محرك البحث
بوتين في يوم النصر : الجنود يُقاتلون من أجل أمن روسيا وأوكرانيا سلّحت نفسها بأسلحة “ناتو” وشكّلت تهديدًا..
حول العالم 09 مايو 2022 0

كوردستريت || وكالات

شارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الإثنين، بمسيرة “الفوج الخالد” في الساحة الحمراء بموسكو، في إطار احتفالات ذكرى النصر على ألمانيا النازية.
وتدفق الآلاف حاملين صور ذويهم الذين قتلوا أو أصيبوا خلال الحرب العالمية الثانية إلى الساحة الحمراء التاريخية وسط موسكو.
وانضم بوتين إلى المسيرة في الساحة الحمراء، حاملا صورة والده الذي أصيب في الحرب العالمية الثانية.
و منذ عام 2012 يجري تنظيم المسيرة في عيد النصر الموافق 9 مايو/ أيار، تكريما للجنود المشاركين في الحرب العالمية الثانية والذين فقدوا أرواحهم خلالها.
وتقام المسيرة في مدن روسية مختلفة، وجرى تنظيمها افتراضيا في 2020 و2021 بسبب جائحة كورونا.
وشهدت الساحة الحمراء الإثنين عرضا عسكريا ضخما بمناسبة عيد النصر الوطني الروسي احتفالا بانتصار القوات السوفييتية على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية قبل 77 عاما.

وأعلن الرئيس الروسي الإثنين أن جيشه يقاتل في أوكرانيا دفاعا عن “الوطن الأم” بمواجهة “تهديد غير مقبول” تطرحه الدولة المجاورة المدعومة من الغرب، ساعيا إلى استثارة الروح الوطنية لدى الروس وحشد دعمهم للنزاع.

وقال بوتين في خطاب ألقاه من الساحة الحمراء أمام آلاف الجنود المشاركين في العرض العسكري بمناسبة ذكرى الانتصار السوفياتي على النازيين عام 1945 “أتوجه إلى قواتنا المسلحة، أنتم تقاتلون من أجل الوطن الأم، من أجل مستقبله”، مشددا على وجوب بذل كل ما يمكن “حتى لا تتكرر أهوال حرب شاملة جديدة”.

بعد شهرين ونصف الشهر من بدء الهجوم في أوكرانيا، يتركز القتال في دونباس في الشرق، بعد أن تعين على روسيا أن تقلص طموحها للسيطرة على البلاد في مواجهة مقاومة شرسة من الأوكرانيين الذين يتلقون أسلحة من الغرب.

يحاول الرئيس الروسي أن يصف النزاع في أوكرانيا على أنه امتداد لحرب 1945، عبر وصف خصومه باستمرار بأنهم من النازيين الجدد.

أمام آلاف الجنود المشاركين في العرض في ظل جدران الكرملين الحمراء، عاد فلاديمير بوتين إلى قراره بشأن شن هجوم على أوكرانيا في 24 شباط/فبراير، مكررًا القول إن كييف كانت تستعد لمهاجمة الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد وسعت للحصول على القنبلة الذرية وتتلقى الدعم من حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وهو ما يشكّل برأيه تهديدًا وجوديًا لروسيا.

وقال “كان يتشكّل تهديد غير مقبول على الإطلاق، مباشرة على حدودنا”، مكررًا الحديث عن نازيين جدد في أوكرانيا وواصفًا هجومه عليها بأنه “ردّ وقائي” و”القرار الصائب الوحيد”.

– شارة Z –

منذ أن نُصب فلاديمير بوتين رئيسًا لروسيا في العام 2000، كُرّس العرض العسكري لإحياء ذكرى يوم النصر في 9 أيار/مايو وكذلك لعرض القوة العسكرية الروسية بعد الانتكاسة التي منيت بها إثر انهيار الاتحاد السوفياتي.

في موسكو، ارتدى عناصر الشرطة المنتشرة على طريق العرض عبر وسط المدينة بزات علق على كتفها الأيمن الحرف Z الذي أصبح رمزًا لمناصري الحرب في أوكرانيا. فهذا الحرف مطبوع على مركبات الوحدات المشاركة في النزاع.

وخلال العرض في نوفوسيبيرسك في سيبيريا، سارت في وسط المدينة مركبات من زمن الحرب العالمية الثانية ممهورة بالحرف Z.

صوَّر بوتين التاسع من أيار/مايو على أنه في صميم الروح الوطنية الروسية، في حين فقد الاتحاد السوفياتي ما يصل إلى 27 مليونًا من مواطنيه في تلك الحرب.

في مواجهة هذا السجل الرهيب، شدد الرئيس الروسي الاثنين على أن واجب روسيا هو تجنب اندلاع حرب عالمية جديدة، بينما يخشى الكثيرون من اتساع النزاع في أوكرانيا.

وقال “واجبنا هو المحافظة على ذكرى الذين سحقوا النازية … والقيام بكلّ ما يلزم حتى لا تتكرر أهوال حرب شاملة جديدة”.

قبل الخطاب مباشرة، في العاشرة صباحًا (07,00 ت غ)، عندما دقت أجراس برج سباسكايا في الكرملين، استعرض قائد الجيش أوليغ ساليوكوف ووزير الدفاع سيرغي شويغو القوات في سيارات القيادة المكشوفة.

– مسيرة “الخالدين” –

قبل ذلك بدقائق، وصل فلاديمير بوتين إلى المنصة الرسمية مصافحًا قدامى المحاربين في الحرب العالمية الثانية وقد غطت صدورهم الأوسمة والميداليات.

بعد خطابه، مر 11000 جندي وعشرات المركبات، بما في ذلك قاذفات صواريخ استراتيجية ودبابات، عبر الساحة الحمراء، ومن بينها وحدات عائدة من الجبهة الأوكرانية.

كان لا بد من إلغاء العرض الجوي بسبب سوء الأحوال الجوية، فيما كان يُنتظر رؤية “طائرة نهاية العالم”، وهي طائرة من طراز إليوشن إيل-80 مصممة للقادة الروس في حالة نشوب حرب ذرية.

واستكمالًا للاحتفال بانتصار عام 1945، تُنظم مسيرات “فوج الخالدين” في جميع أنحاء البلاد ويحمل المشاركون خلالها صور قدامى المحاربين في “الحرب الوطنية العظمى” في الفترة من 1941 إلى 1945.

وتوجه عشرات الآلاف إلى وسط موسكو الاثنين للمشاركة في المسيرة، بمن فيهم بوتين الذي حمل صورة والده الذي قاتل في الحرب. وقال مسؤولون في موسكو إنهم يتوقعون مشاركة ما يصل إلى مليون شخص في المسيرة.

الأناضول- ا ف ب

297



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك

%d مدونون معجبون بهذه: