محرك البحث
المعارضة السورية كما النظام تعمل لتقسيم سورية
احداث بعيون الكتاب 19 يونيو 2015 0


سلمان إبراهيم الخليل

 

مع دخول الأزمة في سورية  السنة الخامسة ،يظهر جليا بان  المعارضة ما زالت تعاني حالة من التناحر والتنافر والتشرذم رغم هول الكارثة التي تعصف بالشعب ، فبعد أكثر من أربعة أعوام من المآسي وخيبات الأمل مازالت المعارضة عاجزة عن بلورة كيان لها يحظى بقبول وطني، خصوصاً أن وطأة الواجبات ثقلت وأن المهمات ازدادت جسامة. كان الهدف تحرير سورية من نظام دموي دكتاتوري ،أصبح الآن تحرير سورية من هذا النظام ومن التدخل الإيراني ومن روسيا.

.

وكذلك تحرير سوريا من إرهاب داعش،لكن يبدو بأن المعارضة والنظام يقفون على الأرضية ذاتها التي ستؤدي إلى تدمير سوريا ،فالمعارضة والنظام يعملون جميعاً على تهجير السوريين وتفتيت سوريا،أما كيف؟فيمكن القول من جهة  بأن الحرب التدميرية التي يخوضها النظام ضد شعبه  وكل المعارك التي استهدفت تثبيته بقوة السلاح لم تستطع إثبات جدارته أو شرعيته كي يحكم سورية كما كان قبل بداية الأحداث، فكل ما بذله مع حلفائه كان يهدف يوماً بعد يوم في إلغاء تاريخ البلد وطمس معالمه وتغيير تركيبته الديمغرافية.

.

إنه يحاول بمعية حلفائه لإعادة تأسيس سورية وقولبتها بحسب النمط الطائفي الذي يناسبه، وهو لا يبالي بالحل السياسي الذي بحافظ على الدولة السورية ووحدة كيانها ويحقق تطلعات الشعب في نيل حريته وبناء دولة ديمقراطية تعددية ،بل مازال يمعن في القتل والتدمير ،زد على ذلك قام باختراع وصناعة تنظيم داعش في لعبة استخباراتية  بين النظام وإيران اللذان اجتذباه الى سورية ووفّرا له تسهيلات الانتشار واختراق مناطق ما كان يسمى«الجيش الحرّ»لذلك فإن  «داعش» يشاركهما العداء للشعب السوري واعتباره مصدر الخطر على وجوده  النظام وإيران كانا يريدان أن ينجح رهانهما الأساسي، من خلال ابتزاز «المجتمع الدولي»  ليكون الخيار بين النظام و «داعش» محسوماً لمصلحة النظام. .وقد نجحا إلى حد ما غي ذلك لأن    الولايات المتحدة في «الحرب على الإرهاب» عمدت إلى تهميش حلفائها  ، وغدا تنظيم «داعش» أهم عندها من أي دولة في منطقة الشرق الأوسط. ، إذ أتاح لها استخدامه ذريعة لإفراغ سياساتها من أي بعد إنساني أو قانون دولي.

.

وبفضل «داعش وأخواتها» هنا وهناك، تمكن النظام السوري وإيران،من وضع المجتمع الدولي  أمام خيارات لا حصر لها لتصنيع أنظمة جديدة ، وإعادة رسم خارطة سوريا والشرق الأوسط بشكل عام ،

.

على الطرف  الآخر المعارضة  ليس لديها حتى الآن أي مشروع سياسي واضح المعالم تضمن فيها حقوق جميع المكونات القومية والدينية في سوريا المستقبل،ويحافظ على وحدة سوريا ،بل على العكس،تدل ممارسات غالبية هذه المعارضة على عدم الحرص على وحدة سوريا والاستهانة بحقوق المكونات غير العربية وغير الإسلامية السنية،أولا:دخلت هذه المعارضة في اصطفافات طائفية وقومية كما أراد لها النظام وهي على الأغلب كانت مهيأة لذلك،حيث غلب عليها،الطابع الطائفي السني،والقومي العروبي،لذلك لم تستطع أن تجذب المكونات الطائفية والدينية الأخرى كالدروز والمسيحيين وغيرهم ،وكذلك المكونات القومية مثل الشعب الكردي،وهو ما يمكن اعتباره تكريس للانقسام العمودي في بنية المجتمع السوري،وخلق الأرضية الملائمة لتقسيم سوريا ،

.

وتسعى العديد من أطياف المعارضة السورية،إلى تغذية بذور الاحتقان والحرب الأهلية بين المكونات،ويتضح ذلك جليا في معارك (كري سبي )تل أبيض الأخيرة وتعمل البروغاندا الإعلامية للمعارضة على إظهار بان القوات الكردية ،التي تحارب تنظيم داعش الإرهابي ،تهجر السكان العرب والتركمان من مناطقهم رغم إن هذا الكلام لا أساس له،وتحاول المعارضة على إظهار خلافها مع حزب الاتحاد الديمقراطي (PYDا)على إنه خلاف بين العرب والكرد،في محاولة رخيصة لزرع بذور الشقاق بين هذين المكونين الأساسيين في سوريا،كما إن الكثير من أطياف المعارضة،تمثل أجندات دول إقليمية ،التي تتعارض في أغلب الأحيان مع فضية الشعب السوري وحقوقه في سعيه لبناء دولة ديمقراطية،لذلك لا بهمها معاناة الشعب واستمرار الحرب حتى لو أدى ذلك إلى تقسيم سوريا،كما يمكن القول بأن هذه المعارضة ،تعاملت مع داعش منذ البداية ،وأصبحت المناطق التي تسيطر عليها حواضن مجتمعية لداعش،وما أدراك ما داعش،والنتيجة تمزيق المعارضة أكثر مما هي ممزقة ووضعت المجتمع السوري على شفير الحرب الأهلية ،إن لم تكن حصلت بالفعل،مع العلم   

.

 إن ممارسات   «داعش» و «جبهة النصرة» وأشباههما الوحشية،أصبحت خطرا على جميع المكونات وحافزاً للبحث في مشاريع لتقسيم سورية والعراق والمنطقة بشكل عام،مما بهدد سورية كدولة ووجود

 

 

منطقة المرفقات

معاينة المرفق 2ggggg.jpg



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 970٬598 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: