محرك البحث
السياسي “طه الحامد” لكوردستريت :” اعتقال كوادر المجلس هي جنائية وليست سياسية…معركة الرقة سوف تخلق “سورا من الأمان حول روج افا”
ملفات ساخنة 18 نوفمبر 2016 0

كوردستريت – سليمان قامشلو 

.
قال السياسي الكوردي “طه الحامد” بأنه لا شك إن السياسة الأمريكية “تصنع” حسب وصفه من قبل مؤسسات ومجالس خبراء ومراكز أبحاث تأخذ بعين الاعتبار المصالح الأمريكية، وخاصة شركات السلاح والنفط بعين الاعتبار, مشيرا بأنه ثمة “تباينات” أحياناً تكون كبيرة ومحورية بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي؛ وذلك حسب القوة الصناعية والشركات التابعة لقادة الحزبين والأسواق التي يستثمرون فيها خارج الولايات المتحدة وعقودهم التجارية، مؤكدا بأنه يرى بأن ثمة مفارقات تظهر للسطح من فترة إلى أخرى على صعيد السياسات الخارجية خاصة؛ وذلك في حديث خاص أجراه مراسل شبكة كوردستريت الإخبارية معه.

.
وأضاف بأنه من وجهة نظر قومية كوردية “أصبح على قناعة” بإن صعود اليمين ويمين اليمين في أمريكا أو أوربا يصب حسب اعتقاده “في المصلحة الكوردية” موضحا بأنه في العقود السابقة كانت الأنظمة المحتلة لكوردستان تتبنى أفكاراً قومية ذات طابع “علماني ليبرالي” وكانت تلتقي في هذه النقاط مع الأحزاب الحاكمة في أوربا وأمريكا, متابعا بأنهم الآن على عتبة مرحلة صعود ما وصفه ب”الفاشية الإسلاموية بشكليها الشيعي أو السني” منوها بأنها أظهرت نفسها على إنها “ألد أعداء الشعب الكوردي وأي مشروع علماني ديمقراطي في المنطقة” مشيرا بأنه من هذه الزاوية؛ ولأن “دونالد ترامب” حسب وصفه أظهر مواقفه الصريحة من “الفاشية الإسلاموية وخاصة في أيران وتركيا فهذا مؤشر إيجابي بالنسبة للقضية الكوردية ,لأن أي إضعاف للفكر والتنظيمات الإسلامية الراديكالية تصب في مصلحة العلمانية والديمقراطية” مضيفا بأنه وبما إن الكورد الآن هم حسب مفهومه “رأس الحربا والقوة المجربة والمخلصة في محاربة الإرهاب” فلا بد أن تلتقي مصالحهم مع مصالح الأمريكان والغرب، ومن جهة أخرى بما إن الأمريكان يبحثون في وضع خرائط جديدة للمنطقة وإدامة الأزمات على هذا الأساس؛ فالرابح الأكبر على حد قوله “سيكون الكورد كونهم الشعب الوحيد الذي لم يكن له موطن خاص فيه إلى الآن بالمنطقة”

.
وحول مدينة الباب أوضح السياسي الكوردي بأن القوى العظمى المتمثلة بروسيا وأمريكا والتي ترتبط بمصالح جمة مع تركيا، متابعا بأن تركيا مازالت “تلزمهما” في المرحلة الحالية ولكي “ترضي تركيا” حسب اعتقاده “سوف تبحث عن حل توافقي” حول الباب وعلى الأرجح تكون من نصيب شرعية الدولة السورية، منوها بأنه مع ذلك من المحال ألا يكون لقوات سوريا الديمقراطية حصة في ذلك سواء بالتوافق أو بإشارة أمريكية لإيصال كوباني بعفرين حتى لو كان عبر “كاريدور ضيق” مع ترك منطقة نفوذ لتركيا تمتد من جرابلس إلى إعزاز في هذه المرحلة وذلك لقاء تركه حلب للنظام وروسيا.

.
“الحامد” في معرض حديثه عن حملة توقيف كوادر المجلس الوطني أكد بأن الاعتقالات “ليست ذات طابع سياسي إنما ذات طابع جنائي بحت متعلق بمخالفة القوانين النافذة في منطقة سيطرة الإدارة الذاتية والأنكسي”يتقصد” كلما تقدمت وحدات حماية الشعب لتحرير منطقة “يخلقون المشاكل ويستفزون الأسايش لخلق بلبلة وإرباكات وتشغيل الرأي العام بهم وإظهار الإدارة الذاتية على إنها إدارة إستبدادية” مستفهما بأنه لم لا تعتقل الأسايش تلك القيادات في الحالات العادية، علما إنهم حسب مفهومه “يتحركون ويتجولون بحرية وبحماية المؤسسات الأمنية للإدارة” مؤكدا بأن الموضوع ليس “استبداد” بقدر ماهو فرض القوانين وحفظ الأمن.

.
وبشأن المشاركة في حملة تحرير الرقة أشار “الحامد” بأنه كان من “أفضل القرارات” مضيفا بأنه في الدرجة الأولى هي معركة سياسية، سوف تكون لها “نتائج إيجابية كبيرة على صعيد تعزيز وترسيخ الإدارة الذاتية لسلطتها وقوتها على الأرض وتحسين وضعها التفاوضي أكثر من ذي قبل” متابعا بأنها سوف تفتح أبواب الدعم العسكري والديبلوماسي أكثر من ذي قبل، مردفا القول بإنه من جهة أخرى قطعت الطريق على حكومة “أردوغان” ومنعتها من التوغل في تلك المناطق، مضيفا بأنهم يعلمون بأن أردوغان “لا يتحرك” إلى مكان خارج تركيا إلا إذا كان الهدف هو ضرب الكورد وإضعافهم, وبالتالي أظهرت قوات “قسد” ووحدات حماية الشعب نفسها للتحالف الدولي كفوة مجربة يمكن الاعتماد عليها والاستغناء حسب قوله “عن الدور التركي نهائياً” ملفتا القول بأنها كانت ضربة موجعة لأردوغان.

.
وأردف في ذات السياق بأن معركة الرقة على الصعيد العسكري والأمني سوف تخلق “سوراً من الأمان” حول ما سماه ب”روجآفا” ببعد عشرات الكيلومترات وتبعد خطر الإرهابيين بشكل كبير وتجفف منابه الدعم والبيئة الحاضنة لهم .

.
واستبعد “الحامد” أن يكون هناك رابط بين توقيف قيادات المجلس الكوردي والاعتقالات التي وصفها “الهمجية التي تقوم بها حكومة أردوغان” لأن اعتقال “صلاح الدين دميرتاش ورفاقه والاستيلاء على البلديات وحملات التدمير والحرق للمدن والقرى الكوردستانية تدخل في إطار السياسة التركية المعروفة عبر عقود من الزمن والتي تستهدف الوجود الكوردي وإيقاف النهوض القومي المتصاعد، وقتل الروح الثورية للشعب في ما وصفه ب-باكوري كوردستان- وإخضاعه مرة أخرى للقبضة الطورانية من خلال إرجاعهم إلى زمن الخوف والرعب” موضحا بأن توقيف بعض القيادات في “الانكسي” هو جنائي وإن كان يبدو للآخرين إنه لأسباب سياسية، معتبرا بأنه لو استخرجوا التراخيص اللازمة وحسب الأصول وقتها أي توقيف أو اعتقال “سيكون محل شجب وإدانة” مؤكدا بأنه “مقرب جدا” من حزب الاتحاد الديمقراطي، قائلا بإنه مع “ضبط الأمن وفرض القوانين وضرب كل من يتعامل مع القوى الغازية لروجآفا والتضييق على كل من يدخل في تحالفات مع الجيش التركي وعصابات الائتلاف القاعدية منها والداعشية والتي تختبئ تحت إسم الجيش الحر” ملفتا بأنه لايمكن التسامح مع أشخاص يتعاملون ويتحالفون مع كتائب وجهات تقوم حسب وصفه “بغزو مدنهم وقصفها بالسلاح الكيمياوي وتمنع من توحيد المقاطعات الثلاث وتقف بكل قواها ضد حقوق الشعب الكوردي ومنها الفيدرالية”

.
واختتم “الحامد” حديثه بأن “منظومة حزب العمال الكوردستاني” وأنصارها ومؤيديها هي “خميرة” الثورة الكوردية في الأجزاء الأربعة، وتتمدد يوماً بعد اليوم حيث تتربع حسب تعبيره “على عروش أفئدة ملايين الكورد” في كامل جغرافية كوردستان والعالم، مضيفا بأنها سوف “تنتصر” لأنها تحمل مشروعاً ديمقراطيا ً علمانياً تهدف إلى تحقيق مصالح جميع القوميات ضمن مشروع ما وصفه ب”إخوة الشعوب الحرة”



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: