محرك البحث
المجلس الوطني الكردي في سوريا واقع وافاق
احداث بعيون الكتاب 24 يونيو 2015 0

 

 

ايجاد المرجعية الكوردية في سوريا كانت الحلم والامل التي راودت الكورد في سوريا منذ عقود, وكادا لا يخلو لقاء او ندوة او امسية او لقاء اجتماعي الّا وكانت هذه الأمنية الرحى التي تدور  حولها الحوارات والنقاشات الطويلة وان دلّ هذا على شيء فإنما يدل على وعي الكورد في سوريا وروئيتهم الموضوعية لواقع الحركة السياسية الكوردية التي كانت  تعيش ولا لاتزال حالة انقسام في صفوف احزاب الحركة السياسية والتي تعود الى اسباب كثيرة لا مجال لبحثها الان , وبالتالي تاكد الشارع الكوردي بان الوحدة او الاتحاد بين احزاب الحركة بات ضربا من ضروب الخيال بالرغم من أنّ هناك حالة اتحاد او وحدات حصلت بين بعض احزاب الحركة الكردية .

.

اصبح الحث عن اطار يجمع الحركة الكردية فيه وتتفق فيه على خطاب سياسي موحد في مواجهة الاستحقاقات والتحديات الوطنية والقومية الشغل الشاغل للوطنين الكورد في سوريا وبُذلت الجهود الكبيرة من قبل احزاب الحركة الكوردية والشخصيات الوطنية المستقلة والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية, وبعد مخاضات كثيرة توصلوا لعقد اول مؤتمر كوردي ضم اغلب الاحزاب ,وتزامن ذلك مع اندلاع شرارة الثورة السورية ثورة الحرية والكرامة, بدأت عملية التحضير لانعقاده حيث تم تشكيل اللجان المحلية لأشراف على عملية اختيار الشخصيات المستقلة وبالفعل تمت الانتخابات واختيار اعضاء المؤتمر وعقد المؤتمر الأول ,وأنبثق المجلس الوطني الكوردي في سوريا من هذا المؤتمر, وكانت الخطوة التالية  تشكيل المجالس المحليّة والتي ضمت في صفوفها أغلب الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحراك الشبابي والمرأة واخذت هذه المجالس المحلية دورا هاماَ في الحياة السياسية والاجتماعية وثقافية لا يستهان بها وتم من خلال العمل الجماعي والمشترك لهذه المجالس تحطيم كافة الحواجز النفسية والخصومات بين مختلف الفئات وكانت في اللقاءات المباشرة والاجتماعات والحوارات  لها الدور الإيجابي لترسيخ مفهوم الأخوة  والمحبة في الشارع  الكوردي والتي لاقت الترحاب من كافة  المكونات الموجودة على الساحة السورية ،وبالرغم من النواقص والعثرات والعيوب والأخطاء التي رافقت مرحلة التأسيس إلا أن إرادة الكورد السوريين كانت تصر على المضي إلى الأمام آملين تلافي هذه النواقص والعيوب والالتفاف حول المجلس الوطني الكوردي، إلا أن أداء المجلس الوطني الكوردي في سوريا بقي ادنى بكثير من آمال وطموح الجماهير الكوردية حيث برز إلى السطح مرة أخرى  صراع الأحزاب وتناقضاتها والانانيات الشخصية الضيقة والأنانية الحزبية والسياسات الكيدية, وبدأ مسلسل السجالات والمهاترات من جديد وبدل من أن يتخلص المجلس من العيوب والنواقص التي اعترت مرحلة التأسيس، تراجع أكثر في مؤتمره الثالث ، فلم يتمكن من علاج القضايا والمسائل المطروحة ،ولم يتخذ أي قرار في المسائل الهامة،  ولم يتمكن من توفير المناخ الملائم والمناسب للعمل المؤسساتي داخل المجلس ولم يستفد من الإمكانيات والقدرات والخبرات العلمية والثقافية والإدارية الموجودة وتسخيرها من أجل تطوير وتفعيل آداء المجلس أدى ذلك إلى إحباط الجماهير التي بقيت وفية للحركة الكوردية السياسية في كل المحطات الصعبة والتي كانت تلتف حول الحركة السياسية  وتتحمل المسؤوليات وتجلى ذلك في انتفاضة آذار  2004 حيث هب الشارع الكوردي من (ديريكا حكمو) إلى جبال قاسيون هبة رجل واحد بوجه النظام المستبد وقدمت الشهداء ودخل الآلاف من الشباب والشيوخ والأطفال والنساء سجون واقبية النظام متحملين أشد أنواع العذاب ومسجلين اروع صور البطولة في التحدي لالة قمع النظام واستبداده وأمام هذه الظروف وما تمر به سوريا في أخطر المراحل  حيث أصبحت ميدانا للحرب وتصفية الحسابات  من نظام متعنت لا يعرف سوا لغة السلاح والقتل والمجموعات الإرهابية داعش التكفيرية وحالش التي تعيث في البلاد فسادا وقتلا وتدميرا وتراخي دولي وإقليمي في العمل لإيجاد مخرج أو حل للملف  السوري.

.

أمام  هذه المستجدات بات من الضروري أن يصحح المجلس مسار  أداءه ويدعو أحزابه إلى حوار هادئ يكون شعاره الإثار ووضع المصلحة العليا فوق كل المصالح  الآنية والضيقة .

.

وهنا لابد  من توجيه التحية إلى روح الراحل إسماعيل عمو الذي كان له دورا إيجابيا وفعالا في الدعوى إلى مؤتمر وطني كوردي عام .

…….

المحامي عبد العزيز أيو

ممثل اللقاء الوطني الديمقراطي في سوريا / الخارج /



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: