محرك البحث
المحامي محمود الدالي يكتب : الاستفتاء .. ومبرراتها القانونية
احداث بعيون الكتاب 10 يونيو 2017 0

كلنا يعلم أنه سبق للاقليم أن أجرى استفتاءآ حول الاستقلال .. فما هي المسوغات القانونية لمثل هذا الاجراء للمرة الثانية …
وفقآ لأحكام المادتين 140 الفقرة الثانية و141 من الدستور العراقي واللتان تنصان على مايلي:
المادة 140:

.

ثانياً: المسؤولية الملقاة على السلطة التنفيذية في الحكومة الانتقالية والمنصوص عليها في المادة (58) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية تمتد وتستمر إلى السلطة التنفيذية المنتخبة بموجب هذا الدستورعلى ان تنجز كاملة (التطبيع، الاحصاء وتنتهي باستفتاء في كركوك والمناطق الاخرى المتنازع عليها لتحديد إرادة مواطنيها) في مدة اقصاها الحادي والثلاثون من شهر كانون الاول سنة الفين وسبعة.

.

المادة (141):
يستمر العمل بالقوانين التي تم تشريعها في اقليم كردستان منذ عام 1992 وتعد القرارات المتخذة من حكومة اقليم كوردستان ـ بما فيها قرارات المحاكم والعقود ـ نافذة المفعول ما لم يتم تعديلها أو الغاؤها حسب قوانين اقليم كوردستان من قبل الجهة المختصة فيها، و مالم تكن مخالفة لهذا الدستور.

.
اذآ انتظر الاقليم مدة طويلة مطالبة بتطبيق بنود المادة 140 وهي الآن تقوم بتنفيذها من جانب واحد لها مستند قانوني من الدستور العراقي وكذلك في العهود والمواثيق الدولية

.
وبنتيجة الاستفتاء لن يظهر الاقليم بمظهر المغتصب للارادة الشعبية في المناطق المتنازع عليها خاصة بعد أن أصبحت تلك المناطق تحت سيطرة البيشمركة وهنا تجدر الاشارة الى أن الاستفتاء لايعني الانفصال وانما هي خطوة اجرائية قانونية من شأنها تعزيز موقف الاقليم التفاوضي والقانوني .

.
هذا الاستفتاء وان كان سيجري في جميع محافظات ومناطق الاقليم ولكنها ستجري في المناطق المتنازع عليها لبيان مصيرها قانونيآ كخطوة أولى
بنتيجة الاستفتاء ستكون الكرة في ملعب حكومة بغداد التي ستجد نفسها تحت حكم الأمر الواقع وعليها آنذاك أن تختار احدى الأمرين :

.
1 _ القبول بنتيجة الاستفتاء والمباشرة بالاجراءات التنفيذية لتطبيقها بالتنسيق مع اقليم كردستان … وهنا لن تكون هناك أية اشكاليات

.
2 _ رفض نتيجة الاستفتاء والطعن بنزاهتها وهذا أمر يصعب اثباته. ومن ثم الدخول في نزاع قانوني وسياسي مع الاقليم وفي هذه الحالة سيكون بيد الاقليم حجج ومستندات قانونية ودستورية مشروعة ومسنودة من الشعب والدستور العراقي نفسه لكسب المعركة والتي ربما تنتهي باعادة الاستفتاء باشراف المنظمات الدولية … أو التوصل الى توافق فيما بينهما …..أما الانجرار الى صراع عسكري مع الاقليم وهي مستبعدة ولانتمناه حينها ستتعرض لضغوطات دولية وستظهر كقوة معتدية تتهرب من مسؤولياتها القانونية والأخلاقية . و قد يفضي هذا الصراع الى بروز وساطة دولية بينهما لانهاء النزاع وفق القانون الدولي

.
وفي جميع الحالات فان خطوة الاقليم وقرارها التاريخي باجراء الاستفتاء ستجبر بغداد على تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي بارادتها أو بغير ارادتها وستوفر للاقليم المشروعية والسند القانوني .

.
خطوة قانونية صحيحة لابد منها تؤدي الى تمتين الأساس القانوني لخطواتها العملية التالية نحو الاستقلال مستندة لمواد دستورية وقانونية .

.

بقلم المحامي محمود دالي



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: