محرك البحث
بين سندان “الحبكة” و مطرقة “التداعيات”
احداث بعيون الكتاب 24 أكتوبر 2016 0

بقلم الكاتب والشاعر : علي جل آغا
.

لا يزال الوقت مبكراً عن تحقيق أية أهداف مرجوة من معركة الموصل و ذلك لتداخل الأجندات ضمن أروقة الدول المعنية , و كيف سيكون الانتصار و لمن ,هذا مما لا شك فيه سيغير مسار المواجهات الحادة القائمة بين محورين رئيسيين ومن وراء كل منهما دول عظمى و كل منها تدعم محورا دون الآخر .
.
فعلى سبيل المثال لا الحصر :محاولة اختراق داعش لخطوط الأمن الحمراء في كركوك ابتغي منه تحقيق عدة أهداف و في كل هدف خسارة و احباط للجانب الكردي القوي المدعوم امريكيا –pdk –البيشمركه- رغم ان معركة كركوك المختلقة لم تكن الرئيسية بل كانت اشغالا لجهة على حساب تقدمها في المعركة الاولية الاساسية و هي الموصل و المعروف انها الجبهة الاساسية المفترضة المشكلة من قوتين رئيسيتين و هما قوات البيشمركه و قوات الجيش العراقي المدعومتين من التحالف الدوالي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية جوا ومجموعات عسكرية لوجستية برا .
.
فاذا ما نظرنا بدراية و حكمة نجد ان الانتصارات التي تحققها قوات البيشمركه على الارض تهز عروش اطراف اقليمية اخرى مثل إيران, الدولة العدوة الأولى للكرد و التي لن ترضى باي شكل من الاشكال تقدم قوات البيشمركه، فتنظر الى أي تقدم ونصر بامتعاض تام ، و تحاول بشتى الوسائل الممكنة إعاقة ذلك فظهر ذلك جليا من خلال دعمها الفوري لكتائب الحشد الشعبي الشيعية، و امر ازلامه من الجيش العراقي الذي اصلا هو من يتراسه ويديره بارسال وحدات الجيش بحجة حماية كركوك لئلا تنجح الخطة فتواجه بذلك عدوتها اللينة القديمة الجديدة تركيا المتهمة بارسال مجموعات المرتزقة من تنظيم داعش و ذلك جوا حسب ما افادت بعض الوكالات عن شهود عيان من تنظيم داعش ، وهم من الاسرى لانها تعرف مسبقا بوجود حاضنة قوية لداعش ضمن وعلى تخوم كركوك وتلك نتيجة سياسة التعريب و التغيير  الديمغرافي التي انتهجتها الانظمة المتعاقبة على العراق و بدراية تركيا حيث كانت داعمة لها انذاك,لكن مواجهة الخطر المشكل على ارض كردستان بدا اهم بكثير من اطفاء الخلافات البسيطة بين PDK و YNK، لذا جاء الرد سريعا و فوريا قبل تشتيت التركيز و قبل فتح أية ثغرة مهما كانت بسيطة و صغيرة في جدار امن الاقليم فدق المسمار في اسفينة كل ذي مراد .
.

نستنتج مما سبق انه لا تركيا ولا ايران و لا حتى الحكومة العراقية ستتوانى عن طعن الاقليم في أية خاصرة له ان سنحت الفرصة و ستبقى هذه القوى خنجرا مسنونا يهدد قيام أي كيان كردي سيعلن عنه غدا بافتعالها الخلافات بين الاحزاب الكردستانية و ذلك لخلق شرخ في الصف الكردستاني .
.

ظاهر للعيان ان أي هجوم مفتعل لداعش سواء على كركوك او غيرها من المناطق الكردية المتنازع عليها ،لا يصب الا في مصلحة عدو الكرد و سيؤثر سلبا على كردستانية المناطق، فضلاً عن جعل كردستان مرتعا و ساحة للمعارك ستدوم وسوف لن يحمد عقباها ما لم يتدارك الكرد و حلفاؤهم ذلك .



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: