محرك البحث
الكرملين يعتبر المناورات الصينية بالقرب من تايوان “حقّاً سياديّاً”.. والإمارات تدعم الصين ووحدة أراضيها
حول العالم 05 أغسطس 2022 0

 كوردستريت|| الصحافة

رويترز ـ ا ف ب ـ د ب ا: أرسلت الصين 22 طائرة مقاتلة حلقت لوقت قصير فوق الخط الفاصل في مضيق تايوان الخميس، حسبما أعلنت وزارة الدفاع التايوانية في آخر تصريحاتها بشأن المناورات التي تقوم بها قوات بكين حول الجزيرة.

ولفتت وزارة الدفاع التايوانية، على موقعها الالكتروني، إلى نشر “أنظمة صواريخ دفاع جوي” لتعقّب الطائرات وبثّ إنذارات إذاعية.

أرسلت الصين عشرات الطائرات وأطلقت صواريخ قرب تايوان اليوم الخميس في أكبر تدريبات عسكرية على الإطلاق في مضيق تايوان بعد يوم من قيام رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي بزيارة تضامن مع الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي.

وأكد الجيش الصيني إطلاق العديد من الصواريخ في المياه قبالة تايوان في إطار تدريبات مقررة في ست مناطق ومن المقرر أن تستمر حتى ظهر الأحد. ونقلت محطة (سي.سي.تي.في) أن مئة طائرة شاركت في التدريبات بينها مقاتلات وقاذفات قنابل وأكثر من عشر سفن حربية.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الصينية “التواطؤ بين أمريكا وتايوان والاستفزاز لن يدفع تايوان إلا صوب حافة الكارثة مما سيكون له عواقب وخيمة على المواطنين التايوانيين”.

وقالت وزارة الدفاع التايوانية إن الجزيرة سارعت اليوم الخميس بإرسال طائرات مقاتلة لتحذير 22 طائرة صينية عبرت خط المنتصف ودخلت منطقة الدفاع الجوي التابعة لها.

وقالت تايوان أيضا إن 11 صاروخا باليستيا صينيا من طراز (دونغفينغ) أطلقوا في المياه القريبة منها في أول مرة منذ عام 1996. كما اعترضت اليابان بعد أن سقطت خمسة صواريخ على ما يبدو في منطقتها الاقتصادية.

وقال مسؤولون في تايوان إن تلك التدريبات تنتهك القوانين الدولية وتمثل تعديا على مجالها وتهديدا لحرية الملاحة الجوية والبحرية.

وتتمتع تايوان بحكم ذاتي منذ عام 1949 عندما استولى الشيوعيون بقيادة ماو تسي تونغ على السلطة في بكين بعد هزيمة القوميين في الكومينتانغ (كيه.إم.تي) بزعامة شيانغ كاي-شيك في حرب أهلية مما دفع الحكومة التي يقودها الحزب القومي الصيني للتراجع إلى الجزيرة.

وجاءت الأنشطة العسكرية الصينية بعد الزيارة التي قامت بها بيلوسي دون سابق إعلان لتايوان دعما للجزيرة في تحد لتحذيرات من الصين.

وقال مصدر تايواني اطلع على التطورات لرويترز إن سفنا تابعة للبحرية الصينية ومقاتلات حربية عبرت، قبل بدء التدريبات العسكرية رسميا، خط المنتصف في مضيق تايوان عدة مرات لفترات وجيزة صباح اليوم الخميس.

وبحلول منتصف النهار، ظلت سفن حربية من الجانبين على مقربة من بعضها البعض إذ أرسلت تايوان بسرعة مقاتلات ونشرت أنظمة صواريخ لرصد الطائرات الصينية التي تعبر خط المنتصف.

وقال المصدر التايواني “حلقوا للداخل ثم خرجوا عدة مرات. واصلوا مضايقتنا”.

وتقول الصين، التي أكدت مرارا أنها تحتفظ بالحق في استعادة تايوان بالقوة، إن خلافاتها مع الجزيرة شأن داخلي.

– اطلاق قذائف وانفجار –

على جزيرة بينغتان الصينية الواقعة قرب مكان المناورات رصد مراسلو وكالة فرانس برس بعد ظهر الخميس عدة مقذوفات صغيرة تطلق من قرب منشآت عسكرية وتحلق في السماء مخلفة دخانا أبيض ودوي انفجارات.

وفي هذا المكان الأقرب إلى تايوان في الصين، رصد الصحافيون أيضًا خمس مروحيات تحلق على ارتفاع منخفض بالقرب من منطقة سياحية على شاطئ البحر. ومن المقرر أن تنتهي التدريبات العسكرية الصينية ظهر الأحد.

وذكرت صحيفة “غلوبال تايمز” نقلا عن محللين عسكريين أن التدريبات ستجري على نطاق “غير مسبوق” لأن الصواريخ ستحلق فوق تايوان للمرة الأولى.

وقالت الصحيفة المعروفة بلهجتها القومية “هذه هي المرة الأولى التي يطلق فيها الجيش الصيني ذخيرة حية ونيران مدفعية بعيدة المدى فوق مضيق تايوان”.

وفي إجراء احترازي لضمان السلامة، منعت إدارة الأمن البحري الصينية السفن من دخول المناطق المعنية.

من جهة أخرى، تعطلت المواقع الإلكترونية الحكومية التايوانية الرئيسية مؤقتًا خلال زيارة بيلوسي بسبب ما يعتقد أنه هجمات إلكترونية مرتبطة بالصين وروسيا.

وتعرضت المواقع الإلكترونية للإدارة الرئاسية ووزارتي الخارجية والدفاع وبوابة الإنترنت الحكومية الرئيسية باللغة الإنكليزية لهجوم ليل الثلاثاء الأربعاء عند وصول بيلوسي.

– “حصار” الجزيرة –

قال مصدر عسكري صيني طلب عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس “اذا اصطدمت القوات التايوانية عمدا (بالجيش الصيني) وأطلقت رصاصة عرضا، سيرد (الجيش الصيني) بقوة وسيكون على الجانب التايواني تحمل كل العواقب”.

ودانت سلطات الجزيرة المناورات التي قالت إنها تهدد أمن شرق آسيا.

وقال سون لي فانغ المتحدث باسم وزارة الدفاع التايوانية إن “بعض مناطق المناورة الصينية تتداخل (…) مع المياه الإقليمية لتايوان”، مدينا “العمل غير العقلاني الذي يهدف إلى تحدي” النظام الدولي.

وذكرت الوزارة أن الجيش التايواني أطلق قذيفة مضيئة ليل الأربعاء الخميس لإبعاد طائرة مسيرة كانت تحلق فوق جزيرة كينمن التي تبعد عشرة كيلومترات فقط عن مدينة شيامن في الصين القارية. ولم يحدد نوع الطائرة المسيرة أو مصدرها.

وتؤكد بكين أن هذه التدريبات – وكذلك تدريبات أخرى محدودة بدأت في الأيام الأخيرة – هي “إجراء ضروري وشرعي” بعد زيارة بيلوسي.

وقالت هوا تشون ينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية للصحافيين إن “الولايات المتحدة هي المحرض والصين هي الضحية. الصين في وضع الدفاع المشروع عن النفس”.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية أن التدريبات تهدف إلى محاكاة “حصار” للجزيرة وتشمل “مهاجمة أهداف في البحر وضرب أهداف على الأرض والسيطرة على المجال الجوي”. وتبقى فرضية غزو تايوان التي تضم 23 مليون نسمة غير مرجحة، لكنها تعززت منذ انتخاب الرئيسة الحالية تساي إنغ وين في 2016. فخلافا للحكومات السابقة، ترفض تساي الاعتراف بأن الجزيرة والبر الرئيسي هما جزء من “صين واحدة”.

– “تصعيد واضح” –

زادت زيارات المسؤولين والبرلمانيين الأجانب في السنوات الأخيرة إلى الجزيرة، ما أثار غضب بكين.

ردا على ذلك، تسعى الصين بقيادة الرئيس شي جينبينغ التي ترفض المساومة على حل مسائل السيادة، إلى عزل تايوان دبلوماسيا وممارسة ضغوط عسكرية متزايدة على الجزيرة.

نتيجة لذلك أصبح مضيق تايوان ساحة لتوتر خطر بين الولايات المتحدة والسلطات التايوانية والسلطات الصينية المضطرة لتأكيد تمسكها بموقفها مع اقتراب مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني.

وما لم تحدث مفاجأة سيشهد هذا المؤتمر الذي سينظم في الخريف، إعادة انتخاب شي جينبينغ على رأس الحزب لولاية ثالثة.

مع ذلك، أكد خبراء لوكالة فرانس برس أن الصين لا ترغب في تدهور الوضع الحالي.

وصرح تشونغ جا ايان الخبير الامني في جامعة سنغافورة الوطنية لوكالة فرانس برس “انهم يلتزمون الحذر ولا يريدون أي تصعيد خارج عن السيطرة”.

قال تيتوس تشين أستاذ العلوم السياسية في جامعة ناشيونال صن يات سين في تايوان إن “حربا عرضية” تندلع نتيجة حادث “هي آخر شيء يريده شي جينبينغ” قبل مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني. وتشير أماندا هسياو محللة الشؤون الصينية في مركز أبحاث مجموعة الأزمات الدولية، إلى أن هذه التدريبات “تمثل تصعيدًا واضحا بالمقارنة مع الأنشطة العسكرية الصينية حول تايوان والأزمة السابقة في مضيق تايوان في 1995-1996”.

وأكدت أن “بكين تشير بتحركها إلى أنها ترفض أي سيادة” للسلطات التايوانية على الجزيرة.

ومن جهتها أبدت موسكو دعمها للصين في ظل التوترات الحالية المتعلقة بتايوان، وأكدت أن التدريبات العسكرية الصينية “حق سيادي” للبلاد.

وانتقد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الزيارة التي قامت بها رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي مؤخرا للجزيرة، والتي أثارت غضب بكين.

ونقلت وكالة “إنترفاكس” الروسية عن المتحدث باسم الرئيس فلاديمير بوتين القول :”لقد كانت (الزيارة) غير ضرورية على الإطلاق وأثارت استفزازا لا حاجة له”.

وينظر الحزب الشيوعي الحاكم في بكين إلى تايوان باعتبارها جزءا من أراضيه، فيما ترى الجزيرة المتمتعة بحكم ذاتي نفسها مستقلة منذ فترة طويلة.

ردا على زيارة بيلوسي، يجرى الجيش الصيني مناورات جوية وبحرية واسعة في المياه المحيطة بتايوان اليوم الخميس، في أكبر استعراض للقوة العسكرية منذ عقود.

كما أعلنت الإمارات، الخميس، دعمها لسيادة الصين ووحدة أراضيها، معربةً عن قلقها من تأثير أي “زيارات استفزازية” على السلم الدولي.

جاء ذلك في بيان للخارجية الإماراتية نشرته وكالة الأنباء الرسمية (وام)، في ظل توتر يشهده مضيق تايوان، على خلفية زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي إلى تايبيه.

ووفق البيان: “أكدت دولة الإمارات على دعمها لسيادة الصين ووحدة أراضيها، وأهمية احترام مبدأ الصين الواحدة”، داعية إلى “الالتزام بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”.

وأشار إلى قلق الإمارات “من تأثير أي زيارات استفزازية على التوازن والاستقرار والسلام الدولي”.

وحثّت الخارجية الإماراتية، “على تغليب الحوار الدبلوماسي سعياً لضمان الاستقرار الإقليمي والدولي”.

288


شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك

%d مدونون معجبون بهذه: