محرك البحث
ان تعرضت للتحرش الجنسي في العمل .. فماذا تفعل ؟
المراة و المجتمع 20 أبريل 2019 0

كوردستريت || المجتمع

.

الحالة:

بدأت معاناة (م.س.ع) منذ حوالي ثلاث سنوات، صمدت خلالها كثيراً أمام إغراءات ومطالب زميلها في العمل قبل أن تتحول محاولات التحرش اللاأخلاقي إلى انتقام بعد أن رفضت الاستجابة لطلباته ومحاولاته، فقد أصبح يسعى في ترويج وإطلاق الإشاعات عنها، والاستخفاف بها وبآرائها في مجال الوظيفة بل ويتدخل في كل مرة من أجل حرمانها من كل امتياز أو ترقية أو فرص للتطور الوظيفي، وأخذ بالضغط عليها من أجل دفعها لمغادرة العمل، بعد أن يئس من النيل منها.

.

النصيحة:

التحرش واقع معاش وتطور ليشمل الموظفة أو الموظف على حد سواء.. وسنتطرق هنا “للمضايقات والتهجمات” التي تتعرض لها الموظفات في جو العمل. فالعديد من الموظفات يعانين من التحرشات من قبل زملائهن في بيئة العمل، والتي تتنوع بين التحرش الجسدي كمحاولات الملامسة والتحسس والاعتداء، أو التحرش الشفوي كإطلاق سيل من الكلمات المعسولة والمعاملة بطلف زائد دون مبرر والتعلقيات والتلميحات الخادشة للحياء والإلحاح في طلب لقاء، أو التحرش غير الشفوي كالإيماءات والتلميحات والنظرات الموحية. ومن هنا يعتبر التحرش هجوماً وتهجماً واستفزازاً ومضايقة وانتهاكاً لحرية وكرامة الآخر، وينبغي التصدي له فوراً.

أن أهم خطوة لتفادي أو منع أو مواجهة التحرشات هي تسلح الموظفة أولاً بالثقة في النفس مما تجعلها غير خائفة وغير مترددة أمام ردع أي محاولة لمضايقتها أو التهجم عليها لاأخلاقياً، وأن تكون ثانياً منفتحة وقوية في حدود الأدب والتقاليد لكون العمل يتطلب التعامل مع الآخرين لاكتساب المهارات اللازمة والذكاء الانفعالي لمساعدتها على معاملة المواقف والمحاولات بأدب وحزم وثبات، حيث يبنغي على الموظفة بعد ذلك أن تظهر رفضها المباشر للمدح الذي يحمل أكثر من معنى مع عدم تغاضيها عن مزحة خادشة للحياء وإن كانت على مسمع من الآخرين وغير موجهة لها شخصياً.

.

كذلك يتطلب من الموظفة لتفادي محاولات التحرش بها أن تحرص على أن لا تقبل الهدايا الشخصية، وتكتفي بالهدايا بشكل جماعي في مجال العمل وذلك لتجنب إيصال الرسائل بشكل شخصي خاص، وانتهاج الأسلوب المناسب في ارتاد الملابس والأزياء الملائمة لأجواء العمل والتي تعبر عن شخصيتها. وسيساعدها أيضاً حرصها على مغادرة العمل في الوقت المحدد والاعتذار عن طلب البقاء لوحدها بعد أوقات العمل بحجة إنهاء بعض الأعمال العاجلة إلا في حال أن الطلب بشكل جماعي على منع تعرضها للمضايقات أو التحرشات، وإذا ما شعرت أو واجهة تحرش يتوجب عليها أن تتحدث فوراً في الأمر مع المسؤول المعني بالأمر في العمل دون أن تخشى نظرة الآخرين تجاهها أو ما قد يثار عنها وعن تعرضها للمضايقات أو التحرشات اللاأخلاقية والوصم بأنها المسؤولة عن التحرش.

.

لمحة:

يقول الخبراء أن التحرش اللاأخلاقي غالباً ما يستمر وتتصاعد حدته إذا اكتفت الضحية بتجاهله، وعلى الأرجح لن يغيِّر المتحرش سلوكه إذا قبِل الجميع تصرفاته، لهذا عليك أن تدافعي عن نفسك،‏ فالمتحرش عادة لا يتراجع إلا إذا كان موقفك واضحاً، لا تستخفي بالأمر أو تبتسمي للمحترش بل عبِّري عن رفضك بحزم وقوة وأدب.‏ وإذا لم ينفع ذلك،‏ فأخبري أحداً بالمسألة. فإن تكتَّمت على الأمر،‏ فقد يستمر المتحرش في مضايقتك حتى أنه قد يتحرش بآخرين أيضاً.

هدى محمد الهنيامي الفلاسي



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
اشترك بالنشرة البريدية للموقع

انضم مع 199٬831 مشترك

إحصائيات المدونة
  • 535٬773 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: