محرك البحث
حملة الوفاء للشعب السوري
آراء وقضايا 05 مارس 2016 0

حاجي سليمان
.
بات الظروف تبتسم في وجه القضية الكوردية ، تنتظر إشارة البدء فعلياً من قادتها ، بفعل بطولات أبناء الكورد الأماجد في مواجهة الإرهاب العالمي من قبل أشرس بني البشر دفاعاً عن الإنسان والبشرية جمعاء واعداً بتجاوز أخطاء الماضي التي أُلحقت بها من تقاسيم قاهرة ، ملائماً لتحقيق الحلم الكوردي الذي طال انتظاره ، فالحقوق تأخذ بالقوة كما قال شيخ الشهداء الدكتور محمد معشوق الخزنوي رحمه الله ، لا احد يُلبي لك ما تريده إن لم تُبنيه بما يلائم حلمُك ، الحكمة في استغلال الظروف جمعيّاً ، واجب الحركة وقياداتها الحكيمة التحرك وفق المعطيات ، متجاوزاً أسلوب البيانات والأقاويل في بيع العنتريات وتسجيل المواقف التي باتت من الأساليب البالية وغير مجدية ، الترجي والاستنجاد لا تفيد ، ولكن ما يجرحنا ويؤلمنا هو عدم وجود نية الوحدة في التفكير والعمل المشترك خدمة للقضية والشعب ، والكل يغني على ليلاه أو على الأقل هكذا يبدوا لي الأمور ، لذلك من الصعوبة أن تجد هناك من يدافع عن القضية والشعب كما هو معروف من بين جموع الأحزاب والحركات والتيارات الكوردية والكوردستانية كما يجب وليس هناك إلا قلة قليلة جداً يدافعون عن القضية والشعب الكوردي ضمن إطارهم ووفق نواياهم الصافية.
.
ولا يخفى بأن صوت هؤلاء المدافعون عن القضية والشعب بضمير حي غير مسموع بهم في مراكز القرار لا بل ليس لهم أية قيمة تذكر رغم عويلهم وصراخهم العمقي بما يجب أن تكون .. فليس هناك حزب ملزم بالدفاع عن القضية والشعب بقدر ما هو ملزم لتعزيز دوره وحماية رئيسه وأعضاء حزبه حتى الرمق الأخير من نضالهم وكل الخلافات والاقتتال الأخوي الذي راح ضحاياه آلاف من الأبرياء الكورد نتيجة أمزجة البعض من القيادات في مصادر القرار بسبب سوء فهمهم لمستلزمات القضية وكيفية النضال والتعامل مع الرأي المخالف في قبول وجوده ، مما فتح المجال أمام أعداء الإنسانية في زرع بذور الفتنة بين الحركة الكوردية نفسها ، والأسوأ في الأمر هناك بعض المرضى سياسياً واجتماعياً وخلقياً من كوردنا يصفون إلى جانب الأعداء ضد بني جلدهم ، فمنهم من يقدم لهم التسهيلات بغية الاندراج في عمق النبع الكوردي وتعكيره لكسب ما خطط له ، ومنهم لتشويش الحلُم الذي طال انتظاره ومنهم من يقدم المعلومات ويتجسس على قومه وأمته مقابل حفنة عفنة قليلة من المال ، ومنهم من يحرض الخلافات لخلق أسباب الشقاق وزرع بذور التفرقة والحساسية الضمنية لإبعاد كل ما هو مفيد للشعب والقضية .. فمن النادر جداً أن نسمع بجمعية أو حزب أو تياراً أو سياسياً أو كاتباً أو مثقفاً أو أي كروب آخر يدافع عن القضية والشعب بقدر ما يدافع عن المسلمات الموجودة لديهم ضمن إطاره المحدد أو قد يجوز وفق ما خطط لهم مسبقاً.
.
ولكن في المقابل من السهولة بمكان أن نجد مدافعين حتى الموت عن القيادات ورؤساء الأحزاب والشعارات الموجودة دون أن نجد أناس بنفس الهمة والشعور من الحزبيين أو غيرهم من المستقلين يدافعون عن القضية بجد كما يجب .. ..وما يفهم من الواقع بأن الحزبويية الضيقة فاقت التوقعات،. ولم يترك المجال في الاهتمام بالقضية والشعب، مما أصبح الحركة الكوردية برمتها في واد آخر من النضال، لهم اهتماماتهم الشعورية في اتجاه انقلاب البوصلة، بعيدا عن ما هو ضروري ويحتاجه الشعب ..ولم يصعد في الأفق سوى النقاشات والحوارات في الدفاع عن الرؤساء والقيادات رغم كشف أسرارهم المفضوحة ….
.
نعم يفهم المرء الواجب والمهمة المنوطة للمتحزبين ومن واجبهم الدفاع عن رؤسائهم وقيادتهم وأحزابهم ولا أحد يستطيع أن يقول عكس ما هم فيه، لأنه لو لم يدافع عن قياداته ورؤسائه حتماً سيكون ضائعاً ولا يملك مفتاح الحلول ولا يستطيع الدفاع عن قضيته كما يجب، يجب أن يكون نضالهم ضمن الأصول بحيث لا يفضلون أي شخص أو قائد أو رئيس أو حزب على قيمة القضية والشعب، لأنه بدون القضية يفرغ محتوى نضالهم، ويفقد أسباب ما أسسوه، وما يودون الدفاع عنه، وبغية تشويش الوقائع وضياع الحقيقة نرى البعض منهم يصبغون نضال حزبهم أو حركتهم بصبغة القضية ليتسنى لهم الدفاع والعمل المنظم في السير نحو الأمام بغية تحقيق نواياهم المخفية ..بينما في الحقيقة والواقع العملي هم وقياداتهم بعيدين عن الحلم الكوردي وتطبيق ما يطمح إليه الخيرين رغم تظاهرهم بذلك ……
.
نعم لا يمكن تعميم الكلام على الجميع حيث هناك أناس وطنيين ومخلصين حتى العظم ولكن الرياح يجري بما لا تشتهي السفن ..لا يخفى بأن آلاف بل مئات الآلاف من الفدائيين الكورد ضحوا بأرواحهم الذكية دفاعاً عن الوطن والكرامة الإنسانية لإعلاء كلمة الحق وتحقيق الحلم الكوردي ويجب ان لأنسى بأن هناك نسبة كبيرة من الشهداء استشهدوا نتيجة خلافات شخصية بين الرؤساء والقادة، ولم يدرك الذين استشهدوا بأنهم ضحية الخلافات والمصالح بين القادة المتنافسين، لإعلاء شأن قائدهم ورئيسهم على حساب الأبرياء والقضية معاً ……….
.
فإن النضال الأساسي والعمل اليومي يجب أن تكون في خدمة الإنسانية والعدالة والمساواة بين الجميع دون أي تفريق أو تمييز بين البشر بسبب لونهم وشكلهم ودينهم وقوميتهم ..ولكن للأسف نرى بأن كل شيء مخالف للواقع والحقيقة التي هي مغزى الخيريين والديمقراطيين الحقيقيين بعيداً عن المصالح الشخصية والمكاسب الآنية والمستقبلية…وكل من لا يريد الخير لغيره كما يريد لنفسه فهو شاء أم لم يشئ ينفذ أجندات وغايات قاهرة لمن هم خارج الحلبة والصراع ويديرون من في فلكهم وفق نواياهم الحقدية تجاه كل من يخالفهم الرأي والموقف لخلط الأوراق وإشاعة الفوضى والفتن التي تؤمن مصالحهم والسيطرة على ما يودون ………………..
.
لذا نناشد قادتنا الحكماء وعقلائنا الأفاضل وحركتنا الكوردية استغلال هذه الظروف الذهبية الآتية بغية تحقيق الحلم الكوردي الذي حاربه ويحاربه العنصريون بكل قوة ..إنه امتحان للقادة …



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك

%d مدونون معجبون بهذه: