محرك البحث
المعارض الكوردي صلاح بدر الدين لكوردستريت: اتفاق كوران والاتحاد الوطني هو تحالف الضعفاء
ملفات ساخنة 12 يونيو 2016 0

كوردستريت- روج أوسي

في حوار خاص وحصري لشبكة كوردستريت مع الزعيم الكوردي صلاح بدر الدين تحدث لمراسلة الشبكة عن بيان الديمقراطي الكوردستاني، وزيارة رئيس الائتلاف إلى هولير، وحول وصف شيخ آلي للبيشمركة أنهم عاطلين عن العمل، ومفاوضات جنيف.

.

والبداية كانت حول قراءاته لبيان الديمقراطي الكوردستاني ردا على مستشار الرئاسة وتصريحاته حيث أوضح الزعيم الكوردي أن بيان المكتب الإعلامي لرئاسة إقليم كردستان بخصوص “د. محمد صالح جمعة” ليس رداً على مواقفه بل هو أبعد من ذلك بكثير، لأن هذا الشخص دأب ومنذ فترة ببث مواقف مسمومة لا تمت بصلة إلى سياسات الرئاسة والحكومة في الإقليم الكوردستاني، وبصفته مستشار الرئيس وعضو قيادي في “ح د ك – العراق” من قبيل “قيام كونفدرالية كوردستانية – إسرائيلية وإمكانية قدوم الجيش الإسرائيلي لكوردستان لحماية الكورد ومواجهة أعدائهم بالإضافة إلى إثارة أمور كوردستانية داخلية لا تخدم المصالح القومية لكوردستان”، مضيفاً أن البيان جاء ليضع الحد الحاسم على أن هذا الشخص ليس مستشاراً للرئيس ولا عضواً بالحزب الديمقراطي الكوردستاني، ولا صلة له من قريب أو بعيد بمكتب الرئيس بأي شكل من الأشكال وبالتالي فإن مواقفه لا تمثل السياسة الرسمية للحزب والرئاسة.

.

وأضاف السياسي الكوردي أن الأوساط السياسية والإعلامية في إقليم كردستان بشكل عام لا تخفي احتمال تمرير أجندة خاصة من جانب البعض لأغراض خاصة لأن الإقليم مفتوح ويستغل البعض الفسحة الواسعة من حرية الرأي والتحرك، إضافة إلى تكالب القوى المختلفة للنيل من صمود شعب كوردستان أمام الإرهاب، وسعي رئاسة الإقليم الدؤوب من أجل تعزيز الصف الداخلي وإجراء الاستفتاء الشعبي بسلاسة وفي أجواء طبيعية.

.

وعن قراءاته للاتفاق بين كوران والاتحاد الوطني أشار المعارض الكوردي لشبكة كوردستريت أنه لم يكن يود الخوض بهذا الموضوع لأنه يتعلق بمسائل داخلية في إقليم كردستان العراق ولكن بسبب تداخل المسائل إلى أبعد الحدود وخاصة في جانبها السياسي وعلى المستوى القومي وعلاقتها غير المباشرة بالشأن الكوردي السوري فإنه يرى أن البيان المشترك بين الطرفين جاء بتوقيت استثنائي يستعد فيه رئيس إقليم كوردستان لإجراء الاستفتاء حول تقرير المصير وفي وقت يتعرض شعب الإقليم إلى حصار مالي مستمر من جانب الحكومة الاتحادية في بغداد وتواصل حكومة الإقليم اتخاذ الخطوات اللازمة بما فيها الإصلاحات الاقتصادية للحد من تأثيرات الحصار واستمرار بيشمركة كوردستان في مواجهة إرهابيي داعش على طول خطوط التماس التي يزيد طولها على الألف كم، مضيفاً أنه وبما أن الاتفاق بني على قاعدة العداء للحزب الديمقراطي الكوردستاني – العراق ورئيسه “رئيس الإقليم” فإنه يستهدف في الوقت ذاته وحدة شعب الإقليم وصمود شعبه وينفذ أجندة إيرانية للسيطرة الكاملة على مقدرات الإقليم ووأد طموحات شعبه.

.

وأكد الزعيم الكوردي أن حركة “كوران” وبعد فشل مخططاتها المغامرة السابقة وتراجعها شعبيا وتنظيميا في مجالها الجغرافي “محافظة السليمانية” تريد الآن تسليم نفسها لخصومها “سابقا” وخاصة التيار الأقرب للأوساط الإيرانية في حزب الطالباني بهدف الاستمرار في محاربة البارتي وتكريس الانقسامات من جديد بين محافظات ومناطق الإقليم، موضحاً أنه يوجد تيارين رئيسيين داخل الحركة القومية الكوردستانية وأن ما جرى كان تحركا وقائيا من التيار المغامر الذي تتكشف أوراق تبعيته وتراجعه وإفلاسه يوما بعد يوم أمام التيار الوطني الديمقراطي العقلاني المعتدل الذي يقوده في الوقت الراهن رئيس إقليم كوردستان العراق السيد الرئيس مسعود بارزاني، مشيراً أنه ليس من قبيل الصدفة أن يكون حزب ” ب ي د ” أول من يبارك الخطوة لأنه الجزء السوري من ذلك التيار المغامر “حسب وصفه”.

.

وأشار السياسي الكوردي أنه في جميع الأحوال فإن ما صدر من الطرفين حتى الآن لا يعدو كونه “تحالف الضعفاء” الذين يفتقرون إلى الاستقلالية القومية والوطنية حسب تعبيره، مشيراً أن حتى هذا التقارب المشبوه لم يحظ بقبول أوساط مؤثرة في الجانبين، وأن شعب الإقليم الواعي لمصالحه الإستراتيجية سيهادن من يسعى إلى الانقسام والاتجار بدماء الشهداء والعودة إلى الاقتتال الداخلي المدان إلى الأبد.

.

وحول زيارة رئيس الائتلاف إلى هولير أوضح المعارض الكوردي لشبكة كوردستريت أنه ليس مطلعاً على نوايا السيد رئيس الائتلاف وهدفه من زيارة الإقليم ولكنه على علم بأن الائتلاف والمجلس كانا يبادران إلى إرسال وفود بين الحين والآخر إلى أربيل دون التوقيع الرسمي على اتفاقيات وأعمال مشتركة، وأن ذلك الشكل من العلاقات كان وما يزال يرضي الجميع حيث أن الائتلاف لا يرغب في تسجيل وعود ومواقف على نفسه بخصوص القضية الكوردية السورية، ولا إقليم كوردستان العراق يرغب في تخطي سياسته المعروفة المعلنة “مع الشعب السوري في تقرير مصيره” والدخول في تفاصيل القضية السورية والثورة وكورد سوريا في هذا الجو المتلاطم غير المستقر والقابل للتبدل، في مشهد يوحي بارتباك المعارضة وبفشل الأحزاب الكوردية في قيادة جماهير كورد سوريا وعجزها عن تنفيذ اتفاقيات “أربيل ودهوك” وبالتالي عدم جواز الاتكال على الأحزاب الكوردية التي خبرها الإقليم منذ خمسة أعوام وظهرت أنها ليست الجهة التي يؤتمن لها بحسب ما يراه أصحاب القرار في أربيل.

.

وأضاف الزعيم الكوردي أن علاقات المجلس السوري ثم الائتلاف بإقليم كوردستان بطبيعتها وشكلها ونتائجها كانت مجال استثمار وفائدة وقتية من محيط ضيق ومراهنة من أحزاب “المجلس الكوردي” ومن “الإخوان المسلمين” ورجلهم العضو الكوردي الذي أنتجوه منذ عام 2011 وقاموا برعايته ليكون خيار الإقليم وبديلا عن الأحزاب الكوردية والذي سقط مؤخرا سقطة مدوية عندما ذهب بعيدا في محاولته الملتوية لتمرير خطة قطرية – إخوانية لعقد مؤتمر عربي – كوردي بأربيل يخدم أجندة الإخوان والدولة العظمى “قطر” على حساب مصالح الإقليم العليا ومنظمات مجتمعه المدني ووحدة قواه السياسية، مؤكداً أن الإقليم لن يسمح بعد اليوم بمثل تلك المحاولات المسيئة ومن بينها محاولات استغلال بيشمركة كورد سوريا لأجندات سياسية إن كان من جانب بعض الكورد السوريين أو بعض المعارضة السورية، مضيفاً أن قيادة الإقليم بصدد مساندة البديل الأفضل للشعب الكوردي في سوريا في الأيام القادمة بعد أن أعلن السيد رئيس الإقليم من على منابر فضائيات عن خيبة أمله من الأحزاب الكوردية السورية.

.

وحول وصف شيخ آلي للبيشمركة بأنهم عاطلين عن العمل أوضح السياسي المستقل أنه لا يحق لمن يقف مع حزبه في خندق “ب ي د ” والذي يعادي ويرفض الآخر المختلف، كما أنه على مقربة من النظام المستبد التكلم عن البيشمركة الكورد السوريين لأنهم من خيرة الأبناء والبنات ويسعون إلى التزود بالخبرة في كنف بيشمركة كوردستان العراق رمز الكردايتي وحامي حمى الإقليم وأداء الواجب القومي أينما كانوا، مضيفاً أنهم مفخرة الشعب وفوق الأحزاب الحالية والميول، وأنهم جزء من الذخيرة الاحتياطية من ضمن كتلة تاريخية أوسع من المستقلين وتنسيقيات الشباب والحراك الوطني العام والناشطين والناشطات في مجالات الإعلام والإبداع الذين سيشكلون البديل الوطني السليم عن كل الذين انحرفوا عن الخط القومي والوطني أحزابا ومجموعات وأفرادا.

.

وحول توقعاته بنتائج مفاوضات جنيف أكد المعارض الكوردي أن لا فائدة تذكر للسوريين وثورتهم من طبعات جنيف المتتالية بالشكل المرسوم، مضيفاً أن المفاوضات توقفت الآن وقد لا تعقد، وأنها حتى لو أعيدت فلن تفلح في تحقيق السلام، وأنه على المعارضة السورية الجادة أن تعيد النظر وتراجع حساباتها على ضوء مصالح أهداف الثورة.

.

واختتم الزعيم الكوردي صلاح بدر الدين حديثه لشبكة كوردستريت موضحاً أن الطريق إلى تحقيق ذلك يمر حصرا في عقد المؤتمر الوطني السوري الجامع للخروج ببرنامج سياسي وانتخاب مجلس سياسي عسكري لقيادة المرحلة ومواجهة التحديات.



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 969٬493 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: