محرك البحث
المجلـس الـوطـني الكـُردي وعـلاقـتها بتـركـيا !!
احداث بعيون الكتاب 08 يوليو 2019 0

كوردستريت || مقالات

.

بـقلم : دلـدار بـدرخان

– لا نعرف لماذا تصرُّ قيادات PYD التي تنحدر عن تنظيم PKK المدرج على لوائح الإرهاب العالمي على خداع الشعب الكُردي وقاعدتها الشعبية ، و لماذا توهمهم بأمور لا أساس لها من الصحة و الواقع ، إلا أننا ندرك حجم الأضاليل والأكاذيب التي تتمتع بها قيادات هذه المنظومة وتمارسها على العقول والأدمغة خلال العقود الأربعة ، والتي تخلت من خلالها عن جميع مبادئها و قناعاتها التي نشأت عليها أو بالأحرى تخلت عن أهدافها و شعاراتها التخديرية التي كانت ترفعها لتتمدد وتتوسع وتستحوذ على العقول من خلالها ، لتتحول فيما بعد إلى منظمة مافيوية و شركة إرتزاقية شأنها شأن شركة بلاك ووتر و NSO الإرتزاقية التي تقدم خدماتها للدول والحكومات مقابل ثروة و مبالغ مالية ضخمة .

– فإن كنت تريد أن تسيطر على العقول قم بالتشكيك في وطنية معارضيك ، ومن ثم أرمي تهمة الخيانة والعمالة عليهم ، وأكْثِر من الأكاذيب و التهم الباطلة ضدهم ، وأوهم الناس أن هناك مؤامرات يتم تدبيرها ضدك يحيكها لك معارضوك بالتعاون مع جهات معادية تضمر الشرور لك ، و دع ماكينتك الإعلامية تعمل عملها ليلاً نهاراً في تلفيق الأباطيل و الآكاذيب لتقنع الناس بصدق أقوالك ، وهذا ما تفعله تنظيم PYD بالضبط .

 

.

– الجميع يعلم أنني مستقل ولست من أنصار المجلس الوطني الكُردي وأنتقد سياساتها الوهنة على الدوام ، إلا أن الأكاذيب التي تُروّجها قيادات PYD بشأن علاقة المجلس الوطني الكُردي مع تركيا ، و التي تُرددها أبواق هذا التنظيم على الدوام عارٌ عن الصحة وغير صحيحة ، و هي مجرد تخرّصات و أفتراءات ينسجها قيادات هذا التنظيم كذباً ونفاقاً لتبرير أرتباطاتها بالمحور الشيعي والعلوي والتستر على ممارساتها بحق الشعب والأحزاب ، وإخفاءً لخيانتها وضعفها السياسي و فشلها الأستراتيجي القاتل ضمن المناطق الكُردية ، فالمجلس الوطني الكُردي بالرغم من وهن سياساته و تخاذله في السنوات الأخيرة في الكثير من الأمور المتعلقة بالمناطق الكُردية ولا سيما فيما يتعلق بمنطقة عفرين والتي خلقت صورة غير صحيحة لدى عامة الشعب على أن هذا التخاذل مفاده العلاقات الوطيدة والتماهي بين المجلس والدولة التركية و صوَّرت الموضوع على أنها عمالة وخيانة لصالح تركيا ، إلا أن الحقيقة الواقعية تقول غير ذلك فلم يكن هناك أية علاقات تربط هذا المجلس بالدولة التركية وحكومتها سوى تواجد بعض القيادات ضمن الجغرافية التركية و المسألة لا تتعدى أعتاب اللجوء الإنساني ، مثلهم مثل أي سوري اختار الهروب من سوريا بسبب أهوال الحرب والإرهاب المنظم الذي تمارسه بعض الجماعات بما فيه PYD على الشعب و النشطاء و الساسة ولجوئها إلى تركيا درءاً ودفعاً للمخاطر وحفاظاً على أرواحهم و سلامة عائلتهم .

.

– ويا ليت المجلس أستطاع أن يفتح قنوات دبلوماسية مع الدولة التركية بناء على المصلحة القومية الكُردية و بما يتناسب مع الخصوصية الكُردية السورية بدون الإفراط بالثوابت القومية كما تفعل إقليم كوردستان العراق ، إلا أن جبنها وخوارها السياسي حالت دون أن تفتح تلك القنوات ، ويعود سبب ذلك لتأثير أحزاب المجلس بالعقلية الآبوجية التي فرضت شكل التعامل الدبلوماسي مع المحيط والدول الأقليمية وفرضت قيوداً على التواصل وبناء علاقات دبلوماسية خارجاً عن قيود PKK ، طبعاً هذا الأمر كان خارج إرادة المجلس ، ولو كان هناك علاقات بين المجلس الوطني وتركيا لما كان حالها كما عليه اليوم ولكان لها شأن آخر .



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: