محرك البحث
السّلوك الإيراني بين الحقائق والنّوايا
آراء وقضايا 24 يوليو 2015 0

 

إيران بين النووي الاتفاق بعد جديدة ودولية إقليمية علاقات الأوسط الشرقسيشهد الصفويينسليلة

والساسانيين، و الكبرىالدول(1+5) و الذي الاتفاقذلك بـ«الخطأ آخرون ووصفه بـ«التاريخي» بعضهمصفه

التاريخي» كلّ من منظاره الخاص.

.

«التاريخي»الاتفاق أبرم الذيَتْ الكبرى الدول مع إيرانهالسّت تحو نقطة أوباماأرادهُّلٍ صياغة في

كبيراً ونصراً المنطقة،أزمات لهق ولايته. انتهاءبل فصرَفَ طاقةَ إدارته القصوىونفوذ الحليفة القوى لدىَها

له لإنجازه، متغاضياً النّظر عن مصالح حلفائه العرب، الذين وقفوا متفرّجين حائرين.

النووية، القنبلة امتلاك إلى سعيه وإيقاف النووي، إيران نفوذ تقليص جهةفمن الاتّفاقيُعَدُّأمراً هاماً

ومفيداً سيدرّ أخرى جهة ومن للعرب،ُ الاتّفاق على هائلة أمولاًُ دولار مليون مئة عن (مايزيدإيران مما)

يمكّنُ العربية المنطقة في أدواتها مدّ منها والسّلاح بالمال أصبحت التي العربية للإرادة استلابها وإكمال،

رهينةَ التشتُّ والتتّمزُّ فمثلثق.ُ المعادلة من واليمن وسوريا العراق خروج بعد مكسورٌ العربية القوة

السياسية، وليبيا) (تونس القمعية أنظمتها إسقاط بعد ثقيل بإرثٍ منشغلة الأخرى العربية الدولوبعض. و لم

لمثل الأساسيتان الركيزتان ومصر السعودية بإمكانيعدّ الإيراني التمدّد مواجهة من القوةث بمفردهما خاصة،

الن الاتفاقبعدّ سيجعل الذيووي إيران من بل الإقليم، في مهمة دولة ليست« فيه المهمةالدولة» حسب

يعرف السّيد حل أنأوباماّ المنطقة قضايا المستعصيةيستغرقُ سد في بقائه فترة من أطول وقتاًّ ة

الحكم، فتركَ شعوبَ تواجه المنطقةُ مصيرَها بثقل وألقى وحدها، المتحدةالولاياتل النووي بالملفلاهتمام

الكبرى، الدول ومعهاالإيراني المنطقةتاركة ساخن، صفيحٍعلىوأزماتُ تتعمّقهاُ المتشددة القوى ركوببعد

والمتطرفة ثوراتها الشعبية، وحرفها من مساراتها.

.

القلقيساورُ قد الاتفاق بأنّ خاصة) (الخليج المنطقة دولتُوِ ّجع بعكس الشائكة، قضاياها حسابلى

منظور ورغم فإيران سلوكها.

.

وتغيير المراقبة، مظلة تحت إيران وضع في تأمل التي المتحدةالولايات

تتوق لم الاقتصادية وصعوباتها الداخلية،مشاكلهاَّفْ حدودها عند يوماً، فلمتتوانَ الطائفية، ثورتها تصدير في

لضربوتسويقها، العربيالاستقرار والسيطرة طائفياً، معها المتشاطئة دولهاعلى شهوتها ذلك في تقودها

الغرب وبين بينها الشرق ممالك وتقسيم إمبراطوريتها، بناءفي أنّ تؤكّد الأخيرة خامنئي على وتصريحات،

((إيران لن تعطّل مبادئ الثورة)) مما يدلّ إلى أنّ تصديرها لن تتوقّف.

.

أنّ المراقبيلاحظ الأضواء سرق الماراثونيالحوارعن المنطقة اجتاحت التي والحروب النزاعات

العربية، فانشغل به الإعلامُ المحليّ والدوليّ، وكانت إيران تنفِّذُ مشاريعَها العسكرية على الأرض دون كلل.

الاتفاق «التّاريخي» الذي أبرمته إيران مع القوى الدولية (5+1 )هو الأفق المفتوح لها، ستخرج من

خلاله من النّفق الطّويل ،الاتفاقُ أنقذَ إيران من تورّطها في قضايا المنطقة، ويُنقذُ اقتصادها المتعثر، فاتحاً

أمامها الفرصة لتلعب دوراً أكثر خطورة على مصالح شعوب المنطقة دول هواجس تبقى نفسه الوقت وفي،

المنطقة أمن الحفاظ في أوباما باراك تأكيدات رغم إيران نفوذ تمدّد من قائمة العربيالخليج علاقاتوتعزيز

بلاده مع دول الخليج أثناء لقائه مع عادل جبير وزير خارجية السعودية 17/7/2015م.

.

مصيرهم وتضعُ العرب، تؤرّقُ قضايا من ومواقفها نواياها لمعرفة اختباراً القادمة الأشهرُستبقى

حفيدة بها تتبجّحُ التي النّوايا وليس السّلوك تغيير في المعيار هي الحقائق ستكون المحك، علىالوجودي

.

اورينت نت/ صبري رسول



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 1٬008٬182 الزوار