محرك البحث
الموظفين لدى الدولة على أشكالهم
احداث بعيون الكتاب 17 يونيو 2017 0

كوردستريت – بقلم الناشط الحقوقي “رستم ولات”

الموظف السوري لم يشبع لقمة العيش طيلة فترة خدمته فعاش منعزلا عن عالم الرفاهية التي لم يتذوقها يوماً, فلم يتجاوز الراتب المخصص له الاربعون الفاً في ظل غلاء المعيشة التي تعرض لها البلاد, ففي الداخل كان هناك نوع من الاكتفاء الذاتي الى حد كبير, بينما المناطق الكُردية هي التي تعرضت لشتى أنواع العجز والانحطاط الاقتصادي, فسرعان ما تحول الشعب الى الرأس ماليين فبات الهم الوحيد لهم كيفية سد احتياجات الاسرة, وقد تفرعت عن هذه الظاهرة سيئات عدة اجتاحت المناطق الكُردية على وجه الخصوص, فالبخل وعدم الاكتراث للعادات والتقاليد الكردية كانت سيدة الموقف.
النظام السوري فرض على المناطق الكُردية سياسة التجويع والتهجير القسري فعاش المواطن سنواتاً من الضياع والفقر وهو مشتت الذهن الى حين لجوئه الى الهجرة الحل الوحيد الذي كان سائداً آن ذاك, فأغلب العوائل الكُردية توجهوا بصوب المدن الكبرى طلباً للعيش فعمل الاغلبية منهم أعمالاً بعيداً عن اختصاصهم, بينما بقي الموظف لدى الدولة متمسكاً بوظيفته الذي لم تكن تأمن له لقمة العيش ليقوم بعَد الدقائق واللحظات وهو ينتظر قدوم موعد مقادات راتبه.
سياسة النظام حيال هذا الامر في ظل الثورة: تقديم الرواتب من قبل النظام لم يسبب له اي نوع من الكسر في الاقتصاد بل هو المستفيد وتخضع لمصلحته الشخصية فالنظام لم يقم بقطع رواتب موظفيه في ظل الازمة ليس للحفاظ على الاسرة السورية بل لتأكيديه بأنه لايزال قائماً والدوائر الرسمية تعمل وجميع الموظفين في القطاع العام على رأس عملهم, ففي مناطق الداخل كان الموظف يقاتل بجانب الفصائل المسلحة وفي نهاية الشهر يذهب لمقادات راتبه بكل اريحية.
وكما جرت العادة تطبيق القرارات في المناطق الكُردية تكون مختلفة عن باقي المناطق, فقد تعرض الكثير من الموظفين الكُرد في القطاع العام للفصل من وظائفهم بحجج واهية, ولكن هذه المرة لم يتوجهوا صوب المدن الكبرى طلباً لتأمين لقمة العيش كون أصبح لهم موارد أخرى فكل عائلة أصبح لها من يعيلها خارج روج أفا وسيطرة الشعب الكُردي على مناطقهم فتح أمام الشعب الطريق للعبور الى جنوب كردستان وغيرها من المدن التى ساهمت في تحسين نمط المعيشة لدى الشعب الكُردي.
الفقير ليس فقير المال بل فقير العقل, بقي سيئات النظام ظاهرة وبوضوح داخل المنزل الكردي فالرأس مالية دفعت الشعب الى اتباع سياسة جمع الاموال لا العيش برفاهية فــ بالرغم من توفرها ولكن اختاروا البقاء على نمط الفقر الذي قدمه النظام وسياسة جمع الاموال.

 



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: