا اختبارات , أهم بند أنجزه اجتماع ميونيخ وذكر في البيان الأخير الأعمال العدائية التي تعطي الشرعية للنظام و روسيا لشن أي هجمات على المعارضة المسلحة ….معتقداً بأن الوضع مقبل على صراعات وحرب كبيرة ستشهدها منطقة الشرق الأوسط تطول لعقود “.
.
فيما كان لعضو المكتب السياسي لحزب يكيتي الكردي في سوريا رأي آخر حول هذه الهدنة التي يسميها بالمؤقتة حيث أكد أن الاتفاق الأمريكي – الروسي بما يخص وقف إطلاق النار أو ما يمكن تسميته بالهدنة المؤقتة يتسم بالمصداقية , حيث باتت هذه الجهود أكثر جدية من أي وقت آخر في التعامل مع الأزمة السورية ، و وضع حد لها لأن تداعيات هذه الأزمة باتت في قلب أوروبا “.
متابعاً بأن الأزمة ذاتها باتت دولية بكا أبعادها وبكل المقاييس ، وروسيا على لسان الرئيس بوتين أعلنت بأنها ستمارس ضغوطات حقيقية على النظام السوري ليقبل بوقف العمليات العسكرية …….. بالتأكيد الشعب بعمومه يريد نهاية فعلية للحرب الدائرة الآن والتي حولت سورية إلى ساحة حرب ” حسب تعبيره “.
.
أما الكاتب والسياسي ” زيد سفوك ” يرى بأن هذا القرار اتخذته روسيا وكان قد تم تأجيله لحاجة روسيا الملحة لاستعمال أسلحتها ذو الصلاحية المنتهية , لتقدم بذلك فواتيرها لإسرائيل فقد ركّز علة أن قرار وقف إطلاق النار تم اتخاذه قبل مفاوضات جنيف 3 وتم تأجيله بسبب حاجة روسيا الملحة لاستعمال أسلحتها المنتهية الصلاحية في سوريا …… لكن تبقى الكلمة الأخيرة لوقف إطلاق النار للسعودية وتركيا وقطر نتيجة ترأس كل طرف منهم لبعض الفصائل المسلحة فأن اتفقوا على توزيع الكعكة فسيكون القرار حيز التنفيذ ” حسب رأيه “.
.
فيما يرى عضو اللجنة المنطقية في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا بأن القرار يرتقي إلى نتيجة شبه مستحيلة , وحسب رأيه ذلك عائد إلى وجود أطراف عديدة تقاتل في سوريا غير منضوية تحت لواء الدولتين بشكل مباشر , بل تنضوي تحت لواء دول تابعة بشكل أو بآخر إلى الدولتين, مما يسبب الحيلولة دون تنفيذ هكذا قرار على الأرض “.
.
أما المسؤول المباشر في منظمة شار ” شيرين عمر ” يبدي عدم تفاؤله بهذه الهدنة كونها مؤقتة , ولن تتجاوز أيام إلا وتثمر فشلا :” أنا غير متفائل بمجريات هذه الهدنة لأنها مؤقتة فالنظام السوري أيضا مشارك فيها ويعمل على آلية التقسيم كونها تنحاز لمصلحته …. لا أعلم لماذا يعتقد السيد جون كيري بنجاح هذه الخطة وأن سيرها نحو الصواب ولاسيما تصريحاته الأخيرة التي كانت تفيد بأن عدم التوصل إلى حل سلمي سيؤدي إلى انقسام سوريا “.



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك

%d مدونون معجبون بهذه: