محرك البحث
المستشار العسكري لقوات سوريا الديمقراطية لكوردستريت : سنفك الحصار عن عفرين
ملفات ساخنة 15 سبتمبر 2016 0

كوردستريت -اردا سليمان  / في حوار خاص وحصري لشبكة كوردستريت الإخبارية مع “ناصر حاج منصور” المستشار في قيادة قوات  سوريا الديمقراطية حول عدة نقاط أساسية وملفات ساخنة تتعلق بسرية الإتفاق الأميركي الروسي، وحول ترحيب قوات سوريا الديمقراطية ببيان لها للاتفاق الروسي الأمريكي، وحول إذا ما كان هناك نية لهم بالتوجه نحو عفرين؛ وكذلك أسئلة أخرى هامة يكشفها الحوار لكم بكل شفافية ووضوح.

.

بداية أوضح المستشار  العسكري بأنه بات معروفا إن للاتفاق وثائق سرية لم يجر الإعلان عنها بعد, منوها بأن السرية هنا “نسبية” وقد تكون حسب وصفه “مؤقتة” مضيفا بأنه بمجرد الإعلان عن وجود مثل هذه الوثائق بحد ذاتها يشكل نوعا من الاعتراف الذي ينفي السرية المطلقة عن الاتفاقات “التآمرية” خصوصا إن السرية باتت تعني لهم في هذا الشرق على حد قوله “المؤامرة ضد الشعوب” مستذكرا هنا اتفاقية “سايكس – بيكو, ووعد بلفور, والاتفاق العراقي الإيراني ضد الكورد” وغيرها وغيرها حسب وصفه.

.

.
مؤكدا في السياق ذاته بأن السرية في هذه الأمور تعني تحكم هذه القوى المتفقة بأمور ما خارج إرادة من يجري إخفاء الحقائق عنهم، وهم ربما أصحاب العلاقة الأساسيين, نوع من تقرير مصير البعض من قبل الآخرين حتى إن كانت السرية تساعد أحيانا بحسب تحليله “في تحقيق نجاح الاتفاقات” ملفتا القول بأنه في هذه الحالة رغم رفض ذلك مبدئيا, إلا أنه يربىء بنفسه عن التدخل في سياق التخمينات الافتراضية عن الأسباب والدوافع والمبررات الحقيقية والمصطنعة على حد سواء على حد قوله.

.

“منصور” في صدد الحديث ذاته أكد بأن إعلان الروس استعدادهم لكشف السرية عن الوثائق قد يوحي ب’أفضلية” الوضع الروسي في هذا الإتفاق, لكنها بالنهاية هي أيضا على حد وصفه “طرف فيه” مبتعدا عن الخوض في احتمالات البنود والوثائق السورية لأنهم “بحسب قوله” حينها سيستندون إلى التحليلات وليست المعلومات, مردفا القول إلى إن تصريحات الطرفين توحي بأنها متعلقة بتقييم أو بتحديد لوائح وأماكن انتشار الفصائل, وبالموقف منها وبخطة مستقبلية ضد رافضيها ومن يختار ليقف إلى جانب جبهة النصرة, وصولا لبعض الإشارات إلى الحلول البديلة, ومصير الأسد إن لم تحصل “تطورات جدية” وكذلك وضع المكونات ولو إشارة, وهذا ما يمكن استشفافه حسب وصفه من تصريحات الجانبين على أنها الفرصة الأخيرة لسوريا الموحدة بحسب تعبيره.

.

وبحسب القيادي  العسكري فأن أمريكا أو الإدارة الأمريكية مهتمة بتسجيل نصر ذو أصداء كبيرة يساعدها في الانتخابات الرئاسية, مستذكرا بأن “كلينتون” التي كانت تصر على إنها ستتدخل في سوريا على خلاف أوباما عادت وكررت أنها لن تتدخل عسكريا، وإنها ستستمر في سياسة أوباما السورية وبهذا سترحل الازمة، ولن تسمح للروس أن يكون اللاعب الوحيد في سوريا، موضحا بأنه يبدو واضحا أن الحل يتأجل لكن الإتفاق بحد ذاته محاولة “مهمة” لا يجوز تجاهلها, وعدم تحقيق نجاحات سيكلف سوريا كثيرا حسب تحليله.

.

تابع حديثه بالقول بأن هذا “الغموض” يلف الوضع الكوردي, متوقعا بأن الأمور تسير باتجاه “إيجابي نسبيا” لصالح الكورد “بسبب وجود قوة منظمة على الأرض” تملك ما تراهن عليه من قوة وعلاقات, مضيفا أنه ورغم “الانحدار المقيت” لمواقف وممارسات المجلس الوطني الكوردي لقبوله بكل الإملاءات والمواقف النابعة عن الائتلاف فقط ليحمي أشخاصها وأحزابها أنفسهم من فضيلة الاعتراف بالإفلاس السياسي على صعيد طرح القضية الكوردية, معتقدا بأن للواقع الذي تعيشه أسباب ومسببات ما سماه ب”كوردستانية وسورية وإقليمية وشخصية”

.
اما في معرض حديث “منصور” عن البيان الصادر عن قوات سوريا الديمقراطية التي رحبت بالاتفاق الروسي الأمريكي أوضح بأنهم رحبوا بهذا الإتفاق من حيث المبدأ وبشكل عام, لكنهم “وحسب وصفه” أكدوا أيضا بأن هذا الإتفاق يجب أن يدفع باتجاه الحلول ولا يقتصر على وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الدولية, مشيرا بأنهم أكدوا كذلك بأن القضية الكوردية وحقوق المكونات برمتها يجب أن تطرح في إطارها الديمقراطي، وبانهم يجدون الإطار “الفيدرالي” أو بشكل أوسع “اللامركزية” نوعا من الحل في مفاوضات جادة يكون فيها الكورد هم من يمثلون قضيتهم من خلال مشروعهم السوري الوطني غير المتناقض مع الحالة الكوردستانية, ملفتا القول بأنه ولهذا سيكون الكورد وممثلي الإدارة الذاتية وربما الإقليم الفيدرالي “حاضرا وشريكا فعليا” في طرح ونقاش وتقرير مصير سوريا في المحافل الدولية على حد تعبيره.

.

موضحاً  بأن الإتفاق يتعرض ل”صعوبات هائلة” وبانهم ليسوا “سذجا” ليتصوروا أنها خطوة ويعم السلام وتطبق الحلول, مدركا بأنهم في بلد يتصارع فيه كل العالم بشكل مباشر وغير مباشر، وبأن الوصول لحلول يتفق عليها الأطراف “صعب” للغاية, لكنهم “وبحسب تحليله” من حيث المنطق يؤمنون بأن الحل “سياسي” مؤكدا بأنه وإن تفاوضا يجب أن يجري وإن اتفاقا يجب أن “تعقد” مضيفا بأن “امتلاكهم” الكثير من أسباب القوة على الأرض لن يبعدهم عن اعتمادهم السبل الديمقراطية للحل كما وصف.

.

مردفا القول بأن المسألة لا تكمن في ثقتهم أو عدمها بأطراف الاتفاق والصراع, ولا في تصورهم لوجود حلول جاهزة، مدركا بأن لا أحد يملك “عصا موسى” بل تكمن “حسب وصفه” في “تمسكهم بالديمقراطية حلا للقضايا” مهما كبرت تحت شعار “إن الحلول الديمقراطية لا تنتهي” وهذه محاولة جادة وقد تسفر على الأقل عن تقدم ما حسب تعبيره أيضا.

.
“منصور” في متن الحديث عن وجود أية نية لهم بدخول مدينة عفرين أكد بأنهم لن يسمحوا بحصار عفرين، وبانهم يعملون وسيعملون على فك الحصار عنها، مضيفا بأنهم سينجحون” كما نجحوا في فك الحصار عن كوباني, لأنهم “على حد قوله” لن يتركوا شعبهم تحت رحمة ما سماه ب”ممارسات النظام” ولا “ممارسات داعش” ولا النصرة ولا “أخواتها” من أحرار الشام وغيرها, منوها بأنها ليست مهمتهم فقط بل هي مهمة ما وصفه ب”الديمقراطيين والثوريين” في سوريا وبأنها مهمة المجتمع الدولي الذي يجب أن “لا يتنصل” من مهامه تجاه هذا الجزء من شعبهم الذي قاوم كل الظلا.

.

.

مؤكدا بأنهم سيرفعون الحصار لكن كيف وباية طريقة معتقداً  بانهم “جازمين” في أن تحقيق هذا الهدف ممكن بأكثر من سبيل وباكثر من استراتيجية وتكتيك وباكثر من خطة وطريق, وبانهم لا زلوا يملكون الكثير من المبادرات والحلول ولا يمكن لتدخلات تركيا أو غيرها حسب وصفه أن “تخنق” كل هذه المروحة الواسعة من التكتيكات والسبل.

.
حول مسألة الانسحاب من منبج أشار القائد العسكري بأنه سيتحدث ب”تفصيل وبدقة” ملفتا بأن الكل يعلم إعلان وحدات حماية الشعب الانسحاب من منبج إلى مواقعها السابقة, لكن هذا لا يعني “حسب قوله” إن منبج باتت منطقة “غير محمية” وبأنها لا تملك قوات عسكرية تدافع عنها, وإن مهمة وحدات حماية الشعب انتهت في منبج بمجرد تحريرها من “داعش” وأن الوضع في منبج بات متروكا أمام “عبث العابثين ورغبات تركيا ومرتزقتها” منوها بان المدينة وريفها سلمت لقوات يبلغ تعدادها آلاف المقاتلين الذين انتصروا على “داعش” اذر حروب طاحنة في منبج تجتمع تحت راية المجلس العسكري لمدينة منبج وريفها, ليس هذا فحسب بل ان التحالف الدولي الذي ساهم بتحرير منبج “ملزم” بحماية المدينة وريفها من تدخل واعتداء أية قوة كانت, وحتى أن قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب ليسوا “جمعيات خيرية” حرروا المدينة من “داعش” لتبقى مفتوحة للاحتلالات والاقتحامات التركية أو “المرتزقة” منوها بأنها أعلنت استعدادها لتلبية نداءات المساعدة لمجلس منبج العسكري في ما اذا تعرضت لاي اعتداء.

.
مضيفا في الصدد ذاته بأن قوات سوريا الديمقراطية لها تحالفاتها وأهمها تحالفها وتنسيقها مع التحالف الدولي المضاد ل”داعش” بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية, منوها بأن الكل يدرك بما فيه حلفاءهم إن “ق س د” قوات منظمة لها هيكليتها التنظيمية وقيادتها والياتها في اتخاذ القرارات, كما أنهم حسب تعبيره “جادون” حتى النهاية في حربنهم ضد الإرهاب ل”داعش والنصرة واخواتها” وكل من تسول له نفسه بالهجوم على شعبهم، معتقدا بأن اية خطوة تحتاج الى توافق وتنسيق, وهو ما تحقق حتى الآن فقوات سوريا الديمقراطية ليست مجرد جنود تحت الطلب, بل هي ” منظمة بدقة” وبأنها أعلنت إن مجلس سوريا الديمقراطية يشكل مظلتها السياسية ويمثلها, واختيار الهدف وتحديده يخضع الاليات التوافق والتخطيط المشترك حسب وصفه.

.
مسألة الرقة بحسب “منصور” يسودها “لغط كبير” على الأوساط الشعبية والإعلامية، قائلا إن ما يقال ليس دقيقا ولا يعبر عن الواقع الفعلي, ذاكرا إن تحديد الهدف مسالة لها متعلقاتها بالعمل العسكري الذي يحتاج للسرية لتحقيق عنصر المفاجأة وغيرها.

.
اما فيما يتعلق بدعوة القائد الكوردي “عبدالله اوجلان” أكد بأنها جاءت في سياق زيارة شقيقه للاطمئنان على وضعه بعد بروز علامات تامرية إثر فترة طويلة من التجريد داخل السجن, وترافقها مع ما سميت محاولة انقلابية ضد اردوغان، موضحا بأن دعوته “صريحة وواضحة” للشعب والحزب والغريلا للمقاومة وهذه ما يمكن قراءتها بقوله “انني اقاوم هنا” التي تعني “حسب فهمه” في مضمونها دعوة الجميع للمقاومة الشاملة وليقول إن العمليات الثورية ضد هذا النظام البائس يجب أن تستمر وتتطور.

.
مردفا القول بأنه أكد بأن “السيد اوج الان” لا يزال يملك وحده بوصفه مؤسسة رغم كل الالاعيب كل مقادير ومفاتيح الحل فيما إذا ارادها الطرف الآخر, وبأن هذه القضية قابلة للحل في زمن قياسي إذا توفرت نوايا الطرف الآخر ” الإيجابية” كما أكد أن ايغال النظام في العنف لن يمكنه من القضاء على مقاومة هذا الشعب وأن المعركة ستستمر عندما قال “ان هذا العنف حينها سيستمر ثمانين سنة اخرى ولن يتوقف”

.
هذا واختتم “ناصر حاج منصور” المستشار العسكري في قوات سوريا الديمقراطية حديثه لشبكة كوردستريت الإخبارية مؤكدا بأن “السيد اوجلان” يكرر التزامه الثوري الديمقراطي بقضايا شعبه المصيرية، وعبر الطرق التفاوضية الديمقراطية من خلال الحوار الجاد البناء معه وبزمن قياسي يخدم شعوب تركيا والقضية الكوردية على حد سواء في إطار حل ديمقراطي يحترم “التعددية والديمقراطية والتعايش” بين المكونات, ويرفض “الاقصاء والانكار والابادة ” مشيرا بأن هذه الدعوة “جادة وحقيقية” معتقدا بان تركيا “غير مستعدة” لها الآن, وهي مع الزمن ستحرج تركيا أكثر وستزيد عليها الضغوطات, لان “أوج آلان” حسب تحليله “أكد” في بداية رسالته على المقاومة, واستمرارها وزخمها, لكنه أبقى يد السلام ممدودة, وبعيدا عن مهاترات الحكومة التركية و”عنجهية اردوغان” التي دفعته نحو “جنون تافه فان” منوها بان الدولة التركية والعالم يدرك جيدا حجم دور وأهمية وتاثيرات مواقف “اوج الان” وبأنها “مجبرة” على أن تحمله على محمل الجد حتى ولو مكرهة على حد قوله.



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: