محرك البحث
جيل من السوريين يريدون اسقاط ثقافتكم قبل اسمائكم
آراء وقضايا 22 يونيو 2015 0

كاوا رشيد :

.

عن قريب وليس ببعيد , جيل من السوريين سوف يبحثون عن اجوبة لأسئلة كثيرة حرمتهم و ذويهم من حياة كريمة في وطنهم خلال خمس سنوات مضوا ، وكيف حرموا من احلام رسمت لهم ككل جيل في العالم يحتاج لحياة كريمة . 

هذا الجيل الذي حرم من اسهل مقومات العيش و هي الكرامة و الاعتراف به كإنسان كمثل هؤلاء من يعيشون بكرامة و حريه في هذا العالم . 

.

ربما تطول مرحلة البحث حول الأسباب ولكن في النهاية سيصل الى قناعة بانه لم يكن السبب بما آلت اليه وطنه و أهله و سكان حيه , لانه لم يكن يتوقع يوما ما سيقتل جاره و أخيه ببرميل من المتفجرات ترمى من طائرات عبر طيارين كانوا يغنون لهم كحماة الوطن و كنسور تحمي سماء الوطن و شرف المواطن . 

هذا الجيل الذي لم يكن لديه اي فكرة عن الطائفية و الاثنية لانه على الرغم من ما كان يتعلمه في المدارس من زيف للحقائق التاريخية والجغرافية ولكن لم يكن يتخيل ان يقوم الجار بقتل جاره لانه من طائفة اخرى . 

.

هذا الجيل سوف يكتب بحروف من ذهب أين ما حل بان السبب الأساسي الذي أوصلنا الى القتل و الكره و فقدان الثقة و محو من يختلف عني , هي تلك الثقافة التي كانت تدرس لنا بان الوطن و المواطن لهما سيد واحد و مالك و حيد بدونه لن نستطيع الحياة هو القادر و الوافي و الواعد المملوك و المعطي و بدونه نحن لا شي  لذلك علينا ان ندعو له للأبد حتى يسلم البلد . 

.

تلك الثقافة التي درست من قبل أشخاص يدخلون علينا في المدرسة و هم يحملون عصاة غليظة و يأمروننا بالوقوف لهم حتى يجلسوا هم , و منعنا من فتح أفواهنا الا باْذن منهم ، ومنعوا علينا التنفس في الصف بدون إذن منهم . 

كل شخص منهم كان يتباها امام زملائه عن نوع العصا الذي يحمله. طوله و عرضه ومدى قدرته ضرب أناملنا .حتى من كانوا يحملون رسالة الدين و التسامح أجبرونا  ان نقدس من لديه لحية وان عدم حفظ الحديث او الآية يعني انت ملحد واهلك شيوعين و عليك جلب والدك في اليوم التالي الى المدرسة . 

.

الثقافة وزعت علينا كما يختارون هم و يوزعون عليك فكرك و مبدأك فهم بمجرد النظر إليك يصفونك في خانة يرودون هم ان تكون. بعثيا او شيوعيا او ناصريا او منتسب لحزب كوردي . 

.

الثقافة التي أوصلتنا الى دراية بان نخاف من الجار او صاحب العمل او من يسلم علينا في الشارع خوفا من تقرير يرسل الى جهة أمنية و تاخذك الى حيث هم يدرون . 

.

الثقافة التي حملتنا شعارات لانملك القدرة على حملها كالمقاومة و الاحتلال و العدوان المرتقب و الدفاع عن الوطن وكل من لا يحمل حسا لذلك يعتبر صهيوني إمبريالي مندس و خطر على أمن الدولة . 

.

و المضحك المبكي ان شريحة كبيرة كانت تصدق و تؤمن بهذه الثقافة و تعتبرها نموذجا عصريا وان مؤسسيها اذكياء و يعرفون التعامل مع الداخل والخارج و يرددون في كل مكان : لك يا اخي قول الحمدلله …..نحن ولا الصومال ؟ 

.

ذلك المؤمن لم يكن فقط مستفيدا من النظام السياسي ومؤسس ثقافتها لا أبدا فقد كان ككل الناس يقف اما حانوت صغير لشراء علبة دخان واحدة فقط و يفتقد الزيت و السمنة في أكله و يرى الموز فقط بالاحلام . 

أنا ادرك تماما بان ذلك الجيل لن يدعو العودة الى ما كان ذووه عليه من عبودية للشخص و الشعارات و ثقافة خرافية لا تملك الا الكره و إقصاء الغير ورفض الجديد ٠

.

ذاك الجيل سيعلن الغسل من الماضي وما كان يحمل لانه سيدرك ان الماضي كانت مجرد اوهام و كل ماكان يقال لاتختلف عن شعار الى الأبد يا حافظ الأسد  . 



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 1٬007٬811 الزوار