محرك البحث
العميد المنشق حسام عواك يكشف عن الصندوق الأسود لعلاقاته: تعاملنا مع حزب العمال الكوردستاني منذ التسعينات… وانضمامي إلى ال “قسد” لأنه تنظيم “ديمقراطي علماني”
ملفات ساخنة 15 أكتوبر 2016 0

كوردستريت – سيدا أحمد

.

قال “حسام عواك” القائد العسكري في قوات سوريا الديمقراطية والمنشق عن تجمع الضباط الأحرار، بأن انشقاقه كان عملية “حقيقية” بالنسبة له ولما سماه ب”إخوته” الضباط، وبأنه كان يشغل في التجمع منصب نائب قائد تجمع الضباط الأحرار، ورئيس جهاز الاستخبارات؛ وذلك في حديث خاص أجراه مراسل شبكة كوردستريت الإخبارية معه.

.
وأضاف بأنه كان هناك عدة مشاكل خلال السنوات الست السابقة، حيث حدثت انشقاقات ضمن التجمع من قبل بعض الضباط ذوي النفوس التي وصفها ب”الضعيفة” فانشقوا والتحقوا بالفصائل الإسلامية المتطرفة؛ وذلك حسب وصفه ب”أمر من الإخوان المسلمين”.

.
وحول الأهداف والأسباب التي جعلته يختار الانشقاق عن تجمع الضباط الأحرار والإلتحاق بقوات سوريا الديمقراطية أوضح “عواك” بأنهم في الأساس “تنظيم ديمقراطي علماني” وبانهم التقوا في الأهداف والعقيدة والمبادئ مع “اخوتهم” في قوات سوريا الديمقراطية،  منوها بأن هنالك ضباط “كثر” لديهم نفس الأهداف والمبادئ، مشيرا بأنهم دائما كانوا يتمنون أن يكونوا “قوة متحدة” مع “اخوتهم” في قوات سوريا الديمقراطية.

.
اما ما يخص نقده لقوات سوريا الديمقراطية عند طلبهم منه الإنضمام إليهم اسمياً، ورفضه ذلك بحجة اهدافه وقضيته صرح القائد العسكري بأنه تواصل مع “اخوتهم” قوات سوريا الديمقراطية منذ حوالي السنة، ولكن كانت المرحلة الأولى “حسب تعبيره” لم تكن بالقدر “المرجو منه” مشيرا بأن بعضهم كان “غير مدرك وملم” بكافة الأمور لاقناعهم، مؤكدا بأنهم قاموا بالتواصل مع القيادات ذوي الفكر والقدرات “الخلاقة” والذين بدورهم حسب وصفه اقنعوهم بالإنضمام إليهم وخاصة بعد أن طرحوا لهم الأفكار والمبادئ المشتركة بينهم وعقيدة قواتهم، منوها بأن ذلك كان أملهم في أن يكونوا في صفوفهم، وخاصة بأنهم يريدون ويتمنون أن يكون هناك “نواة” لجيش وطني فيدرالي يقود المرحلة القادمة وينهي معاناة الشعب في كافة المناطق والفيدراليات.

.

وقال “عواك” بأنه لم يعد هناك فصائل ”معارضة معتدلة ” حيث انتهت الفصائل المعتدلة وذلك بعدما قامت ما عرفه ب”الصديقة امريكا” بتدريب عدد من القيادات العسكرية من الضباط وصف الضباط والأفراد بغية تشكيل جيش  يكون نواة لجيش وطني، ملفتا القول بأن الفصائل المدربة “فشلت” في الشمال مثلما فشلت في الجنوب أيضا؛ وذلك عندما قامت “على حد قوله” بتأسيس جيش سوريا الجديد بقيادة المقدم “مهند طلاع” مشيرا بأنهم فشلوا في أول تجربة لهم في اقتحام مطار “الحمدان” في البوكمال ومن ثم قامت أمريكا بوقف الدعم وبعدها قاموا بإقناع أصدقائهم الأمريكيين بانه لا حل سوى بدعم قوات سوريا الديمقراطية لأنها هي “الأمل” الباقي لكافة وجميع أطياف الشعب السوري.

.
القائد المنشق أكد في سياق الحديث عن الفيدرالية المعلنة في شمال سوريا بأنه “الآن” موجود داخل الأراضي الفيدرالية، موضحا بأنها تجربة وصفها ب”الرائعة” مردفا القول بأنهم لم يستطيعوا أن يقدموا هذه التجربة أو تقوم بها داخل الأراضي والمناطق المحررة في بدايات الثورة لذلك هم في الحقيقة ظهروا بأنهم “الأجدر والأقوى” في إدارة مناطقهم المحررة، حيث الإدارة الذاتية حسب تعبيره “هي إدارة قوية وتنعم مناطقها بكل أشكال الحياة من التجارة والعمل وكل ما يلزم في الحياة اليومية لكل إنسان وكل فرد يريد أن يعيش بكرامة على هذه البقعة” مؤكدا بأنهم ولذلك مع الفيدرالية “قلباً وقالباً” وبأنها ستكون نواة لكل سوريا المستقبل.

.
وجاء تعليقه على سؤال آخر حول رفض المعارضة السورية المتمثلة بالائتلاف قوات سوريا الديمقراطية رفضاً قاطعاً وتصنيفها فصيلاً متعاوناً مع النظام السوري بأن المعارضة لا ترفض قوات سوريا الديمقراطية “رفضاً قاطعاً” مشيرا بأنهم عانوا من هذه المعارضة “المتأسلمة” التي يتزعمها حسب اعتقاده “الإخوان المسلمين” فهم يريدون كما عبر “السلطة” ويحاولون قطع الطريق على أي فصيل عسكري يريد الديمقراطية؛ لأنهم يريدون إقامة حكم إسلامي لسوريا، مواصلا بأن ذلك بعيد كل البعد عن الشعب السوري، وبانهم بدورهم نصحوهم كثيراً وحاولوا أن يطرحوا وجهة نظرهم، ولكنهم دخلوا “حسب قوله” في صراع معهم وكانت نتيجتها أنهم “سقطوا” في كثير من المناطق والدول مثلما حصل في مصر ومازال الصراع “مستمراً” مضيفا بأنهم حتى ولو كانوا ضمن قوات سوريا الديمقراطية حيث الصراع باق مع الإخوان المسلمين حتى يتم “إسقاطهم نهائياً ” وإسقاط مشروعهم في المنطقة، وسيكون هناك ترتيبات قوية على حد تعبيره مع “اخوتهم” في قوات سوريا الديمقراطية لتحرير كامل الأراضي.

.
القيادي المنشق لفت في حديثه لشبكة كوردستريت حول   اتهام المعارضة السورية قوات سوريا الديمقراطية القيام بتطهير عرقي للمكون العربي والتركماني في المناطق التي يدحرون تنظيم “داعش” منها بحجة إن وحدات حماية الشعب التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية عامودها الفقري قال “عواك” بأن “الإخوان المسلمين” هم الآن يتزعمون كافة الكيانات والفصائل العسكرية، وبأنهم يشترون بالمال السياسي المنهوب كل “ضعاف النفوس” وذلك للسيطرة على السلطة لحكم سوريا، منوها بأنهم يتهمونهم وقوات سوريا الديمقراطية وأي معادي لهم “بتهم مختلفة” منها التعاون مع النظام، مؤكدا بأن الأمر وصل بهم إلى اتهامهم بأشياء “غير أخلاقية” لا تمت للدين الإسلامي الذي هم ينادون به أية صلة، وحسب تعبيره فهم تعودوا على هذه التهم التي عرفها “الدنيئة الخسيسة” وبأنها لن تأثر بهم ولا بقيادة قوات سوريا الديمقراطية، مشيرا بأنهم يبغون من ورائها إقصاء هذه القوات وذلك عبر تفكيك أي قوة عسكرية على الأرض تعاديهم وتقوم بإفشال مخططاتهم، ويفضحون زيف تسترهم بالدين الإسلامي، مواصلا بأنهم يمشون بخطوات ثابتة مع “اخوتهم” الكورد، وبأنه سيكون لديهم مشروعهم المشترك .

.
يرى القائد العسكري السوري بأن الفيدرالية هي “الأساس” وبأنه في حال حدثت تغيرات متتالية في المنطقة وتبدلت الأوضاع فهم وقتها سيسيرون حسب الظروف والمعطيات، ويتعاونون مع أصدقائهم في المنطقة بما يحقق مصالح شعوب المنطقة من كافة الأطياف والمكونات، وبانهم لن يمانعوا قيام إقليم كوردي لأن “اخوتهم” الكورد حسب قوله “عانوا القهر والظلم وعدم الأعتراف باي شيء وحرمانهم من الهوية السورية ومن كل الحقوق المدنية التي يجب أن يتمتع بها أي مواطن على هذه الأرض” منوها بأنهم معهم حتى النهاية لانهم وضعوا كل تاريخيهم ومستقبلهم معهم، ولن يتراجعوا، مضيفا بأن أيً كان قرارهم فهم سيكونون معهم في قيام إقليم كوردي إلى قيام دولة حيث أي شيء يتعلق بمصلحة “اخوتهم” الكورد فهم معهم ولا مانع لديهم.

.
وبشأن الغارات الروسية-السورية المزدوجة على مدينة حلب أكد  بأن الغارات الروسية كانت بشكل دائم غارات “عشوائية” متأسفا بأن الأسلحة التي يمتلكها الروس هي أسلحة “غير دقيقة” من جهة ولإستخدام الفصائل المتطرفة للمدنيين كدروع بشرية ووقود للحرب أدى لسقوط عدد كبير من المدنيين، منوها بأن هذا الذي عبروا عنه في بيانهم، وبانهم يحاولون دائما خلال لقاءاتهم مع “أصدقائهم” الروس بأن تكون هناك ضربات “مركزة” مضيفا بأن لديهم معلومات “استخبراتية” ولكن الروس دائما كانوا يتبعون سياسية الأرض المحروقة بمجوب تعليمات النظام او أهداف أخرى لا يعلمونها، متمنيا أن تكون هذه الضربات في قادم الأيام “مركزة” على الفصائل “المتطرفة المتأسلمة” دون المساس بالمدنيين .

.
قال العميد السوري بأن لديه قراءته حول حزب العمال الكردستاني وأفكار “القائد عبدالله اوجلان” معتبرا بأن هذه الأفكار “تبني المجتمعات والإنسان” وبانهم مع هذا الفكر حيث عملوا في التسعينات مع “اخوتهم ” في حزب العمال، وبأن علاقتهم معهم كانت “جيدة” وبأنها تقريباً “لم تنقطع” وبانهم الآن يتواصلون مع حزب الاتحاد الديمقراطي ال”PYD ” الذين لديهم نفس الأفكار والمبادئ، معتقدا أنه سيكون هناك تفاهمات وتعاونات مشتركة خلال الأعوام القادمة .

.
واختتم “عواك” حديثه بأنه يهنىء الشعب السوري بشكل عام والكوردي بشكل خاص لما وصلوا إليه ، مشيرا بأنه بات يرى داخل هذا الإقليم الذي وصفه ب”الفتي الوليد تجربة رائعة” متمنيا أن تنتقل هذه التجربة لكل الأراضي السورية، ومتمنيا من الشعب السوري أن يتفهم اخوتهم الكورد ويتفهم موقفهم وأن يشاركوهم من كافة المكونان بهذا المشروع “العظيم” الذي سيعيد الهدوء والسلام والأمن للمنطقة كافة وكل ذلك حسب قوله.



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: