محرك البحث
العراق بين ثورة ضد الفساد وتصفية حسابات إقليمية
احداث بعيون الكتاب 04 أكتوبر 2019 0

كوردستريت || مقالات 

فجاءة إنطلقت شرارة الثورة في العراق الذي لم يهدأ يوما منذ غزو الولايات المتحدة الامريكية له في عام 2003م، فبدون أي مقدمات تفجرت ثورة غضب عارمة في بغداد، وبدأت دموية وغاية العنف منذ يومها الأول.

الامر الذى جعل المشاهد لدى أحداث تلك المظاهرات بساحة التحرير في بغداد أمام حيرة شديدة، حتى أن الاغلبية لم تستطع أن تحكم على أسباب ومسار وتداعيات تلك التظاهرات العنيفة الضخمة.

وحقيقة الامر المظاهرات في العراق متخذة مسارين الاول ضد الفساد (العنصر الاساسي في أي نظام عربي) والثاني ضد ايران، لذلك جاء ردة فعل الخارجية الايرانية ربما أسرع من الحكومة العراقية نفسها، عندما صرحت بثقتها في كيفية تعامل الحكومة العراقية مع الامر.

وكي أكون واقعي نعم يوجد فساد ضخم بالعراق وبحجم تارخيها العظيم، ولكن هذا لا ينفي أن هناك من البعثيين ومن هم خارج حدود البلد يضرمون النار بها عبر تلك المظاهرات، وكذلك قناصة وعناصر مليشيا “سرايا طليعة الخراساني” هم من يتصدوا لتلك التظاهرات
أي ما يحدث تحول من مظاهرات ضد الفساد لتصفية حسابات إقليمية على أرض العراق، كما هو متوقع ومعتاد منذ سقوطها في2003م

اما الغريب في أمر مظاهرات العراق السابقة والحالية و اللاحقة ان في كل مظاهرة كانت تحدث كان يخرج كل أهل العاصمة بغداد والشيعة بالجنوب، بينما العرب السنة لا أسكت الله لهم حساً

.

اما السؤال الذي يطرح نفسه ليس إن كانت ستحقق تلك التظاهرات اهدافها أم لا، ولكن هل ما يحدث في العراق الان سيندم خامئني على غروره بعد رفضه الرد على ترامب الذى سعى جاهدا للتواصل المباشر مع حسن روحاني (برغم إدعاء ايران نفسها بأن البيت الابيض هو من أحبط تلك الاتصالات) عبر وساطات عديدة كان اخرها وابرزها فرنسا وباكستان ؟ ولكنها أحبطت جميعا بقرار من المرشد الاعلى.

عموما الايام القليلة القادمة حبلى بالكثير لبلاد الرافدين، فمنذ عام 2003م وبلاد الرافدين صار أرض خصبة لتصفية الحسابات الاقليمية والدولية، وحقل إختبار للعديد من التجارب العسكرية والمناورات السياسية.

فادي عيد وهيب

الباحث والمحلل السياسي بشؤون الشرق الاوسطوشمال افريقيا

[email protected]



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: