محرك البحث
تدمير «الكيماوي»: مليار دولار و10 سنوات.. إذا وافقت دمشق
ملفات ساخنة 13 سبتمبر 2013 0

خبير روسي : تدمير “الكيماوي” السوري سيتكلف 400 مليون دولار

 كورد ستريت / أعلن خبير روسي اليوم الخميس، أن تكلفة برنامج تدمير السلاح الكيميائي السوري قد تصل إلى 400 مليون دولار.

وقال وزير الصناعة الدفاعية الروسية السابق، زينوفي باك، لوكالة إنترفاكس الروسية، والذي شغل أيضاً منصب مدير عام سابق للهيئة الروسية الخاصة بالذخائر، إن كان لدى سوريا حقاً آلاف الأطنان من الأسلحة التي تحتوي على مواد سامة، فإن تدميرها سيكلّف بين 300 إلى 400 مليون دولار.

وأضاف، أنه في حال حصول حالات فساد، فإن هذا المبلغ قد يزيد ضعفين أو حتى ثلاثة أضعاف.

وأشار، إلى أن تكلفة برنامج التدمير يمكن أن تحدد بشكل أدق بعد إعلان السلطات السورية عن نوعية الأسلحة التي بحوزتها وعددها، فإذا كانت حاويات تحتوي على مواد سامة، هذا شيء، وإن كانت معبأة بالذخائر فهذا شيء آخر.

المصدر: الشرق

تدمير «الكيماوي»: مليار دولار و10 سنوات.. إذا وافقت دمشق

يلتقي وزيرا الخارجيّة الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف اليوم في سويسرا، في محاولة لتجاوز الخلافات بين بلديهما، وحَضّ سوريا على التخلّي عن ترسانتها الكيماويّة. واعتبر مُتخصّصون في هذا المجال أنّ تدمير هذه الترسانة يستلزم ما لا يقلّ عن عشر سنوات، خصوصاً أنّ النظام السوري خزّن ألف طنّ من الأسلحة الكيماويّة في نحو 50 مكاناً مُختلفاً. فكيف سيُسيطر المُجتمع الدولي على هذه الترسانة ويُدمِّرها؟

أكّد مصدر في شركة “روس أوتوم”، وهي الشركة الروسيّة الوحيدة المخوّلة بناء المحطات النووية، “صعوبة تحديد كمّية المواد الكيماوية التي تملكها سوريا، لأنّها حصلت عليها من مصادر عدّة وليس من الاتّحاد السوفياتي السابق فقط”.

وأضاف المصدر الذي فضّل إغفال اسمه لـ”الجمهورية” أنّ “سوريا أنتجت بعض مكوّنات الأسلحة الكيماويّة خلال السنوات العشر الماضية، وهي تملك كمّيات كبيرة من المواد والغازات المُكوّنة لهذه الأسلحة”، مُشدّداً على “صعوبة وضع هذه الترسانة تحت الرقابة الدوليّة، إلّا إذا تعاونت دمشق في هذا المجال، وهنا أهمّية الدور الروسي في إقناعها بذلك”.

ولفت إلى أنّ “إتلاف الأسلحة الكيماويّة في الأراضي السوريّة عمليّة مُعقّدة جدّاً، لأنّها مُخزّنة عشوائيّاً في مناطق مُختلفة، ولأنّ ذلك يستلزم معامل خاصّة”، مُشيراً إلى “وجود معمل شوتسي في روسيا، وهو عبارة عن محرقة للأسلحة الكيماويّة، أُتلفَ فيه السلاح الكيماوي الروسي بعد توقيع موسكو المعاهدة الدولية سنة 1991″.

وأضاف: “لإتلاف السلاح الكيماوي، يجب إضافة غازات خاصّة للمُساعدة على تحليله وتحويله إلى سوائل أقلّ ضرراً تُحفَظ لاحقاً في مناطق نائية كي لا تتسرّب إلى التربة، وهذه التقنيّة غير متاحة في الشرق الأوسط”.

وأكّد المصدر أنّه “إذا وُضعت الأسلحة الكيماويّة، وبينها غاز الأعصاب، في مقابر من دون معالجتها في معامل متخصّصة، فإنّها قد تتسبّب مع الوقت بكارثة بيئيّة، لأنّها إذا تسرّبت إلى التربة، فستمتدّ إلى مسافات تفوق مئات الكيلومترات، وستُلحق أضراراً كارثيّة بالبشر والحيوانات والمزروعات، وستظهر عوارضها مباشرة وستتراكم تدريجاً، ما سيُصعِّب معالجتها”.

وبحسب خبراء، يتطلب التخلّص من ترسانة سوريا الكيماويّة الكثير من التخطيط والتحضير، بدءاً بجردة مُفصّلة للمواقع التي حُفظت فيها الأسلحة، على أن تُشكَّل لاحقاً قوّة خاصة لسحب تلك الأسلحة وتجميعها في مصانع متخصّصة تحت مُراقبة الأمم المتّحدة، بهدف تدميرها. وقد تستغرق عمليّة حصر الترسانة في مكان واحد بين سنة وسنتين.

رأي الطبّ

من جهته، أوضح الدكتور في جراحة الأعصاب جان الحاج لـ”الجمهورية”، أنّه “إذا تمّ نقل غاز السارين ومُشتقاته الكيماويّة بطريقة علميّة عبر استعمال مشتقّات مادّة beta sikla destrin واستعمال CDIBA لسحب السمّ منه، فإنّه لن يؤذي الإنسان، عندها يتفكّك الفوسفور العضوي بعملية كيماويّة بسيطة”.

وأضاف أنّ “التخلّص من السلاح الكيماوي عبر الطمر تحت الأرض في صناديق إسمنتيّة مسلّحة أو فولاذيّة، لن يؤثر في الإنسان لأنّه سيُطمر في مكان بعيد، على عمق 40 متراً تقريباً، بعد أن يكون عولج في مصانع متخصصة. أمّا إذا تسرّب الغاز فلن يكون له تأثير لأنّ السموم المتسرِّبة تخضع مع الوقت لعوامل المناخ والرياح”.

وتابع: “تنطبق هذه الطريقة أيضاً على غاز الخردل وsauman وtabun وغازَي vr وvx اللذين يعتبران أقوى من السارين بعشر مرّات”، مُشيراً إلى “وجود طريقة أبطأ للتخلّص من الكيماوي عبر استخدام الـenzime المستولدة وراثيّاً من حامض DNA الموجود في بعض بكتيريات ALTERO MONAS حيث يوضع غاز السارين في وعاء لإنهاء مفعوله من دون الإضرار بالبيئة”.

خريطة انتشار «الكيماوي»

منذ ثمانينات القرن العشرين، خزّنت سوريا نحو ألف طن من الأسلحة الكيماوية، في 50 مكاناً مختلفاً. ويملك النظام السوري الكثير من منصّات استخدام السلاح الكيماوي، بما في ذلك القنابل الجوّية، والقذائف المدفعيّة، والصواريخ الباليستيّة. وتنتشر مراكز إنتاج السارين ومادّة الـ VX في مناطق السفيرة، حماة، حمص، اللاذقية، وتدمر، فيما تقع مراكز التخزين في خان أبو شماط، دومير، الفوركلوس، ومركز البحوث العلمية في دمشق.

وأشار تقرير دولي إلى أنّ مركز البحوث العلمية في دمشق هو المركز الأول المُخصَّص للبحث والتطوير وإنتاج وتخزين الأسلحة الكيماويّة، ويعمل بالتعاون مع الجيش السوري، ويُقدِّم تقاريره للرئيس بشار الأسد مباشرة. كذلك، يُشرف المركز على العمل في عدد من مواقع أخرى تُنتج أسلحة كيماويّة.

وأضاف التقرير أنّ موقع السفيرة جنوب حلب يُعتبر أحد المواقع الرئيسة في إنتاج السلاح الكيماوي وتخزينه وتجميع المواد الكيماوية وبينها غاز السارين، مُضيفاً أنّ موقع جمرايا شمال غرب دمشق أقيم في ثمانينات القرن العشرين بمُساعدة الاتّحاد السوفياتي، وهو منشأة للبحث والتطوير الأكثر سرّية في سوريا.

أمّا مواقع تخزين الأسلحة الكيماوية فتشمل مخزن خان أبو شماط (20 كيلومتراً شرق دومير)، ومخزن فوركلوس (40 كيلومتراً جنوب شرق حمص)، ومصياف (40 كيلومتراً شمال شرق دمشق).

في القانون الدولي

إذا قررت سوريا توقيع اتفاق الأسلحة الكيماوية، يتوجب عليها، وفقاً للمادة الحادية عشرة من اتفاق حظر السلاح المُحرّم دوليّاً، بدء تنفيذ الاتفاق بعد 30 يوماً من تاريخ إيداع صك التصديق أو الانضمام، على أن تُقدِّم لاحقاً لائحةً مفصّلة بمخزوناتها ومواقع التصنيع، وستكون ملزمة بالسماح للمفتّشين الدوليين بزيارتها والوصول إلى المخزونات ومواقع التصنيع، وهذا يتطلّب أوّلاً ضمان سلامتهم في ظلّ الأوضاع الحاليّة في سوريا.

وفي زمن السلم، يتطلّب التخلّص من الأسلحة الكيماويّة نهائيّاً سنوات عدّة. فعلى سبيل المثال كان لدى الجيش الأميركي في منطقة ألاباما ما يصل إلى 7 في المئة من مخزون أسلحته الكيماوية، وبدأ التخلّص منها في العام 2003، لكنّه لم ينته حتّى الآن من تدميرها بالكامل.

أما في زمن الحرب، فيصعب تقدير المدى الزمني لإتلاف الأسلحة الكيماويّة، ويعكف خبراء أميركيّون حاليّاً على درس المدّة الزمنيّة اللازمة لتدمير ترسانة سوريا الكيماويّة، على أن يُقدّموا تقريرهم إلى البيت الأبيض خلال شهر.

وعلى سوريا، وفقاً للمادة الأولى من اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية، أن تتعهد بتدمير الأسلحة الكيماوية التي تملكها، وفقاً لمعـدل وتسلسل التدمير المتفق عليهما. ويجب أن يبـدأ هذا التدمير في موعد لا يتجاوز سنتين من بدء نفاذ الاتفاقية وأن ينتهي في غضون ما لا يزيد على عشر سنوات.

كيف تدمّر أميركا أسلحتها النووية؟

أمضى البنتاغون سنوات طويلة في تلف الأسلحة الكيماوية الاميركية، وقد اكتسب خبرة واسعة تخوّله اليوم القول ان القضاء على الأسلحة الكيماوية في أي دولة هي عملية معقدة جداً ومكلفة وتستغرق الكثير من الوقت.

وهذه العملية تنطوي على 3 مراحل رئيسة هي:

• في المرحلة الاولى يتم الاعتماد على رجال آليين لتفكيك الأسلحة أو الاحواض المليئة بالمواد الكيماوية، ومن ثم يتم تجميعها بحسب نوع العناصر، ويتم فصل المادة الكيماوية عن المتفجرات أو الوقود وحاويات التخزين.

• وفي المرحلة التالية يتم ضخ الاجزاء المنفصلة وحرقها في واحد من 3 أنواع من الأفران: محرقة للعامل الكيماوي السائل، فرن دوّار لتدمير المتفجرات والوقود، فرن الاجزاء المعدنية حيث تتم عملية التطهير عبر الحرق للحاويات الفارغة والقذائف والقنابل.

• وفي المرحلة الاخيرة تتم تنقية بقايا الغازات وتنظيفها قدر المستطاع من خلال عدد من اجهزة مكافحة التلوّث. أما بقايا الخردة فيتم دفنها في مطمر خاص للنفايات.

والمحلول الناتج عن عملية التطهير يتم تبخيره بالكامل، والاملاح المتبقية من عملية التبخر يتم توضيبها في حاويات تمهيداً لدفنها. وتبلغ كلفة التخلّص من المواد الكيماوية مليون دولار للطن الواحد، ما يعني أنّ هناك حاجة الى مليار دولار لتدمير الاسلحة الكيماوية في سوريا.
المصدر:  الجمهورية



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 956٬548 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: