محرك البحث
المعارض الكوردي عبدالباسط سيدا لكوردستريت : “حزب الاتحاد الديمقراطي يتخذ من ورقة كورد سوريا أداة لتسجيل نقاط لصالح العمال الكوردستاني
ملفات ساخنة 03 يونيو 2017 0

كوردستريت – سامية لاوند
.
قال المعارض الكوردي الدكتور  “عبدالباسط سيدا” بأن القضية الكوردية في سورية باتت واحدة من القضايا الأساسية يعترف بها القاصي والداني، ملفتا بأن عليهم أن يعترفوا إن هجرة الكورد من مناطقهم سيترتب عليها عواقب سلبية كبرى ليست في مصلحة الكورد، متأسفا بأن الجهود لا ترتقي إلى مستوى التحديات على الصعيد السياسي، وجاء كلامه هذا في حديث خاص له مع شبكة كوردستريت الإخبارية.

.
حزب الاتحاد الديمقراطي اتخذ من ورقة كورد سورية أداة لتسجيل نقاط لصالح العمال الكوردستاني”
.
وأكد “سيدا” في رده على سؤال لمراسلتنا حول الخلافات بين المجلس الوطني والاتحاد الديمقراطي بأن مصدرها التباين بين مشروعين. بالنسبة للمجلس الوطني الكوردي يضم أحزاب لها تاريخ طويل في ميدان الدفاع عن حقوق الكورد في سورية، ولها برامج يدعو إلى حل القضية الكوردية في سورية ضمن إطار المشروع الوطني السوري؛ وذلك على قاعدة الاعتراف بالوجود القومي والحقوق القومية المشروعة ضمن إطار وحدة البلد،  وبحسب ” سيدا”  ان لحزب الاتحاد الديمقراطي  مشروعه إقليمي وتحالفات إقليمية، وقد اتخذ من ورقة كورد سورية أداة لتسجيل نقاط لصالح حزب العمال الكوردستاني على المستوى الإقليمي، وبما ينسجم مع التزاماته التحالفية على مستوى الإقليم حسب تعبيره.

.
وأضاف في معرض الحديث ذاته بأن المجلس الوطني أبدى مرارا استعداده للوصول إلى توافقات، ولكن حزب الاتحاد حسب وصفه “مصر” على احتكار ورقة كورد سورية التزاما منه بتعهداته الإقليمية؛ فهو يتعامل مع قضية كورد سورية تعاملا “نفعيا براجماتيا” ولا يعطي أي اعتبار لواقع النزيف البشري الهائل الذي يصيب المجتمع الكوردي السوري نتيجة الهجرة خاصة بين الشباب على حد قوله.

.
إننا نتجه نحو توزيع سورية بين مناطق نفوذ تهيمن عليها قوة دولية وإقليمية”
.
المعارض الكوردي أوضح بأن تقسيم سورية “وارد” كاحتمال من بين الاحتمالات، ولكن ربما ليس في المرحلة القادمة؛ لأن نفقات التقسيم وتبعاته وارتداداته “كبيرة” معتقدا بأنهم يتجهون نحو توزيع سورية بين مناطق نفوذ تشرف أو تهيمن عليها قوى دولية وإقليمية بواجهات محلية.

.
أمريكا تتعامل مع الypg ضمن الإطار الأمني العسكري الميداني”
.
وبحسب السياسي الكوردي فأن التعامل الأمريكي مع القوات الكوردية ال”ypg” ما زال ضمن إطار التعامل الأمني العسكري الميداني، مشيرا بأن أمريكا في حاجة إلى قوات محلية ميدانية في إطار معركتها مع الإرهاب الداعشي، ولكنها في الوقت ذاته لا تريد التخلي عن الحليف التركي الاستراتيجي بالنسبة لها ربما ستبذل جهودا لاستيعاب هذه القوات والفصل بينها وبين النظام الإيراني، متسائلا :هل ستنجح في ذلك؟ هل ستعمل على تفعيل العملية السياسية بين حزب العمال الكوردستاني وتركيا من جديد؟ هل سيكون هناك انشقاق ضمن هذا الأخير؟ كل هذه الأسئلة وغيرها هي من بين الاحتمالات الممكنة حسب تحليله.

.
أمريكا لن تسمح لتركيا أن تكون الآمر الناهي في الوضع السوري “
.
“سيدا” في سؤال لمراسلتنا حول الخلاف التركي الأمريكي بشأن سوريا أشار بأن تركيا معنية بالوضع السوري جغرافيا،ديموغرافيا، اقتصادياً وأمنيا، ولكن سورية بالنسبة لأمريكا حسب تعبيره “هي بلد مفتاح في المنطقة، وأي ترتيب أمني للمنطقة لا بد أن يكون للوضع السوري أهمية كبرى” مضيفا بأنه ومن هنا فإن الولايات المتحدة لن تزعج تركيا، وستأخذ هواجس حليفتها بعين الاعتبار، ولكنها في الوقت ذاته لن تسمح لتركيا أن تكون الآمر الناهي في الوضع السوري.

.
وتابع في ذات الصدد بأن تركيا من جهتها تدرك ذلك، وهي تعمل على ألا يكون هناك ترتيب للوضع السوري على حسابها، معتقدا بأنه في نهاية المطاف ستكون هناك تفاهمات، بل ربما هذه التفاهمات قد بدأت مع انطلاقة عملية درع الفرات.

.
المفاصل الأساسية لypg والإدارة الذاتية هي بيد كوادر العمال الكوردستاني”
.
وبخصوص إمكانية واشنطن فك الارتباط بين الypg والعمال الكوردستاني قال “سيدا” بأن إمكانية فك الارتباط “واردة” ولكنها حسب وصفه “ضعيفة” نتيجة واقع التداخل المكثف حيث إن المفاصل الأساسية ضمن هذه القوات وضمن الإدارة الذاتية هي بيد كوادر حزب العمال الكوردستاني على حد تعبيره.

.
“لا أمارس أي عمل سياسي بالمعنى الحزبي وأعمل على ترتيب البيت الكوردي الداخلي”
.
السياسي الكوردي أوضح بأنه لا يمارس أي عمل سياسي بالمعنى الحزبي، ولكن لديه تواصل مع الكثير من النشطاء من المستقلين ومن منظمات المجتمع المدني ضمن البلد وخارجه، قائلا بأن علاقاته مع المجلس الوطني الكوردي “جيدة” رغم ملاحظاته على طريقة عملهم، مؤكدا بأنه يعمل ضمن حدود المستطاع على ترتيب البيت الكوردي الداخلي استعدادا للمستقبل.

.
علينا التعامل مع قضايانا بكل جدية ومسؤولية
.
واختتم “سيدا” حديثه لشبكة كوردستريت ملفتا بأن عليهم التعامل مع قضاياهم بكل جدية ومسؤولية، وأن يلتزموا المبادئ الأساسية لحوار مثمر على قاعدة تباين الآراء ووجهات النظر، وهذا لن يكون حسب قوله “إلا بالقطع مع لغة التخوين المبتذلة، والقطع مع نهج قمع الصوت المخالف” والابتعاد عن عقلية البديلين أما هذا أو ذاك، مؤكدا بأن لديهم دائما احتمالات عديدة تمكنهم من إيجاد الحلول لكل المشكلات مهما كانت معقدة، قائلا “هذا إذا كان قرارنا بيدنا، وكانت مصلحة شعبنا هي الموجه والهدف” وكل ذلك على حد قوله.



شاركنا الخبر

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: