محرك البحث
الكاتب الكوردي بير رستم :” الخلاف بين المجلسين الكورديين أعمق بكثير من دخول ما يعرف ببيشمركه روج…مشروع الإدارة الذاتية بالفيدرالية من أهم المشاريع السورية”
ملفات ساخنة 16 أكتوبر 2016 0

كوردستريت – سيدا أحمد
.
تحدث الكاتب والسياسي الكوردي “بير رستم” بأن أسباب استقالته من الحزب الديمقراطي الكوردستاني-سوريا كانت بطريقة “ديبلوماسية” وبأن طرح الفيدرالية يبقى أفضل طرح رغم “طوباويته” مشيرا بأن بيانات المجلس الوطني الكوردي “لا تسمن ولا تغني عن جوع” منوها بأنه رغم ما وصفه ب”القيل والقال” يعتبر نفسه أقرب للديمقراطي الكوردستاني من “العمال الكوردستاني” وذلك في حوار خاص أجراه مراسل شبكة كوردستريت الإخبارية معه.

.
وحول أسباب استقالته من الحزب الديمقراطي الكوردستاني -سوريا أكد بأنها “تتعلق به” وبعلاقاته مع بقية الأعضاء في الحزب، بالإضافة لقراءته المختلفة للمواقف السياسية لمختلف القضايا، قائلا ” للأسف لقد خُيّبَ الحزب ورفاقه ماكان يطمح إليه من عمل سياسي ونضالي يخدم به قضايا شعبه حيث الأنانية الحزبية والعقلية العشائرية المتحكمة بقيادة الحزب المذكور أحالته دون الاستمرار في العمل بقيادة الحزب ناهيك ما تعرض له من قبل بعض المتنفذين في قيادة الحزب من مضايقات وصلت لحد الإفتراء والكذب بحقه وحق سمعته الشخصية” متأسفا بأنه تم “استبعاده بطريقة وصفها ب”الديبلوماسية” حيث كان أمامه “حسب اعتقاده” عدة خيارات إما الدخول في مواجهات ومعمات حزبية أو الخروج عن طريق الانشقاقات الكوردية، ولو بعدد من الأقرباء والموالين ولكنه اختار حسب تعبيره “الخروج” باستقالة وبأقل الخسائر له وللحزب المذكور.

.
وبشأن اتهامه من الكثر بميوله لحزب الاتحاد الديمقراطي  وتأييده لمشروع الأمة الديمقراطية الذي ينادي به الحزب المذكور قال بأن قضية الاقتراب من أحد الأحزاب الكوردية ليست ب”جريمة سياسية ولا أخلاقية” وذلك بحكم دوره ومكانته وعمله في مجال التحليل السياسي فإنه على علاقة مع مختلف الأطراف والمكونات الحزبية السياسية في الحركة الوطنية الكوردية، وبالأخص التي يرها “رها الفاعلية والديناميكية” في خدمة الحركة والقضايا الكوردستانية، موضحاً بأنه يجد في حزب الاتحاد الديمقراطي أحد “أهم” الفصائل السياسية الكوردية في ساحة ماسماها ب”روج آفاي كوردستان” منوها بأن هذا لايعني أيضا إلغاء ونفي لدور الأخرين بل إنه قراءة موضوعية بحسب رؤيته للواقع، مؤكدا بأن هذا الاقتراب أو العلاقة لا تعني الانتماء للتيار حيث له الكثير من الملاحظات والنقد على سياسية وسلوكيات حزب الاتحاد الديمقراطي.

.
وأردف القول في ذات السياق بأنها ليست المرة الأولى التي يدافع فيها عن منظومة “حزب العمال الكوردستاني” ضد سياسة تركيا، ملفتا القول بأنه في فترة إقامته في إقليم كوردستان العراق، وعندما كانت إحدى قيادات الديمقراطي الكوردي-سوريا كتب عدة مقالات دفاعا عن سياسة الحزب وخطه السياسي الكوردستاني، منوهاً بأنه ورغم كل “القيل والقال” فإنه مازال يعتبر نفسه أقرب للديمقراطي الكوردستاني منه للعمال الكوردستاني.

.
وبحسب “رستم” فإن الحزب الديمقراطي الكوردستاني “يعتبر” أحد أقدم وأعرق الفصائل والتيارات السياسية الكوردية، بل هو حسب قوله “الأصل والأساس” في كل التفرعات السياسية في عموم الحركة الكوردستانية، باستثناء منظومة العمال الكوردستاني حيث تكوينه وانطلاقته بدأ من مدرسة وفكر سياسي مختلف عن منظومة الديمقراطي “البارتي” والذي يحمل فكراً قومياً “كلاسيكياً” أو ما يمكن تسميته ونعته على حد تعبيره ب”التيار القومي المحافظ في الواقع الكوردستاني” وهكذا فإنه يشكل أحد أهم التيارات السياسية النضالية في الحركة الكوردية، مشيرا بأن هذا في المجال التنظيري أو النظري بخصوص الحزب والفكر السياسي، لكن وعلى المستوى العملي والواقع فإن الصورة ليست بتلك الحالة والوهج النضالي ل”الأسف” وعلى الأخص في المراحل الأخيرة، مؤكدا بأن لها أسبابها العديدة، منها المتعلقة بقضايا الفكر والتغيرات العالمية بخصوص المشاريع السياسية القومية والتي أدخلت العديد من التجارب والشعوب بأزمات وكوارث الاستبداد والديكتاتوريات، ومنها كذلك المتعلقة بظروف الحزب الداخلية وتولي القيادة من قبل بعض الشخصيات التي وصفها ب”الهلامية الانتهازية” ناهيكم عن الانشقاقات والصراعات الداخلية وأيضاً تعرض الحزب لضغوطات أمنية سورية بحيث تم “تفتيته بين عدة أحزاب وتيارات سياسية متصارعة على النفوذ السياسي”.

.
اما تقييمه لدور المجلس الوطني أوضح الكاتب الكوردي بأن حال المجلس الوطني من حال الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وعلى الأخص بعد خروج كل من حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي ولاحقاً الحزب الديمقراطي التقدمي حيث بقي الديمقراطي الكوردستاني “مستفرداً” بالمجلس، وخاصةً إنه “المدعوم” حسب قوله “من قيادة الديمقراطي الكوردستاني _ العراق” مؤكدا إنه وبالتالي فكل الشركاء الآخرين هم عملياً خاضعين لقرارات الكوردستاني، مواصلا بأن المجلس ليس في حال “أفضل” متأسفا بأنه ما زال يعاني من “الضعف والإتكالية وردود الأفعال في قراراته السياسية” موضحا بأن ذاك لا يعني بأن المجلس لم يبق له ضرورة أو إنه بدون فاعلية كلية، وإنه لم يقدم شيء على صعيد الحياة السياسية، بل هو كان وما زال أحد القوى الكوردية والسورية التي يمكن حسب وصفه “التعويل عليه مستقبلاً بدور سياسي فعال في حياة البلد لو توفرت بعض الشروط ومنها استقلالية القرار السياسي للمجلس وامتلاكه لمشروع سياسي واضح الرؤى والقراءة السياسية المستقبلية بخصوص مختلف القضايا الوطنية وعلى رأسها القضية الكوردية، أما أن يبقى هكذا وبهذه العطالة فسيفقد ما تبقى من دور وجماهير وفعالية سياسية”

.
وفيما يخص الفيدرالية المعلنة من قبل الإدارة الذاتية والأحزاب المنضوية تحت اسمها أشار “رستم” بأنه وحسب قناعته “الشخصية” يعتبر مشروع الإدارة الذاتية ولاحقاً مسألة الفيدرالية من “أهم وأفضل المشاريع السورية” التي طرحت للآن، مؤكدا بأن هذا ليس “مدحاً مجانيا” ً لمشروع الإدارة الذاتية بل هي قراءة عقلانية لمختلف ما طرح من مشاريع في الواقع السوري؛ بين مشروع النظام والعودة إلى دولة الاستبداد “الدولة المركزية” أو المشروع الإخواني القطري التركي السعودي وأسلمة المجتمع، أو بالأحرى أسننة “من السنة” الحراك المجتمعي السوري، منوها بأنهم “نجحوا” فيه لدرجة كبيرة، مؤكدا بأنهم هكذا سيجدون بأن مشروع الإدارة الذاتية أو ما يطرح وفق نظرية “الأمة الديمقراطية” يبقى أفضل المشاريع رغم “طوباوية التنظير” السياسي لقضية الأمة الديمقراطية.

.
أما بخصوص مشاركة باقي الأحزاب من عدمها في مشروع الإدارة الذاتية أوضح “رستم” بأنه يندرج في إطار الخلاف السياسي، وعدم التوافق بين طرفي الصراع الكوردي، متأسفا بأن للعقلية “الاستفرادية” للجانبين وعلى الأخص حسب قوله ل”حزب الاتحاد الديمقراطي” كونهم الطرف القادر على إدارة اللعبة السياسية عملياً على الأرض.

.
اما اتهام المراقبين المجلسين الكورديين بخضوع أحدهما لأربيل والآخر لقنديل اعتبر السياسي الكوردي بأن ذلك ليس اتهاماً، بل “واقعاً وحقيقة” يعيشونها على مستوى انقسام الحركة الوطنية الكوردية في ما سماه ب”غربي كوردستان” حيث “الخضوع والولاء للإخوة الكبار” قاصدا بكلامه كل من “أربيل وقنديل” مشيرا إلى وجود بعض الأحزاب والتيارات السياسية المطالبة باستقلال القرار السياسي ل”روج آفاي كوردستان” متأسفا كذلك بأن تلك التيارات لازالت “دون التأثير والقدرة الفاعلة على الأرض” متأملا أن يروا “مستقبلاً” تياراً سياسياً وطنياً ل”روج آفاي كوردستان” لا يعادي “الإخوة ” في الأجزاء الأخرى من كوردستان، لكن وبنفس الوقت لا يكون خاضعاً لقراراتهم وأجنداتهم السياسية وعلى طريقة الأتباع والملحقات.

.
في معرض حديثه “رستم” عن إذا ماكان الاتحاد الديمقراطي حقق أي مكاسب على الصعيد “السياسي” أكد بأن من يصبح شريكاً للعملية السياسية والعسكرية في منطقة ما، فإنه سيكون قد تجاوز مرحلة تحقيق المكاسب إلى مرحلة تأسيس كيان سياسي، منوها بأن حزب الاتحاد الديمقراطي “اليوم” يتطلع لدور تأسيس كيان حقيقي وليكون هو شريك سياسي فعلي مع الأطراف التي ستتولى قيادة سوريا مستقبلاً، وبأن قضية التأسيس لكيان سياسي في “روج آفاي كوردستان” والتي باتت حقيقة ولن تصبح “حلماً كما يتوهم وللأسف بعض السياسيين الكورد حيث يأملون بفشل المشروع ولو كان ذاك سيضر بالمصلحة الإستراتيجية الكوردستانية، لكن الحقد الحزبي يعمي الكثيرين عن رؤية الواقع”

.
“رستم” وفي صدد الحديث عن رؤية بعض المراقبين المجلس الوطني الكوردي ك”الرجل المريض” الذي لا حول له ولا قوة حيث لا يستطيع فعلياً إلا إصدار البيانات والاستنكارات تأسف بأن تلك هي “الحقيقة” موضحا بأن لذلك أسباب عدة؛ منها المتعلقة بصراعات الأحزاب والتيارات وخروج عدد منها من تحت خيمتها وكذلك تلك المرتبطة بآلية ونمطية التفكير في المجلس حيث التشتت والضعف والهلامية في الحركة واتخاذ القرارات من جهة ومن جهة أخرى خضوعه وخضوع قراراته للآخرين؛ إن كانت قيادة إقليم كوردستان وتحديداً الديمقراطي الكوردستاني أو ربط موقفه بمواقف الائتلاف الوطني السوري والتي “تتعارض أغلب الأحيان” حسب وصفه مع إرادة ومتطلبات الشعب الكوردي، منوها بأن السبب الأهم والجوهري في إضعاف المجلس وإيصاله لمرحلة “الرجل المريض” هو عدم امتلاك مشروع سياسي واقعي والعمل عليه على الأرض، والاكتفاء ببعض الخطوط والأجندات السياسية النظرية والتي هي ما زالت رهينة العقلية لمرحلة النضال السري “غير ملائمة بتاتا”ً مع المرحلة الحالية والتي تتطلب العمل اليومي بين الجماهير الكوردية وليس الاكتفاء بالخطاب السياسي عبر بيانات “لا تسمن ولا تغني من جوع”.

.
يعتقد السياسي الكوردي في إجابته على سؤال لمراسل الشبكة حول الخلاف بين المجلسين وان كان يكمن بدخول قوات بيشمركه “روج” والاتفاقيات التي أبرمت بينهما في دهوك وهولير بأن الخلاف “أعمق من ذلك بكثير” حيث الطرفين ويقصد بهما حسب قوله “الإخوة الكبار من العمال والديمقراطي الكوردستاني” بأن كل منهما يحاولان “الاستفراد” بالقرار السياسي في “روج آفاي كوردستان” ومطالبة قيادة الديمقراطي الكوردستاني بالشراكة الكاملة “فيفتي فيفتي” بعد أن كانت قادرة أن تأخذ ذلك في بداية الحراك السوري، بل وأكثر من ذلك مع انطلاقة ذاك الحراك المجتمعي في مناطقهم الكوردية، موضحا بأنهم رأوا مع مشروع التوافق السياسي الكوردي في مراحلها الأولية “هيمنة” من طرف المجلس حيث كان مجلس غربي كوردستان هو الذي يطالب بالشراكة مناصفةً، بينما كان المجلس الكردي يرفض ذلك، لكن مع ازدياد قوة وحجم وفعالية الاتحاد الديمقراطي من جهة وتراكم الأخطاء في سياسات الديمقراطي الكوردستاني حسب تعبيره “بات هذا الأخير يطالب بالشراكة مناصفةً” مشيرا إلى دور النظام السوري و”تكتيكاته وتحالفاته مع منظومة العمال الكوردستاني” وبالتالي تغيير الكثير من الوقائع والمعادلات على الأرض، منوها بأن القضية “أعقد” من قضية دخول مايعرف بـ”بيشمركة غربي كوردستان” لمناطق “روج آفاي كوردستان”

.
اختتم “رستم” حديثه متوجها إلى الموقع والمتابعين والقراء “الكرام” ولكل أبناء الشعب بكلمة أخيرة هي بأنهم “يأملون وسيعملون” مع الآخرين على أن يحققوا ما يصبون له من حياة “حرة كريمة” لكل فئات ومكونات المجتمع السوري، وإيقاف هذه الحرب الكارثية وصولاً لحل كل المعضلات والمشكلات الوطنية وعلى رأسها قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، وفي مقدمتها حقوق الشعب الكوردي في الحرية وإدارة شؤون نفسه في وطن حر ديمقراطي تشاركي فيدرالي.



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: